الثلاثـاء 19 جمـادى الثانى 1434 هـ 30 ابريل 2013 العدد 12572 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
في الامتنان للعدو
الكويت مكرمة بشاعرتها
قطبا اللعي
نصف قرن على الطائف
الزعيم سجينا في مسقطه
أمثولة السبي إبراهيم وحفظ التواضع
المحاكمة الثانية (والعادلة) لطارق عزيز
نابليون وسوريا
«سوق المناخ» وسوق الخزامى
الطاعون الأقل قسوة
إبحث في مقالات الكتاب
 
«انتهت اللعبة» في سوريا؟

فيما يبحث باراك أوباما عن الخط الأحمر في سوريا يبدو أن المشرق العربي على وشك السقوط في الجحيم الأحمر. العراق والأردن ولبنان تنزلق مع سوريا نحو نهايات الاهتراء الوطني كدول قابلة للحياة المدنية. وما من رابح واحد في حروب يخوضها رجال بلا أي خطوط من أي لون سوى ألوان الجحيم المفتوح.

«جبهة النصرة» أقامت جمهوريتها وقانونها ومحاكمها واقتصادها ومخابزها في كل بقعة استولت عليها، داخل ونحو حلب، والنظام يحاول أن يحفر لنفسه جمهورية غير معلقة في حمص، و«المدنيون» في إسطنبول يتسقطون الأخبار من عند داود أوغلو، العالم السياسي الذي كان يعرف كل شيء إلا كل ما جرى.

جميع أفرقاء النزاع قطعوا جميع الخطوط الحمر التي يبحث عنها واعظ البيت الأبيض، وجميعهم مهزومون وسوريا التي عرفناها هي الخاسرة الكبرى. ماذا ربحت روسيا من وصول جبهة النصرة في الشمال حتى دمشق؟ وماذا ربحت إيران من سقوط الجزء الأكبر من سوريا في أيدي التكفيريين؟ وماذا ربحت أميركا من الحرب التي بدأها سفيرها في دمشق بزيارة حماه، وانتهى إلى قارئ بيانات غير صحيحة عن وجود جهاد مقدسي.

كان السائد في البداية أن النظام لا يعرف ماذا بين يديه، فإذا لا أحد من الضالعين في الدم السوري كان يعرف شيئا عن البحيرة التي قفز فيها. لذلك هناك أيد ملوثة وليس هناك يد قادرة على الإنقاذ. العالم خاض الحرب خارج مجلس الأمن، والعرب خاضتها خارج الجامعة، والنظام خاضها منذ اللحظة الأولى خارج جميع الحلول المقبولة، أو القابلة للبحث. تدق في سوريا ساعة الانهيار الكبير. منذ أكثر من عام لم يبق خط أحمر يقاس به أو يعوَّل عليه. الخط الأحمر الأول والأخير كان الفيتو الروسي – الصيني. والخط الأحمر الثاني كان في مؤتمر جنيف الذي تركت قراراته مبهمة مثل دعوة مفتوحة لاستمرار الخراب. والخط الأحمر الثالث كان اعتبار الأسلحة الكيماوية خطا أحمر، كأنما أسلحة الفتك والهلاك الأخرى خطوط خضراء في سباق القتل والدمار وتقويض سوريا كدولة. في النهاية سوف تجلي روسيا رعاياها وتحذر أميركا رعاياها من السفر وتسحب إيران حرسها الثوري، وتبقى في مكانها سوريا الممزقة والمشتتة. «انتهت اللعبة» قال محمد الدوري في الأمم المتحدة وهو يعلن هزيمة النظام. وبعده انفتحت أبواب الجحيم. لقد «انتهت اللعبة» في سوريا.

> > >

التعليــقــــات
فادى الدرايسى - المملكة المتحدة، «المملكة المتحدة»، 30/04/2013
أستاذنا الكبير أبو عطا الله. مهما كان من أمر فأنه لابد لى من أن أفتتح تعليقى على مقالتك اليوم بأن أحييك شخصيا أنى
تلمست كميه النزف الدموى وعمق الجرح الذى تحدثه فى قلبك الكبير الأحداث الامؤسفه فى الحبيبه سوريا. من القليل الذى
أبكانى وبصمت عميق هذه المقالة. كلمة (إنتهت اللعبه فى سوريا!) متى ما قيلت من خبير بالأمر تعنى لى بالتالى أنفراط
عقد لبنان لى تجربه فى سودانى الحبيب الذى إنفرط عقده هو الآخر فى العقديين الأخيرين. ماذا تبقى لنا من وطننا العربى,
بعد هذا التفكك المخيف أنظر إلى الأردن إنه يتأرجح كشوكه الشنكار بين كفتى الميزان أنظر إلى ليبيا وتونس إلى اليمن.
لقد فقدت الأمل تماما فى السفر مره أخرى من الخرطوم إلى القاهره إلى عمان إلى دمشق من الأسكندريه إلى بيروت
الجميله إلى الجبل إلى ينابيع المياه الصافيه. أنظر إلى مصر العملاقة إنها تنتظر السقوط المدوى إذا إنتهت اللعبه فى سوريا
تفتت كل شىء وخسر الجميع كل شىء يومئذ ستبكى إيران أيضا وتدرك أنها كانت تطارد خيط دخان! طاب يومكم بكل
خير ودمتم..
وليد الشيشاني، «السويد»، 30/04/2013
صباح الخير استاذنا النبيل سمير من منا لا يعلم أن الغرب لا يساعد من لا يساعد نفسه؟ فما لم ندرك أنفسنا ونتصالح
معها فلن يستقيم لنا حال وسنبقى العروبة -بل ككرة قدم- تتقاذفها أقدام الأوغاد من كل حدب وصوب .
هشام فهد اليحيى، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
هناك فارق جوهري بين العراق وسوريا . تسري الفوضى والدمار لأحد أمرين : العدوان الخارجي كما العراق . والحرب
الأهلية كما في سوريا . صحيح أن هناك دولاً أخرى لاعبه في الساحة السورية لكن هذا طبيعي فالكل يبحث عن مصالحه
حتى في الحروب الأهلية . لا أرى ذكراً لميليشيات الإرهاب التابعة لحزب الله !! والتي ستجر لبنان في أتون هذه الحرب .
يحسب لجبهة النصرة أنها لم تدعي يوماً الممانعة والمقاومة وهي مجرد فصيل عميل كحزب الله . كما أنها لاتدعي ( النأي
بالنفس ) ثم تساهم في قتل وتشريد المواطنين السوريين !
أحمد بربر، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
ما يحدث في سوريا والدنيا تتفرج على الشبيح وترى مذابحه ولا تحرك ساكنا دليل على أن العالم أصبح بلا ضمير
وأخلاق، سيستعمل بشار السلاح الكيماوي بشكلر أكثر كثافة في الأيام المقبلة، وستضخ له إيران مزيدا من السلاح والمال
والشبيحة وسيسانده الروس، العالم لن يحرك ساكنا، على الدول العربية والإسلامية قطع جميع العلاقات مع النظام وأيضا
مع كل من يسانده، وقتها سنجد بوتين هو من يطلب رحيل بشار ولكن للأسف أصبحنا كغثاء السيل.
حسان عبد العزيز التميمي - السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 30/04/2013
أجمع كتاب صحيفة العرب الدولية في هذا اليوم الأغر الذي بدأت تتضح فيه معالم اللعبة كما أسماها الكاتب سمير تأسيا
بلعبة العراق التي أعلنها عزت الدوري عندما أصبحت العراق منذ ذلك الحين إسما بلا دولة .مما عجّل بنا لأن نتساءل
هل كانت الأمور في سوريا قد رُسمت مُسْبقا لتصل إلى خط اللا رجعة عن التقسيم ..أم أنّ الأحداث قد أفرزتها ، لتكون
أجزاء مختلفة ألوانها ، فيا لها من فاجعة تُضاف إلى فواجعنا المتراكمة .
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
الدور الآن حان ل << اللعبة الكيمياوية >> حيث المخابر منكبة لإعدادها و تصميمها مع مراعاة أمن إسرائيل أما باقي
المنطقة فليعمها الطوفان .
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
في سوريا اليوم لا عاقل ولا معقول شعبا وحكومة ومعارضة ومحيط .. الكل مجنون جنون حر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام