الخميـس 17 محـرم 1435 هـ 21 نوفمبر 2013 العدد 12777 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
«غزوة السفارة الإيرانية» في بيروت!
مصر «ب»
الأسد عن قرب!
سوريا.. جنيف والحل العسكري
سوريا.. الأكراد فرصة أم درس؟
لقد أصبحتم مثارا للسخرية!
إيران.. بين فرنسا وأميركا «المرهفة»!
إيران مقابل سوريا!
كيف تورط وزير الخارجية الإيراني؟
الفيصل وكيري.. والعيون المتيقظة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي؟

في قصة المفاوضات الدولية مع طهران لا يهم ما قاله المرشد الإيراني بالأمس عن أن بلاده لن تتراجع «قيد أنملة» عن حقوقها النووية، وأن هناك حدودا لن يتخطاها فريق المفاوضات الإيراني في محادثات جنيف، الأهم من كل ذلك هو كيف سيقرأ الرئيس أوباما نفسه تصريحات المرشد؟

بالطبع لا يهمه قول المرشد خامنئي، وأمام حشد من آلاف المتطوعين في ميليشيا الباسيج، التي تنكل بالسوريين: «نؤكد أننا لن نتراجع قيد أنملة عن حقوقنا النووية». أو قوله «لا نتدخل في تفاصيل هذه المحادثات، هناك خطوط حمراء وحدود معينة يجب مراعاتها. وجهت إليهم تعليمات للالتزام بهذه الحدود». مما يعني أن المرشد هو المسؤول الأول عن المفاوضات.

ولا يهم حتى قول المرشد، إن «الغرب ينوي تعزيز الضغوط على إيران. الإيرانيون لن يرضخوا لأحد بسبب الضغوط»، مهددا بأنه «يجب أن يعرفوا أن الأمة الإيرانية تحترم كل الأمم لكننا سنوجه للمعتدين صفعة لن ينسوها أبدا»! هذا كله لا يهم، وحتى عندما سرد المرشد ما اعتبره سلسلة طويلة من الجرائم التي اقترفتها أميركا، وسط هتاف الباسيج «الموت لأميركا»، ولا عندما قال، إن «المسؤولين الفرنسيين لا يرضخون للولايات المتحدة وحسب وإنما يركعون أمام النظام الإسرائيلي».

كل ما سبق غير مهم، ما سيتوقف عنده الرئيس الأميركي تحديدا هو قول المرشد الإيراني «نريد علاقات ودية مع كل الأمم حتى مع الولايات المتحدة.

لا نضمر العداء للأمة الأميركية. هم مثل غيرهم من أمم العالم»! هذا ما سيتوقف عنده الرئيس أوباما، حتى لو أن تلك الكلمة قيلت وسط هتافات «الموت لأميركا»، فهذه الجملة، أي العلاقات الودية، هي ما يريد الرئيس أوباما سماعه بعيدا عن أي تفاصيل أخرى، لأن الإدارة الأميركية تريد اتفاقا وحسب وليس إنجازا حقيقيا متكاملا يضمن أمن المنطقة ككل، ويحد من طموح إيران النووي. الإدارة الأميركية، وفي كل قضية من القضايا الدولية التي هي بصددها، أثبتت أنها إدارة أنصاف الحلول، وترضى بكل ما يحفظ ماء الوجه شريطة ألا يكون هناك عمل عسكري، أو عمل سياسي جاد.

الإدارة الأميركية تريد أقصر الطرق، وأسهلها، حتى وهي تتعامل مع إيران التي لم يعرف عنها احترام لقوانين، أو مراعاة لحدود دولية، ويكفي ما تفعله طهران في سوريا الآن، وبالعراق، ولبنان، وغيرها.

وبالطبع ليس من الصعب رصد التخبط الأميركي في منطقتنا والذي أعاد الروس إلى أقوى مما كانوا عليه ذات يوم، وليس في سوريا، أو مصر، بل يكفي تأمل التعامل الإسرائيلي الآن مع الروس، وذلك لأن الجميع يدرك أن إدارة أوباما ستتلقف سطرا من خطاب، مثل خطاب خامنئي، وتبني عليه تفاؤلها الذي لم يحقق نتيجة تذكر منذ وصول أوباما للرئاسة، وحتى اليوم!

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
أكرم الكاتب، «المملكة العربية السعودية»، 21/11/2013
المتأمل في الأحداث الأخيرة ثم خطاب خامنئي يتبن له أن خامنئي لا يخاطب أوباما وإنما يخاطب أولئك الذين
يرسمون له الخطوط التي يسير عليها، حاله حال الإدارات الأمريكية السابقة له، إنه يخاطب حكومة الظل في
الولايات المتحدة التي تتحكم في سياستها في الداخل والخارج، والتي يمثلها أباطرة المال والإعلام وتجار
السلاح وغيرهم من المتسلطين على رقاب الشعب الأمريكي، ومعظم هؤلاء من اليهود الذين يتحكمون أيضا
عن طريق اللوبي اليهودي القوي في الكونجرس الأمريكي، أي أن اليهود يقودون تلك الدولة وهذا الشعب
الكبير كما يقود طفل قطيع من الإبل، وقد حذرهم ابراهام لنكولن في خطاب شهير موجود إلى الآن بمكتبة
البيت الأبيض من أن أبناءهم سيصبحون حميرا لليهود، ولكن الأمريكان حينها لم يفهمون خطابه، ولم تأخذ
تحذيره بجدية، لكن على ما يبدو أن اليهود قد زادوا من تسلطهم على أوباما أكثر مما يحتمل وأكثر ممن
سبقوه حتى أنه يبدو أحيانا كمن يتخبط يسرة ويمنة لا يعرف له وجهة ولا أن يتخذ قرارا، لقد أصبح
أراجوز خيوطه بأيديهم وبعضها بيد بوتين وخامنئي بل والأسد أيضا ولكن كيف؟ إنها الجولان التي انفتحت
لها شهية اليهود.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام