الخميـس 03 شعبـان 1434 هـ 13 يونيو 2013 العدد 12616 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
أوباما وتسليح الثوار السوريين
قتل أمام السفارة الإيرانية!
سوريا.. هل بالغنا؟
إنهم يتقاسمون سوريا!
أميركا وسوريا.. غير صحيح!
القتال تحت «راية الحسين»!
روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا!
إثيوبيا ومصر.. حرب الخميني والعراق؟
وانفرطت مسبحة الملالي!
تراجع الشيخ.. ماذا عن الشتامين؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
لماذا انتقد بوتين الأسد؟

رغم كل دعم موسكو لنظام الأسد فإن الرئيس الروسي قام بتوجيه نقد واضح لطاغية دمشق؛ حيث يقول فلاديمير بوتين إنه كان بوسع الأسد تفهم ضرورة إجراء تغييرات جذرية في الوقت المناسب لمنع ما حدث في البلاد. وإنه كان على الحكومة السورية أن «تبادر إلى إجراء التغييرات المطلوبة»، إلى قوله: «لو كانوا قد فعلوا ذلك حينها، لما حدث ما حدث».

كما أكد بوتين أن روسيا ليست «محاميا عن الحكومة السورية الراهنة وعن الرئيس الحالي بشار الأسد»، وأن بلاده لا تريد أن تتدخل في «العلاقات بين الشيعة والسُنة»! فلماذا قال بوتين ما قاله؟ وما معنى ذلك؟ وبالطبع فإن قراءة الأحداث المتطورة، والمتلاحقة، تظهر أن الروس يريدون ممارسة حيلة جديدة على المجتمع الدولي الذي بات يسابق الساعة الآن لوقف الهجوم الإيراني - الأسدي على حلب، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد أن انطلت على أميركا، تحديدا، خدعة مؤتمر جنيف 2 التي روّج لها الروس. بينما استطاعوا، وبمساهمة إيرانية واضحة بالسلاح والرجال، تمكين الأسد على الأرض.

اليوم يتحرك الأميركيون، ومعهم الفرنسيون والبريطانيون، كما نشهد تحركا سعوديا ملحوظا، وعلى أعلى مستوى، حيث رأينا زيارة نادرة لكل من الأميرين سعود الفيصل وبندر بن سلطان لفرنسا، وكل ذلك يأتي مع حديث فرنسي واضح عن ضرورة أن يتحرك أصدقاء سوريا للرد على أصدقاء الأسد، أي إيران وحزب الله، وبغطاء سياسي روسي، والمؤكد أن موسكو أدركت حجم خيبة الأمل الأميركية تجاه حيلة جنيف 2، خصوصا أن العرب، وتحديدا الخليجيين، وكذلك الفرنسيون والبريطانيون، كانوا متشككين أصلا بذلك المؤتمر الخدعة، والآن وبعد أن حدث ما حدث على الأرض بسوريا فإن عجلة التدخل تدور بأعلى سرعة، لإنقاذ الثورة السورية من براثن الإيرانيين وحزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية.

ولذا فإن انتقاد بوتين للأسد ما هو إلا محاولة روسية للتلويح للغرب بأن موسكو ما زالت قابلة للتفاوض حول الأسد، ومن أجل «فرملة» عجلة التحرك الدولية المتسارعة لتسليح السوريين، خصوصا أن هناك لقاء مرتقبا وهاما بين أوباما وبوتين، وبالطبع لا بد من إدراك أن بوتين رجل براغماتي ولن يجد غضاضة في التنازل عن الأسد لو توفر للروس الثمن «المرغوب» على رأس الطاغية، مع ضمان عدم سقوط النظام بالطبع، وهذا أمر وارد جدا، لكن الأهم الآن هو ألا يخدع المجتمع الدولي مرتين من الروس، ويجب ألا يكون هناك تراخ بالتحرك الدولي لدعم الثوار بالسلاح الآن وليس لتحقيق توازن بالقوة على الأرض، بل من أجل دفع روسيا وإيران إلى إدراك أن اللعبة قد انتهت، ولا مكان للأسد في سوريا. فكل ما يفعله بوتين الآن هو اللعب على الطبع المتردد للرئيس أوباما، والحقائق على الأرض تقول إنه لا مجال لمزيد من الخدع الروسية بالملف السوري، وهذه مهمة حلفاء واشنطن الآن لتأكيد ذلك للرئيس أوباما.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/06/2013
بوتين وخامنئي لا يفهمان إلا لغة القوة يجب تزويد الثوار بالسلاح الذي يحتاجونه وتجاهل جنيف 2 والأبطال الأحرار
سيخضعون بوتين قبل بشار وعندما يدرك بوتين أن نظام آل الأسد بدأ يترنح سيسابق الزمن في البحث عن صفقات جديدة
وبأبخس الأثمان.
مخلص وهبه، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/06/2013
روسيا وهل حاولت روسيا ايضا استغلال ما يحدث في سوريه لاجل اخذ الوضع كورقه للمقامره وكسب المزيد امام
الاداره الامريكيه غير متخوفه من الزحف الايراني الشيعي والتمهيد لحرب لا نهايه لها في العالم العربي اجمع اليس بوتين
على ادارك تام بما يحدث وهل الان وبعد تحرك اصدقاء سوريا نحو تسليح المعارضه ومحاولة حصر النزاع الحالي داخل
الاراضي السوريه يحاول كسب ما تمكن لاجل الخروج من اراضي المعركه بسلام تحدثنا وما زلنا نتحدث عن الزحف
الشيعي متجاهلين الجهل الكامل ما قد يحدث في الاخير وهو تدخل تركيا في حالة عدم الاستقرار وتصعيد الوتيره المساله
لا تبشر في الاستقرار الحالي وما يحدث الان هو مؤشر واضح على اندلاع ما تخوفنا منه في السابق وحذرنا ايضا حرب
طائفيه ستمتد الى دول العالم العربي اجمع في القريب حتى لو تم لو تم دحر الوجود الايراني في سوريا وهو امر بعيد جدا
وغير قريب للحدث خصوصا بعد اشراك حزب الله في المعارك الذراع الاول لولاية الفقيه في المنطقه وكشف الكثير من
المخاوف نحو التخطيط الايراني الذي هو الان على الساحه والهدف الاول توسيع رقعة تواجد حزب الله في المنطقه اجمع
حيث يعود لصالح ايران في الاول والاخير.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال