الثلاثـاء 06 رجـب 1435 هـ 6 مايو 2014 العدد 12943 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
الحقيقة المعروفة في سوريا
إيران والهيمنة الشيعية
من يمول استثمارات «القاعدة» والأسد؟
فتح وحماس.. صلح المنهكين!
كل شيء في سوريا «هزلي»!
الخلاف الخليجي مطمئن!
هل «القاعدة» في سوريا؟
أوليس لـ«الإخوان» أوطان؟
إعطاء الإخوان فرصة.. مرة أخرى؟
لماذا لا يترشح نصر الله لانتخابات سوريا!
إبحث في مقالات الكتاب
 
أي إيران نصدق؟

نحن أمام تصريحين إيرانيين متناقضين؛ الأول لـ«المعتدل» الرئيس الإيراني حسن روحاني، والثاني لمستشار المرشد الأعلى للشؤون العسكرية، والقائد السابق للحرس الثوري، الجنرال يحيى رحيم صفوي، الذي أعلن أن حدود إيران الدفاعية هي في جنوب لبنان!

ويقول مستشار خامنئي إن «منطقة شلمجة، الحدودية بين إيران والعراق في جنوب غربي البلاد، لا تمثل الحدود الدفاعية لإيران، وإنما حدودنا الدفاعية هي جنوب لبنان. ويشكل البحر الأبيض المتوسط بالقرب من إسرائيل العمق الاستراتيجي لإيران». ويضيف مستشار المرشد: «نلاحظ اليوم امتداد النفوذ الإيراني حتى البحر الأبيض المتوسط للمرة الثالثة»! وبعد هذه التصريحات المستفزة التي تقول إن شيئا لم يتغير في سلوك طهران، يقول الرئيس الإيراني كلاما مناقضا لتصريحات مستشار خامنئي، وذلك ردا على مظاهرات حركة «نحن قلقون» الإيرانية التي ترفض الاتفاقية النووية الإيرانية مع الغرب، حيث يقول روحاني إن «الشعارات ليست الطريق لتسوية المشكلات السياسية»!

ويضيف روحاني أنه ليس معارضا للشعارات «لكنها ليست الطريق للحل بل علينا أن ندرك ماذا يجري في العالم ومدى صوابية طرق الحل التي اعتمدناها سابقا»، مضيفا أن على من ينتقد «أن يعرف العالم ويدرك معاناة الشعب ويعرف ما هو طريق الحل»! وكرر روحاني في تصريحاته تمسكه بشعار الاعتدال قائلا: «من خبرتي في عالم السياسة والمسؤوليات التي توليتها، أدركت أن التطرف والإفراط يضران بنا، ولا فرق في ذلك بين يسار ويمين. علينا بناء طريق العقلانية والاعتدال»، مع تأكيده أن إيران تعيش «في عالم ومنطقة معقدين، والقوى الكبرى تحمل يوميا فتنة ومخططا، ليس لنا فقط بل لجيرانها وأصدقائها أيضا»!

حسنا، الآن أي إيران علينا أن نصدق؛ إيران روحاني «المعتدل»، أم إيران مستشار علي خامنئي؟ إذا كان علينا أن نصدق روحاني، مثلا، فلماذا لا يبادر ويحول هذه التصريحات «المعتدلة» إلى أفعال؟ لماذا لا يقدم روحاني مبادرة في سوريا تتمثل بوقف دعم جرائم الأسد؟ ولماذا لا يبادر روحاني ويوقف تدفق المتطرفين الشيعة المحسوبين على إيران في سوريا من الميليشيات العراقية، وقبلها ميليشيات حزب الله؟ بل ما الفرق أصلا بين روحاني الرئيس، وصفوي مستشار خامنئي، إذا كان كلاهما يدعم ترشح الأسد للانتخابات السورية، ويريان في الأسد حليفا استراتيجيا يمكنهم من توسيع نفوذهم إلى البحر الأبيض المتوسط، وكما قال صفوي، وهو ما تؤكده أيضا سياسات حكومة روحاني بسوريا والمنطقة؟

الحقيقة أنه من الصعب ملاحظة أي فرق بين روحاني وصفوي، إلا أن أحدهما مباشر والآخر يلجأ إلى التقية، لكن الهدف واحد في النهاية، كما أنه من الصعب تصديق التباين في التصريحات الإيرانية، خصوصا أن واضع السياسات هناك، وصاحب الكلمة الفصل، هو المرشد الأعلى علي خامنئي وإن تغير الرؤساء، ولذا فإن السؤال الأهم هو: أي إيران التي يصدق الرئيس أوباما، والغرب؟

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/05/2014
نصدق من نرى لكلامه ما يؤيده ويؤكده على أرض الواقع ، لأن الكلام والكذب من أقوى وأمضى الأسلحة التي يستخدمها
الإيرانيون في صراعهم من أجل الهيمنة والتوسع في المنطقة ،وهم يفرطون إفراطا في استخدام هذا السلاح ، حتى أننا لا
نجافي الحقيقة لو قلنا أنهم يكذبون كما أنهم يتنفسون .
ياسمين عزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/05/2014
نصدق ما نرى وما يجري على أرض الواقع وليس ما نسمعه من كلام ناعم بين الفينة والأخرى من رئيس يديره ويأتمر بأوامر المرشد خامنئي وحرسه الثوري، نصدق الواقع الذي يحكي في سوريا الجريحة عن جرائم الإيرانيين ومليشياتهم الطائفية التكفيرية الإرهابية، نصدق مليارات الدولارات التي صرفتها وتصرفها إيران على تمويل آلة القتل الأسدية، لولا
التدخل الإيراني لسقط الأسد منذ عام 2012، فما قاله أخيراً مستشار خامنئي أن حدود إيران تمتد إلى البحر المتوسط أي
أن العراق وسوريا ولبنان تقع تحت الإحتلال الإيراني ولكن نقول للإيرانيين أن ما يجري اليوم في سوريا هي ذي قار
العرب الثانية والتي سوف تعودون فيها إلى بلادكم من غير رجعة لأن إرداة الشعب العربي لن تنكسر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام