الخميـس 13 محـرم 1431 هـ 31 ديسمبر 2009 العدد 11356 الصفحة الرئيسية
 
محمد جواد الدوركي
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
حفاظا على سيادة وأمن العراق

ورث العراق الجديد تركة ثقيلة من النظام الدكتاتوري السابق، الذي لم يكتفِ بقمع وسحق الشعب العراقي وزرع المئات من المقابر الجماعية وشن حروب وغزوات عبثية طائشة، بل ترك على أرض العراق الطيبة مستوطنة يقطنها مجموعة من الإرهابيين المرتزقة الذين يشكلون الجناح العسكري لمنظمة خلق الإرهابية التي تحالفت مع النظام السابق وشاركت بوحشية مع قوات أمنه في قمع وتصفية العراقيين عربا وكردا في أثناء الانتفاضة الشعبانية في 1992 بعد فشل الغزو الصدامي للكويت الشقيقة وفي مناسبات أخرى.

إن الشعب العراقي مطّلع على العلاقة المتينة التي ربطت هذه المنظمة برموز النظام السابق والتحالف المصيري بينهما والدعم العسكري والمادي الذي قدمه لها النظام، كما لن ينسى العراقيون دماء أبنائهم التي أُهدرت على أيدي إرهابيي خلق ويصرون على حقهم في تقديمهم للمحاكمة وتطبيق العدالة بحقهم.

إن هذه المنظمة لم تكتفِ بكل الجرائم التي ارتكبتها في حق العراقيين في عهد النظام السابق بل استمرت في غيها وتدخلت بشكل سافر في الشؤون الداخلية العراقية متحالفة هذه المرة مع تنظيمات إرهابية طائفية في محافظة ديالى. حيث يوجد المعسكر قصد إذكاء حرب طائفية حفظ الله العراق منها.

إن حكومة الوحدة الوطنية العراقية وانطلاقا من واجباتها في حماية سيادة وأمن واستقرار العراق وحفاظا على وحدته الوطنية وسلامة أراضيه وإقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار على أساس من احترام السيادة وعدم التدخل والمصلحة المشتركة والتزاما منها باحترام وتطبيق الدستور الذي نصت المادة «7 - ثانيا» منه على أن تلتزم الدولة بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وأن تعمل على حماية أراضيها من أن تكون مقرا أو ممرا أو ساحة لنشاطاته، تعتبر منظمة «خلق» منظمة إرهابية وأن لا خيار أمام أعضائها القاطنين في معسكر العراق الجديد -أشرف سابقا- سوى العودة الطوعية إلى بلدهم أو اختيار بلد أو بلدان أخرى يذهبون إليها خصوصا أن أكثر من ألف منهم يحملون جوازات سفر أجنبية أو يتمتعون بحق الإقامة في بلدان عدة.

وتمهيدا لذلك فإنها ستقوم وبإشراف الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، وجهات دولية أخري مع مراعاة لمبادئ حقوق الإنسان بنقلهم إلى مكان آخر أكثر آمنا وملاءمة وذلك تمهيدا لمغادرتهم أرض العراق إلى بلدهم «طوعا» أو بلدان أخرى تقبل باستقبالهم.

إن الأجدر بمن يتباكون عليهم أن يمارسوا الضغوط على بلدانهم لاستقبالهم كلاجئين أو بأي صفة أخرى بدلا من الطلب من الحكومة العراقية الإبقاء على خارجين عن القانون أسهموا في إراقة دماء العراقيين، كما أننا نستغرب من البعض الذي يتحدث عن القانون والمعايير الدولية أن كان يقبل بأن تُنتقص سيادة بلده بحيث يأتي إليه من يشاء ويصر على أن يقيم أين وإلى متى شاء! ناهيك عن ارتكاب الجرائم بحق سكان بلده عندما يشاء!

ولكل من يرغب أن يطلع على حقيقة ما يجري داخل المستوطنة من انتهاك لحقوق الإنسان كما أوردته منظمة «Human Rights Watch» ومن جرائم بشعة وحياة اجتماعية أقل ما يقال عنها أنها غامضة وشاذة رواها القلة من قاطني المعسكر (على موقع:www.iran-interlink.org) والتي تمكنت من الهروب من جحيم خلق الذي يتحكم في مصير قاطنيه الذين يتعرضون لكل أنواع الضغوط النفسية والترهيب، قادة يتاجرون بهم من الذين يعيشون بترف في أوروبا أو عصبة من المسلحين داخل المعسكر.

* سفير جمهورية العراق

لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي

> > >

التعليــقــــات
صدام الدوركي، «المملكة العربية السعودية»، 31/12/2009
السيد السفير المحترم
بداية ارى ان سلعتك كاسدة بل ومنتهية الصلاحية والسبب لانك تتحدث بلهجة ماقبل الغزو الحاقد على العراق الحبيب من قبل الصليبيين والصهاينة والمرتزقة.
فمعظم الناس اصبحوا يحنون لايام الملهم الزعيم العروبي الاسلامي البطل ابوعدي .
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر . فلما انت تفكر بعقلية القرن الماضي فيا ترى هل هو المنصب ام التعصب الاعمى للمذهب ...
Zahdi Zahid، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/12/2009
سعادة السفير
مقالتك محايدة جدا جدا جدا والدليل موقع ايران لنك الذي سقته مصدرا رصينا لمقالتك!
عامرعمار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 31/12/2009
- لا عجب أن نسمع من سفراء المحاصصة الطائفية هكذا كلام الجارح بحق ضيوف لاجئين مثله عندما كان لاجئا في الدول والقفران...هو وأمثاله ممن تسلطوا على شعبنا يتذكرون المقابر الجماعية للشهداء المدنيين في محافظات الجنوب قبل أكثر من عشرين عاما وينسون المقابر الجماعية الحديثة اليوم وأحداها في سدة مدينة الثورة(مكب نفايات) التي لم تحفر بعد وبها مئات العراقيين من الأساتذة والضباط والشباب الذين عذبوا وقتلوا ودفنوا هناك بأوامر وأشراف فيالق الغدر وجيش الضلالة الأسود وبعلم المتسلطين هؤلاء..الله لن يرحم من يفرق حتى بالقتل والظلم بين العراقيين على أسس طائفية وقومية فيتعمد ذكر قسم ويهمل قسم ...ما فعلته منظمة خلق آنذاك كان دفاعا عن النفس بعد أن أستهدفتها خناجر الغدر الأيرانية من الأستخبارات والحرس الثوري الذين عبثوا بالعراق عندها كما يعبثون به اليوم...
عمار الاعسم-الامارات، «الامارت العربية المتحدة»، 31/12/2009
سيد دوركي ..تحية ونود سؤالك هل انت
عراقي الجنسية او من حملة الجنسية
المزدوجة اسوة بكل سفراء العراق في العالم
؟؟وهل تم تعيينك وفق المحاصصة التي
يقودها وزير الخارجية الكردية في العراق
ونود منكم لو سمحتم ان نطلع على درجتكم
العلمية للحصول على منصب سفيرين في
ان واحد,كل ما ورد في مقالك بعيد عن
الحقيقة ,ما يعانيه السواد الاعظم من اخواننا
الاكراد في شمال العراق من فقر وحرمان
الجميع يعرفه والخيرات تذهب الى
عصابتين واعوانهم ,المقابر الجماعية هي
من صناعة المحتل وعملاؤه في الشمال
والجنوب ...نتمنى عليك الموضوعية
والنزاهة في الكتابة ويبدو لديك عداء
شخصي مع منظمة مجاهدي خلق التي
قوضت النظام المسموم في طهران الذي
لديه حقد على امة العرب.
همام عمر فاروق\الولايات التحدة الأمريكيه، «الولايات المتحدة الامريكية»، 31/12/2009
لاأعرف إن كان نشر مثل هذا المقال يتطابق مع سياسة الشرق الأوسط.
إنه مقال دعائي لغة ومضمونا يذكرني بالمقالات التي كانت تنشرها بعض
الصحف العراقيه مابعد الأحتلال حيث كان البعض يقف مع والآخر يقف
ضد هذه المنظمة لكن أن أرى صحيفة بمستوى الشرق الأوسط تنشر
مقالا بهذا المضمون فأنا حقيقة مندهش. أنا لاأبه للمقال لأنه بقلم سفير
العراق الجديد لكن أهتم بسبب قيام الشرق الأوسط نشر مقال هو أبعد
مايكون عن الحيادية أو مقومات المقال الصحفي. ترى هل ستعمد
الصحيفة التي أحرص على قرائتها يوميا على نشر رأيي أم ماذا؟
ahmed ali، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/12/2009
كنت اتمنى ان لايتناول سعادة السفير الموضوع بهذه الطريقة من الاستعلاء .. وان يستفيد من وجوده في اوربا وتجربتها في حقوق الانسان .. السيادة التي يتحدث عنها لا تعني انتهاك حقوق الانسان ولاتبرر تعذيب اللاجئين الايرانيين ... واخيرا كنت اتمنى ان لا اقرأ مقالا لديبلوماسي عراقي ( وانا عراقي) تفوح منه رائحة الكراهيه
سمير عزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/12/2009
كان الأولى بكاتب المقال أن يتحدث عن الاحتلال الأيراني لحقول النفط العراقية وأن يدافع عن سيادة العراق ويعمل على استحصال قرار من البرلمان الأوروبي ومؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى تدين العدوان الأيراني، لكن يبدو أنه أراد أن يوجه الأنظار الى موضوع آخر.هذا المقال يدعونا للتساؤل هل أن سفراء العراق الحاليين يدافعون فعلا عن مصلحة بلدهم وشعبهم أم أنهم أدوات لحكومة تضع مصلحة ايران في المقام الأول؟ ثم إذا كان مستوى تحليل السفراء للأمور بهذه الطريقة فتصوروا عمق مأساة العراق. 
الدكتور فرج السعيد، «فرنسا»، 31/12/2009
لا نود الاجابة على الدوركي فهو مفهوم اتجاه . فقط كنا نود من جريدة الشرق الاوسط الموقرة والمحايدة والموضوعية للذهاب بعدسته ومشاهدة ان المخيم الذي يقطنون المعارضيين الايرانيين لنظام الملالي والمعممين ليصورا مخيم مشيد بسواعد ساكنيه قد رتب بأفضل الوسائل البسيطة ورتب بشكل متواضع افضل مما موجود في انحاء كثيرة من العراق ... تريد الحكومة العراقية ابعادهم منه للأستيلاء عليه وجيره على اساس انه من منجزاتها الخلاقة ... ولا تنسوا بالمناسبة اصطحاب الدوركي فعسى ان يغير رأيه
حسن سعيد الرفاعي، «النرويج»، 31/12/2009
أعتقد أن السيد السفير كان منصفا وجادا في تحليله
للامن والواقع العراقي ولامس الحقيقة . ونحن
فخورون جدا عندما يكون أشخاص يمثلون العراق
بمثل مستوى سعادة السيد محمد جواد الدوركي
.وأنني كعراقي أستغرب من تصريحات الاخوة.
مازن الشيخ، «المانيا»، 31/12/2009
لااريد ان اكتب وجهة نظري, حيث ان الاخوة الذين سبقوني, ردوا بما يليق بمقام السيد السفير المحترم, والذي وضع النقاط على الحروف واجاب بشكل واضح على كل من كان يدافع عن النظام, وينفي تبعيته المطلقة للجارة العزيزة ايران, لكن ما اود اضافته ان سعادة السفير زعم ان الانتفاضة الشعبانية وقعت في عام 1992!!! مع العلم ان حتى من لايعنيه الامر يدري انها حدثت عام 1991, وذلك دليل على انه فعلا عراقي,بل ومهتم جدا بامر الانتفاضة!!.ويصلح ان يكون مؤرخا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال