الاربعـاء 02 شعبـان 1434 هـ 12 يونيو 2013 العدد 12615 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
قتل أمام السفارة الإيرانية!
سوريا.. هل بالغنا؟
إنهم يتقاسمون سوريا!
أميركا وسوريا.. غير صحيح!
القتال تحت «راية الحسين»!
روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا!
إثيوبيا ومصر.. حرب الخميني والعراق؟
وانفرطت مسبحة الملالي!
تراجع الشيخ.. ماذا عن الشتامين؟
ما الجديد في مقابلة الأسد؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
أوباما وتسليح الثوار السوريين

ها هي الأخبار تتوارد عن عزم الإدارة الأميركية على حسم أمرها حول تسليح الجيش السوري الحر هذا الأسبوع، وذلك على ضوء المتغيرات على الأرض بعد تدخل ميليشيات حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية في سوريا مدعومة من قبل نظام إيران.

والواضح أن إدارة أوباما قد استوعبت أنها تعرضت لحيلة سياسية روسية، حيث ألهت موسكو الأميركيين بمبادرة مؤتمر «جنيف 2»، بينما سارعت، ومعها إيران، في زيادة دعم الأسد بالأسلحة لتمكينه من فرض واقع على الأرض من شأنه أن يصعب فرص المعارضة السورية، في حال عقد المؤتمر، كما أن تلك الحيلة تمكن الأسد من سحق الثوار على الأرض، وهذا ما يتضح من خلال تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين، والتي جاءت على شكل تسريبات إعلامية، حيث شددوا على أن الأوضاع على الأرض تتغير بشكل متسارع، مع وجود قرابة خمسة آلاف مقاتل من حزب الله، إضافة إلى عناصر فيلق القدس الإيراني، والميليشيات الشيعية العراقية، مما يتطلب إعادة النظر في الموقف الأميركي من تسليح الثوار.

وفي حال تم اتخاذ القرار الأميركي بتسليح الثوار فإن هناك أسئلة ملحة تستحق التوقف عندها، وخصوصا أنه لا يكفي مثلا أن يعلن عن تسليح الثوار وحسب، فهل سيكون قرار التسليح فوريا أم أنه تلويح لتعزيز التفاوض مع روسيا، وخصوصا أن المساعدات الأميركية غير القاتلة لم تصرف للمعارضة السورية بعد؟ وهل سيكون قرار التسليح الأميركي منفردا أم سيأتي مصاحبا لقرارات مماثلة من قبل الفرنسيين والبريطانيين؟ وهل قرار التسليح سيأتي مع إدراك أن الأسد وإيران وأتباعهما لن يتوانوا عن التصعيد ومحاولة الهروب للأمام؟ فهل لدى الأميركيين خيارات للتعامل مع الأسوأ؟ وهل سيتم إنشاء غرفة عمليات فور اتخاذ قرار التسليح تتكون من تحالف الراغبين عربيا وإقليميا ودوليا؟ فمن يضمن ألا يستخدم الأسد الأسلحة الكيماوية مثلا، أو أن يتم استهداف تركيا أو الأردن بعمليات إرهابية ضخمة؟ ومن يضمن ألا تنفجر المواجهات في لبنان؟

المؤكد أننا بتنا أقرب من أي وقت مضى للحظة المواجهة المؤجلة سوريا، وبعد طول تردد وإهمال من قبل الإدارة الأميركية، ونقول لحظة مواجهة سواء قررت إدارة أوباما تسليح الثوار من عدمه، فما يحدث على الأرض في سوريا يشي بأن لحظة الانفجار قد اقتربت، فالأسد، ومعه إيران وحلفاؤها، ينوون المضي في اجتياح باقي المناطق السورية الخاضعة تحت سيطرة الثوار، مما يعني مزيدا من الجرائم، والكوارث، كما أن الطوق الإيراني بات يشتد على سوريا ولبنان والعراق، مما يعني أننا مقبلون على معارك طائفية بشعة.

والمفترض اليوم، وخصوصا في حال قرر الأميركيون تسليح الثوار، أن يكون التنفيذ سريعا، والتنسيق عالي المستوى والفاعلية، مع الاستعداد لما هو أسوأ، وإلا فإن إدارة أوباما المترددة بطبعها ستكون قد ارتكبت خطأ فادحا، حيث لا مجال لأنصاف الحلول، فعلى من يشهر سلاحه أن يستخدمه، وإلا تلقى ضربة خاطفة من العدو، وهذه هي قواعد الاشتباك دائما، وخصوصا مع الأسد وإيران.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
سامر محمد، «جنوب افريقيا»، 12/06/2013
كلامك في غاية الدقة أستاذ طارق .. يجب أن تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون بإنشاء ما يشبه
التحالف الذي عمل على تحرير الكويت وذلك استعدادا لما هو أسوأ في حال قررت إيران مثلا اجتياح سوريا
وتطهير سوريا من أهلها كما فعل النظام في حمص والقصير والسيدة زينب في ريف دمشق وكذلك ما فعله
في داريا وغوطة دمشق وغيرها من المناطق التي تحول أهلها إلى نازحين ولاجئين في عملية تطهير عرقي
ممنهج تشبه إلى حد كبير التطهير العرقي الذي قام به الصرب ضد المسلمين في كوسوفو، لازالت إيران
تعتمد على أذنابها في دعم نظام الأسد حتى اللحظة مع مشاركة آلاف الجنود الإيرانيين في سوريا ولكن ماذا
لو قررت إيران مثلا توسيع نطاق هذا التدخل إلى احتلال شامل للأراضي السورية؟ سمعت بعض الأخبار
التي تقول أن النظام ينوي توطين آلاف الشيعة من الإيرانيين والعراقيين في المناطق التي نزح عنها أهلها
الأصليون من السوريين، فهل هذا ما تريده الولايات المتحدة لسوريا وللشعب السوري؟ ملايين العرب
والمسلمين يرغبون في الذهاب إلى سوريا والدفاع عن الشعب السوري ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، يجب
إنشاء تحالف عسكري عربي أمريكي لتحرير سوريا.
عبد الله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 12/06/2013
الأستاذ طارق..... أمريكا يبدو لي هي من تحاول منع إرسال اسلحة إلى المعارضة .
مخلص وهبه، «اسرائيل»، 12/06/2013
بل نحن امام الحرب ما بين الشيعه والسنه والحرب او النزاع الاكبر على افشال مخططات ايران من الاستيلاء بشكل فعلي
على سوريا وجعل الوضع السوري الحالي ورقه للتسلح ولعب الدور الاكبر على الساحه العربيه الاستيلاء على سوريه
بطاقه حمراء وتهديد فعلي في الاول ضد دول الخليج وايضا علامه كبيره امام تركيا ومعنى الوجود للدور التركي في
المنطقه ادارة اوباما تدرك تلك الامور وهي تتسارع في حسم او محاولة دعم الثوار لعل تنقلب الامور في اسرع وقت
وتنجح في كبح حجم التهديد الايراني.
رشدي رشيد، «هولندا»، 12/06/2013
بعد أكثر من سنتين من النضال والكفاح والتضحيات ضد اعتى نظام إجرامي دون منازع وتقديم آلاف الشهداء لا يزال
يحاول الثوار الصمود والمقاومة ضد هذا النظام من اجل نيل الحرية للشعب السوري الذي تستعبده النظام الطائفي في
سوريا ولمدة أربعة عقود، دون ان يلقي هؤلاء الأبطال أية دعم غربي أو شرقي بعكس النظام الذي يدعمه المافيا الروسية
بناءً على أوامر صادرة من تل أبيب وانخراط الميليشيات الطائفية في العراق ومن شتى بقاع الأرض ودخول حزب
الشيطان بكامل عتاده وقواته لمحاربة شعب اعزل الا من قطع الأسلحة التي وصلت اليهم من المنشقين عن جيش النظام،
وكلما أبادوا الشعب السوري داخل المدن يقوم هؤلاء المتعطشين للدماء الطاهرة بتوزيع الحلوى، كل ذلك يحدث تحت
أنظار العالم الحر ومن ضمنها امريكا، ومع ذلك نجد التخاذل الدولي وتعتيم إعلامي قوي في الغرب بحيث الشعوب الغربية
والأمريكية بالكاد يسمع بشيء عن ما يجري من جرائم حرب ضد شعب اعزل. الجميع ومن ضمنهم العرب عدا دول
الخليج والأردن والمغرب وتركيا تآمروا على هذا الشعب الأبي وثورته المباركة وساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في
قتلهم للأطفال والشيوخ دون رادع أو رحمة.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/06/2013
الدول العظمى لا يهمها الديمقراطية و لا حقوق الإنسان بل يهمها التحرر من الأنظمة الوطنية لضرب إستقرار و أمن
الدول العربية و تسليح ميليشيات و عصابات ( شرعية ) بديلة ، و ما يقع في بعض الدول التي شهدت ما سمي بالربيع ،
دليل ناطق .
عبد العزيز بن حمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/06/2013
يظهر أن الولايات المتحدة أصيبت بالمرض النفسي المعروف وهو (القلق)، فأصبحت ردات فعلها تجاه جميع الأحداث
الخطيرة والكبرى أو حتى الصغيرة منها والتي تجري في المنطقة تقتصر على (القلق) فقط، ففي البداية شعرت بالقلق تجاه
تصاعد أعمال العنف والقتل التي مارسها نظام الأسد في سوريا في بداية ثورة الشعب السوري، ثم شعرت بالقلق مرةً
أخرى تجاه المجازر التسلسلية والممنهجة التي ينفذها زبانية الأسد ضد نساء وأطفال شعب سوريا في الحولة وغيرها، ثم
عادت لتشعر بالقلق مرة أخرى من مخاطر امتداد رقعة النزاع وأعداد النازحين، ومن ثم أصابتها نوبة القلق تلك بعد عبور
قوات حزب الله الطائفية الحدود الدولية لحز رؤوس الشعب السوري الأعزل في القصير، ولا تزال تلازمها حالة القلق وهي
تتابع تطورات الوضع في اسطنبول، لم لا يأتي أحد ليسدي النصيحة للمسئولين الأميركيين للذهاب إلى عيادات الأطباء
النفسيين للعلاج من (القلق) فهو مرض بسيط وعلاجه سهل.
ابو البراء، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/06/2013
شكرًا لبعد نظرك أستاذ طارق، و لكن من وجهة نظري لا أظن انه غباء سياسي من الولايات المتحدة، بل هو اتفاق ضمني
مع إسرائيل مضمونه بقاء بشار العميل، فهو الأفضل للإثنين معا في المنطقة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال