السبـت 08 شعبـان 1435 هـ 7 يونيو 2014 العدد 12975 الصفحة الرئيسية
 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
سياسة السيسي تجاه سوريا
السيسي بعد رئيسين
نريد تطوير التعليم لا تجميله
هل تغير أوباما؟
لن يسلِّم فيروساته الأخيرة
اغتيال أبو زيد
رئيس سوريا ورئيسة إيران.. مستقبلا
إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم
الرياض وأبوظبي والتكتل ضد الفوضى
الروس وحمايتهم للأسد من المحاكمة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل يكره الإيرانيون العرب والإسلام؟

الإيرانيون في غالبهم عرفوا بتعاطفهم مع الفلسطينيين، مثل كثير من الشعوب في العالم، بما فيها التي لا تمت بروابط دينية أو ثقافية في المنطقة العربية. هي مسألة ظلم وقع على شعب بأكمله، ودام الظلم عقودا طويلة.

ولا أدري صحة الاستبيانات المفتوحة التي تدار في بلدان مغلقة، لكن لو افترضنا أن الإيرانيين حقا أقل تعاطفا مع الفلسطينيين، وأكثر ميلا للجانب الإسرائيلي، وهذا يمكن أن يكون صحيحا، وإن كان بنسبة صغيرة، فإنه ليس صعبا علينا فهم الدوافع التي أوصلت العواطف الأمور إلى هذه الحالة السلبية.

منذ الثورة الخضراء التي هب فيها عشرات الآلاف من الإيرانيين ضد حكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد، أصبحنا نسمع شعارات تقال في الشارع ضد شعارات النظام، كان هناك احتجاج علني ضد دعم «حزب الله» اللبناني، الذي يعتبر أكثر الأطراف قربا من نظام طهران، وكان يعتبر وليدا تابعا، ثم ظهرت في الحرب السورية دعوات صريحة تنتقد موقف حكومة روحاني بإنفاقها المالي الضخم لتمويل الحرب دفاعا عن نظام بشار الأسد في سوريا، وكذلك ضد إرسال إيرانيين للقتال هناك أيضا.

وقد نما في داخل إيران تيار معادٍ للنظام وسياساته بشكل عام، بغض النظر عن طبيعة هذه القضايا. وهناك صف من المثقفين الإيرانيين يعارضون نشاط الجمهورية الإسلامية الخارجي، وهم يفرقون بين الشعار والحقيقة السياسية. فالدم الإيراني لجماعات فلسطينية كان دائما للمتمردين على السلطة الفلسطينية، ويصب في دائرة التنافس بين إيران والمحاور العربية والإقليمية الأخرى، فهي تؤيد حماس والجهاد الإسلامي و«حزب الله» في إطار نشاطات هدفها مثلا وقف التفاوض مع إسرائيل، دون طرح بديل عسكري أو سياسي للشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي. الدعم من الضآلة أنه لا يستفز إسرائيل ويدفعها نحو الانتقام من إيران، ويكفي لتخريب أي عملية سياسية، وترك المنطقة تغلي في درجة عالية من الحرارة.

واستخدام القيادة الإيرانية الأعذار الخارجية، مثل مواجهة إسرائيل والدفاع عن الإسلام، من أجل تبرير اضطهاد المثقفين في إيران، أو كعذر للفشل الاقتصادي الداخلي، جعل المواطن الإيراني يلوم هذه الأعذار على سوء أوضاعه، ويدفع البعض لموقف كاره، وهو موقف ليس بالضرورة يعبر عن تيار أو مشروع سياسي حقيقي يعادي الفلسطينيين أو اللبنانيين.

والحديث عن تزايد النقمة الإيرانية ضد العرب، يسايره انطباعات تتحدث عن تزايد الكراهية للدين الإسلامي نفسه، الذي تدين به الغالبية من الشعب الإيراني. أيضا، نظرا لأن النظام الإيراني يستخدم الدين، ويلبس اللبوس الديني، لتبرير سيطرته على مقدرات البلاد، وحكم أهلها حكما قاسيا، أصبح هناك من يجاهر بكراهيته للإسلام كراهيته لرجال الدين الذين يحكمون البلاد، وانتشر بينهم الفساد، شاعت أخبار الصراعات على السلطة.

فشل النظام وعجز الناس هما اللذان يجعلان كل ما له علاقة بالصورة الرسمية مكروها، بعد أن كان الإسلام في الثمانينات يشهد ازدهارا لم تعرف إيران مثله منذ قرون، وكان العرب يجدون ترحابا وتعاطفا كبيرين. لقد مرت سنوات أصبح الدين والقضايا التي يرفعها مكروهة كراهية الشعب للنظام، مع أن غالبية الإيرانيين لا تدري أن غالبية العرب تؤيدهم في كراهية نظام الأسد وجماعات انتهازية مثل «حزب الله» وحماس.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/06/2014
إذا كان المقصود من كلمة الإيرانيون المجموع الكلي لكافة القوميات المتعدده في ايران ومن انهم يكرهون العرب فامر غير
صحيح فالعرب والاكراد والبلوش والاذريين وغيرهم من القوميات الأخرى لا تكره العرب بخلاف القومية الفارسية، فحقد
هؤلاء ليس وليد اليوم بل طيلة التاريخ ومنذ دخولهم الإسلام والقضاء على حضارتهم الكسروية، ملالي إيران لم تعد تنفع شعاراتهم الإسلامية التي يحكمون بها البلاد، وحبل كذبهم قصير وانقطع وفضحوا انفسهم بمعاداتهم القوميات الأخرى
المتعايشه في إيران منذ الأزل ولم يقدموا ما ينفع الإيراني الفقير من عيش وحرية وديمقراطية، حيث زاد الفقير فقرا وازدادت كراهية شعوبهم للحاكمين من الملالي في تبذير الموارد المالية الهائلة في سياسة التدخل في شؤون الدول الأخرى
كما جرى في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال