الاربعـاء 02 ربيـع الثانـى 1434 هـ 13 فبراير 2013 العدد 12496 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
الميليشيا الإيرانية في سوريا!
الغنوشي و«معتاد» الثورة!
«تحية من الخليج لشيخ الأزهر الحر»
القاهرة ليست الضاحية!
السعودية والموقف الواضح تجاه سوريا
أوباما واليد الممدودة لإيران!
خطيب سوريا داهية أم مغامر؟
الأسد وجليلي.. ومعاذ وبايدن!
الرئاسة المصرية والحزم!
الأسد والغارة الإسرائيلية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران الخليجية!

طرح رئيس الوزراء القطري جملة أفكار تستحق المناقشة، وذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية بالكويت، وأبرز تلك الأفكار إنشاء منظمة للدول المطلة على الخليج للتعاون تتضمن إيران، والدعوة لإعلام بلا رقيب أو حسيب، والقول بأن الإصلاح يجب ألا يكون بثورة أو انتفاضة.

وبالطبع فإن كل فكرة طرحها الشيخ حمد بن جاسم تحتاج لمقال منفرد، لكن لا بأس من مناقشة سريعة، وأول نقطة للنقاش هي اقتراح انضمام إيران لمنظمة للدول المطلة على الخليج، فهذا أمر غريب، خصوصا أن الخليج، والمنطقة، يطالبون إيران بكف يدها عن دولنا، وأمام طهران استحقاقات دولية حقيقية، ومنها الملف النووي، فهل المراد منا الآن إنقاذ إيران، ومكافأتها على ما تفعله بسوريا مثلا؟

الشيخ حمد بدوره يبرر قائلا إن حل القضايا العالقة مع إيران يكون «بالحوار البناء، وانتهاج السبل الدبلوماسية، وتعزيز الثقة بعيدا عن الغلظة»، وهذا صحيح، لكن أوليس الشيخ حمد هو من قال، ووفقا لوثائق «ويكيليكس»، إن العلاقة مع إيران تقوم على «هم يكذبون علينا، ونحن نكذب عليهم»؟ فما الذي تغير؟

أما القول بأن الإصلاح يجب ألا يكون بالثورات، والانتفاضات، وإنما بالإصلاح المتدرج، فهذا كلام لا شك فيه، وهو ما كنا نقوله ويقوله عقلاء، وإن كانوا قلة، أول الربيع العربي، وبالطبع تستثنى سوريا لأنها الثورة الحقيقية، لكن كان العقلاء يجابهون بأقسى عبارات التخوين والشتائم، فهل هذا تغير بالتفكير السياسي القطري، وإدراك أن من الخطأ صب الزيت على النار، وتأجيج الشارع، أم أن هناك أمرا آخر، خصوصا أن الدوحة استضافت مؤتمرات، وشخصيات، ولا تزال بعض وسائل إعلامها تستضيف، وتستقطب، بعض المحرضين؟

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فالشيخ حمد يقول إنه «كلما أطلقنا الإعلام على سجيته دون حسيب أو رقيب، ازداد فهم العالم واحترامه لقضايانا»، وهذا أمر منافٍ للإصلاح والحرية التي تعني المسؤولية، فكيف يمكن أن يكون الإعلام بلا رقيب أو حسيب؟ وإذا كان كذلك فلندع أسواق المال أيضا، وأنظمة المرور، وخلافه، بلا رقيب أو حسيب!

الشيخ حمد يعي أن المجتمعات التي نريد منها أن تحترمنا لديها ضوابط إعلامية صارمة، وقاسية، وانطلاقا من أن الكلمة مسؤولية.

الغرب، مثلا، يجرم خطاب الكراهية، ويحاسب حتى مشجعي كرة القدم على ألفاظهم، كما يحاسب وسائل التواصل الاجتماعية بحالة ترويج الأكاذيب، أو تصفية الخصومات الشخصية، بل إن قواعد وشروط المشاركة بوسائل التواصل الاجتماعية أقسى من جل القوانين المنظمة للإعلام في منطقتنا، فالإعلام بالغرب يعمل وفق منظومة من القوانين والأعراف القاسية التي تضمن مصداقيته واستقلاله، ولو طبقت تلك الضوابط في منطقتنا لخرجت وسائل إعلام كثيرة من السوق، وستكون الحالة أقسى لو كان لدينا جدية باحترام قوانين الملكية الفكرية، وتلك أم القصص!

خلاصة القول أنه يحسب للشيخ حمد طرح مثل هذه القضايا، مما يساهم في فتح نقاش جاد حولها، وهذه ميزة تستحق الثناء.

> > >

التعليــقــــات
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 13/02/2013
الأستاذ طارق المشكلة مع ايران هي أن قادة إيران الحاليين لديهم أجندة معتقدات راسخة في أذهانهم يمشون عليها وبالتالي
من المستحيل التوصل معهم لأي إتفاق تلك المعتقدات هي التي تقودهم للتدخل في شئون الدول ودعم بعض الأقليات وبناء
البرنامج النووي ؟؟ إيران دوله خطيرة ويجب الإنتباه منها , للأسف أمريكا تدعمها وتظهر خلاف ما تقول .
عبدالله بن قليل أحمد الغامدي@الباحة، «المملكة العربية السعودية»، 13/02/2013
ولم لا؟ هل استطعنا أن نفعل شيئ غير التنديد والاستنكار والاستجداء بالغير, ايران, وايران, وايران ونحن محلك سر.ماذا
صنعنا لنا من قوة ردع لنجلس مع ايران ند لند, ولاشيئ.أستهلكنا كل المراسم والبرايات من السوق ونحن فقط نكتب بيانات
ونبري ونصدر بيانات ونبري ونستنكر ونبري,,,حتى باحت المراسم.. خلاص ليس أمامنا الا ماذكره الشيخ حمد,, وهذا
ينطبق عليه المثل الشعبي: أقرب من الشر تأمن,,وليس أبعد عنه وغني له@@@
الدكتور نمير نجيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2013
مبادرة خيرة ويشكر عليها رئيس الورزاء القطري، فهو يقدم خطوة نحو الخير والسلام، وهذا ماتطمح اليه
جميع الدول المحبة للسلام. ولكن لاندري هل ان ايران هي من تلك الدول،فهذا يعتمد على سياساتها ومنهجها
في التعامل مع الاخرين. ولو احتاجت ايران لان نحسب لها تلك المبادرة حسابا اقتصاديا فلنحسبها، فعلاقاتها
مع دول الخليج العربية علاقة عمالة واسواق تجارية مفتوحة على مصراعيها، وعلاقات طيبة على الطرفين،
ولكن ان تكون بدون اي تدخلات سياسية في شؤون الطرف الاخر، والتقليل من التدخل في الشأن العراقي،
وكفا الله المسلمون شر القتال.
صالح موسى، «المملكة العربية السعودية»، 13/02/2013
قد أوافقه لو سبق وأن كانت علاقاتنا مع إيران أخوية وجميلة , فنحاول إستعادتها ونعيد ترتيب أوراقنا وأوراقها, ولكنه
عداء مستحكم وأزلي ليس وليد سنة او حتى مائة سنة !
وائل فهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2013
هذه هي السياسة، قذف الكرة إلى الملعب الإيرني؟ عل ذلك يردعها وتفكر إيران بمصالحها ومصالح شعبها وتكف عن ما
قامت به وما تخطط له من الشر للدول العربية، اليوم أمام إيران ملفين الأول تخليها عن برنامجها النووي المدمر للمنطقة
والمهدد للأمن والسلم الإقليمي والعالمي والثاني التوقف عن دعم النظام في سوريا والعمل مع المجتمع الدولي لإنتقال سلمي
للسطة في سوريا، فهل لإيران أن تبدي حسن النية تجاه ما يطرح أم أنها ستتجاهل كل شيء وتمضي في مشروعها المدمر
والذي سوف يكون آثاره عليها قبل غيرها، فبذلك يكون الإنتحار.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام