الاحـد 12 محـرم 1432 هـ 19 ديسمبر 2010 العدد 11709 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ذموا الليبراليين كما تحبون!

لا أدري متى بدأ تداول مصطلح «الليبرالية» شعبيا، لكنه بالتأكيد طرأ حديثا في مجتمعنا. أول من أطلقه المتطرفون من قبيل ذم خصومهم، وعلى عادتهم يقذفون الآخرين بمصطلحات، مثل «الحداثة»، لا يفقهون معناها، ولا يدرون أنها جميلة. وهكذا ذاع المصطلح وبقي. اليوم أنت، مهما كنت، إما محافظ وإما ليبرالي. ولا يهم إن كنت تدري أو لا تدري معناها، هي مجرد وصف لحالة، مثل أن تسمي أحدهما سمينا وآخر نحيفا. وهم على حق هذه المرة، فمدلول «الليبرالي» مرن وفضفاض، يصلح أن ينعت به كل من خرج عن المحافظة بوصة واحدة، رغم محاولات البعض تقييده علميا.

والحقيقة أن الهجوم على الليبرالية هذه الأيام، أمر تثقيفي جيد، لأنه يدل الكثيرين عليها، حتى وإن كان هدفه ربما تضليل الجمهور أو تخويفهم، زاعمين أنها إلحادية وتغريبية، وغيرها من الترهات! الحقيقة أن الليبرالية هي الفكرة الوحيدة التي قد لا تحتاج إلى محاضرات شرح طويلة، ولا إلى جلسات كهرباء للقبول بها أو التخلي عنها.

هي مفهوم إنساني بسيط يؤمن بحرية الاختيار فقط، وهذه الحرية تضيق وتتسع وفق رؤية كل فرد.. فإن اختارت الأغلبية أن تكون محافظة، فهذا حقها وخيارها، وإن فضلت العكس، فالأمر لها. لهذا تسمح هولندا بتدخين الحشيش، في حين تسجن الشرطة البريطانية من يتعاطاه. فحرية الفرد مقيدة في النهاية باختيار الجماعة، فإذا كانت أغلبية المجتمع محافظة، فخيارها هو الذي يسود. لهذا فالليبراليون، من الناحية النظرية، أقرب الناس إلى الجميع، حيث يفترض أنهم يؤمنون بحق الإسلاميين والشيوعيين والقوميين والمحافظين الاجتماعيين.

الليبرالية رغم «شعبيتها» لا تصلح حزبا ولا تكتلا أو تيارا، ليست حركة سياسية ولا اجتماعا آيديولوجيا.. فكرتها لا تهدد أحدا، لأنها تقبل بكل الأشياء وكل الناس، إنما تصبح شرسة ضد القمع والاختصار والإلغاء والإقصاء.. وهذا يفسر عدوانية كتابها عند نقد الآخرين في مسألة الحريات. فمفهوم الليبرالية الاجتماعي البسيط يقوم على مسألة حرية الاختيار.

هي ضمير فرد، لكنها ليست حزبا ولا حركة. لا توجد هناك إخوانية في الليبرالية، أي ليس مطالبا الفرد بأن يضرب عن الطعام، لأن ليبراليا آخر منع الكتابة أو لوحق في معاشه، هذا اختياره وضميره. وعندما تتحول إلى حزب أو حركة تناقض نفسها، تصبح خصما لمنافسيها، في حين أن مفهومها يقوم على القبول لا المزاحمة، ضد الرفض والإقصاء. أزمتها اليوم مع الجماعات الإسلامية تحديدا، لأن آيديولوجيا هذه الجماعة اليوم تمثل أقسى أنواع الاحتكار، تصادر كل شيء. مع هذا ألحظ تطورا مدهشا، وهو أن الكثير من الإسلاميين تحولوا إلى ليبراليين، أعني «ليبراليين إسلاميين».

يزدادون يوما بعد يوم للسبب نفسه، لأن الحركة الإسلامية تزداد تضييقا على أتباعها، في حين أن الليبرالية ساحة واسعة للجميع، لا عضوية فيها ولا احتكار.

يمكن أن يكون الإسلامي والقومي والشيوعي ليبراليا، لكن يستحيل أن يجتمع الإسلامي والشيوعي في ثوب واحد.

سعة مصطلح الليبرالية يجعلها محيرة وغامضة، مما سهل على خصومها أن يكتبوا مقالات طويلة لتخويف الناس، وينقلوا استشهادات عادة صحيحة، لأنها كتابات أو ممارسات فردية. لكنهم ينسون أن الليبراليين ليسوا متشابهين إلا فيما ندر، بعكس الشيوعيين والإسلاميين. قد تكون ليبراليا ضد العلمانية، وقد تكون ليبراليا علمانيا، فالعلمانية نظام عمل، أما الليبرالية فمبدأ عام يؤمن بالحرية. لهذا قلت إنها تحير كثيرا من الجاهلين بها الذين يحاولون حصرها في صيغة آيديولوجية محددة.

مفهومها يقوم على حرية الفرد في الاختيار لنفسه فقط. وهناك أوصاف عرف بها الليبراليون، مثل أنهم ضد الأممية والشوفونية، ومع الحقوق المتساوية.

وعندما يشار إلى التناقض عند الليبراليين العرب بخروجهم عن روح الحرية التي يزعمونها، لأنهم مثلا يطالبون بمنع التكفيريين، ويدينون الأفكار العدوانية، فلا تناقض هنا، هم على حق ومنسجمون مع موقفهم، فحرية الفرد لا تعني التعدي على الآخرين، كما يفعل التكفيريون وغلاة الشيوعيين.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
احمد الناصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
اللبيرالية مأخوذة من اسمها وتعني التحرر من قيود معينة حسية كانت او فكرية , وإن كانت مواقع الليبراليين واصداراتهم هي التي تمثل فكرهم فلا نرى في الاوصاف التي تطلق عليهم تجنيا عليهم , نحن - وأتكلم عن السعودية لأنها بلدي - مجتمع محكوم بالاسلام دينا ودستورا , وإذا راينا من ابناء جلدتنا من يذم هذا الدستور وينتقصه ويتبنى اتهامات وطروحات غير المنتمين لهذا الدين ضده فلا غرابة ان يكون هذا موقف المجتمع (أو على الأقل معظمه) من هؤلاء ومن فكرهم.
هاني حسن، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
وكأنك تبشر بدين جديد ، وصف جميل وكلمات موسيقية رنانة لكنها بعيدة عن الجوهر ، الليبرالية يا سيدي ليست انعكاس طبق الأصل للحرية بل انعكاس مشوه . والأيام ستظهر الفرق.
يحيي صابر شريف - مصري -، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
مشكلتنا في منطقتنا العربية بصفة عامة الامية الثقافية حيث ان امية القراءة والكتابة بدأت تتلاشي ولكن الامية الثقافية منتشرة وبصورة مخيفة فالذي يكتفي بمعرفته للقراءة والكتابة ويعطي اذنه للغير يسمع في اتجاه واحد او ثقافة معينة يعتبر امي من وجهة نظري وحينما قلت لزميل انني ابدأ يومي بقراءة الصحف وعددت له الصحف التي اقرأها والكتاب الذين احب ان أقرأ لهم قال (بس دول علمانيين) فقلت له طيب ما هي العلمانية فقال لي هؤلاء كفرة فقلت له ولكنهم مسلمون ويؤدون الفرائض فقال لي (انا سمعت كده) وهذا هو بيت القصيد فحينما يختلف شخص ما مع آخر يطلق عليه ألقابا تجد عند العامة صدى وخاصة ونحن امة متدينة بالفطرة وأذكر في الستينات وكذلك في اوائل السبعينات كان من السهل ان تطلق علي احدنا وصف شيوعي اواخوانجي حتى يعتقل بل كانت تلك الصفتان تطلق علي شخص واحد رغم تباعدهما الايدلوجي ولكن المهم التهمة والأهم تغييب العقل حتي لا يلحق بركب التقدم.
د. سعد الأحمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
سعادة الزميل عبد الرحمن الراشد، أشكرك على هذا المقال، ولكن الواقع أن العالم العربي تجمع الان بين قطبي مسطرة بعد سقوط القطب الثالث وهي القومية العربية، وكلا القطبين الليبرالي والمتدين المتشدد يحمل عقيدة أو نهجاً لن تحيي العالم العربي. الا ترى أن اسرائيل القزمة حجماً وعدد ما كان لها ان تطوع المنطقة لولا ان لديها نهجاً؟ همسة في إذنك، إحصائياً النهج المتدين ينمو بقوة في المنطقة العربية في هذا العقد اكثر من العقد السابق.
سعيد الحارثي، «المملكة العربية السعودية»، 19/12/2010
قارن التفاحة بالتفاحة، كما تقول الحكمة، الليبرالية فكر كما هو الحال مع الشيوعية وغيرها، تعتمد الفردية ولها نظام اقتصادي وسياسي، وهناك احزاب ليبرالية مثل حزب (الديموقراطيين الأحرار) في المملكة المتحدة وقد حكم في اسكتلندا، ما ذكر في الوكيبيديا، فيه نقص ، وهو متى نقدم حرية الفرد على حرية الجماعة والعكس.
yousef aldajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
الحقيقة ان حرية الفرد مقدسة وقد قالها وفسرها رجل عربي و من الجزيرة العربية وهو الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ان امهاتنا ولدتنا احرارا افعل ما شئت ولكن لا تتعدى على القانون ولا تتعدى علية هناك قانون الدولة وقانون القبيلة وقانون العائلة متفاهم علية وكل فرد في المجتمع يعرف ما له وما علية هذا مسموح وهذا غير مسموح ومن يخالف يلقى جزائه وبدون اسماء غامضة واحزاب مختلفة فالفرد له الحرية في اسلوب حياته ما لم يتعدى على الاخرين (لكم دينكم ولي دين) وهذه قمة الحرية الفردية والدين هو العمل والفعل واسلوب الحياة.
سامي الاعور، «الامارت العربية المتحدة»، 19/12/2010
يهمني ان اوضح ان الليبرالية لم تكن قط ضد التدين ، فانا اصلي كل الفروض واعتبر نفسي ليبراليا بحكم اعتقادي بحق الآخرين ان يقرروا لانفسهم، لكن هناك تشويه متعمد.
منصور المرشد، «المملكة العربية السعودية»، 19/12/2010
استاذ عبد الرحمن الراشد ، الليبرالية بكل بساطة مفهوم غربي يعني الحرية، ولكن هل الحرية تكفي بدون مفاهيم اخرى كالعدل والمساواة بالتأكيد لا ! الحرية مفهوم مطاط يتشكل وفقا لمعايير الامم، فالغرب وصل الى مرحلة النضوج السياسي والاقتصادي بعد حروب طاحنة وجد بعدها أن مبادئ الديمقراطية ومن ضمنها الحرية هي لبنات المجتمع الناجح الفعال. ونحن لا نحتاج أن ندخل حروب طاحنة مثل الغرب بل نحتاج إلى أن نعود الى منهجنا الرباني وهو منهج الشريعة الاسلامية والتي عندما نجح في تطبيقها من هم قبلنا من المسلمين سادوا العالم سياسيا واقتصاديا وفكريا وحضاريا والتاريخ هو الشاهد وهكذا الامم تسود بمبادئه السامية وليس بفكر آخر يحتاج الى ارضيه مماثلة من اجل ان ينجح .. والسلام ختام.
abuali، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
اللبرراليه والشفافيه و العولمه و الديمقراطيه كلها مصطلحات العصر الذي نعيش به الآن, سابقا ماتت التقدميه و الرجعيه و الأمميه واليساريه وغيرها من المصطلحات, ولا نعلم ما هي المصطلحات القادمه بعد عشرون سنه او يزيد. وفي الحالتتين تجد من يناصرها ويدافع عنها ومن يحاربها ويتجنبها لأنها من عمل الشيطان فأجتنبوه. وعليه لا اجد فرق بين اليوم و الأمس القريب.
ملوك الشيخ- جدة، «المملكة العربية السعودية»، 19/12/2010
رائع ما كتبت أستاذ عبد الرحمن، هذا أبسط ما قرأت حول الليبرالية التي يُراد بها غير ذلك عند البعض الذي حولها إلى هاجس وعدو يترقب تغيير حياتنا وقلبها رأس على عقب. الليبرالية هي كل ما ذكرت وهي حريتي في تقبل كلامك وحريتي في ابداء رأي حول ما كتبت وحريتي في نقل رأيك للجميع ورفضه ربما أو تقبله. الليبرالية هي الراحة للجميع. شكرا لمقالك.
nasser، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
هل معنى ذلك كالليبرالي أن تسمح لأبنك بتعاطي الحشيش من باب الحرية الشخصية؟! أو أن يفعل أكبر من ذلك؟! معارضة الإسلام لمفهوم الليبرالية هي لعدم الرضى باللا مسؤولية فأبني وأبن جاري سواء بنسبة لي كونهم يكونون مجتمع واحد وفي النهاية مستقبل أمة واحدة إذا أشتكى فيها عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. الإسلام هو من يشمل الجميع ولكن أفتة فيمن يطبقونة الآن.. كأي فكرة ونظام في العالم يطبق بطريقة خاطئة، لكن لن تكون الليبرالية أو أي نظام عالمي بغض النظر عن طريقة تطبيقة بديل لة في يوم من الأيام.
ali eidan، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
كلام جميل .. شكراً لك على تنوع المواضيع ومتانة الكلمة.
صالح عابد الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
استاذي القدير عبد الرحمن الراشد المشكلة اليوم ليست في الليبراليين الذين كان لهم الفضل في انفكاك المجتمع من التبعية العمياء حتى أنه علق في شباكها الكثير من طيور الصحوة بصقورها و حمائمها المشكلة يا أستاذي الفاضل في العديد من الأشخاص من الجيل الليبرالي السابق و الكثير من الليبراليين الجدد فهم يهربون إلى اليمين كلما شعروا بقرب المجتمع فالتميز عن الآخرين بضاعتهم الرابحة و لو كان تميزا زائفا التطرف في كل شيء سلبي وتحية لليبراليين القدامى الثابتين في مواقفهم و الواضحين في طرحهم التنويري الثري و على رأسهم الأستاذ الراشد.
عبدالرحمن الشدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
كم أنت رائع...أستاذي القدير..أيها الفارس النبيل.. لكن بعض الليبراليين لا يلتزمون بمبادئ الليبرالية ويمارسون الإقصاء والتزلف وأحادية الرأي لكن باعتقادي أن الليبراليين هم من أطلق هذا المصطلح على أنفسهم وليس المتطرفون باعتقادي أن أسمى وأرقى ما تحمله الليبرالية هي الحرية السياسية والمشاركة الشعبية فكل من يتزلف إلى البلاط ويكرس للأنظمة الشمولية هو ليس ليبرالي تحيا الليبرالية.
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 19/12/2010
إذا كانت الليبرالية ذات ضوابط ، فحبذا لو اطلعنا الكاتب على ضوابطها ،وإن كانت مطلقة لا ضابط لها، فالمطلق هو الله . ولو كان لي من كلمة ، فإنني لا أملك إلا الإشادة بهذا المقال الذي أثار كوامني، وهزّ فؤادي ، حيث انّه من اجمل ما قرأت للأستاذ عبد الرحمن الراشد.
هادي القحطاني، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
دعنا من الكلام الفضفاض فأفعال الليبراليين فهي تعني التبعية لما هو غربي والتبرؤ مما هو إسلامي.
محمد الحسن، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
ياعزيزي راشد : عملية التغيير في منطقة العالم العربي هي كانت على الدوام على شكل قوالب معلبة تأتي من الخارج ..بينما عملية التغيير ينبغي ان تنطلق من الداخل ومعنى ذلك ان يجري التغيير داخل المنظومة الاسلامية .. والاسلام فيه من الحيوية بالمقدار الذي يسمح بحدوث هذا التغيير ..لكن المشكلة دوماً تكمن في الاسلاميين ونظرتهم المبتورة عن الاسلام .. فهؤلاء بالطبع لن يسمحوا وبسهولة ان تحصل عملية التغيير بسبب القوالب الذهنية التي عشعشت في مخيلتهم وتخيلوا انها مقدسات اسلامية ..بينما هي ليست كذلك وبالامكان تغييرها اذا استولت على زمام امور المؤسسة الاسلامية عقليات متفتحة تعرف التمييز بين ثوابت الدين وبين متغيراته .. ويمكن ادخال المنهج العقلي في الدراسات الدينية التي تخرج اليوم المتشددين والتكفيريين اذا مسكت زمام الامور في المؤسسة الدينية شخصيات متفتحة ومتنورة .. فعملية التغيير تبدأ من المدارس الدينية قبل اية مؤسسة اخرى ..ومالم يحصل هذا التغيير فان اية عملية تغيير اخرى ستكون عبثية.
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 19/12/2010
الذين يرفضون الوجودية ، وجدوا ضالتهم باستحداث مصطلح الليبرالية ، حيث أنّ الوجودية التي أسسها جان بول سارتر لا تؤمن بوجود الله ، أي انها ملحدة ، أمّا الليبرالية فهي غير ملحدة ، ولكن إذا بادر أحدهم بتعديل مفهومها أو بعض صفاتها وبنودها، فستصبح كذلك ، إلا أنّ أحدا لن يفعل هذا.
زياد حسين، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
قارىء هذا المقال يجب عليه أولاً معرفة الخلفية الحقيقية للكاتب (عبد الرحمن الراشد) فقد أخذ الليبيرالية كإيديولوجيا لا تختلف كثيراً عن أي ايديولوجيا معروفة والحقيقة أن الليبيرالية هي التخلص من أي ايديولوجيا تقيد الإنسان.
عبد الرحمن الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2010
أستاذي العزيز الليبرالية مقررة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .. قال الله تعالى : (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) وقال سبحانه : (وهديناه النجدين) و وصايا النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقتلوا راهبا في صومعته) فالإسلام يقرر المبدأ الليبرالي الذي يدعو إلى حرية الأديان والمذاهب ولا أدل على ذلك من معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود والمشركين ، والقتال الإسلامي المشروع هو حتى لا تكون فتنة فمن أراد أن يحارب الإسلام حاربناه دون غيره ! يا صديقي كل التيارات والأحزاب الإسلامية التي تدعوا إلى محاربة الليبرالية واتهامها بالتفرع من العلمانية ما هو إلا خوف من أن تكشف الليبرالية زيف كل الشعارات الإسلامية التي انطلت تحتها الكثير من الحركات السياسية أو تبرقعت بها الفتن الطائفية !
Nasser aljehani، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/12/2010
قلت فحرية الفرد لا تعني التعدي على الآخرين ماذا اذا اعتبر هؤلاء الاخرين ان اي شي تعمله بداعي ممارسة حريتك
هو ايضا تعدي على مايعتبرونه خصوصيه او مسلمات او تقاليد.. فكيف سامارس حريتي ان لم اهاجر من هذا المجتمع الى
مجتمع اخر لايعتبر تلك الاشياء اللتي امارسها (لانها من حريتي) منغصات واعتداء عليه ولكن تبقى بعض الاشياء اللتي
اود ممارستها ولكن هذا المجتمع الجديد يعتبرها اعتداءات .. فهل اقرر الانتقال الى مجتمع اخر يتقبل ممارساتي لحريتي ؟
اعتقد ان المأخذ على هذا الفكر هو هذه النقطه اللتي لاتستند على شي واضح .. من هم الاخرين ؟ ومادينهم وماعتقاداتهم
وماهو فارق الثقافه بيننا والعمر والخ ؟ اذ ان حريتي ستعتمد على مايقدره الاخرين من خطوط حمراء يعتبرون تجاوزها
اعتداءارغب فعلا بقراءة توضيح !!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام