الاحـد 17 شـوال 1434 هـ 25 اغسطس 2013 العدد 12689 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
بل مصر للسعودية.. بريطانيا لأميركا!
قوة الأسد ضعف أوباما!
ما الذي يحدث لأردوغان؟
الإسلام هو الحل أم الغرب هو الحل؟
هل يستفيد الأسد مما يحدث في مصر؟
السعودية مع مصر ضد الإرهاب والضلال
مع مصر أو ضدها!
مصر.. هل استوعب الأميركيون الدرس؟
«الإخوان» والسفارة السعودية!
القرضاوي والشهادة في مصر!
إبحث في مقالات الكتاب
 
سوريا.. «كوسوفو 2» أم «جنيف 2»؟

بكل تأكيد إننا أمام تطورات مفصلية في سوريا، بعد استخدام بشار الأسد للأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية، مما تسبب في مقتل ما يزيد على ألف وثلاثمائة سوري، معظمهم أطفال ونساء، فإلى أين ستتجه بوصلة الأحداث بسوريا؛ «كوسوفو2» أم أننا في الطريق إلى «جنيف2»؟

على أثر مجزرة الغوطة، بات هناك تحول فعال في الرأي العام الدولي، سياسيا وإعلاميا، نتج عنه ضغوط هائلة، ليس على الرئيس الأميركي وحده، بل وعلى إيران وروسيا اللتين أدانتا استخدام الأسلحة الكيماوية. وقد يقول قائل إنه لا فرق، طالما أن طهران وموسكو تتهمان المعارضة باستخدام الكيماوي. وهذا لا يهم، فحيل إيران وموسكو واضحة منذ بدء الثورة، الأهم الآن هو إقرارهما باستخدام الكيماوي، ومطالبتهما الأسد بالسماح بالتحقيق الدولي، وذلك تحت وطأة الضغط الدولي الدافع الآن للقيام بعملية عسكرية في سوريا. اليوم تزداد الضغوط على الرئيس أوباما، ويزداد التكهن باقتراب تحركه عسكريا ضد الأسد، خصوصا مع تحرك قوات أميركية لمواقع قريبة من سوريا، ومع الإعلان عن اجتماع مرتقب لكبار قيادات الأركان العسكرية، عربيا وغربيا، في الأردن، فاستخدام الأسد للأسلحة الكيماوية لا يعرض بمصداقية أميركا وحسب، بل إنه يعني فرض خيارات محددة على المجتمع الدولي؛ إما التعامل معها، أو القبول بها وتحمل تبعاتها، وأهمها أن تجاهل المجتمع الدولي لمجزرة الغوطة سيعتبره الأسد بمثابة الضوء الأخضر لاستخدام المزيد من الأسلحة الكيماوية للقضاء على الثورة.

ويبدو أن هذا ما يستشعره المجتمع الدولي الآن، وتحديدا واشنطن، حيث كشفت وسائل إعلام أميركية، أمس، أن إدارة أوباما تدرس إمكانية الرد على الأسد عسكريا، انطلاقا من تجربة التدخل الأميركي، بمساعدة الناتو، في كوسوفو، حيث نُفذت حملات جوية عسكرية لمدة 78 يوما، جرى دحر قوات ميلوسوفيتش فيها من دون اللجوء إلى مجلس الأمن.

وتشير التقارير إلى أن إدارة أوباما تدرس خيار كوسوفو، لأنه من المتوقع أن يحول الروس دون إصدار مجلس الأمن لقرار يخول استخدام القوة ضد الأسد، وهذا الأمر، أي «كوسوفو 2»، يعني، خصوصا مع الإدانة الروسية لاستخدام الكيماوي، أنه من الممكن أن تسعى موسكو وطهران الآن لعقد مؤتمر «جنيف 2»، مع تقديم بعض التنازلات لتفادي الخسارة الكبيرة، بحال جرى توجيه ضربات عسكرية لقوات الطاغية، أو من أجل المراوغة وتخفيف الضغط الدولي الحالي على الأسد.

المؤكد أنه لا يمكن أن تمر جريمة الغوطة مرور الكرام، وإن كانت الثقة في تدخل غربي بسوريا قد اهتزت، جراء التسويف المستمر، إلا أن الأحداث تشير إلى أننا نسير إلى «كوسوفو 2»، خصوصا بعد أن ثبتت جرائم الأسد، وثبت كذبه، كما ثبت أن الصمت الدولي سيقود المنطقة كلها إلى كارثة، ربما تجعل كل ما مر في تاريخنا الحديث مجرد فاصل مسرحي لا يُذكر، أمام الفصول المرعبة المقبلة على المسرح السوري الدامي.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
إبراهيم بن ناصر، «الولايات المتحدة الامريكية»، 25/08/2013
يا استاذ طارق .. العالم الغربي لا يريد التدخل في سوريا وذلك لمصالحه ولا يهمه الدم السوري، كلنا شاهد بوش الابن
عندما أعطى صدام حسين وابنيه 24 ساعة لمغادرة العراق وفي 2005 عندما قُتل رفيق الحريري عندما اجبر الجيش
السوري على الخروج من لبنان بتصريحات من بوش الابن أيضا الآن مع وجود فريق الامم المتحدة في دمشق لا يوجد
بوش فيهدد بشار بضرورة التعاون مع فريق الامم المتحدة ومجلس الامن ولن تستطيع روسيا ان تمنع قرار من توجه
المفتشين الى مجزرة وهي قريبة منها مادام ان الجميع اقر باستعمال الاسلحة الكيميائية في هذا المكان فان كانت الرغبة
موجودة في القضاء على نظام بشار القاتل واحس المجرم بذلك فسوف يذعن صاغرا فجيشه الان اضعف من جيش
مدغشقر فهو منهك ومحطم وضعيف الامداد، فضربات بسيطة في اماكن يسيطر عليها النظام سوف تجده يتهاوى بسرعة
ولكن من ملاحظة لكل الاخبار خلال الثلاثون شهرا الماضية، الغرب يريد ان ينهار الجيش السوري وينهك الاقتصاد
الايراني اكثر مما هو منهار، وينهار حزب الله عسكريا واخلاقيا في نظر اللبنانين وفي نظرة العالم العربي، واذا اراد
الغرب القضاء عليهم فسيكون بضربة بسيطة مثل ضربات محمد علي كلاي.
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 25/08/2013
الأستاذ طارق.... أعتقد أننا متجهون إلى كوسوفو 2 , النظام السوري ضرب بكل القوانيين والمواثيق والقيم الإنسانية ,
نظام قمعي لم يمر على العالم أجمع مثل ها النظام , الضربة الجوية ليست كافية بل يجب بعد ذلك محاكمة كافة عناصر
النظام من الصغير حتى الكبير ..
أبو عبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/08/2013
الوضع في سوريا إلى حدود قصوى لقياس السياسة لاعب الدولية وهشاشة اتخاذ قرار إنساني قبل أن يكون سياسي فايران
كلاعب رئيس في هذه اللعبة والتي كان آخر فصولها استخدام الاسلحة المحرمة دوليا فروسيا اتخذت أحداث سوريا لتجديد
موقعها العالمي والعودة للمنافسة أمام الولايات المتحدة الأمريكية والصين جديد يجرب سياستة طالما العالم ممثلا بأمريكا
والاتحاد الأوروبي سمحوا لهم بذلك فهم لتسيير مصالحم السياسية بينما تترك إيران اللاعب الأساسي والمغذي والداعم
للأسد بشكل صريح ايران لم تعد تخشى أحد لأنها وجهت بشكل صريح حزبها في لبنان بالمشاركة المباشرة في أحداث
سوريا إنها فوضى عارمة وإستغلت أحداث مصر ليواصل نظام الأسد الإيراني القتل والتشريد والعالم يتفرج إن أحداث
سوريا كشفت وفضحت النظام العالمي العاجز عن اتخاذ قرار وكذلك تردد القرار الأمريكي وهو مؤشر لبدء تدني السياسة
الأمريكية والتي لم تكن عادلة في أي وقت منذ قنبلة هيروشيما إلى اليوم تاريخ طويل محفوف بالسلبية مدعوم بالقوة
الاقتصادية والعسكرية والهيمنة ولكن إذا كان أمريكا ستقود العالم فأين دورها لقد فشلت في معظم حروبها حتى وانتصرت
فالعبرة بالنتائج.
محمـّد، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/08/2013
سوريا هي حلبجة 2 أو هيروشيما 2. أن يستعمل هذا النظام الموتور الكيماوي ضد شعبه في قلب عاصمته فهذا ما
كان ليخطر على بال (من ضمن المناطق التي تعرضت للكيماوي حي جوبر وهو حي دمشقي سقط من أبنائه ضحايا
ومصابين). سيدي الكريم: هل هي مصادفة أن يتم ضرب الغوطة بالكيماوي في أول يوم عمل للجنة الدولية للتقصي عن
استخدام الكيماوي في سوريا؟ وفي نفس منطقة تواجدهم! حتى يخال المرء أنهم هم من أشرف شخصياً على هذه العملية؟!
لو لم يكن هناك ضوء أخضر دولي لاستعمال هذا السلاح كفرصة أخيرة كي يعيد هذا السفاح ضم مناطق استراتيجية في
محيط العاصمة خرجت عن سيطرته من شهور لا بل من سنوات. عند بدايات اللجوء أحسست بمعاناة وعذابات
الفلسطينيين في هذه التغريبة الطويلة، ويوم الأربعاء الماضي لم يخطر ببالي سوى الأكراد ومعاناتهم مع الكيماوي و ردة
الفعل الدولية بعدها رغم اختلاف الظروف والأسباب والآن أنا متأكد أن ما يعانيه الشعب السوري هو ما عانته البشرية في
الحروب العالمية لأن ما يحصل ببساطة هي حرب عالمية تدور على أرضه بين قوى متصارعة آخر همها ما يحصل
لشعب عربي مسلم لا تنظر إليه على أنه سواسية وشعوب العالم المتحضر.
موسى كمال، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/08/2013
جنيف 2 أصبح من الماضي كما جنيف 1 الذي لم يعترف به النظام ، وحتى جنيف 2 كان النظام يروج أن البوط
العسكري رمز العصابة سيحدده وهذا ما أثبتته الأحداث الجارية بعد ضرب عصابة الأسد عرض الحائط في كل القوانيين
والأعراف الدولية التي تمنع إستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين ، ولكن هذا النظام المجرم إستنتج أن المجتمع الدولي
لن يتدخل مهما فعل فقد ضرب الكيماوي مرة وضرب مرة ثانية وثالثة دون ردة فعل دولية حتى أمر بضرب الغوطة
بالكيماوي والتي أصبحت هذه الجريمة أروع جرمية تشهدها البشرية وهي واضحة المعالم لا بل القاتل والمجرم معروف
آلا وهو نظام العصابة الأسدية والضحية معروفة أمام الجميع آلا وهو الشعب السوري المضرجع بدمائه ، لذلك فخيار
كوسوفو 2 أمام أمريكا هو الأنسب وهو الحل السريع لضرب معاقل وإرهاب العصابة الأسدية والشعب السوري كله ينتظر
هذا الفرج الكبير بهذه الضربة القاضية التي ستخلص الشعب السوري والمنطقة والعالم من أعتى نظام إرهابي رعى
الإرهاب ودعم الإرهاب ومارس الإرهاب على مدى أكثر من أربع عقود وقد أصبح هذا المطلب كوسوفو2 عالمي ، الأيام
المقبلة تدعو للتفاؤل
نضال، «روسيا»، 25/08/2013
الحرب قادمة على سورية لا محالة. السيناريو اعد منذ فترة و ها نحن أمام ضربة غربية- إسرائيلية لدولة عربية أخرى
.قبل الكيماوي المزعوم استشهد الآلاف من السوريين و لمن يجن جنون الغرب كما الآن وًكأن من مات بفعل الرصاص و
الصواريخ ليسوا بالأموات أما من مات بالكيماوي فهو شهيد.انهم قلقون على امن إسرائيل من الكيماوي فقط لا أكثر .
yousef dajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/08/2013
ومن غير الكيماوي فعلى المجتمع الدولي أن يتدخل عسكريا لأخماد نيران الطاغية التي حولت سوريا الي خراب ..
فالنازحين اللأجين يريدون العودة ألي ديارهم وأرضهم ولا يتحملون التسويف 2 ـ الأسراع في بناء البنية التحتية التي
دمرها الطاغية 3ـ جيران سوريا في خطر الأردن ولبنان وتركيا وحتى اسرائيل ـ 4ـ أبعاد انتصار حزب الله وايران
والمالكي والقاعدة وهم على خط واحد مع بشار 5 ـ عودة الشرق الأوسط ودوله الي حياة الأمن والسلام والتنمية
والعلاقات الدولية ! والوحش الجريح يتصرف بدون أخلاق وهذا يستدعي الأنتهاء من الطاغية هتلر النازي واعوانه
وحلفائه بأسرع وقت فلم يبقى أحد يبكي على الطاغية .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال