الاثنيـن 23 ذو القعـدة 1434 هـ 30 سبتمبر 2013 العدد 12725 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
هل هذا أوباما جديد؟
من وراء الحملة ضد «الائتلاف»؟
نكاح الجهاد..دعاية أم حقيقة؟
عمر السعودية 225 عاما
روحاني حمل أم ثعلب؟!
هل خدعوا أوباما؟
لا بد من إعادة قراءة التاريخ!
سيناء: إرهاق للجيش أم تطويق لـ«الإخوان»؟
فعليا.. نهاية بشار
شخصية أوباما والتحدي السوري!
إبحث في مقالات الكتاب
 
المكالمة التي هزت الشرق الأوسط!

كنا ننتظر الضربة التأديبية التي وعد بها الرئيس الأميركي ضد نظام الأسد في سوريا عقوبة له على قتل ألف وخمسمائة خنقا بغاز «السارين»، لكن باراك أوباما بدلا من ذلك ضرب حلفاءه! مكالمة غزل سياسي تليفونية أجراها أوباما مع حليف الأسد، الرئيس الإيراني، سارع بعدها روحاني للإعلان عن انتصاره وليستقبل استقبال الفاتحين في طهران.

الكثيرون الذين انتظروا صواريخ «توما هوك»، تأديبا للنظام السوري ورسالة للنظام الإيراني الذي يطور سلاحه النووي، هزتهم أخبار المكالمة الهاتفية، فهي الأولى بين رئيس أميركي ورئيس إيراني في 34 سنة، تلتها التصريحات الاحتفالية في واشنطن وطهران بـ«التقدم» الجديد في كسر الجليد بين البلدين!

وقد هزت المكالمة الأوباروحانية دوائر القرار في الخليج والأردن وتركيا وإسرائيل وغيرها. ما الذي يحدث؟ روحاني يقول إن أوباما هو من اتصل به، مرة وهو يستعد لمغادرة الفندق والثانية وهو في السيارة في طريقه للمطار. والبيت الأبيض يقول إن فريق روحاني هم من أبلغوهم برغبته في محادثة أوباما.

وليس مهما من رفع السماعة قبل الآخر، بل كيف اقتنع أوباما أن يكافئ الإيرانيين بكسر تاريخ الصمت الرئاسي، حتى قبل أن يعطوه شيئا سوى كلام معسول رخيص؟ والسؤال الذي يثير قلق حكومات المنطقة: ما قد يكون وراء هذا الغزل الهاتفي؟ وما هو عمق العلاقة؟ نحن نعرف أن سلطنة عمان نقلت رسائل بين طهران وواشنطن، ووزيري الخارجية الأميركي كيري والإيراني ظريف اجتمعا قبل أسبوع، فهل المكالمة تتويج لذلك؟

لا يمكن التقليل من أهمية الاتصالات بين الخصمين، ومن الطبيعي التوجس مما قد يحدث بعدها. أما لماذا القلق؟ فالولايات المتحدة دولة عظمى قادرة على تغيير موازين القوى في المنطقة، وهي التي حاصرت إيران طوال ثلاثة عقود، سياسيا وعسكريا واقتصاديا. وإذا كان هناك تغيير في سياسة الولايات المتحدة، فإن الكثير أمامنا سيتغير في علاقات دول المنطقة. وليس مفهوما لماذا قرر أوباما فتح الباب المغلق أمام نظام أجمع كل الرؤساء الأميركيين على اعتباره شريرا، ومواجهته بالاحتواء والحصار. هل يريد أوباما أن يكون نيكسون آخر، الذي فتح العلاقة مع العدو الصيني في السبعينات؟ ربما، لكن ما الذي سيعطيه الإيرانيون للأميركيين مقابل هذا الانفتاح عليهم؟ لا شيء، سوى إعطاء رسالة خاطئة لصقور طهران الذين اعتبروه تراجعا وهزيمة من قبل أميركا!

من دون دعم الولايات المتحدة، وتبنيها موقفا صارما ضد إيران، لا يمكن لدول الشرق الأوسط مواجهة إيران سواء بسلاح نووي أو تقليدي، وبالتالي يكون أوباما دشن عهدا جديدا من الصراعات في المنطقة، تحديدا في غياب وضوح وشفافية سياسته تجاه إيران، التي بدأت تثير الكثير من المخاوف، وقد تدفع الدول نحو احتضان سياسات دفاعية جديدة لحماية نفسها من إيران التي ستصبح طليقة السراح من السجن الأميركي!

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
رسمي العنزي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/09/2013
المتتبع للخطاب الامريكي منذ ولاية اوباما الرئاسية الاولى تجاه ايران لم يفاجئه هذا التطور حتى وان كانت العقوبات
الاشد على ايران في عهده استاذي الفاضل واضح جليا ان الاستراتيجية الامريكية التي صيغت بعد احداث الحادي عشر
من سبتمبر لم تتبدل في جوهرها وان تغيرت تكتيكاتها لاسباب داخلية اساسها الازمة الاقتصادية واخرى خارجية تتعلق
بصعود قوى عظمى قادمة ولا ادل من ذلك على ان امريكا ورغم قدرتها على تحجيم الدور الايراني في المنطقة نراها
تساهم في زيادة رقعته مسرورة بتبريراتنا التي تعزوا هذا الفعل للجهل الامريكي في المنطقة.
طارق عبد الله الخميس، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/09/2013
رسالة واضحة من امريكا لدول المنطقة سواء كان تركيا أو إسرائيل، تركيا وعلاقتها مع العراق وإسرائيل وعلاقتها مع
إخوان مصر والعراق تعتبر ورقة ضغط من أوباما لحكومات المنطقة بأننا سنطلق القمقم الإيراني إذا حاولتم المراهنة على
علاقة متوازنه مع أمريكا، ويجب أن يعلم الجميع أن أمريكا تستطيع أن ترفع الغطاء السياسي وينكشف ضعف دول المنطقة
تجاه المارد الإيراني القادم بترسانته النووية والعسكرية، لذا لا أحد يعتقد أنه قادر على الدفاع عن أمنه بدون الغطاء
الأمريكي أو حتى الإسرائيلي، والآن سنرى الابتزاز من أمريكا لدول المنطقة ما عدا قطر وعمان لأنهما رضخا للضغط
الأمريكي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام