الاحـد 16 شعبـان 1435 هـ 15 يونيو 2014 العدد 12983 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
العراق.. مرحبا بكم في جهنم
العراق على طريق سوريا
هل تستولي «داعش» على بغداد أيضا؟
هل يمكن أن تنهض مصر؟
هل يكره الإيرانيون العرب والإسلام؟
سياسة السيسي تجاه سوريا
السيسي بعد رئيسين
نريد تطوير التعليم لا تجميله
هل تغير أوباما؟
لن يسلِّم فيروساته الأخيرة
إبحث في مقالات الكتاب
 
المنتفضون.. «داعش» أم بعثيون أم العشائر؟

في مطلع عام 2012، دار جدل حول مستجدات الثورة السورية، «داعش» و«جبهة النصرة». البعض كان ينفي وجودهما، والأغلبية كانت تظن أن التنظيمين من القوى الوطنية السورية بلغة إسلامية وأن لا علاقة لهما بـ«القاعدة» الإرهابية. وهناك من قائل بأنها جماعات مشبوهة، وستعمل إلى جانب النظام الذي سبق وموّل مثلها في العراق ولبنان. واستمر الجدل لأكثر من نصف عام، ليتضح للجميع أنها «قاعدة»، وأنها خدمت النظام السوري سياسيا بتخويف الإثنيات السورية، واستعداء القوى الدولية، وقاتلت الجيش الحر في كل أرض قام بتحريرها. وسبق أن فعلتها «القاعدة» بقيادة الزرقاوي في العراق، فخلطت قضيتها مع القوى الوطنية.

مفتي السنة في العراق خطا خطوة متقدمة، عندما وصف صراحة «داعش» بأنها جماعة إرهابية، وبرأ المقاتلين البعثيين وقدامى العسكريين والعشائريين. والحقيقة، لم يعد هناك بعث ولا بعثيون منذ حرب الكويت، فهي أسماء قديمة، تعبر اليوم فقط عن تجمع السنة العراقيين الغاضبين.

وسبق أن اكتشف هذه الحقيقة الجنرال بتريوس عندما وجد أن تصنيف السنة عفّى عليه الزمن لأن الأوضاع السياسية تغيرت، وبناء عليه غير سياسته وتعاون مع عشائر الأنبار، فصارت حليفته وقاتلت «القاعدة»، كما أقنع عددا من سياسيي السنة المعارضين بالعودة لبغداد.

أما الأزمة الحالية فقد بدأت باعتصامات سلمية في الأنبار في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استباقا للانتخابات البرلمانية. حينها أعلن المعتصمون عن 17 مطلبا، معظمها عدلية تطالب بإطلاق سراح المتهمين ووقف عمليات الإعدام وإنهاء الملاحقات. مطالب وجدت كثيرين يتفهمونها، بمن فيهم قادة من الشيعة مثل مقتدى الصدر وعمار الحكيم. وبدل أن يفاوضهم المالكي، أو يدعهم في شأنهم وخيامهم، قام بحماقته المشهور بها، وكسر خلية النحل. أرسل قوة كبيرة، اعتقلت أحمد العلواني، وهو نائب برلماني منتخب ومن عشيرة كبيرة، وقتلت أخاه، في خرق صريح للدستور والأنظمة، والرجل لا يزال معتقلا إلى اليوم. لتشتعل الأنبار إلى اليوم.

ماذا عن تهمة «داعش» و«القاعدة»؟ الحقيقة أنهما تنظيمان موجودان في المحافظة، اختبآ منذ أن دحرتهما عشائر الصحوات السنية. وقصتها فصل مهم في تاريخ الحرب الماضية، فقد شكل عبد الستار أبو ريشة تحالف العشائر السنية العربية، وأسس مجلس إنقاذ الأنبار، وفي سنة واحدة فقط قضى على تنظيم «القاعدة» الذي كان قد استوطن المحافظة السنية لسنوات وعجزت عنه القوات الأميركية. إنما نجحت «القاعدة» في اغتياله، عام 2007. واستمر تحالف العشائر حتى سلم الأميركيون السلطات للمالكي، الذي قام، لأسباب طائفية، بوقف الدعم الحكومي للآلاف من الذين انخرطوا في التحالف وأصبحوا جزءا من الجيش العراقي! في هذا الفراغ ولدت «داعش» من جديد، تحالفت مع متمردين وعشائر مسلحة وانخرطت في مواجهات مع قوات المالكي، وبدل التفاوض مع العشائر قامت بتدمير الفلوجة، وتهجير عشرات الآلاف. مع هذا فشلت في قمع «داعش» والعشائر، وخرجت أسراب النحل بعد أن استثارها المالكي تلاحق قواته في كل مكان تستطيع الوصول إليه!

وفي يوم الأربعاء الماضي استيقظ العراقيون على سقوط الموصل وبقية مدن محافظة نينوى، واليوم الذي بعده سقطت تكريت ومعظم محافظة صلاح الدين، والآن هناك مجاميع على أطراف العاصمة بغداد، نفسها.

القوى المنتفضة، من عسكريين سابقين وعشائر، هي الأغلبية، وفي الوقت نفسه «داعش» موجودة أيضا، وستكون - لاحقا - عبئا على الثوار العراقيين، وحليفا أكيدا لقوات المالكي. وهذا يذكرنا بما يحدث في سوريا، حيث يوجد ثلاثة لاعبين أساسيين؛ قوات الأسد وحلفاؤه الإيرانيون، والجيش الحر وحلفاؤه، وثالثهم الإرهابيون من «جبهة النصرة» و«داعش». والعراق سيكون كذلك.

ووجود «داعش» لن يغير من حقائق الأمور الكبرى في الصراع في العراق. ثلث السكان يعاقبهم النظام لأسباب طائفية وانتهازية سياسية، ومن الطبيعي أن يثوروا ضده، وسيستمرون ضده كعشائر ومسلحين آخرين. وهنا تعلم تنظيم القاعدة على التسلل حيث يوجد مجتمع غاضب، وفراغ سياسي كبير، كما فعل في أفغانستان وسوريا. لكن لنتذكر أن «القاعدة» وتنظيماتها لا تلتقي مع تطلعات الغاضبين من أهالي العراق، بل تعتبرهم، مثل النظام، خارجين على الملة دينيا.

ويزيد سوءا وخطرا على «داعش» و«القاعدة»، نوري المالكي، فهو شخص سيئ مستعد لارتكاب المجازر للبقاء في الحكم، مثل الرئيس السوري بشار الأسد. ومن أجل استقرار العراق لا بد من الخلاص من المالكي و«القاعدة».

أكمل الحديث غدا: إيران والتدخل في العراق.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
ماجد الخالدي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 15/06/2014
بسم الله الرحمن الرحيم .. برع سابقا حافظ أسد في توسل واستخدام الإنتحاريين في لبنان منذ حادثة المارينز في بيروت
في شاحنة الخضار المعروفة، إن نظام الباطنية الماركسي في دمشق يتقن أيما إتقان هذه الألاعيب والخطط الشيطانية التي
بدورها تبرع طهران في تصميم مناهجها أيضا، لم نأمن داعش وكل الجماعات السرية التي تسمي نفسها جهادية منذ أيام
القاعدة لأسبابنا الموضوعية وليست الذاتية، ووقفنا منها موقفا حذرا مرتابا بها أشد الإرتياب لدمويتها وانتهازيتها وصبغتها
الماركسية الواضحة رغم أنها ذات شعار ديني وثوب جهادي وقلنا أنها على الأرجح سوف تطعن الجيش الحر والثوار في
مقتل وقد حدث وكان، ثم قام بمهاجمتنا البعثيين في الفيس بوك من أبناء العراق ولذلك قلت أكثر من مرة للبعثيين العراقيين
أنتم أخرجوا منها ونحن سنكون بخير في الشام، فقد لاحظت مسحة بعثية في هيكل داعش منذ أيام انقضاضها على الشام
ومراوغتها في الإلتفاف على الجهاد السوري ضد الأسد بشكل مقزز لا يتعامى عنه إلا فاقد للبصيرة، أين ذابت المقاومة
العراقية وأين قيادتها التاريخية عزت الدوري؟ اليوم أقول لكم أن داعش صارت بدهاء الفرس هي الموضوع وليست
الثورة السورية ومن هنا سوف نراها وقد صارت داعش تنكل بالعرب في كل مكان لأنهم أرادوا الإنتفاض على الطغيان.
قد نكون مخطئين هنا أو هناك في هذا الطرح ولكن الله أمرنا باستعمال عقولنا أليس كذلك؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام