الخميـس 10 شعبـان 1434 هـ 20 يونيو 2013 العدد 12623 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
نهاية النموذج التركي؟
مصر.. انتقدوا نظامكم لا السوريين
حتى لو كان روحاني!
والآن جنون الأسد
لماذا انتقد بوتين الأسد؟
أوباما وتسليح الثوار السوريين
قتل أمام السفارة الإيرانية!
سوريا.. هل بالغنا؟
إنهم يتقاسمون سوريا!
أميركا وسوريا.. غير صحيح!
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران وسوريا.. عطل «حسن نوايا» ونعود!

تخيل أنك تشاهد برنامجا مثيرا على الهواء وفجأة ينقطع البث التلفزيوني لترى على الشاشة عبارة تقول: عطل فني ونعود. هذا هو حال منطقتنا، والغرب، حاليا بعد الانتخابات الإيرانية، وتحديدا بالأزمة السورية، فنحن الآن أمام أشبه ما يكون بعطل «حسن نوايا» ونعود!

فمع فشل قمة الثماني الأخيرة في إقناع الروس باتخاذ موقف سياسي أكثر اعتدالا من أجل المساعدة على عملية انتقال سلمي للسلطة في سوريا، ومع عدم اتضاح خطة الإدارة الأميركية تجاه سوريا، خصوصا أن من يشاهد المقابلة التلفزيونية للرئيس أوباما مع الإعلامي الأميركي الشهير تشارلي روز مؤخرا، والتي تحدث فيها الرئيس الأميركي مطولا حول سوريا، سيلمس أن أضعف جزء في المقابلة كان عن سوريا حيث لم يكن أوباما مقنعا، أو واضحا، وخلاصة تلك المقابلة هي إما أن أوباما لا يمتلك خطة واضحة، وإما أنه لا يريد التدخل بشكل قيادي ويفضل أن يقود من الخلف على غرار موقف إدارته من ليبيا أثناء تدخل الناتو. ويضاف إلى كل ذلك بالطبع الموقف الفرنسي الأخير المرحب بمشاركة إيران في قمة «جنيف 2» في حال كان لدى طهران مواقف متساهلة!

كل ذلك يقول لنا إن الأزمة السورية، تحديدا، تتعرض إلى ارتباك في المتابعة بسبب «عطل حسن النوايا» الذي تسبب فيه انتخاب الرئيس حسن روحاني، والقصة بالطبع ليست قصة عداء مطلق مع إيران، بل هي قصة استحقاقات على طهران الوفاء بها، وبالطبع لا تكفي التصريحات الإيرانية الإيجابية، وبالذات في القصة السورية، بل المطلوب هو الأفعال، خصوصا أن جرائم الأسد مستمرة، وكذلك الدعم الإيراني أيضا، وتدخل حزب الله بالقتال هناك، وبالتالي فأيا كانت التصريحات الإيرانية فالأهم هو الأفعال، هذا عدا عن قصة الملف النووي، والتدخل في شؤون المنطقة.

وبالتأكيد هناك تطورات مهمة في الأزمة السورية، وتصب في مصلحة الثوار، من تدفق بعض الأسلحة، واختلاط الأوراق لدى بعض الأطراف الحليفة لإيران وحزب الله، وحجم الحركة الدولية مع تزايد الإحساس بأن أمرا ما يخطط له في الغرف المغلقة، من قبل أطراف عربية ودولية، لكن الإشكالية الواضحة تكمن في عطل «حسن النوايا» الذي أصاب الجميع بعد الانتخابات الإيرانية، وأكثر المستفيدين من هذا العطل هو الأسد، وليس إيران؛ فالاستحقاقات الداخلية أمام الرئيس الإيراني الجديد كثيرة، وكان لافتا للنظر مقاطعة أحد الحضور الإيرانيين لروحاني في مؤتمره الصحافي الأول، حيث طالب المحتج روحاني بضرورة إطلاق سراح كروبي المحتجز منذ الثورة الخضراء، مما يذكرنا بأن النار تحت الرماد في إيران، ولذلك كان اختيار روحاني، وليس انتخابه، والفرق كبير.

ملخص القول هو أن الخوف على الثورة السورية اليوم من عطل «حسن النوايا» تجاه إيران حقيقي، وعند التعامل مع طهران فلا بد من تذكر المثل القائل إن الطريق إلى جهنم معبد بالنوايا الحسنة، فهل نتنبه لذلك؟

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عبد الله بن قليل أحمد الغامدي - الباحة -، «المملكة العربية السعودية»، 20/06/2013
أولا قمة الثماني لا أصدق نتائجها المعلنة, فهم تعلموا من الرافضة نفس أسلوب التقية فهم يظهرون ما لا يبطنون، ونحن
غلبانين نصدق وننجر وراء إعلامهم الذي تعلم من إعلام النظام السوري المجرم الكاذب, فقاعدة النظام الفاقد الشرعية
عقيدته الإعلامية إكذب ثم إكذب ثم إكذب حتى يصدقونك، وثانياّ لا خوف على الثورة السورية, فتعالوا نحسبها الشكل
الصحيح، دخلت الثورة عامها الثالث وهي تقاتل الجيش العربي السوري الممانع والمقاوم كما كانوا يدعون ضد الصهاينة
وطلع مجرد ظاهرة صوتية بكل اسلحته المختلفة حتى السلاح الكيميائي المحرم دولياّ وفيلق القدس الإيراني وعناصر من
الحرس الثوري وعصائب أهل الحق العراقية التابعة لنوري المالكي ومعها مليشيات نصر الله اللبناني المنشقة عن الإنتماء
الوطني اللبناني.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال