السبـت 01 شعبـان 1435 هـ 31 مايو 2014 العدد 12968 الصفحة الرئيسية
 
كاميليا انتخابي فرد
مقالات سابقة للكاتب    
إتمام الاتفاق النووي قبل مغادرة آشتون!
أفغانستان: انتخابات الإعادة وتدخلات أباطرة المخدرات
اختطاف 276 فتاة.. ما الذي يتعين علينا قوله؟
الملف السوري بعد الانتهاء من «النووي» الإيراني
أفغانستان تحتاج لدعم القوى الإقليمية والدولية
مولانا عبد الحميد إسماعيل في قلوب الإيرانيين!
اختيار إيران لمندوبها.. هل يستحق هذا العناء؟!
الأفغان يكتبون التاريخ
النوروز.. بابتسامة ظريف ودموع الدراويش!
إيران وفرصتها لعزل إسرائيل
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران والسعودية.. ومستقبل العلاقات

مع بدء شهر رمضان المبارك قريبا بحلول نهاية الشهر المقبل، علينا أن نتوقع أشكالا جديدة من العلاقات الدبلوماسية في منطقتنا جراء الأحداث الإقليمية المهمة التي نشهدها.

تشهد دول مهمة - هي في الوقت ذاته تشهد اضطرابات وانقسامات - الآن انتخابات رئاسية، وبأي حال من الأحوال، ستؤثر نتائجها على حياة كثيرين في هذه المنطقة؛ حيث تشهد حاليا كل من مصر وسوريا وأفغانستان انتخابات رئاسية، ورغم كل ما أثير من جدل، يتعين على القوى الإقليمية أن تستعد للترحيب بتلك الانتخابات ونتائجها المقرر الإعلان عنها بحلول نهاية الشهر المقبل.

نشب نزاع بين كل من إيران والسعودية لفترة من الزمن بشأن الحرب في سوريا؛ فبينما تدعم إيران علنا بشار الأسد، تدعم السعودية المعارضة السورية. لم تكن الحرب السورية في طريقها إلى الانتهاء، وقد لا تؤدي الانتخابات الرئاسية لاختلاف الأوضاع كثيرا عما هي عليه، ولكن الدولتين المتنافستين إيران والسعودية هما الآن بحاجة للحديث، نظرا لتغيير أبعاد الصراع بينهما.

ففي مصر، عقب مساندة الجيش لمطالب الشعب وعزل الرئيس محمد مرسي، عقدت انتخابات رئاسية، والتي بموجبها سيصبح المشير عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش السابق، الرئيس المصري المقبل.

عندما تولى مرسي الرئاسة، وعقب مرور ثلاثة عقود من الخلاف بين طهران والقاهرة، اعتبرت إيران أن الثورة التي شهدتها مصر تعد مماثلة للثورة الإسلامية الإيرانية، ورحب القادة الإيرانيون بالتغييرات الجديدة في مصر آنذاك، وكانوا على استعداد لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع مصر.

عقب تسلم الرئيس مرسي منصب الرئاسة، هدفت إيران إلى الاقتراب من مصر والتودد إليها، وبالفعل أجرى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، أول زيارة إلى القاهرة منذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران في 1979، ولكن لا يمكن صناعة التاريخ! فعلى نحو مثير للدهشة، لم يكن الرئيس مرسي متحمسا لذلك كما كان متوقعا، واستمر جمود العلاقات بين البلدين إلى أن أطيح به من السلطة.

واليوم، سيتولى رئاسة مصر رئيس آخر من المؤسسة نفسها التي خدم فيها أنور السادات، وحسني مبارك ممن لا تعنيهم كثيرا أمور كالحركات الراديكالية والحملات الإعلامية المناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة. فبغض النظر عمن هو الرئيس المصري، إذا كانت إيران تريد بالفعل إقامة علاقات جيدة، فالرسالة واضحة: عليها أن تغير سلوكها.

كما تدرك السعودية على الأرجح أن بشار الأسد باق في السلطة، على الأقل حتى الآن، بصرف النظر عما يجب أن يقوله العالم بشأن الانتخابات.

لم تنته الحرب في سوريا، ولكن الدول الغربية تبنت، بشكل واضح، نهجا مختلفا حيال سوريا والأسد، وإذا جرى التوصل لحل بشأن الملف النووي الإيراني المتنازع عليه بحلول نهاية يوليو (تموز)، فيمكن القول إن ذلك سيكون بمثابة فرصة أخرى لإيران لتحقيق النفوذ والمكانة، والعمل على تعزيز علاقاتها الإقليمية.

عقب إحدى الجلسات السنوية التي عزم فيها كل من ظريف وروحاني العمل على إقامة علاقات مع السعودية، وربما زيارة الرياض، أكدت وسائل الإعلام الإيرانية أخيرا أن ظريف تلقى دعوة لزيارة السعودية؛ حيث دعت السعودية إيران لحضور اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في جدة، المقرر انعقاده في شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وحسب ما ذكره حسين أمير عبد اللهيان، نائب وزير الخارجية الإيراني لصحيفة «اعتماد»، التي تصدر في إيران: «إن تبادل الزيارات بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف كان على رأس الأجندة الإيرانية». وجدير بالذكر أن اجتماع وزراء الخارجية للمشاركة في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي سينعقد في جدة لمدة يومين، وذلك في 18 يونيو المقبل.

ويتردد الآن أن إيران والسعودية بصدد التفاوض من أجل تحسين العلاقات بينهما بعد ثلاث سنوات من الخلاف حول الحرب في سوريا؛ حيث إن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى التوصل لحل لإنهاء الحرب في سوريا إذا سعى كلا البلدين حقا لإيجاد حل.

بالإضافة إلى أهمية الانتخابات التي تشهدها كل من سوريا ومصر، إلا أن جولة الإعادة لانتخابات أفغانستان الرئاسية المقررة في 14 يونيو تعد أمرا مهما أيضا، ومن الممكن أن تؤثر أيضا على أبعاد العلاقات الإقليمية؛ فقد أوضح كل من عبد الله وغني، مرشحي الرئاسة في أفغانستان، أنهما بصدد توقيع اتفاق أمني مع الولايات المتحدة في حال فوزهما بالرئاسة، بما يشكل تحديا جديدا بالنسبة لإيران. ربما لم تتمكن إيران والسعودية من إقامة علاقات حميمة بينهما، ولكن التعاون بينهما، على الأقل، وحديثهما معا من شأنه أن يحقق مزيدا من السلام والاستقرار في المنطقة.

> > >

التعليــقــــات
ماجد الخالدي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 31/05/2014
بسم الله الرحمن الرحيم .. إن تاريخ الأزمة أو الخلاف العميق بين إيران والمملكة العربية السعودية وأيضا
العرب لم يبدأ عند اندلاع الثورة السورية فهو خلاف متجذر بزمان أقدم من ذلك بكثير جدا هذا أولا، أما ثانيا
وباختصار فإن الثورة الخمينية رغم كل ما شابها من تطورات تبقى متمسكة بثوابت إيرانية توسعية على
الأقل باعتبار إيران الوطن العربي مجال حيوي لها هذا أمر نقرأه في أدبيات الثورة الخمينية وفي تاريخ
العلاقات العربية الإيرانية منذ عشرات السنين، وفي واقع العبث الإيراني الإجرامي في العراق وسوريا
ولبنان! إن مستقبل العلاقات سيتحدد بمنطق القوة لا أكثر ولا أقل والمستقبل القريب سيكون مدهشا في
مفاجئاته!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال