الاحـد 06 شعبـان 1434 هـ 16 يونيو 2013 العدد 12619 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
والآن جنون الأسد
لماذا انتقد بوتين الأسد؟
أوباما وتسليح الثوار السوريين
قتل أمام السفارة الإيرانية!
سوريا.. هل بالغنا؟
إنهم يتقاسمون سوريا!
أميركا وسوريا.. غير صحيح!
القتال تحت «راية الحسين»!
روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا!
إثيوبيا ومصر.. حرب الخميني والعراق؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
حتى لو كان روحاني!

فاز المرشح الإيراني حسن روحاني بمنصب الرئاسة الإيرانية، والمزعج هو كثرة ترديد عبارة «المرشح الإيراني المعتدل»، مما يعني أن المنطقة مقبلة على «تراخٍ» مزعج حيال إيران. وكما حذرنا هنا، وبعد ترشح هاشمي رفسنجاني، الذي رُفض من قبل الولي الفقيه، من «اللدغة الإيرانية الثالثة»، فإن الحذر اليوم أيضا واجب جدا مع فوز السيد روحاني بالرئاسة خلفا لأحمدي نجاد.

ما يجب أن نعيه هو أن الرئيس ليس كل شيء في إيران التي باتت دولة عسكرية ترتدي عمامة الولي الفقيه، حيث ليس بمقدور الرئيس فعل الكثير، مهما كانت درجة اعتداله، أمام سطوة الحرس الثوري، وصلاحيات الولي الفقيه، ويكفي تذكّر حال نجاد منذ أن تحدى المرشد! كما أنه من المهم أن نتذكر أن حزب الله قد تأسس فترة رئاسة رفسنجاني، وهو الحزب الذي يقاتل السوريين دفاعا عن الأسد. وعلينا أن نتذكّر أيضا أن النفوذ الإيراني قد تغلغل بمنطقتنا في فترة الإصلاحي خاتمي، الذي شغل العالم وشغلنا بالتسامح والحوار، بينما كان الحرس الثوري يعزز نفوذ طهران بشكل غير مسبوق بمنطقتنا.

نقول: علينا أن نتذكر هذه الحقائق، لأننا سنسمع اليوم، وبعد فوز روحاني، من الإخوان المسلمين بمصر، وغيرهم في المنطقة، أنه من الضروري أن يُمنح الرئيس الجديد فرصة، ولا بد من أن تبادر دول المنطقة لتقوية الرئيس ضد المتشددين في إيران، وهنا سنكون قد وقعنا في المحظور تماما، خصوصا أن هذه المنطقة قد قدمت ما يكفي من حسن النية تجاه إيران، إصلاحيا كان الرئيس أو متشددا، والنتيجة هي ما نراه الآن من حجم التغلغل الإيراني في منطقتنا، وأبسط مثال ما يحدث في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وما يحدث في الخليج. وبالطبع كان من الأسهل لو فاز أحد المتشددين بالرئاسة الإيرانية، فحينها سيكون الفرز واضحا، وخطوط التماهي محدودة، لكن مع فوز روحاني، فهذا يعني أننا مقبلون على مرحلة جديدة من التضليل.

ولذا، فالحكمة تستدعي اشتراط مبادرة طهران أولا لإظهار حسن النية، وليس المنطقة، وبالأخص مع رئيس إصلاحي، فعلى روحاني أن يبادر أولا إلى الملف السوري، ويقوم بسحب مرتزقة طهران من هناك، مثل فيلق القدس، وحزب الله، وغيرهما، والتوقف عن دعم الأسد، الذي يعني سقوطه، أي الأسد، أول مواجهة حقيقية تخوضها إيران داخليا، ومنذ ثورة الخميني، وهذا ما سيدعم روحاني فعليا بالداخل، في حال كان إصلاحيا حقيقيا، وليس منحه مكاسب لا يستحقها، ولا تستحقها طهران بالخارج، وبحجة تقويته داخليا.

وعليه، فإن على الرئيس الإيراني الجديد أن يبادر هو بحسن النية، وليس المنطقة، التي يجب أن تكون حذرة في عدم تمكين الولي الفقيه من تحقيق المكاسب التي يريد من خلال فوز مرشح إصلاحي. كما أن على المنطقة، دائما وأبدا، الحذر من التقية الإيرانية، وأن لا تُلدغ من الجحر الإيراني ثلاث مرات، وحتى بعد فوز السيد حسن روحاني!

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محسن قاضي، «المملكة المغربية»، 15/06/2013
لقد صرح روحاني في حملته الانتخابية أن بشار هو الرئيس الشرعي، ويجب أن يبقى وتحدث بلغة الخشب عن علاقته
بالعرب ولم يتحدث عن الجزر الإماراتية، هذا عن نواياه أما عن سلطته فنحن نجد أن نجاد منع سابقا من زيارة أحد
السجون من طرف الحرس الجمهوري، مما يعني أن الرئيس الإيراني مجرد بيدق لا ثقل له.
احمد رحال، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/06/2013
العرب ليسوا امة متشددة لا مع ايران ولا غيرها. وانا مع فكرة قطع العلاقة نهائيا مع ايران الى ان تثبت هي حسن النية
عملا لا قولا: ان تنسحب من الجزر الإماراتية والا تتدخل في الدول العربية نهائيا أي ان تنسحب وتسحب كل عملائها من
العراق وسوريا ولبنان واليمن وتفكك الخلايا النائمة وغير النائمة, عندها فقط يمكن إقامة علاقات متوازنة وصحيحة بين
العرب وايران بشرط استمرارية عدم التدخل والتسلل من الشقوق الخلفية بدلا من الدخول من البوابة الرسمية، وينطبق هذا
على نشر مذهب التشييع بين العرب بكل تأكيد لأنه يعتبر من باب التدخل، في غياب كل ذلك على كل الأمة العربية ألا تقيم
أي نوع من العلاقة مع إيران نهائيا.
مازن الشيخ - ألمانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/06/2013
لا ادري لماذا نهتم بالانتخابات الايرانية ونعتبرها وكأنها عملية فيها نسبة ولو بسيطة من الديمقراطية واحترام الرأي
الآخر؟! فعلى الاقل يجب الانتباه الى ان جميع المرشحين مروا من خلال فلتر الولي الفقيه, وان الذي لم يرضى عنه,
وبمعنى اقرب (ضمان ولائه له شخصيا) لم يسمح له بالترشح, اذن فما الفرق بين المعتدل والمعوج؟! انها عملية نصب
واحتيال وضحك على الذقون واضفاء شرعية ناقصة على هذا النظام الغاصب لحقوق الايرانيين بعد أن خدعهم الخميني
واسقطهم في فخ استفتاء دولة الولي الفقيه. لكن الدرس الذي يستخلص من فوز روحاني, ان العنوان والدعاية التي مفادها
انه (رئيس اصلاحي معتدل) قد حققت له النجاح لأن الاغلبية المطلقة من الشعب الايراني, خصوصا من الشباب وسكان
المدن, تتوق الى الانعتاق من سيطرة حكم الملالي الذي لم يسبب لايران الا كل الازمات والالام والمصائب, وادى الى
عزلها عن ركب الحضارة, ويبدو أن المنظومة الحاكمة كانت تدرك حقيقة الامر الواقع, ولامتصاص النقمة وافقت على
مرشح اصلاحي واحد مقابل عدة من المحافظين, حيث انها كانت متأكدة بان اي اصلاحي سوف يحقق الفوز في النهاية,
فاستسبقت الامور لكي تجد الوقت الكافي للتخطيط للمرحلة المقبلة.
عبدالله فيرق، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/06/2013
روح يا شيخ ..الله يسعدك و يوفقك و يحفظك و
يحفظلك اهلك..كلام صريح و واضح وموثق
,كلامك دائما صح على طول الخط..تحياتي
زايد الجرادي سلطنة عمان، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/06/2013
نور الله عليك استاذي العزيز . مقال صريح وجريء .
عهد خازم، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/06/2013
روحاني جاء خوفا من الثورة الإيرانية القادمة
والهدف من فوزه بالانتخابات هو امتصاص الغضب
الشعبي. لن يتغير شيء في سياسة إيران لأن
الخامنئي هو من يقرر والاختبار الحقيقي سيكون في
الايام القادمة هل سيتخلون عن طاغية دمشق أم لا.
هذا هو الاختبار.
عبدالله الباهلي، «المملكة العربية السعودية»، 16/06/2013
تحليل , ورؤية بغاية الحكمة
شكرا أستاذ طارق .
محمد عمر، «كندا»، 16/06/2013
روحاني ام رفسنجاني ام نجادي او خاتمي ..كلهم لايحيدون عن نهج الخميني وهم دجالون اكثر من الخميني ..وما
روحاني الاتلميذ للخميني ووصوله الان هو بتعليمات ..لتخدير الغرب والعرب واللعب على اكبر عدد من الحبال
..والمجرب افضل من الحكيم
حسن البلوشي، «النمسا»، 16/06/2013
الرئيس مجرد ديكور في إيران.
المرشد والحرس كل شيئ في إيران.
حسان عبد العزيز التميمي - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/06/2013
أصبح التشاؤم شيئا من لوازما ، فلو لم يكن لشعرنا أننا نحلم ، وانطلاقا من هنا فإنني ادعو، بصفتي إنسان أتألم، جميع
المخلصين وفي مقدمتهم الأستاذ الكبير طارق الحميد ليبعث التفاؤل في نفوسنا ، فالإحباط سيقتلنا .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال