الاحـد 09 شعبـان 1435 هـ 8 يونيو 2014 العدد 12976 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
السعودية ومصر.. خطاب الملك للرئيس
ما الذي فعله أوباما مع طالبان؟
«داعش» تشيد بالأسد ورجاله!
بعد السيسي يأتي الفرز!
الأميركي الذي وصل إلى سوريا قبل أوباما!
مصر.. الأرقام والأوهام
سوريا ومكافحة الإرهاب
حسن نصر الله والمشروع الأميركي!
جماعات الشتيمة المنظمة
سوريا ومجلس «الغبن» الدولي!
إبحث في مقالات الكتاب
 
نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد

يحاول حسن نصر الله قراءة مهزلة الانتخابات الرئاسية في سوريا من منظور المنتصر الذي يريد فرض أمر واقع ملخصه أن بشار الأسد انتصر، وكذلك «حزب الله»، وعليه فإن على العالم أجمع الآن، وقبلهم المعارضة السورية، التفاهم مع الأسد.

يفعل نصر الله كل ذلك للقول للغرب، وقبلهم للعرب والسوريين المعارضين، إنه إذا ما كان هناك من حل في سوريا فيجب أن يكون على الطريقة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب»، فهل يمكن لزعيم «حزب الله» فرض شروطه الآن؟ الأكيد أن نصر الله يقول ما يقوله عن الأوضاع في سوريا وسط خسائر حقيقية يتلقاها الحزب على مستوى مقاتليه، وقياداته، هذا عدا عن أن الحزب يقاتل في سوريا بنصف ميزانيته، أي على حساب مصاريفه الداخلية في لبنان، إضافة إلى أن الحزب يخوض حرب استنزاف حقيقية بسوريا، وذلك لأن الحزب يرى في بقاء الأسد مسألة حياة أو موت.

واللافت في حديث نصر الله عن سوريا، وقوله إنه لا حلول سياسية من دون الأسد، هو أن نصر الله يتحدث عن الانتصار، لكنه يعود للحديث مرة أخرى عن الحلول السياسية، مما يعني أن نصر الله نفسه غير مقتنع بما يقول، وإلا فإذا كان مؤمنا بأن الأسد قد انتصر فلماذا الحديث عن الحلول السياسية؟ فالمفروض أن يتحدث عن الحلول السياسية الآن من يشعر بالهزيمة، وليس من يعلن الانتصار! فإذا كان نصر الله يقول إن الأسد قد انتصر فلماذا يطرح الآن ضرورة أن يكون الأسد جزءا من الحل، ويدعو إلى حلول سياسية؟

الحقيقة أن تصريحات حسن نصر الله هذه ما هي إلا مجرد أحلام وأوهام لنصر الله نفسه، وللحزب كذلك، وخصوصا أنهم يعون جيدا أن المعركة لم تحسم في سوريا، وأن الأسد يعيش الآن بسبب الوصاية الإيرانية المتمثلة بدفاع «حزب الله» العسكري عنه، وهو الأمر الذي لن يستمر طويلا فـ«حزب الله» لا يستطيع التمدد في كل سوريا، مما يعني أن لا سيطرة حقيقية للأسد على كل سوريا، كما أن «حزب الله» يعي جيدا أن مقبل الأيام سيكون مختلفا، ولذا نجد نصر الله يقول اليوم ما لم يجرؤ الأسد نفسه على قوله، وهو الانتصار، وضرورة رضوخ الجميع للأمر الواقع بسوريا، فالعالمون ببواطن الأمور في الملف السوري يعون أن العمل قائم على قدم وساق لدعم الجيش الحر، والمعارضة، وأن مقبل الأيام سيكون مختلفا.

ولذا فإن حديث نصر الله الأخير عن انتصار الأسد يؤكد أن الحزب يريد حشد صفوف مؤيديه مرة أخرى، خصوصا أن خسائر الحزب في سوريا لم تعد سرا، ومن هنا فإن أحدا لن يتوقف عند حديث نصر الله عن انتصار الأسد المزعوم، كما أن تصريحاته هذه لا تقدم ولا تؤخر لأنها مجرد دعاية سياسية صرفة، فما يحسب بسوريا هو النتائج على الأرض، وليس حديث نصر الله أو مهزلة إعادة انتخاب الأسد.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد الخالق، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/06/2014
لابد لحسن نصر الله أن يبارك ترشيح الأسد لولاية ثالثة، كيف له وهو أحد الداعمين له منذ بداية الثورة السورية، وكيف له
أنه يخالف التعليمات التي تأتيه مباشرة من طهران لتبارك استمرار حكم الديكتاتور وتقف بجانبه، لم يكن أبدا موقف نصر
الله مفاجئ فقد توقع الكثيرون مثل هذا الفعل، ولكن حتما سيزول هذا الكابوس يوما لتستعيد المنطقة حريتها وتحقق السلام
الذي طالما كانت تحلم به.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام