الاثنيـن 07 شعبـان 1434 هـ 17 يونيو 2013 العدد 12620 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
حتى لو كان روحاني!
والآن جنون الأسد
لماذا انتقد بوتين الأسد؟
أوباما وتسليح الثوار السوريين
قتل أمام السفارة الإيرانية!
سوريا.. هل بالغنا؟
إنهم يتقاسمون سوريا!
أميركا وسوريا.. غير صحيح!
القتال تحت «راية الحسين»!
روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا!
إبحث في مقالات الكتاب
 
مصر.. انتقدوا نظامكم لا السوريين

المشهد السياسي المصري أشبه بكرة ثلج متحدرة من أعلى، وويل لمن يقف بوجهها، هذا ما يحدث اليوم بسبب إعلان الرئيس المصري قطع علاقات بلاده مع نظام الأسد، والدعوة لفرض حظر طيران فوق الأراضي السورية، حيث انطلق معارضو مرسي والإخوان للقول إن الرئيس بات خاضعا للأميركيين والإسرائيليين، مع انتقاد الثورة السورية!

وهذا الانتقاد للثورة السورية ما هو إلا ظلم وإجحاف ليس بحق الرئيس المصري والإخوان، بل بحق ثلاثة وتسعين ألف قتيل سوري سقطوا بنيران الأسد. وبالطبع فمن حق المعارضين للرئيس مرسي والإخوان أن ينتقدوهما كيفما شاءوا، وهناك عدة نقاط تستدعي النقد والتساؤل: فلماذا قطع العلاقات مع الأسد الآن وليس منذ فترة، كما فعلت دول الخليج التي سحبت سفراءها من دمشق، وطردت سفراء الأسد؟ ولماذا الآن ونظام الأسد كان يمتدح الرئيس مرسي، ويمتدح تقاربه مع إيران؟ ولماذا يهاجم الرئيس مرسي حزب الله الآن وليس منذ إعلان نصر الله صراحة مقاتلته السوريين دفاعا عن الأسد؟ ولماذا استقبل نجاد استقبال الفاتحين بمصر رغم دعم إيران للأسد، واعتراضات الرأي العام صراحة على تلك الزيارة، هذا فضلا عن معارضة الأزهر الشرسة للزيارة؟ ولماذا زار الرئيس المصري روسيا رغم دعمها وحمايتها للأسد؟ ولماذا سمحت مصر بعقد المؤتمر الذي دعا للنفير والجهاد بسوريا على أراضيها وله ما له من أضرار سلبية على الثورة السورية، وفي الوقت الذي تحركت فيه عجلة العمل السياسي، عربيا ودوليا، بسرعة مهولة لإقناع الأميركيين لتغيير موقفهم من الأزمة السورية، خصوصا بعد أن جاب ملك الأردن واشنطن بخرائط تشرح للإدارة الأميركية والكونغرس واقع الأمور في سوريا، ورأينا كيف قطع العاهل السعودي إجازته وعاد للسعودية بسبب تطورات الأوضاع بالمنطقة، وبعد أن أوفد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كلا من الأمير سعود الفيصل والأمير بندر بن سلطان إلى فرنسا، وتحرك الفرنسيين والبريطانيين نحو أميركا؟ فلماذا ظهر فجأة مؤتمر النفير والجهاد بمصر؟ ولماذا تم قطع العلاقات مع الأسد الآن، والمطالبة بفرض حظر طيران؟

من حق المصريين أن يتساءلوا عن التوقيت والدوافع، ومن حقهم الاعتراض على الرئيس والإخوان، والقول إن قطع العلاقات مع الأسد، وقبله مؤتمر النفير والجهاد، ما هو إلا محاولة إخوانية للهروب من استحقاقات 30 يونيو (حزيران) الذي دعت له المعارضة المصرية للتظاهر ضد النظام، من حق المصريين قول كل ذلك، لكن لا يجب طعن الثورة السورية، وخدمة أجندة الأسد الذي استخدم الأسلحة الكيماوية ضد السوريين، وقتل منهم ثلاثة وتسعين ألفا، فهذا أمر لا يمكن قبوله، والمؤسف أن بعض القوميين العرب بمصر، وآخرين، يحاولون إيجاد الأعذار ليس للأسد، وإنما لخيبات مراهناتهم الفاشلة على الممانعة المزعومة، والمقاومة الكاذبة!

ولذا، فإن من حق المصريين انتقاد رئيسهم والإخوان المسلمين كيفما شاءوا، لكن غير المقبول هو طعن الثورة السورية، ومحاولة تشويهها، فيكفي السوريين ما وقع ويقع بحقهم من ظلم وجرائم من قبل الأسد وإيران ومرتزقتها.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/06/2013
اسئلتكم استاذ طارق ليس لدى اخوان مصر اجوبة لها فقطع العلاقات مع النظام السوري اليوم وليس بالامس زاد من
تعثرات مرسيوتخبطات تصريحاته بالامس وبعد لقائه لبوتين وقف لجانب الروس وانه مع الحل السلمي لسوريا وكان عليه
وقبل ان بقطع علاقته بنظام بشار ان يكون قد قدم للاجئين السوريين في مصر ما يحفض لهم كرامتهم بتقديم المساعدات
الانسانيه والتعليميه والصحيه .حكام مصر اليوم يتحركون بريموت كونترول من جهات خارجيه لتنفيذ اجنداتهم على امل
فتات من المعونات الماديه والسياسيه .
رشدي رشيد، «هولندا»، 17/06/2013
نتمنى ان لا يتشابه موقف الرئيس المصري والإخوان كما الحال في ايران، فبعدما وصلت جرائم الأسد ونظامه بحق
الشعب السوري الى مستويات خطيرة من حيث البشاعة وبعد إعلان حزب الله وعلناً بوقوفه الى جانب نظام الأجرام وحلل
إراقة دماء الشعب السوري من منطلق الطائفية، وبعد ان وصلت الغليان الى الشارع العربي بعد كل ذلك طلعت علينا نظام
الملالي بمسرحية الروحاني وكونه إصلاحي وتهافت الغرب وأمريكا الى تضخيم اختيار هذا الرجل، المخلص للمرشد
الأعلى، إعلامياً و كأنهم يحاولون أي الغرب تحسين صورة النظام الإيراني من خلال وسائل الإعلام وكذبة الديمقراطية
الإيرانية. نخاف ان يكون موقف الإخوان مشابهاً باللعبة الإيرانية والهروب الى الإمام تفادياً للتظاهرة المقررة في نهاية
الشهر من قبل المعارضة. إذا كان فعلاً الإخوان قد استوعبوا أخطائهم السابقة ورجعوا الى حضن الوطن ووقفوا مع
الشعوب العربية بدل الركض وراء شعارات الملالي من المقاومة الكاذبة، فإن الشعوب العربية ستقف مع الإخوان وتدعمه
بكل ما أوتيت من القوة شرط بقاء الإخوان على هذا الموقف من النظام السوري واسياده الإيرانيين. هذا ما نرجوه وتتمناه
الشعوب العربية التواقة للحرية.
عبدالخالق الشناوي اسماعيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/06/2013
لا جدال في ان الشعب المصري مع الثورة السورية وما يحدث من انتقادات لا يجب ان يؤخذ بحساسية من الأشقاء في
سوريا الحبيبة فالأمر لا يتعلق بهم حتى ولو كانت اللافتة تشير إلى مؤتمر نصرة سوريا فالحقيقة هو مؤتمر دعم الرئيس
المصري واستعراض قوة للتيار الأسلامي استباقاً لما قد يحدث في 30 يونيه أن مؤسسة الرئاسة تتسول العطف لنفسها
بمصيبة غيرها !! وهذا خطأ سياسي آخر من مؤسسة الرئاسة المصرية في حق الشعب السوري الشقيق بعدما أخطأت
خطأها السياسي الأول باختصام الحكم الفاشي في سوريا دون دراسة للملف ومقتضايات الأمور فربما كان الأمر يستوجب
بقائها عنصر مفاوض مرن في اللعبة يستطيع الدخول والخروج من سوريا ولعب دور ما في حل الأزمة السورية وحقن
دماء الشعب السوري مع تحقيق مطالب الشعب هناك لقد أخطأ الرئيس عندما أوصد الباب تماماً وألقى بالمفتاح خارجاً دون
أن يفكر مسبقاً هل سيحتاجه للخروج ثانية ؟ فكان الدرس الأول أن لعبة السياسة ليست العنترية على طول الخط حتى وان
كنت بحاجة إلى صناعة شعبية سريعاً أوحتى استرداد تعاطف مفقود
تغريد سامي، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2013
كما ركب الإخوان موجة ثورة الشعب المصري وخطفوها من مستحقيها، اليوم يركبون موجة ثورة الشعب السوري
وخاصةً بعد الموقف الأمريكي الحازم هذا الأسبوع ضد النظام الأسدي المجرم هذا أولاً وباعتقادي المتواضع، أما الأمر
الثاني فكما أورد كاتبنا أنهم يريدون أن يهربوا إلى الأمام من إستحقاقات 30 يونيو والتي قد تؤدي إلى كنسهم إلى ما وراء
التاريخ لأن الشعب المصري أحس بخطرهم بعد تجربة مريرة لمدة عام تقريبا كادوا بها أن يخطفوا مصر وشعبها كما
فعلوا أسلافهم من الأسديين الطائفيين في سوريا وكما فعل حزب إيران في لبنان وكما هي دولة الولي الفقيه في إيران.
هشام المرسي، «قطر»، 17/06/2013
لا فض فوك أصبت - نعاني من ضبابية المعارضة في مصر ومن تسفيه الأحلام بلا وعي

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال