السبـت 30 شـوال 1434 هـ 7 سبتمبر 2013 العدد 12702 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
بوتين والأسد المنتحر!
استعداد إيران لما بعد الأسد
ماذا لو جرى انتظار أوباما في مصر؟
أوباما أراح الأسد وحير الجميع!
سوريا.. إيران استوعبت الدرس جيدا
هل يقف الغرب مع «القاعدة» في سوريا؟
أردوغان والتطاول على شيخ الأزهر
هل تراجع الأسد؟
قالها القذافي قبل الأسد!
سوريا.. «كوسوفو 2» أم «جنيف 2»؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا؟

لا يكفي أن نراقب من أدان، ومن لم يدن، محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري، بل الأهم الآن هو أن نطرح السؤال التالي: هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا؟ نقول خدعة لأن نظرة بسيطة للخارطة العربية تثبت أن العنف هو النهج الأبرز في معالجة جل قضايانا.

القصة ليست استغلال حدث إرهابي في مصر لإدانة الإخوان المسلمين، بل هي أكبر، خصوصا إذا تأملنا تجاهل الإخوان، وأنصارهم، للإرهاب في سيناء، ورأينا من يقول أعيدوا مرسي ويقف الإرهاب في سيناء فورا. كما رأينا، وبعد محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري، من يبرر لـ«الإخوان»، قائلا، وهذا المذهل، إن محاولة الاغتيال تلك تمثيلية لكسب التعاطف، مثل ما سمعنا من يقول: إن الأقباط هم من أحرقوا كنائسهم، والجيش هو من قتل جنوده، وهي نفس العقلية التي تقول: إن ضحايا مجزرة الغوطة في سوريا هم ضحايا الثوار وليس الأسد، الذي يروِّج نظامه، ومعه حزب الله، أن «القاعدة» حليفة للغرب بدعم عربي إسرائيلي! فماذا يقول لنا كل ذلك؟

يقول لنا بكل بساطة إن لدينا خللا حقيقيا يتطلب التساؤل الجاد: هل الاعتدال بمنطقتنا ليس إلا خدعة؟ فلماذا أخذنا وقتا طويلا لنعترف بخطورة «القاعدة» ثم نبذها؟ ولماذا ما زالت «القاعدة» نشطة، وتستقطب شبابنا؟ لماذا لدينا مثل حزب الله الذي يختطف لبنان بحجة المقاومة بينما هو يقاتل السوريين نصرة للأسد؟ ولماذا استغرق البعض كل هذا الوقت ليكتشف حقيقة الحزب؟ ولماذا لدينا الحوثيون؟ ولماذا نشاهد حماس تتسول الدعم الإيراني بينما تعرض عن المصالحة الوطنية الفلسطينية، وما زال هناك من يدافع عنها؟ ولماذا يحكم نوري المالكي العراق رغم خسارته للانتخابات، ويستمر رغم كل العنف هناك؟ وعندما نقول العنف فمن الخطأ الاعتقاد بأنه القتل فقط، فالإقصاء، والاستئثار، والاغتيال المعنوي، عنف أيضا، وهذا ما فعله الإخوان طوال سنة حكمهم، وهو ما أوصل الأمور لما هي عليه بمصر الآن، ورغم كل ذلك لا يزال هناك من يؤيد الإخوان بدلا من دعوتهم لتجديد فكرهم!

نقول خدعة الاعتدال لسبب بسيط وهو أن جل الجماعات الإسلامية، سنية وشيعية، التي انتقدت المشروع الأميركي فترة جورج بوش الابن، ومشروع «الفوضى الخلاقة»، هي من تبنته، وتتبناه اليوم، ورغم كل تكفيرها للديمقراطية! فلماذا ننسى، مثلا، أن انتخابات غزة كانت فكرة بوش الابن، وبضغط منه، والآن انظر لما تفعله حماس! ولماذا نتناسى أن إسقاط صدام من قبل الأميركيين كان يقال عنه غزو من قبل إيران وحزب الله اللذين يدافعان اليوم عن المالكي، الذي أصبح مدافعا عن الأسد؟ كما علينا أن نتساءل كيف يجد ديكتاتور مجرم مثل الأسد، من يدافع عنه، من سنة أو شيعة، أو غيرهم؟ وكيف يجري الدفاع عن كل أخطاء الإخوان القاتلة في مصر؟

أسئلة كثيرة تتطلب نقاشا جادا، وأهمها: هل الاعتدال خدعة بمنطقتنا؟ وهل انتهى هذا الخداع؟ أعتقد ذلك!

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عمر، «كندا»، 07/09/2013
لن ينتهي الخداع وأعوانة وأزلامه إلا بالقضاء على رأس الدجل واللف والدوران والخبث والخديعة والقتل والخطف ألا
وهي إيران رأس الفتنة ومفقس العقارب والأفاعي السامة، والآن يحق لنا أن نقول رحمة الله عليك يا صدام حسين .. مع
اننا لا نحبك .. ولكن الحقيقة المرة خير من الوهم المريح.
طارق عبد الله الخميس، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/09/2013
حاكم امريكي بأصول إفريقية تعني بكل بساطة عبئ هائل يحمله معه اين ما ذهب إذ لا يمكن ان يتحلى بالشجاعة ولا
يمكن ان يقود جحافل الجيوش التي تشربت قيادة الجنس الآري من مئات السنين إذ لا يمكن ان تخضع لحاكم أفريقي الاصل
لذا أوباما لا يستطيع ان يتقدم ويخوض معارك، يستطيع ان يلعب دور الرجل المثالي فقط وما عدى ذلك محكوم عليه
بالفشل، لذا التقطت قوى الشر هذا القيد ورصدته وبدأت تحيك المؤامرات والدسائس وبدأت الماكينة الإعلامية تعمل في كل
جهة لتكبيل هذا الرجل ذو الأصول الأفريقية حتى لا يتكرر التاريخ مع رجل أسمر غيره، انعكس هذا الأمر على المنطقة
وأصبح أقل سيناتور اكثر مصداقية ونفوذا وتأثيرا من أوباما، وأصبح الامر في ايدي بوتن وبشار وحسن نصر الله
وخمائني والمالكي وغيرهم من قوى الشر والظلام يعبثون في المنطقة كما يحلو لهم، وهذا الفراغ الذي خلفه أوباما في قيادة
الأمم سوف يدمر المنطقة ما لم يكون هناك تكتلات من دول الخليج ومصر وفرنسا وربما يكون هناك ردع، أما من نتكل
على أوباما فهذا لن يجدي نفعا.
رشدي رشيد، «هولندا»، 07/09/2013
كل ما جاء في المقال تعكس الواقع المؤلم والنشاذ
الذي تعيش فيه شعوب دول الشرق الأوسط الجديد،
الذي كان ينادي به بوش الابن. تتلخص الوضع في
شيئين الأول إعطاء المعسكر الغربي والشرقي
الضوء الأخظر للملالي في ايران بنشر الطائفية
وتعميق الخلاف بين شعوب المنطقة ولذا وكعربون
محبة تم تسليم امريكا العراق لايران بكل ما تحتويه
من ثروة، وسكوتهم عن جرائم والاغتيلات التي قام
به حزب ايران في لبنان، بالإضافة الى تغطيتهم
ودعمهم لجرائم مجرم العصر ونظامه في سوريا
وآخرها الكيمياوي ولا نستبعد أبداً ان يتهموا غداً
الثوار بالقيام بها، وهذه الضربة وان حصلت فلن
يُسقطَ النظام بالتأكيد. أما الشيء الثاني هو دعم
العصابة الدولية للإخوان من منطلقين؛ الأول بسبب
موافقة الملالي في ايران مع الإخوان على توزيع
القوى خصوصا في الدول ذو الأقلية الشيعية وثانياً
محاولة أعداء الامة إذلال شعوب المنطقة وإبقائها
تحت خط الفقر والتخلف من خلال تسليطهم
لحكومات لا تمت بأية صلة بالديمقراطية، ان دعم
الإخوان تأتي ومع الأسف من الخليج مادياً
واعلامياً على أمل ان يسيطر الإخوان على منابع
النفط بعد ان فشل ايران في تحقيق ذلك.
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/09/2013
الجماهير العربية تتعرض منذ عقود لعملية غسيل
أدغمة ممنهج استخدم فيه أعداؤنا التقنيات الحديثة
للاتصالات كالقنوات الفضائية والانترنت لتحقيق
أهدافهم، فمثلا قناة الجزيرة تفرغت منذ بداية بثها
لتأليب تلك الجماهيرعلى أنظمتها الحاكمة من
خلال التركيز على إبراز و تضخيم سلبياتها مع
التجاهل التام لإنجازاتها لتحل الكراهية و يتمكن
العداء من نفوس تلك الجماهير تجاهها حتى
الإطاحة بها فيما عرف بالربيع لعربي ، فبينما
تجاهلت تلك القناة حقيقة وجود قاعدتين أمريكيتين
و مكاتب تمثيل إسرائيلية على أرض قطر بل
جعلت منها اسبارتاكوس العرب رأيناها تسلب
مبارك أي إنجاز له و لو كان بحجم المشاركة في
صنع ملحمة أكتوبر 73
إن ترويجها في السابق لنظام الأسد على أنه من
أقطاب المقاومة أدى إلى التردد الذي يبديه العرب
اليوم إزاء جرائمه في حق الشعب السوري، نحن
في حاجة إلى غسل أدمغتنا مرة أخرى من
تلفيقات تلك القاعدة الأمريكية الاستخبارتية،و قل
مثل ذلك في إلصاقها جرائم العنف التي يرتكبها
الإسلام السياسي بالأنظمة ضحية تلك الجرائم،
نحن في حاجة إلى إعلام ذكي مزود بخبراء
نفسيين لتصحيح ما رسخه أعداؤنا من مفاهيم
مغلوطة في أدمغة جماهيرنا .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام