الاربعـاء 28 رجـب 1435 هـ 28 مايو 2014 العدد 12965 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
جماعات الشتيمة المنظمة
سوريا ومجلس «الغبن» الدولي!
السعودية والإمارات.. وصلت الرسالة!
سوريا.. وأفضل ما عمله الإبراهيمي!
نصر الله.. أسامة بن لادن الشيعي
الإمارات العربية المتحدة
الجربا في البيت الأبيض
هل تفاوض السعودية إيران؟
هل الظواهري في إيران؟
من يمثل القرضاوي؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
حسن نصر الله والمشروع الأميركي!

تحدث زعيم «حزب الله» حسن نصر الله في خطابه الأخير مطمئنا أتباعه إلى أن حزبه وبشار الأسد ينتصران، وأن المشروع المناهض لسوريا «بدأ يتساقط، هذا المشروع سيسقط، وسوريا ستنتصر، ومحور المقاومة سينتصر، وهذه الأمة لن تسمح للمشروع الأميركي أن يفرض جدوله أو أفكاره أو أهدافه علينا»!

حسنا، كيف تعرف أن حسن نصر الله يبيع الوهم لمناصريه، ومناصري الأسد؟ الإجابة بسيطة، وهي أن المشروع الأميركي الوحيد اليوم في المنطقة هو مشروع التفاوض مع إيران حول ملفها النووي، وهو تفاوض يشارك به الغرب، ولا يقف عند حد الملف النووي وحسب، بل هو تقريبا تفاوض حول ملف العلاقات الأميركية الغربية الإيرانية بشكل أوسع، فكيف يقول نصر الله بعد ذلك إن حزبه والأسد، وكل هذه الأمة، أفشلت وتفشل المشروع الأميركي بالمنطقة وجميعنا يعلم أن المشروع الأميركي الوحيد في المنطقة الآن هو التفاوض مع إيران؟ فهل يقصد نصر الله، مثلا، أنه يريد إفشال مشروع التفاوض الإيراني الأميركي؟ بالطبع لا، ولا يجرؤ نصر الله على فعل ذلك!

الحقيقة التي لم يقلها نصر الله، ولا يجرؤ على قولها، أنه يريد تطمين أتباعه وأنصار الأسد إلى أنهم لم يخسروا المعركة بعد، وبالتالي فإن نصر الله يحاول شراء مزيد من الوقت لحزبه وللأسد، وذلك لأن خسائر «حزب الله» في سوريا حقيقية وكبيرة، وكذلك الخسائر التي بات يشعر بها العلويون في سوريا، حيث قتل منهم قرابة ثلاثين ألفا حتى الشهر الماضي، وبحسب إحصاءات من الداخل السوري. وعليه فإن نصر الله يحاول تطمين أتباعه، وتهدئتهم، لا أكثر ولا أقل، بشكل دعائي، فلو كان نصر الله منتصرا لما احتاج لقول ما قاله وترك النتائج تتحدث عن نفسها، أو لسمعنا كلام نصر الله هذا يصدر من الأسد نفسه، وبنفس الثقة، وليس من زعيم «حزب الله» الذي يقاتل السوريين تحت راية قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني الذي رأينا صورته وهو يعزي في مقتل هلال الأسد. ولو كانت الأمور تسير على ما يرام بسوريا، بالنسبة لـ«حزب الله» أو الأسد، لما نشرت أساسا صورة سليماني وهو يعزي هناك!

ولذا فإن المشروع الأميركي الذي يتحدث عنه نصر الله الآن هو المشروع الذي خدم إيران بالمنطقة، فلولا الانسحاب الأميركي المتسرع من العراق، مثلا، لما وقعت بغداد فريسة سهلة بيد إيران. ولولا المشروع الأميركي القائم على التفاوض مع إيران لما تمكنت طهران، ولا نصر الله، من القتال في سوريا، ودون انتقاد أميركي جاد لجرائم «حزب الله» هناك وكما يحدث بحق «داعش» و«النصرة» التي لا تختلف عن جرائم «حزب الله»، فالواضح أن واشنطن تتجنب التحرك الفاعل، وطوال الوقت الماضي، في سوريا من أجل عدم التأثير على مفاوضاتها مع إيران، مما يؤكد أن المشروع الأميركي بالمنطقة الآن لا يخدم إلا طهران، وحلفاءها وعملاءها، ومنهم نصر الله الذي يحاول الآن بيع الوهم لأنصاره، وبطريقة دعائية فجة!

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عمر، «كندا»، 28/05/2014
والله اصبت كبت الحقيقة واثلجت صدور الملالين بمقالتك الرصينة والمليئة بالحقائق .. واحب ان اضيف شيئا
قبل 36 عام قال العراق أن نصر الله حفيد الخميني البار، وقال أن الأمريكان يخدمون الملالي في كل وقت
وزمان، ولم يصدق أحد، وأبسط دليل على أن الأمريكان انتقموا من العراق ففتحوا الأبواب لميليشيات الخميني
وخامنئي وأحمدي نجاد ليفتك بالعراق ولتمهد الطريق لتفتيت المنطقة، وهذا وعد الخميني للأمريكان منذ أن
جاءوا به للحكم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ولكن أبشركم يا شرفاء العالم ويا حماة الحقيقة أن من استعان
بظالم سلطه الله عليه. والأيام قريبة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام