الجمعـة 29 شـوال 1434 هـ 6 سبتمبر 2013 العدد 12701 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
سوريا باتجاه جنيف
انسوا أوباما!
تأديب الأسد قد يقضي عليه
الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر
الدور السعودي والخلاف مع واشنطن
حزب الله من شبعا إلى طرابلس!
الدكتور مرسي مثل الدكتور الأسد
الاضطرابات من سوريا إلى ليبيا
انقسام الخليج حول مصر
تهديد الإخوان للغرب بالعنف!
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل هي الحرب العالمية الثالثة؟

نبهنا فيصل مقداد، الرجل الثاني في وزارة الخارجية السورية، إلى أن حكومته لن تسكت على هجوم أميركي عليها، ولو أدى ذلك إلى قيام حرب عالمية ثالثة!

وسبق للإعلام الرسمي السوري ترويج مقولة أن الهجوم على نظام الأسد سيشعل حربا كونية. طبعا، هذا هراء، فلا إسقاط النظام السوري، ولا شن حرب غربية، ولا رد فعل حلفاء الأسد في أقصى حالاته، يمكن أن يشعل حربا تتجاوز سماء المنطقة. الأسد استطاع جر الإيرانيين، وحزب الله، والروس لمساندته بالمقاتلين والسلاح والوقود. وفي الخندق المضاد، جاء الدعم الخليجي والتركي المادي والعسكري. كما هبت جماعات متطرفة، رأت في الفراغ والدمار فرصة للتسلل وبناء خلاياها، لها مشروع ثالث مختلف عن الأسد، وعن الشعب السوري.

هذا هو واقع سوريا اليوم، لكن لن تتحارب من أجله روسيا والولايات المتحدة، ولن ينجرف الغرب إلى أكثر من عمليات محدودة، وسيسعون جميعا لتطويق النار فلا يخرج رصاصها خارج الحدود السورية.

الدول الكبرى، غالبا، تتحاشى المواجهة، فتتقاتل عبر وكلائها. وقد رسمت لنفسها قواعد اشتباك منذ زمن الحرب الباردة لا تتجاوزها، فلم يحدث أن تقابل مقاتلون روس ضد أميركيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحتى صدامها غير المباشر لا يكون إلا على مناطق النزاع الأكثر حيوية لمصالحها الكبرى، مثل ما دفع جورج بوش إلى المشاركة بمائة وعشرين ألف جندي لتحرير الكويت، بدأوا في الوصول بعد أسابيع من احتلال صدام الدولة الرابعة في تصدير النفط في العالم، وكررها ابنه جورج دبليو بوش في غزو العراق بمائة وثلاثين ألفا. حاليا، القوات الأميركية لا يتجاوز عددها الألفين فقط في الأردن، ضمن تشغيل صواريخ دفاعية واستهدافات محدودة، وربما هناك عدد مماثل على الحدود مع تركيا.

بشار الأسد، رغم أنه يصغر رئيس العراق الأسبق صدام حسين بنحو ثلاثين عاما، فإنه يشبهه في الجهل، يفكر ويتصرف بالعقلية نفسها. صدام فشل في فهم علاقات الدول الكبرى، وفي حساب ميزان القوى، ولم يع حكم المصالح، فانتهى مشنوقا صبيحة العيد. الأسد، منذ البداية، كان يفترض أنه علم باستحالة استمرار حكمه، عقب انتشار المظاهرات مثل السرطان في أنحاء بلاده، ثم ارتفاع وتيرة العنف، ولاحقا بدخول لاعبين إقليميين مهمين ضده.

كان بالإمكان ترتيب خروج آمن يحفظ له شيئا من احترامه، وربما من وجوده. لكن الأسد، إلى الآن، ينتظر معجزة ما! وها هو يتصور أن الروس سيحاربون عنه.. ألا يسأل نفسه لماذا؟ لا يوجد سبب واحد سيشتبك من أجله الغرب والشرق، لا دفاعا ولا هجوما.

أعطوا الأسد الفرص والوقت والدعم، ومع هذا فشل في إنقاذ حكمه، وأخيرا اقتنع الجميع أنه حان موعد مغادرته. الغرب يريد إقصاءه، وتمكين نظام بديل يستطيع الحفاظ على مركزية دمشق لحكم هذه الدولة الواسعة، ومنع «القاعدة»، وأمثالها، من التواجد على ترابها والانطلاق لمهاجمة الغرب ومصالحه في العالم.

الروس، كذلك وافقوا على إقصاء الأسد، وتمكين المعارضة، لكنهم يفضلون خروجه بصيغة سياسية، ونظام حكم بديل مختلط من الماضي والحاضر، وتوقيت كذلك يحفظ ماء وجههم وحلفاءهم. عمليا الشرق والغرب متفقان على طرد الأسد لكنهم يختلفون على التفاصيل. لهذا السبب، واشنطن تريد المزيد من الضغط على الأسد، بما في ذلك استخدام ضربات توجعه وتجبره على التفاوض. أما الأسد، مدعوما من إيران، فيكابر ويعاند، ويستخدم أبشع أسلحته معتقدا أن ذلك سيزيد الفوضى، ويعزز حظوظه في البقاء، ليكتشف أنه في الحقيقة أيقظ العمالقة ضده، واستعجلهم للتخلص منه!

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فارس، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/09/2013
الأسد مرعوب في قصره، قد لا يخرج ليحاكم أمام العالم، المريب أن أنظمة العصابات وتنظيم الإخوان ونظام الملالي في طهران وبغداد والضاحية مستعدُّون للتنازل بسخاء للغرب مقابل البقاء في الحكم ولو على حساب ثوابت وشعارات ظلّوا يرددونها حتى وصلوا ثم انقلبوا عليها.
جندي متقاعد، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/09/2013
السؤال الأهم من التكهن العقيم عن الجهة التي ارتكبت الجريمة هو، ما هي الخطوة التي يحافظ بها الأميركان على ماء وجههم من دون التَّسبُّب بكارثة اكبر في المنطقة؟
في رأيي لا بدّ من اتخاذ اساليب اخرى كحث سوريا ودفعها للتوقيع على معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية مقابل توجيه المعارضة الى محادثات جنيف ٢.
yousef dajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/09/2013
كثيرا من أصدقاء وحلفاء ألطاغية سيئ ألأسم والسمعة يرددون أن هذه ألأيام ستكون الحرب العالمية الثالثة ونسأل من أجل
من يدمر العالم نفسة ونحن نعلم أن الحرب العالمية الثالثة معناها حربا نووية على نطاق الكرة ألأرضية وأسلحة الدمار
الشامل ولن ينجوا منها لا أنسان ولا حيوان، فليذهب بشار وعصابتة ونصر الله وخمنيئي أيران إلي الجحيم فلا وزن لهم
ولا لزوم لبقائهم لتستمر الحياة على كوكب ألأرض والمصالح المشتركة ! أن من يحكم سوريا أليوم هم رجال أيران فألأسد
لا يأمن لعائلته العلوية ولا للمقربين منه فهذا وزير الدفاع السابق قد هرب ألي أسطنبول وكثيرا من المقربين منه أما
محددي ألأقامة وأما معزولين عن مواقعهم وقد ضاقت الدائرة ألتي تحيط بالطاغية من عائلته ولم يبقى غير جنرالات
المخابرات ألأيرانية فهم يسيرون دفة الحرب وهم ألأخطر على سوريا وما تبقى منها وأخيرا نقول أن الضربة قادمة لنظام
ألأسد ولحلفائه أذا تدخلوا ولقد ضاق المجتمع الدولي بجرائم النازي حفيد هتلر وموسليني وبوتين .. وإن تنصروا الله
ينصركم ويثبت أقدامكم.
محمد سعيد العراقي، «الاردن»، 06/09/2013
أعتقد إن الحل الأمثل لسوريا للحفاظ على وحدة أراضيها وشعبها بمختلف طوائفه هو أن يقوم الإعلام العربي خلال هذه
الفترة الحرجة بتشجيع وحث قادة الجيش السوري على أن يستغلوا وضع النظام المظطرب والمتخلخل وإمكانياتهم بإستعمال
أسلحتهم بحرية في هذا الظرف ليظهروا وجههم الوطني الحقيقي وأن يقوموا بإنقلاب عسكري لإسقاط النظام والتنسيق مع
الجيش الحر للسيطرة على سوريا وتأمين النظام والأمن فيها، واضعين نصب أعينهم ما حصل في العراق وليبيا من
فوضى ودمار وتشرذم لازال مستمرا بعد سقوط أنظمتها بسبب حل جيوشها، مقارنة بما حصل في مصر بعد أن قام الجيش
بدوره الكبير في ضمان أمن وأستقرار البلد، فالجيش كما في أي بلد في العالم هو صمام الأمان الوحيد ومصدر القوة
المطلوبة في مثل هذا الظرف لتأمين إعادة الاستقرار والأمن في سوريا مع ضمان وحدة شعبها وأراضيها.
عبدالعزيز بن حمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 06/09/2013
قد لا يعلم المقداد أو الأسد أن قرارات شن الحروب لا تحددها العواطف والانفعالات حسبما يظنون، إعلان الحرب يخضع
لمقاييس وحسابات دقيقة جداً وبالمليم فالحرب ليست تنفيس غضب و (فشة خلق) الذي هو للأسف العامل الرئيس في معادلة
الحرب والسلام بالمفهوم العربي، العرب يقيسون الحروب على المشاجرات التي تنشب دائماً بين شباب الحارات وانضمام
عدد من الأطراف إما لهؤلاء أو لأولئك من باب النخوة والفزعة، لذا كان تصريح المقداد نابع من تلك الثقافة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام