الاثنيـن 05 رجـب 1430 هـ 29 يونيو 2009 العدد 11171 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل بمقدور إيران المساعدة؟

لا يخلو تقرير صحافي غربي يتحدث عن علاقات إيران بالغرب هذه الأيام من ترديد عبارة أن الغرب في حاجة إلى التفاوض مع إيران من أجل ملفها النووي، وكذلك العراق وأفغانستان، فهل بمقدور إيران المساعدة فعلا بالنسبة للعراق وأفغانستان؟

الإجابة المباشرة: لا! فالنظام الإيراني يمر بمرحلة ربكة وعجز حقيقية، داخلياًَ وخارجياً، حيث أن صراع السلطة في إيران بين أركان النظام لم يحسم، بل إن النزر اليسير مما يرشح عن الداخل الإيراني يشي بأن الانقسامات في استمرار. فانحسار المظاهرات في الشوارع ليس نتيجة انفراج الأزمة هناك، بل نتيجة القمع الذي استخدمه الباسيج، والحرس الثوري، حيث بات من الواضح أن الصراع قد انتقل إلى المؤسسات الحاكمة هناك.

فقد رأينا كيف قاطع أكثر من نصف أعضاء البرلمان الإيراني احتفالية أحمدي نجاد بالفوز، كما رأينا مقاطعة بعض أركان الثورة الإيرانية لخطبتي صلاة الجمعة في إيران، سواء التي أمها خامنئي، أو من أنابه.

كما أنه لا أحد يعلم ما إذا كانت الأزمة قد تنتهي بالإطاحة بنجاد كحل ترضية، أو بطريقة أخرى، لكن المؤكد هو أن نجاد أصبح لا يتمتع بالقوة التي حظي بها في الفترة السابقة، فهو اليوم بطة عرجاء، حيث أن الخلاف تجاوزه، وبات بين من هم أكبر منه على الطرفين. كما أن كثيراً من الخطوط قد تداخلت في إيران، فالمرشد الأعلى الذي يمثل الخط الأحمر تجاوزه الإيرانيون، من الشارع والمعارضة، ولو رمزياً في مشهد غير مسبوق، كما أنه قد تراجع أمامهم تحت الضغط عدة مرات.

وبالتالي فإن كل ذلك يعني أن الجدال والتراشق الداخلي، قد صعب المهمة على إيران لتتحرك خارجياً بسهولة، وهذا لا يعني أن خطر طهران قد زال، بل إن المشكلة باتت في صعوبة التنبؤ به، لكن المؤكد أن الوضع الداخلي ليس موحداً خلف نظام الحكم، على مستوى الشارع والنخب. وعليه فإنه ليس بمقدور إيران تقديم مساعدة حقيقية في العراق وأفغانستان للغرب، إلا إذا قرر ملالي طهران الانقلاب تماماً على مبادئهم، وتحولت إيران إلى تركيا، وهذا أمر مستبعد الآن، فنسبة المعارضة للنظام وللمرشد، ليست بالقليلة، بل هي حقيقية.

كما أنه من المهم هنا قراءة من يعلنون إفلاسهم من أتباع إيران في الخارج نظراً لانقطاع المعونات المالية، أو من هم قلقون من المصير ذاته كحزب الله، لنعرف كيف أن الوضع غير المستقر داخل إيران قد ينجم عنه ضعف لدى المحسوبين عليها.

ويجب ألا ننسى أيضاً أن أمام إيران استحقاقاً سيزيد من ورطتها وهو الملف النووي، فقد ثبت أن العقوبات الاقتصادية قد طالت الداخل الإيراني كثيراً، وأثرت فيه، وبالتالي فإن استكمال مفاوضات الملف النووي وعدم التساهل فيها سيعمق مأزق النظام الإيراني.

وعدا عن كل ما سبق فهل يعتقد الغرب أن النظام الذي مارس القمع بحق شعبه، بل واختطفه أمام أنظار العالم، قادر، أو قابل، لتقديم مساعدة حقيقية للعراق وأفغانستان، من أجل أن يستقرا، ويكونا نظامين ديموقراطيين؟

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
بابكر عباس، «كندا»، 29/06/2009
الازمة التي تمر بها الجمهورية الايرانية ازمة عابرة وهناك مقدرات لتخطيها مهما حاول الغرب والصهيونية تضخيمها وتأجيجها مثل فتوى مجلس الشيوخ الامريكي بان الانتخابات مزورة وهي فتوى لا تنفع ولا تضر ايران. اما فيما يختص بالمشروع النووي فلن يتوفق مهما كانت نتيجة هذه الازمة لانه عنوان كبرياء امة لها حضارة سبقت الميلاد وتتطلع لان تصبح من الدول العظمى وهذا من حقها.
ثابت المطيري، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2009
نداء للعرب انا لست سياسيا ولكن ايران اشد خطرا من اسرائيل وهذا للأسف بعض العرب لا يقدرون على استيعابه ولا على فهم الوضع الراهن. ايران لها اطماع توسعية في كل ارجاء الوطن الاسلامي من جزر القمر وحتى الخليج ألا ليت الاعراب يعون. وفقكم الله.
خالد الحفير، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2009
فاقد الشيئ لايعطيه ... بضعة عشر يوم كانت كافيه لتعرية النظام الحاكم في إيران في ظل سيطرة المحافظين فالجماهير الهادره كشفت أن ولاية الفقيه بدعه لم يستسغها الشعب الإيراني بل قبِلها على مضض ومكره أخاك لا بطل. الشارع الإيراني بدأ يكتشف اللعبه الكبيره التي يلعبها الملالي والآيات في طهران وقم لثلاثين سنه وأدرك بأن ما تحت العمائم ليس إلاّ رؤوسا لعبت بمكتسبات ومقدّرات الشعب الإيراني تحت عباءة الدين وفقد المرشد مصداقيّته فأضحى محل تندّر ومُرِّغت هيبة ولاية الفقيه في الوحل فقد جاء الحق وزهق الباطل وقال الشارع الإيراني كلمته.
م.محمد علي السيد، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2009
كما قال الفلاسفه الشعوب تزحف على بطونها، ما يحدث هو نتاج إهمال الداخل من أجل معارك الخارج حيث معركة الملف النووي والتحالفات الإقليميه المغطاه كالعاده بمظلة قضية فلسطين وإهمال الإصلاحات السياسيه والإقتصاديه والمرافق ورفع مستوى معيشة الفرد وعدم وضوح أوجه الصرف لمدخولات البترول في فترة زيادة الاسعار.
Faeq Al-Asfoor، «البحرين»، 29/06/2009
الاجابة المباشرة: نعم، لأن النظام الإيراني وإيران بأكملها كبيرة في كل شيء في سكانها، في مساحتها من الشط إلى المضيق، في صناعتها، في عقول مواطنيها، في قوة نظامها الذي يقارع الكبار في جميع المحافل الدولية، وأخيراً في المرشد (وآخر الكي في الجيش لحفظ الأمن) والله الناصر في الأخير، ويجب الاعتراف بحجم إيران وحبها لجيرانها وللمسلمين.
عبدالله المناع، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2009
اذا كانت ايران غير قادرة على التعامل مع افراد شعبها وطلابها وشبابها وحتى مع ابنائها الذين يكبرون من اسطح منازلهم الا بالقمع والاعتقال والترهيب فلا شك انها غير قادرة على كسب ثقة المجتمع الدولي ودول الجوار بعد هذه الاحداث. الاموال الايرانية التي حرم منها الشعب وصرفت خارجياً لتحقيق اطماع توسعية وثورية ستصرف داخلياً وعلى الذين يعتمدون على تلك الاموال لتغيير سياساتهم او البحث عن مصادر تمويل اخرى قبل ان تفلس وتتسول.
مارسيل فيليب، «استراليا»، 29/06/2009
نعم الحكومة الاسلامية بقيادة الولي الفقيه في طهران، لا تستطيع تقديم أية مساعدة ايجابية في العراق أو افغانستان. بل يمكن ان تلجأ الى محاولة تصريف ازمتها خارجياً خاصة في العراق مع اقتراب انسحاب القوات الأمريكية الى خارج المدن. نتائج الأنتخابات كانت القشة التي قصمت ظهر البعير فبالرغم من ان العثور على احصائيات دقيقة بشكل رسمي مسألة صعبة، لكن الفقر تفاقم خلال فترة حكومة احمدي نجاد.
حركة الاحتجاج الجماهيرية شملت ولازالت طهران وكل المدن الرئيسية، لكن المشكلة أن 90% من أجهزة الأمن وقياداتها العسكرية يخضع لسيطرة اليمين الديني من قادة النظام، وهم يحاولون بصورة يائسة ان يصوروا الحركة الجماهيرية المعارضة على انها نتاج تآمر خارجي رغم وضوح ما تطالب به الجماهير الأيرانية تحت شعارالتغيير التقدمي والاصلاح.
ربيع فؤاد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2009
ياسيد طارق بالنسبة للغرب وأمريكا تحديداً لايهمها ديقراطية الأنظمة في منطقتنا للتعاون معها وآخر همهم إن احترمت هذه الأنظمة شعوبها أم لم تحترم وإلا لما تعاملت مع معظم هذه الأنظمة أما بالنسبة لقدرة أيران على المساعدة في ملفي العراق وأفغانستان فهي قادرة وبقوة وذلك ليس لقوة النظام أو ضعفه في أيران بل لضعف الموقف العربي وسلبيته في التعامل مع هذه الملفات وكأن العراق وأفغانستان في أمريكا الجنوبية وليست على مرمى حجر منا.
خالد الزهراني، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2009
المطلوب من ايران لدى الغرب هو قمع المعارضة الافغانية والعراقية ( المقاومة ) كما نجحت ايران في قمع المعارضة الايرانية.
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2009
استاذ طارق اعتقد أن الغرب مساهم مساهمة غير مباشرة في مظاهرات الشباب في أيران لكي يتخلص من المحافظين الذين سعوا الي مشاكسة الغرب في الملف النووي وفي السيطرة علي العراق وايضا لتصدير الثورة الأسلامية للبنان واليمن ومصر ليأتي إلى الحكم اشخاص معتدلون يفتحون صفحة جديدة مع العالم الغربي
ندى الرشيد، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2009
من المؤكد ان ( اللي ينكسر مايتصلح ) او على الاقل لا يرجع الى طبيعته ونجاد انكسرت صورته امام شعبه وبانت حقيقته نظام العمائم والتي ظلت خفية على العالم ثلاثة عقود من اسوء الازمنة .. فمن غير المعقول ياسيدي ان يقدم هكذا نظام المساعدة من اي نوع الى دول المنطقة سوى تصدير الخراب والقتل والدمار انتقاما لكرامته التي اريقت امام العدو قبل ( المحسوب عليه ) لان ببساطة ايران لا تملك اصدقاء .. وشكرا لك.
محمد يوسف الجزائر، «الجزائر»، 29/06/2009
لماذا غير الغرب لغته تجاه إيران وبدأ يسعى للتفاوض مع النظام فيها حول العراق وأفغانستان وغيرها؟
لغة الولايات المتحدة والغرب مزدوجة الحصار والسعي إلى التفاوض ونجاد هو الرئيس الوحيد الذي عرف كيف يواجه هذا الاسلوب في العامل وقطع المرحلة الكبرى في النشاط النووي. النظام الايراني في هذه المرحلة لن يسمح بإستمرار الاحتجاج والخروج للشارع للطعن في قرار 40 مليون إيراني. وهو بحاجة إلى أحمد نجاد أكثر من أي وقت مضى ورجال المعارضة يعرفون ذلك
عبدالحميد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2009
هذا الشرخ في الوضع الايراني لا يمكن تجاوزه بسهوله. سيظل الجمر مشتعلا تحت الجمر لفترة طويله. باختصار الشعب الايراني الطيب فقير رغم الامكانيات الاقتصاديه الهائله.. واخيرا الولاء ليس للمرشد ولا للحرس بل للخبز!
Zaina Kayed Shehab، «الكويت»، 29/06/2009
يكفي أن تحيّد ايران نفسها بأن لا تتدخل بتأييد طرف ضدّ آخر لكي تسهم بتجفيف منابع الإرهاب وربما يلقي الوهن الداخلي بإيران بذلك وتكون هدية السماء غير ذلك لا دعم ايجابي يمكنها تقديمه وشكراً.
محمد الشمري--العراق، «العراق»، 29/06/2009
ان ما خطته ايران خلال الثلاثين عاما من عمر ثورتها الاسلامية كبير جدا على صعيد السياستين الداخلية والخارجية واصبحت تمثل التهديد الحقيقي للسياسات الاستكبارية العالمية وبالتالي فهي قادرة على ان تعطي مامن شانه ان يساعد على الاستقرار والامن في المنطقة شريطة اخلاص الحكومات المجاورة لشعوبها ووعي الاخيرة لحجم المؤامرات والدسائس الامريكية والصهيونية والعودة الى الله. والذي حدث فيها اخيرا اعبر عنه بكلمة الامام الخميني حول الحرب العراقية الايرانية بقوله (الخير فيما وقع) فهو عملية كشف اقنعة وكشف المستور للتمهيد لدور اكبر للجمهورية الاسلامية في المنطقة.
وليد الشيشاني/ السويد، «السويد»، 29/06/2009
أعجب لمن يعتقد أن دولة يحكمها رجال دين بأنها تقدم مساعدات خارجية, كان ممكنا أن نصدق شرعية البذخ الإيراني الخارجي لو كان المواطن الإيراني بالداخل لا يعاني الفقر والعوز, ولكن أن يتخذ النظام الإيراني من إسرائيل ذريعة, ليقدم اموال الشعب الإيراني لمجموعات لا لدول , لمجرد تنفيذ مخططات إسرائيل في الإعتداء على الدول المجاورة وعلى الشعب الفلسطيني, فذلك لا يحتمل معنيين إلا أنه إضعاف للعالم العربي , واقتسام مقدراته مع إسرائيل ومن وراء إسرائيل. فكما ان إسرائيل طامعة في مزيد من الأرض, وذلك من صلب عقيدتها الدينية, فإن إيران طامعة بأغنى البقاع العربية على الخليج. والأمر المحزن في الجانب العربي هو عدم تصورهم بأن الدين لا يشكل أكثر من وسيلة لتبرير غايات رجال دين جاثمين على صدر الأمة الإيرانية، فلو كانوا يرجون السلام وجادين به , لما أشعلوا الفتن في العالم العربي المجاور لهم.
عبد الرزاق مؤمن، «روسيا»، 29/06/2009
الذي ينبغي أن نقر به هو براعة العدو الصهيوني -الصليبي في توجيه رقبة القارىء العربي والمسلم إلى بقعة الضوء التي يريدها ذلك العدو. عندما تستلب إرادة الناخبين الجزائريين عام 1991 وتوجه الأنظار إلى فظائع مفتعلة ضد المدنيين بواسطة الإعلام، عندما يشهد الأوروبيون من خلال لجان مراقبة الانتخابات الفلسطينية على نزاهة الانتخابات التي أتت بحركة حماس إلى السلطة ثم تتم مقاطعة حماس من أنظمة الديمقراطية المزعومة . إيران وحدها وليس الحكام العرب خرقوا جدار الزيف الغربي وفتحوا بلادهم وقدموا الإمكانيات التسليحية والمالية لدعم المجاهدين على أرض فلسطين .أليس مشينا أن تُعيَّر إيران بالإنفاق على مشاريع إقليمية المقصود بها دعم حزب الله والمقاومة الفلسطينية . ثم ها نحن اليوم نتبادل الآراء حول النظام الإيراني الذي لا نقره على الكثير من ممارساته مع أهل السنة في إيران أو خارجها. ولكن عندما يؤيد نتنياهو شجاعة طرف ما في النزاع الانتخابي فأنا لا أتهم ذلك المرشح ، ولكنني أستشعر مصلحة صهيونية مؤكدة في زعزعة الاستقرار في الداخل الإيراني كما هي الحال في أكثر من قطر عربي وإسلامي.
عبدالله العنزي(الكويت)، «الكويت»، 29/06/2009
الشعب الإيراني حينما انتخب نجاد كان يظن بأنه هو المخلص لفقرهم والمحسن لأوضاعهم الإقتصادية وبالرغم من الطفرة المالية قبل سنتين إلا أن نظام نجاد لم يستغلها سوى بدعم الأحزاب الخارجية على حساب شعبه والآن طفح كيلهم مع الأزمة المالية العالمية ولكن قد يكون الملف النووي والضغط الدولي على إيران هو شماعة نجاد الأخيرة والتي ممكن أن يجيرها لصالحه وينسى الشعب الإيراني فساد النظام بحجة الدفاع عن الدولة !
فهد الحمود، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2009
شكراً للكاتب على هذا التحليل الأكثر من رائع. أنا أعجب من أناس تغلغلت في قلوبهم الطائفية البغيضة من أبناء جلدتنا يدافعون عن النظام في إيران وكأنهم من أبنائه بل هم ملكيون أكثر من الملك. بالله عليكم كيف يصف هؤلاء السذج بأن تحذيرنا من النظام الإيراني نابع من تصديقنا للدعاية الصهيونية والغربية كما يرددون دائماً. فمثلاً يكتب البعض هذا الكلام وهو أبعد ما يكون عن معرفة الحقيقة ويستقي معلوماته من قناة العالم الإيرانية أو المنار. شخص يعيش خمسة آلاف كيلو عن طهران ويكتب بما ليس له به علم.
إلى من هو على هذه الشاكلة أقول له أننا نحن عرب الخليج العربي أدرى وأعلم منكم بهذا النظام ونعايشه ليل نهار وأعلم بخطره على منطقتنا ونعلم انه يرفع شعارات فقط بدون أفعال وغرضه التوسع جغرافياً وبسط نفوذه على حساب دولنا وكفانا مزايدة على العلاقات العربية الإيرانية.
ياسر أبو عقال، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2009
ما الفرق بين ما تمارسه الولايات المتحدة في المنطقة من تشكيل أحلاف ودعم أنظمة مستبدة والإحتلال المباشر لأراضي الغير, وبين ما تفعله إيران من دعم للمنظمات (المارقة) في العراق ولبنان وفلسطين ومحاولة تطوير سلاح نووي والتدخل في شؤون دول الجوار؟ لماذا نعطي لأمريكا المشروعية فيما تفعله وندين ما تفعله إيران؟ أليست النتيجة واحدة في الحالتين وهي تبعية العرب لهذا الطرف أو ذاك؟ كما أن إتهامنا لإيران بمحاولة التوسع ونشر التشيع والثورة هو أمر فيه من السذاجة قدر كبير. إن قراءة بسيطة للتاريخ توضح لنا أن أي دولة تجتمع فيها بعض عناصر القوة ستقوم بمحاولة التوسع على حساب جيرانها خاصة إن كانوا ضعافا.
Jaafat Tajer، «هولندا»، 29/06/2009
إننا نريد للشعب الإيراني، الذي عرف من خلال هذه التجربة مدى توق العالم المستكبر لتدمير ثورته، وإسقاط دولته، مع أن هذا المخاض كلّه كان يدور في نطاق النظام وفي قلب الثورة، نريد لهذا الشعب أن يعمل على عودة اللحمة إلى خطوطه الشعبية والسياسية، ولينطلق في عملية تضميد الجراح من خلال تحسسه خطورة الهجمة الخارجية عليه، والتي عبّر عنها رئيس كيان العدوّ أوضح تعبير، عندما قال: يصعب معرفة من سيزول أولاً في إيران، اليورانيوم المخصّب أو النظام البائس، والأمل هو أن يكون النظام هو الذي سيزول.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال