الاثنيـن 20 رمضـان 1434 هـ 29 يوليو 2013 العدد 12662 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
مصر والتهور التركي مرة أخرى!
مصر تتوحد!
أوباما وتسليح السوريين مرة أخرى!
حزب الله الإرهابي
الأسد يفقد استقلاليته؟
هل هناك حملة على الإعلام في مصر؟
مصر.. انظر كيف يلعب الإيرانيون!
إخوان مصر على خطى حماس!
السيناريو السوري في مصر!
أردوغان في رابعة العدوية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل تتصالح حماس مع الأسد؟

بسرعة، ومن دون تردد، شرعت حماس في إنجاز مصالحة مع إيران وحزب الله، وذلك إثر سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، ورغم قول حماس سابقا إن علاقتها بإيران وحزب الله قد تأثرت بسبب موقف الحركة من الثورة السورية! وبالطبع لم تكن تبريرات حماس حول الموقف من الثورة السورية حقيقية بقدر ما أن حماس استشعرت حينها القوة بوصول الإخوان للحكم بمصر، وهو الأمر الذي لم يدم أكثر من عام واحد، وها هي حماس تعود من جديد لأحضان إيران وحزب الله، وبسرعة رغم أن القتل مستمر في سوريا، بل وتجاوز عدد القتلى السوريين على يد قوات الأسد المائة ألف قتيل، مما يثبت كذب حماس التي لا تتعاطف مع الثورة السورية بقدر ما أنها تبحث عن الاستمرار بحكم غزة، ولو على حساب القضية الفلسطينية نفسها، وليس الثورة السورية وحسب.

ولا شك أن عودة العلاقات بين حماس وإيران وحزب الله الآن هي أشبه بحلف المضطر، فحماس تريد الاستمرار بحكم غزة، وهي التي لم تقم بانتخابات هناك منذ انقلابها على السلطة الفلسطينية، وتريد أيضا من الارتماء بأحضان إيران ضمان الممول والعودة لنفس الوضع أيام حكم مبارك، بحيث تصبح غزة الطعنة في خاصرة مصر. وبالنسبة للعلاقة مع حزب الله فإن حماس تريد ضمان بقاء مكتبها في بيروت، والذي هددت بالطرد منه بعد إعلان تعاطفها مع الثورة السورية، ويوم ما ظنت حماس أن القاهرة أصبحت الحديقة الخلفية لغزة! أما بالنسبة لإيران وحزب الله فإن التصالح مع حماس يخدم عدة قضايا منها تبييض وجه طهران وحزب الله من التهمة الطائفية بسوريا، وقطع الطريق على المفاوضات المزمع عقدها حول السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك الاستفادة من حماس في مناكفة مصر الجديدة، ومحاولة تصوير القاهرة في قادم الأيام كحليف لإسرائيل بعد سقوط الإخوان، الذين شكلوا تحالفا صامتا مع إسرائيل طوال عام من حكم مرسي لم يستطع حتى مبارك إنجازه.

وبالطبع ستعود النغمة البالية من مقاومة وممانعة، ولا يستبعد الآن فتح جبهة من غزة مع إسرائيل للهروب إلى الأمام وخدمة عدة أهداف إيرانية بالمنطقة، ومنها تخفيف الضغط عن الأسد، وتحريك المفاوضات الإيرانية الدولية، والضغط على مصر الجديدة، وكل ذلك مقابل أن تحظى حماس بالدعم المادي من قبل إيران، كما حدث بالعشرة أعوام الماضية، مما يستوجب التساؤل: هل تشرع حماس الآن بالصلح مع الأسد برعاية كل من إيران وحزب الله، وبحجة المقاومة والممانعة؟ وهل تحظى حماس الآن بدعم مالي من العراق أيضا كونها عادت إلى حضن إيران وعملائها بالمنطقة؟

كل شيء محتمل بالطبع طالما أن هم حماس هو البقاء، ولو على حساب القضية الفلسطينية، لكن هل ينطلي هذا الأمر مجددا على المنطقة مرة أخرى؟ أتمنى لا، خصوصا أن جميع الأوراق مكشوفة الآن، وعرف من هم تجار الدم والدمار من الإخوان المسلمين وأتباعهم مثل حماس، أو إيران وعملائها كحزب الله.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
يوسف الدجاني - ألمانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/07/2013
إن قادة حماس ليس لهم مبدأ فالمهم التمويل المالي والسلاح الذي بدوره يحول إلى الجماعات المسلحة في
سيناء وغير سيناء واستضافة القاعدة في معسكرات وأقبية حماس داخل القطاع وتجارة دماء الفلسطينين
وتدمير بيوتهم وحياتهم تحت بند المقاومة والممانعة والثوابت الفلسطينية والتضحية من أجل استمرار زعامة
المقاومة، أنني أبشر حماس وقادتها بأن في مصر الآن قيادة أمنية قوية من الجيش والشرطة والتواجد على
بعد أمتار من إمارة حماس الإسلامية، فزمن الشيخ مرسي والإخوان ولى بغير رجعة وإيران وسوريا
والعراق بعيدة عنكم لا تستطيع مساعدتكم بشيء غير المال، فبسقوط مرسي الذي تسابقتم لتهنئته والتودد أليه
وتقبيل أياديه الطاهرة قد ولى وقد جاء دوركم للرحيل فقد أبتلا بكم القطاع وشعبه بالتدمير والدماء بدون شفقه
ولا خوف من الله. ووصف المجازر بألألم العابر الشيخ خالد مشعل وهذا ليس ببعيد عن أرهاب ألأخوان وعد
ألأكتراث بدماء الوطن ـ وأخيرا أقول بأن خارطة الطريق لجمهورية مصر العربية لن تقبل بألأماره
ألحمساوية على حدودها وكذلك أسرائيل فلترحموا الفلسطنيون والمصريون من مكائدكم وتهوركم وأفتعال
المواجهات الخاسرة مع أسرائيل.
مروان جديدة، «المانيا»، 29/07/2013
اليست حماس هي جماعة الاخوان المسلمين فرع فلسطين ، اذاٌ فهي تتحالف مع كل من يدفع لها ، الاخوان المسلمون
براغماتيون وعندهم الغاية تبرر الوسيلة ، وحركة حماس لا يلبي طموحاتها سوى ايران اي محور الممانعة الكاذب ،
الاخوان المسلمون يعبدون السلطة وفقط السلطة ، يتحالفون مع الشيطان لكي يحافظوا على السلطة
أحمد الكومي، «الاراضى الفلسطينية»، 29/07/2013
بعيدًا عن فحوى ما كتبت أستاذ طارق، لكن بشأن حديثك عن أن حماس لم تقم بانتخابات منذ انقلابها على السلطة في غزة،
ابحث وتفحص جيدًا من انقلب على الآخر ولا ضير لو بحثت في الأمر من الناحية القانونية فستجد الإجابة

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام