الخميـس 04 ذو الحجـة 1434 هـ 10 اكتوبر 2013 العدد 12735 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
لمن يتحدث الأسد؟
تحول إيران إلى دولة فاشلة
من يمول المتشددين في سوريا؟
روحاني.. لا حج ولا «قبلات»!
الخليج يحارب بمحطة إذاعية!
أوباما وإيران.. من يفسد الحفل؟
هل «القاعدة» قوية في العراق؟
هل تعلم الأسد الدرس الآن؟
طهران وواشنطن.. هل أوباما عبقري؟
ما الذي تبقى لتشويه الثورة السورية؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله؟

بثت قناة «العربية» شريط فيديو يظهر عناصر من حزب الله يقومون بإعدام الأسرى الجرحى من السوريين، وذلك بعد تدخل الحزب بمعركة القصير نصرة لبشار الأسد، وفي الشريط يقول أحد مقاتلي الحزب لأتباعه: «نحن لا ننتقم.. نحن نقتله في سبيل الله»! فما الفرق بين حزب الله و«القاعدة» في سوريا؟

بكل تأكيد أن لا فرق بين إرهابيي السنة وإرهابيي الشيعة، فجميعهم يقتلون السوريين تحت مبرر «في سبيل الله»، والمستفيد الوحيد هو الأسد الذي يتاجر بجرائم «القاعدة» لتبرير جرائمه، والقول للغرب إنه يقاتل المتطرفين، بينما يستعين الأسد بحزب الله من أجل حماية حكمه رغم أنه لا فرق في وحشية جرائم حزب الله عن جرائم «القاعدة»، وكما أظهر شريط الفيديو، فكلاهما، «القاعدة» وحزب الله، يبرر قتل السوريين على أنه «في سبيل الله»! والفرق الوحيد الحقيقي بين «القاعدة» وحزب الله هو نظرة الغرب للتنظيم السني المتطرف، حيث يرون فيه تنظيما شديد الدموية، بينما عند النظر لحزب الله فإن الغرب، وبكل سذاجة، ينظرون له كجناح سياسي، وآخر عسكري.

«القاعدة»، وبعد كل عملية إرهابية، تقوم ببث أشرطة وصايا من تعتبرهم «شهداء»، وهذا ما يفعله حزب الله الآن في سوريا، و«القاعدة» تقوم بتصوير عملياتها البشعة على أمل بث الرعب في قلوب أعدائها، وإعلان وجودها، وهذا ما يفعله حزب الله الآن بسوريا، وخصوصا ما كشفه الشريط الذي بثته «العربية» لعمليات قتل الحزب للجرحى السوريين، فيما يبدو أنه عملية تشفٍ وتفاخر، وكذلك بث للرعب بقلوب السوريين، كما تفعل «القاعدة» تماما. والغريب، رغم كل ذلك، أن الغرب يضج بأخبار «القاعدة» والمتطرفين السنة بسوريا بينما لا حديث جادا عن جرائم حزب الله هناك، والإرهاب الذي يمارسه بحق السوريين و«في سبيل الله» كما يزعمون!

والأغرب أنه بينما تحارب الدول العربية «القاعدة» نجد أن إيران تفاخر بحزب الله، وتعتبره جزءا من منظومتها الدفاعية، ففي الوقت الذي يتحدث فيه الأميركيون، مثلا، عن التفاوض مع إيران انطلاقا من «النوايا الحسنة» التي أظهرها الرئيس روحاني، كما يتردد، يخرج سفير طهران في بيروت قائلا بمقابلة مع صحيفة «السفير» اللبنانية إن حزب الله ركن من أركان المقاومة على غرار سوريا، ولن يكون وسلاحه عرضة لتفاوض أو تنازلات أو صفقات مع أميركا، مضيفا: «إن صمود الشعب الإيراني هو من ثمار جبهة المقاومة من إيران وسوريا ومن حزب الله وحتى من حماس، وثمار الصمود لا يمكن التضحية بها، إن حزب الله ركن أساسي من أركان المقاومة كما سوريا، فكيف نتخلّى عنهما»؟

وعليه، متى يتنبه الغرب إلى أن «القاعدة» وحزب الله وجهان لنفس عملة الإرهاب؟ ومتى يعي الغرب أن الدول العربية تقاتل «القاعدة» بلا هوادة بينما حزب الله، قاعدة «المتطرفين الشيعة»، هو برعاية إيرانية، في لبنان وسوريا والعراق، وأكثر؟

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
شامل الأعظمي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/10/2013
طبعا لا فرق بينهما وتاريخيا عقائديا لكلا الفكرين يوضح الناتج، فكرين خرجا من جيش واحد ألا وهو التطرف، فالقاعدة
هي الحفيد الشرعي لما يسمى بالخوارج وفكر حزب الله هو الحفيد الشرعي لمن أطلق عليهم وقتها بالعلويين وكل فرق
الغلو خرجت من رحم هذان الفكرين، أي من جيش الكوفة الذي حارب جيش الشام ولا يوجد أي فكر متطرف الا وهو
منحدر من هذه المعركة، فمن يستمع لشعارات كلا الفريقين واسس تفنيدهم لكفر بعضهم يشعر وكأنه يقرأ كتاب التاريخ،
فالقاعدة تصنف اعداءها بالمنافقين والمرتدين، وحزب الله ومن يشبهه يصنف أعداءة بالنواصب والأمويين وأعداء آل
البيت، لو تتبعت منهاج هذان الفكران لرأيتهما متطابق لدرجة كبيرة لكن عدم توأمتهما هو لكون القاعدة انشغلت بقتل
الاجانب والمسلمين بوقت واحد اما الوجه الثاني لها اي اتباع ايران فأنشغلوا بقتل المسلمين فقط فنالت الاولى شهرة عالمية
غطت على الثانية رغم ان كلتاهما يعملان بنفس الفكر. منها أممية القتال وأساليب الأنتحار واحدة (عملية مغنية 1982 في
بيروت) سبقت عمليات القاعدة ومنهم تعلموها والتكفير وجهاد النكاح والزينبيات هم يختلفون فقط بدرجة قدسية الرعيل
الاول منهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام