الثلاثـاء 15 شعبـان 1434 هـ 25 يونيو 2013 العدد 12628 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
سوريا والقرارات السرية!
فشل مشروع إخوان مصر
سوريا.. لا غالب ولا مغلوب!
إيران وسوريا.. عطل «حسن نوايا» ونعود!
نهاية النموذج التركي؟
مصر.. انتقدوا نظامكم لا السوريين
حتى لو كان روحاني!
والآن جنون الأسد
لماذا انتقد بوتين الأسد؟
أوباما وتسليح الثوار السوريين
إبحث في مقالات الكتاب
 
حزب الله.. قيادة بلاد الشام!

على مدى العقدين الماضيين، وأكثر، شغلت إيران وحلفاؤها في محور الممانعة والمقاومة الكاذب المنطقة، وبمساعدة من قبل تنظيم الإخوان المسلمين، حول خطورة القواعد العسكرية الأجنبية بالمنطقة، وهو الشعار الذي تبنته «القاعدة» أيضا من خلال زعيمها أسامة بن لادن، بينما كانت إيران تبني أهم قواعدها العسكرية، حزب الله!

ومثلما أن هناك القاعدة الأميركية العسكرية الوسطى في قطر فإن هناك القاعدة الإيرانية الكبرى في لبنان، وكل الوقائع اليوم تقول إن القاعدة الإيرانية هي التي تكسب، ولو كان مكسبا بطعم الهزيمة، وهذه قصة ثانية، لكن الواقع يقول إن إيران، ومن خلال قاعدة حزب الله في لبنان، هي التي تحكم بلاد الشام وتدير أمنه، بل إن قاعدة إيران العسكرية، أي حزب الله، يمتد نفوذها إلى العراق واليمن من خلال دعم الحوثيين بالتدريب وخلافه. حزب الله اليوم هو من يساعد الأسد على البقاء، وهو من يحدد من هم «التكفيريون»، ومن هم العملاء، ومن هم الوطنيون، وها هي الأنباء تتردد عن مشاركة الحزب بالقتال في صيدا بين الجيش اللبناني وجماعة أحمد الأسير. وهذا ليس كل شيء بالطبع، فبحسب ما نشرته صحيفة «الأهرام» المصرية فإن العلاقة بين حماس وحزب الله قد وصلت إلى طريق مسدود، وإن الحزب ينوي طرد حماس من بيروت عقابا لها على مواقفها الأخيرة ضد تدخل حزب الله في سوريا.

كل ذلك يظهر ويؤكد ما كتبناه قبل أسبوع هنا عن أن تدخل حزب الله في سوريا وسط العجز الدولي يعني انتصار إيران، واليوم كل الحقائق تؤكد أن قاعدة إيران بالمنطقة، أي حزب الله، هي التي تنتصر وليس القاعدة الأميركية، كما كانوا يخوفوننا، حيث نجحت إيران وحلفاؤها في تجييش الرأي العام العربي ضد القواعد الأميركية، ودورها المزعوم، ونجح كثير من قادة الرأي العام الإسلاميين، كالإخوان المسلمين، في ترويج الفكرة الإيرانية تلك، كما ساهم كثير من القوميين العرب في ترويج نفس الفكرة بدافع الحفاظ على القومية العربية وخلافه، بينما تسنى لإيران أن تدعم أهم قواعدها العسكرية بالمنطقة حزب الله بالمال والسلاح ليكون هو الحاكم لبلاد الشام، وممارسة نفوذ هائل بالعراق، بل إن نفوذ حزب الله بلغ أيضا حد مقدرته على تهريب سجنائه في مصر بعد ثورة 25 يناير ونقلهم إلى الضاحية الجنوبية في بيروت في غضون أيام بسيطة!

كل ذلك لا يقول لنا إن انتصار إيران وحزب الله سيطول، بل يقول لنا إن منطقتنا مقبلة على انفجار طائفي خطير سببه تغول إيران، وتردد أميركا، وإهمال العرب، مثقفين وساسة ودولا على مدى سنوات في مواجهة الخطر الإيراني، وكشف حقيقة حزب الله، الذي كنا نحذر منه ونجابه بالتخوين والشتائم. هذا هو الواقع اليوم، ولحماية السلم الاجتماعي في كل منطقتنا فلا مناص من سقوط الأسد، وذلك تجنبا للانفجار الطائفي الكبير الذي سيقضي على مفهوم الدولة بمنطقتنا.

> > >

التعليــقــــات
عبدالله الزهراني، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/06/2013
عفوا عزيزي الكاتب مع تقديري وإحترامي لكتاباتك وأرائك ... إلا أن من سيقود القرارات في الأيام القادمة ليست الأنظمة
العربية أو الغربية أو العالمية بل الأحداث على أرض الواقع وأقول هذا من خلال قرأتي بأن ما يتأصل في الأمة الإسلامية
السنية بأن هذه المعركة هي معركة عقيدة وهو الصحيح بالدرجة الأولى رغم أي أحداث أو مقولات تتداولها وسائل الإعلام
المحلية أو العاملية ولذلك سيذعن الجميع رغما عن أنوفهم لصوت الميدان الذي لن يكف عن إستقطاب أفراد الأمة من
مشارقها ومغاربها للذود عن العقيدة فقد تأصل هذا الفكر وأؤيده بأنها معركة أمة ولذا الأحداث على أرض الواقع هي
من سيقود رغم الأنوف كل القرارات القادمة ولعل تأخير ذلك من قبل الأنظمة ذات القدرة سببا مباشرا في ذلك فستجري
الرياح بعكس ماتشتهي الدول وسيوقض ذلك في النفوس للسنة الإحساس بالضلم والغبن والقهر ويولد أفرادا لايهابون
الموت وستكون الشام موقع معركة عالمية لتصفيات حسابات دوليه لكنها ستجر إليها الجميع وإني لأتبصر بمستقبل للمنطقة
يجر حربا ضخمه لن يشهد لها التاريخ مثيل وترقبوا الأيام القادمة فأسأل الله اللطف بنا ولأتوقع حربا طويلة تجاوزالوقت
أن ينهيا موت بشار
عبدالسلام اليمني، «الولايات المتحدة الامريكية»، 25/06/2013
أوافقك الكاتب الكريم على أن الوضع الطائفي في المنطقة خطير وان الانفجار وشيك مما قد يدخل المنطقة في حروب أهلية
متفرقة لعشرات السنين، واتفق معه حول الدور الإيراني المتحول والمدمر، ولكني لا اتفق معه أن سقوط الأسد سيجنب
المنطقة المستقبل المظلم الذي يقترب، وأتمنى أن يكون الأمر بهذه السهولة ولكن ما يجري في العراق واليمن بالذات يدل أن
الشوط طويل. ربما أن سقوط النظام في ايران قد يجنب العرب الكثير من التناحر، ولكن التوتر الطائفي قد بلغ مداه ولا بد
من تفريغه بصورة أو باخرى، وبوجود النظام الإيراني الحالي فلن يكون التفريغ إلا بالحروب الأهلية، أما إذا سقط النظام
الإيراني فقد يتمكن العرب من تفريغ الاحتقان الطائفي عن طريق سن وتطبيق قوانين المواطنة المتساوية والقبول بالتنوع
ولاختلاف، وإلا أخشى أن تكون الكارثة.
فبصل، «المملكة العربية السعودية»، 25/06/2013
من خلال متابعتي للاحداث السابقه هم منظمون جيدا اعلاميا يكونون الخلايا داخل الدول ويحرضون وياججون الفتن
وعندما يقتل احد منهم تبداء مقاطع الفيديو بظهور تمجد تصرفاتهم وبطولاتهم وكانهم يجهزون لقتلهم للبحث عن مشاركه
اكبر من طائفتهم هذا مشروع توسع استعماري لايرتبط بدين او مذهب يقاد به البشر لتثبيت حكم كما يقال اولها دعوه
واخرها سلطان. ايران تسعي الي حرق الاخضر واليابس والعرب في غفله وخاصة العرب الشيعه الا ينضرون
الي عرب الاهواز وهم ليس عنهم ببعيد لو تمكنو من الامر !!!!
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 25/06/2013
الأحداث الأخيرة أظهرت طائفية هذا الحزب وولائه الخالص لإيران هذا الحزب أصبح مكروه من الشعب اللبناني الحر أما
المرتزقة والذين لهم مصالح من بقائه لازالوا يدعمونه الحزب دخل مرحلة خطرة وحرجه وتسبب في فتن طائفية خطيرة
حزب خطير جدا لا يمت للعرب بأي صلة ولا يمت للمقاومة بأي صلة .
حميد اوسي، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/06/2013
على العرب قراءة التاريخ .
زهير ابوالعلا، «المملكة العربية السعودية»، 25/06/2013
بدعم ايراني قوي مشروع حزب الله يحمل راهناً مخاطر شديدة على الشيعة وتالياً على لبنان والمنطقة ككل، وما نراه
اليوم من حالة الاستنفار المذهبي هو أحد هذه المخاطر، وليس كلها، ومحاولة تذويب كل الشيعة في ولاية الفقيه،
والارتباط بالمحور السوري ـ الإيراني تصبح المخاطر أكثر واقعية، ذلك أن حالة المواجه بين الشيعة وباقي الطوائف قد
بلغت حداً لم تبلغه خلال الحرب الأهلية اللبنانية، مما يلوح بمخاطر هائلة إذا انفلتت الأمور كم يحدث في صيدا وطرابلس،
ثمة خطر آخر يحمله مشروع حزب الله يتمثل بحرب مدمرة قد يجرها على لبنان رغماً عن قرار الدولة أو باقي
اللبنانيين. طهران تذهب بكل ثقلها إلى الحد الأقصى الممكن، وهي تعمل بكل قوة مع الحرص الشديد على منع سقوط دمشق
وسقوط النظام وذلك ما يفسر كثافة الأنشطة والتحركات الداعمة للنظام عبر حدودي لبنان والعراق، ولذلك يشعر نظام
الأسد بأنه باقي للأبد حتي لو دمر البلد كما يتشدق شبيحة بشار، وهذا ما يفسر ضراوة المعارك في حمص وريف دمشق
لأن دعم المعارضة كان مـتأخرا .
إبراهيم العبد الله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 25/06/2013
أخي الكريم طارق .. كلامك واقعي مائة بالمائة وليس فيه شك ولكن .. لولا أمريكا لما تمكن حزب الله إلى هذه الدرجة من
القوة والهيمنة، فماذا فعلت أمريكا وحلفائها ضد حزب الله؟ تقول لقد ادرجته على أنه منظمة ارهابية وماذا تعني بذلك؟ وهو
يصول ويجول ويشتري الأسلحة ويكدسها في دولة لبنان بعلم ومرأى من المخابرات الأمريكية والعربية، ماذا فعلت
أميركا مع حليفها الأمين حسني مبارك ولماذا لم يكون لها دور مع طاغوت الشام إلا من تصريحات على استحياء تبني
آمال للشعب السوري ثم تعود في اليوم الثاني وتطرح مبادرات غريبة مشبوهه وكأن روسيا هي التي تسير أمريكا ومعها
الدول الغربية، الآن اتضحت الصورة لدى الإنسان المسلم وخصوصا السني حيث سلمت العراق لإيران ولم تحرك ساكنا
مع طاغية دمشق الذي فاق صدام حسين مرات في دكتاتوريته وجبروته وظلمه بل وخطره أننا كمسلمين سنة نعلم أن
أميركا أشد خطرا علينا بسياستها، فماذا استفاد السنة في العراق من إسقاط نظام صدام حسين؟ الشيعة وأذنابهم هم
المستفيدون مائة بالمائة من الدعم الأمريكي حتى لو فرض حظرا رومانسيا على إيران.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال