الاثنيـن 14 ربيـع الثانـى 1434 هـ 25 فبراير 2013 العدد 12508 الصفحة الرئيسية
 
طارق الشناوي
مقالات سابقة للكاتب
إدمان البوتوكس
الحقيقة الضائعة!!
أشواك النجاح!!
دكتور الحقني!!
حمل وديع أم ذئب شرس؟!
الرقص على إيقاع الكراهية!!
الوسام مقابل الولاء!!
أجمل التاريخ كان غدا!!
إسقاط طائر النهضة!
هيفاء وخديجة.. الإبداع امرأة!!
إبحث في مقالات الكتاب
 
«التت» في «النت»!!

بينما يدور في الكواليس الحديث عن ميثاق الشرف الإعلامي المزمع إعلانه خلال أسابيع، وهو بالتأكيد لم يعد يخص دولة عربية واحدة بعد أن اخترقت الفضائيات حاجز الحدود بين المصري والخليجي والمغربي، جاءت السلطات المصرية في ضربة استباقية لتمنع قناة «التت»، ولم تدرك أن كل فقراتها صارت متوافرة وبكثرة على «النت». إنها قناة متخصصة في الرقص الشرقي، وكانت تحظى بنسبة مشاهدة عالية نافست من خلالها برنامج باسم يوسف «البرنامج».

لا أحد يصدق أن المقصود بإغلاق القناة هو التجاوز الأخلاقي بسبب مشاهد الرقص، خاصة أن عشرات الفضائيات تعرض على الميمنة والميسرة من تردد التت معدلات اهتزاز أكثر. الرقص ليس فقط في ارتداء بدلة تحية أو سامية، لكن هناك بالتأكيد من يرقص بالأفكار ويوزع الهزات هنا وهناك.

لم أرتح إلى هذا القرار على الرغم من أنني لا أتابع القناة، إلا أن المشاهد أصبح محاصرا بأخبار قتل ودمار ومولوتوف وقنابل مسيلة للدموع، وأخرى قاتلة للعيون، وخرطوش ورصاص مطاطي وحي، وغيرها من المفردات التي صارت تشكل الوجه الدائم للحياة في العديد من دول الربيع العربي.

أدار المشاهدون المؤشر إلى «التت» يطلبون هدنة مؤقتة.. والحقيقة أنها لم تكن المرة الأولى التي يصادر فيها الرقص، فقبل 15 عاما كان التلفزيون المصري يحذف من الأفلام القديمة الرقصات، ولو راجعنا الأرشيف السينمائي سنكتشف أن 90 في المائة على الأقل من الأفلام القديمة لا تخلو من مشهد أو اثنين للرقص، سواء أكان الفيلم بطولة «عالمة» رقص أم عالمة ذَرة!!

هل «التت» بداية؟ في ظل حالة التوجس التي نراها بين نظام الحكم الإخواني وقسط كبير من الإعلاميين والمثقفين، كل المؤشرات تؤكد أننا سنترقب معركة حياة أو موت بين النظام والقوة الناعمة.

السلطة ترى أن تطهير الإعلام هو الوسيلة المثلى للسيطرة على كل تفاصيل الحياة، ولهذا تشكلت لجنة تابعة للدولة لرصد ما يجري، وانتهت إلى أن هناك تضليلا متعمدا تمارسه القنوات الخاصة المصرية، وأن الضلال انتقل إلى «ماسبيرو» المعقل الرسمي للإعلام، وطالبت اللجنة الإعلاميين الحكوميين بألا يُستدرجوا إلى تلك المصيدة، وأن يظلوا حتى اللحظة الأخيرة دروعا للدولة.

هل صحيح أن الرأي العام في مصر خاضع لهذه الفضائيات التي لا تتوخى الحقيقة ولا يعنيها سوى نشر الضلال؟ هل مذيعو الـ«توك شو» أصبحوا يسيطرون على توجهات الناس وتحملوا هم مسؤولية تهييج الرأي العام ضد مؤسسة الرئاسة؟ أم أن الحقيقة هي أن عشوائية العديد من القرارات الرئاسية لعبت دور البطولة في هذا الشأن؟

هل العالم الواقعي صار تابعا للعالم الافتراضي؟ أم أن المنطق يقول إن ما يجري على أرض الواقع لو أرضى الناس فسوف يرفضون ما تبثه تلك الفضائيات التي تُعكر صفوهم؟ تحميل الإعلام مسؤولية الغضب الشعبي هو حجة البليد.

المنع سلاح في يد الدول، لكنه مع الزمن فقد الكثير من فعاليته. مثلا القضاء المصري أصدر قرارا بإغلاق موقع «يوتيوب» لمدة شهر بسبب فيلم «براءة المسلمين» المسيء للدين، فهل تم تنفيذه؟ الحقيقة أنه ظل حكما على الورق. إغلاق قناة «التت» التي تبث إرسالها من خلال قمر «نايل سات» التابع للدولة لن يمنع القناة من أن تُطل على الجمهور من قمر آخر. التعامل مع الفضاء العصري يطرح على الأنظمة أسلوبا مغايرا لاكتساب المشاهد إلى صفها بما تحققه من إنجازات على أرض الواقع. بعد ثورات الربيع لم يعد الناس يقبلون الإقصاء، ويبدو أن قناة «التت» ليست هي فقط التي ترقص «على واحدة ونص»!!

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/02/2013
بل هي القنوات الدينيه التي انتشرت وبالعشرات وبمئات ممن اطلقوا على انفسهم بعلماء وشيوخ للدين هؤلاء
الذين يتصارعون فيما بينهم ويطلقون فتاويهم من العيار الثقيل لزعزعة مفهوم الشريعه الاسلاميه لدى العامة
من البسطاء المشاهدين . فلهؤلاء الافضليه في حجب قنواتهم بدلا من قناة التت التي تريح اعصاب البعض
وتنسيهم الامهم وجوعهم .
سامى، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/02/2013
واضح ان كل شىء هيتلغى فى الاعلام الا ابو اسلام هذة هى طبيعة المرحلة للاسف الشديد
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 25/02/2013
للأسف التيارات الأسلامية التي اعتلت كراسي المسؤلية في مصرنا الحبيبة أنهكوا أنفسهم في قضايا بيزنطية كثيرة الجدال
وتركوا كثيرا من قضايا المواطن المصري وأتعجب كثيرا من مرسي رئيس الدولة التي لديه ادوات كثيرة جدا ولكنه
للأسف للأن لم يستخدم شئيا منها ليكون عونا للأنسان المصري البسيط فعلي سبيل المثال لا الحصرنسي مرسي جاره
رئيس السودان ان لديه أمكاينات هائلة من الأرض الصالحة للزراعة وكل ماتحتاجه الفلاح المصري الذي اصبح خالي
العمل الأن فلو وضع مرسي يده في يد البشير حاكم السودان واتفقوا علي زراعة مليون فدان في السودان من خلال عمالة
مصرية فماذا سوف يحدث للفلاح المصري ؟ ايضا فتح مشاريع للشباب في الصحاري الغربية التي للأن لم يتم أستغلال
منها سوي 5% فقط و95 % مازال لديه ثروات كثيرة هذا بخلاف واحات مصر المنتشرة في الوادي الجديد بجانب شاطئ
البحر الأحمر اما أنني اركز علي قفل قناة علشان فيها رقص شرقي اوغربي فهذا يدل دلالة واضحة علي فراغ العقول من
الحلول الجادة لجعل الشعب المصري يعمل ليلا ونهارا وعندها لن يكون ليده وقتا لكي يشاهد رقصا او برما لذلك ياسيد
مرسي اقتل الفراغ بالعمل لهذا الشعب وليس بغلق قناة ؟
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/02/2013
استاذ طارق الشناوى اعتقد ان الظروف السيئة التى تمر بها البلاد منذ ثورة يناير 2011 حتى الآن لا تسر عدو ولا حبيب
فالشعب المصرى يعيش فى هم وغم وكآبة لم يسبق لها مثيل ولن يؤثر فيه الرقص البلدى باى حال من الاحوال فالهم راكب
الناس على طول الايام والاحوال المعيشية منذ سيطرة الاخوان وتحكمها فى السلطة تسير من سىء الى اسوأ والمواطن
البسيط يحارب من اجل الحصول على رغيف العيش ويعيش فى حزن دائم على ابناءه الذين يتساقطون مابين قتلى وجرحى
بالمئات بفضل السياسة الفاشلة التى تتبعها جماعة الاخوان ولم يعد هناك وقت للتت والفرفشة فهذا كان يحدث فى الزمن
الجميل اما اليوم فلا مجال للحديث عن التت بل اعتقد ان لا احد يحرك المؤشر الى برامج التت فوجودها وعدمه سواء لان
التت عايز البال الرايق والناس كلها بالها مشغول بالمليونيات والاعتصامات واحوال البلد الملخبطة واخيرا بالعصيان
المدنى الذى سيشل حركة الدولة تماما لو عمم فى كل المدن المصرية وربنا يستر على البلد ويعدى هذه الايام على خير
لقد جاء اليوم الذى يقول فيه الشعب ولايوم من ايامك يا مبارك مبكرا عما كان متوقعا لقد كان مبارك لديه بعد نظر عندما
قال انا او الفوضى

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال