الجمعـة 14 جمـادى الاولـى 1428 هـ 1 يونيو 2007 العدد 10412 الصفحة الرئيسية
 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ماذا كان 5 حزيران: يتنصلون ويلومون مصر

من خصائص وميزات 5 حزيران 1967، انها حلت في المناحة العربية محل 1948. ولم يختلف احد على مؤداها ونتائجها، لكن نزاعا هائلا اشتعل واستعر واستمر حول العبقرية اللفظية: هل هي هزيمة أم نكسة؟ وخلال مناقشة حرب 1948 ونهاياتها في احدى جلسات الجامعة، كان لمندوبي احدى الدول الاعضاء آنذاك اعتراض شديد: لقد نسي مندوب آخر، في عز الكلام، ان حرف الجر يجر وبالتالي علامته كسرة. ياللهول. وكانت الجلسة برمتها، علامة النكبة ومآل الاحوال في ضبط الأقوال ساعة الزوال!

وبعد نقاش طال اعواما وسنين، مال الرأي العام العربي، بأكثريته، إلى اعتماد مصطلح «النكسة». وحقق نصرا هائلا عندما منع استخدام التعبير الاسرائيلي: «حرب الستة أيام» لأنه يقوض المعنويات الشديدة الارتفاع، وهكذا تم اعتماد كلمة تتماشى مع هذا الحال من المعنويات: النكسة. في حرب النكبة اٌنحي باللوم على «الأسلحة الفاسدة». في حرب النكسة ألقي اللوم على مصر والجيش المصري وعشق المشير عبد الحكيم عامر لمارلين مونرو الشرق، برلنتي عبد الحميد. غريب: في 1948 شاركت معظم الجيوش العربية ولم نحمل المسؤولية إلا لمصر. وفي 1967 شاركت معظم الجيوش ايضا ولم نحمل المسؤولية سوى لمصر الجمهورية. ويشهد لجمال عبد الناصر انه، على الأقل فكر في الاستقالة. وخرجت الجماهير التي أحبته بمئات الآلاف تطالبه بالبقاء. وعندما غاب بعد ثلاث سنوات بالمرض والحزن والخيبة بالواقع العربي، خرجت الجماهير تودعه بالملايين.

الآن هناك حزب ناصري واحد في العالم العربي: في اليمن! وهناك نقابة واحدة في مصر ترفع راية الناصرية، نقابة الصحافة. او نقيبها على الأقل. ولا يعرف احد الى اين تذهب الجماهير العربية وفي أي كهوف تغيب. لكن الثابت ان لا شيء سريع الزوال مثل هذه البحار من الناس التي تخرج بالملايين هاتفة، «بالروح بالدم»، ثم تنسى ما هتفت وما وعدت ومن افتدت.

1967 مسرحية درامية عنوانها «الوجدان العربي». جماهير تفور هنا وتغور هناك. وصفوف طويلة من السياسيين والكتاب والصحافيين والعسكريين والنافذين والوجهاء والمنظرين، تقف في طابور واحد، وتقول كلاماً واحداً، وتتسابق في تنويع الهتافات، وتزلغط كالنساء، ثم ترتد على نفسها وتندب. وتنوح وتحمِّلُ الغير كل ضير.

وفي هوسها وهياجها وتدافع غرائزها وحمية اللحظة الهتافية، رأت الجماهير العربية ان 5 حزيران هي مسؤولية شعب واحد وجيش واحد وبلد واحد: مصر.

> > >

التعليــقــــات
مصطفي ابو الخير - مصري -نيويورك -امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/06/2007
ومع انني مصري عربي ومن عاصر وشاهد تلك الهزيمة النكراء اقولها نعم عبد الناصر وجماعته تتحمل مسؤولية الهزيمة وليس النكسة وان كانت الظروف الكثيرة ومن اهمها الضلال والتعتيم الاعلامي قد تسبب في كثير من المواقف بعد ايام من النكسة مثل العودة لبطل الهزيمة، الا ان الحقيقة التي مازال الكثير منها مختفي تؤكد اننا مازلنا في حاجة ماسة لمحاسبة من تسبب في الانهيار العربي وصولا الى اليوم بسبب تلك الهزيمة النكراء والتي تسبب فيها اصحاب عزبة 5 يونيو 67 التي خربت مصر وعندما تخرب مصر يخرب خلفها كل الدول العربية لذلك مازال عندنا ويعيش بيننا من يرفض الغير ومازال بيننا القذافي وكان عندنا صدام والاسد والكثيرون من اصحاب المقاهي الناصرية صاحبة الهزيمة الكبرى.
أنور الشعيب، «المملكة المتحدة»، 01/06/2007
بل هي مسؤولية جيل غاب عنه الوعي، و عاش بالأوهام.. و بنى مجدا بالأحلام.
المصيبة أن هذا الجيل لا زال نائما.. و يصر أن كابوس الفترة الناصرية .. كان حلما جميلا!!
وما علم إن الاستبداد هو مصرع لكل شيء جميل.
خالد العباسي، «المملكة العربية السعودية»، 01/06/2007
حرب 67 هي مجرد انتكاسة لمصر وليست هزيمة. والدليل على ذلك أنها كانت وبالا على إسرائيل حيث نهض الجيش المصري بقوة لكي ينتقم ويستعيد كرامته وأرضه، فكانت حرب الاستنزاف التي استمرت ست سنوات، وجه خلالها الجيش المصري ضربات نوعية موجعة لإسرائيل نذكر منها ضرب ميناء إيلات وإغراق الحفار الذي حاولت إسرائيل استخدامه في سرقة بترول سيناء. وكان رد إسرائيل دائماً ضد المدنيين كعادتها. ثم توج الجيش المصري سنوات حرب الاستنزاف بهجوم كاسح عام 73م عابراً للقناة ومحطماً لخط بارليف. وهنا أقول أن ما حدث لإسرائيل في حرب 73 هو (هزيمة) وليس انتكاسة لأنهم اضطروا بعد هذه الهزيمة إلى إعادة كامل الأراضي المصرية المحتلة إلى آخر شبر، فاستعادت مصر كرامتها وأرضها في ضربة واحدة، ثم تفرغت في زمن السلم لتنمية البلد وتقوية جيشها وحل مشاكلها الداخلية. وبهذا يتحقق ما ذكرته في البداية من أن حرب 67 كانت وبالا على إسرائيل ومجرد انتكاسة لمصر استطاعت أن تتجاوزها .
أحمد وصفي الاشرفي، «المملكة العربية السعودية»، 01/06/2007
المقالة ذكرتني بمناقشة مع عدد من الاخوة الفلسطينيين العاشقين لجمال عبد الناصر، والكارهين لخليفته حتى النخاع، وكانت مناقشتي معهم بموضوعية شديدة بعيدة عن الحماس والقومية والوحدة والحرية والشعارات البراقة التي كانت سمة من سمات تلك الحقبة، قلت لهم ما هي حدود إسرائيل في الرابع من يونيو 67 وحدودها في يونيو 2007م؟ أليست الحسابات والتبريرات الخاطئة من القيادة المصرية آنذاك والتي أجبرت سوريا على دخول حرب لم تستعد لها هي التي أضاعت الجولان والضفة والقدس؟ أليس التخبط وانغماس بعض القيادات العسكرية في شهواتها هي التي أعطت الفرصة للصهاينة لضرب ثلاث دول مجتمعة ولتحتل أكثر من ثلاثة أضعاف مساحتها؟؟ مئات الالاف من الشهداء الذين راحوا ضحية تلك الحرب، والذين يستشهدون يوميا في فلسطين على أيدي الصهاينة هذه الدماء الزكية في رقاب القيادات التي تقاعست عن واجبها. الامر الوحيد الذي رفع رؤوسنا هو إصرار الجيش المصري بعد إقصاء ومحاكمة القيادات السابقة على خوض معركة الكرامة بعد أقل من ست سنوات ليفرض على اسرائيل الانسحاب من سيناء لتعود إلى حضن الوطن الرؤوم، رحم الله الأبطال فيصل والسادات وحافظ وجميع الشهداء.
د / أسامة صديق، «المملكة العربية السعودية»، 01/06/2007
هذا شيئ معروف في أبجديات السياسة العربية, فاذا انهزمنا فنحن مصريون واذا انتصرنا فنحن عرب, ولكن يكفي ذكر مصر في القرآن الكريم مرات عديدة وتزكية رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنودها وقوله فيهم أنهم خير أجناد الأرض وأنهم في رباط الى يوم القيامة, وتوصيته بأهل مصر خيرا, وأن أم العرب هاجر عليها السلام منهم, وليتذكر الجميع أن عز الاسلام والعرب يتوافق مع عز مصر وأن انكسار مصر انكسار للعرب والمسلمين, فاحرصوا عليها واستوصوا بها وأهلها خيرا كما وصاكم رسولكم صلى الله عليه وسلم, لتكون لكم أمنا وتدخلوا مصر ان شاء الله آمنين دوما.
د. هشام النشواتي,CA، «المملكة العربية السعودية»، 01/06/2007
المهم في هذه النكسة او حرب ستة ايام كما قيل ان المافيات العسكرية الديكتاتورية (الاحزاب الشمولية او الحزب القائد) التي تحكم البلاد العربية والتي خاضت الحرب لم تستطع اسرائيل الوصول اليها. واستشهد بقول عالم اجتماعي( التاريخ إذا يظهر ثلاث صور متباينة: طغاة يَقتلون ويُقتلون مثل صدام وميلوسوفيتش. وطغاة يَقتلون ويُحملون على محفة عسكرية بكل مظاهر التكريم إلى قبورهم مثل عبد الناصر وبول بوت وستالين وحافظ أسد؛ فيدفنون في ضريح عظيم يحج الناس إليه من كل فج عميق).
احمد ابو امين، «المملكة المغربية»، 01/06/2007
ان هزيمتنا في 67 او قبلها في 48 اوالهزائم المتتالية الى يومنا هدا هو بعدنا عن الله وخضوعنا وانحاءنا لغير الله بل نغضب الله وننفد اوامر غيره بالحرف خوفا على الكرسي والمنصب والجاه، لهذا اللوم على كل الامة التي ضلت الطريق وتاهت والحل بالرجوع الى كتاب الله وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والله يقول ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم والنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي.
عزيز سعيد، «المملكة المغربية»، 01/06/2007
يخيل لي أن السيد عطا الله وحسنين هيكل وغيرهم من بعض الصحافيين العظماء !!!!! في هذه الأمة بالنسبة لهم دائما بمصر تنهض الأمة و بدونها فالويل لنا نحن باقي الشعوب العربية فمصرهي أم الدنيا .
فهذا الكلام الفارغ هو الذي يأتي لنا دائما بالمصائب، فالوحدة كما يروج لها عبد الناصر ورفاقه والإعلام العربي هي سبب النكبة وليس هم اليهود واسرائيل، فكيف تريدون أن تهزموا اسرائيل و من ورائها الغرب. والشعوب العربية تعاني الفقر و الأمية والأمراض واللائحة طويلة.
أ
خالد العجان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/06/2007
الهزيمة بدأت عندما توقفت النهضة في البلاد العربية نتيجة للجموح التركي العثماني فتخلفت الامة العربية مئات السنين عن ركب الحضارة.
اي هزيمة واي انتصار هذا عندما لاتملك الامة العربية من امرها شيئا؟ من الغذاء الى الدواء، من الترويح الى السلاح، زرع وحصد في الغرب. صمم وصنع في الغرب، صدر من الغرب، هذه هزيمتنا ولا انتصار لنا حتى نملك بزمام امورنا.
ماعدا هذا فمجرد انصارات وحروب مملاة وملقنة من صناع الحضارة. نحن فقط في مقاعد المتفرجين الكسالى.
صابر محمود، «المملكة العربية السعودية»، 01/06/2007
وبسبب الهروب من المسؤولية وإرهاق الشعب المصري، تكاد القومية العربية تندثر ويندثر من نادوا بها.
محمد منير، «تركيا»، 01/06/2007
أصاب الكاتب فىيتحليله، فللأسف الشديد، ما تزال هناك أصوات، كثيرة العدد قليلة القيمة، عديمة الأثر، تتنتهز أي فرصة سانحة لتحمل مصر كافة النتائج السلبية التي تعيشها الأمة العربية، فإذا حاربت مصر إسرائيل، كانت مصر هي التي تدفع المنطقة إلى الدمار والخراب، حتى وإن كانت الحرب مشروعة دفاعاً عن النفس، الجميع يتذكر النكسة وكأن مصر لم تكن تدافع عما قلت سوريا أنه حشود إسرائيلية على حدودها.
وإذا سالمت مصر، كانت هي الخائنة الطريدة التي باعت العرب من أجل استرداد أراضها.
وإذا ركزت مصر في أحوالها وإصلاح اقتصادها، خرج الخارجون بأن مصر تخلت عن دورها في الأمة العربية.
طارق الجمل، «البحرين»، 01/06/2007
مازلنا نقبع في دوامة من المسئول؟ مازلنا نعيش في الظل؟ مازلنا نعيش في عار الهزيمة؟ دوامة نحن من احدث تياراتها الفكرية، ظل نحن من رسمناه باقلامنا، عار نحن لم نمسحه من على جبهاتنا. نحن من صنع النكسة بحناجر اهتزت احبالها هتافا وايادي احمرت تصفيقا خلف شعارات رفعها نظام رجل يدعى عبد الناصر مصري المولد والمنشأ. هذه هي حكايتنا مع النكسة، انها نكسة عقول قبل كل شيء!
محمد صديق، «الامارت العربية المتحدة»، 09/06/2007
الخطا ليس خطا الزعيم الراحل / جمال عبد الناصر ولكنه خطا العرب كلهم والذي ما زال حتى الان فالى متى ننسب النصر للجميع والهزيمة لطرف واحد مع العلم ان كل الحروب كانت على ارض مصر حرب 48 وحرب 56 وحرب 67 وحرب 73 .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال