الاثنيـن 14 شعبـان 1434 هـ 24 يونيو 2013 العدد 12627 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
فشل مشروع إخوان مصر
سوريا.. لا غالب ولا مغلوب!
إيران وسوريا.. عطل «حسن نوايا» ونعود!
نهاية النموذج التركي؟
مصر.. انتقدوا نظامكم لا السوريين
حتى لو كان روحاني!
والآن جنون الأسد
لماذا انتقد بوتين الأسد؟
أوباما وتسليح الثوار السوريين
قتل أمام السفارة الإيرانية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
سوريا والقرارات السرية!

أقر وزراء خارجية إحدى عشرة دولة في مجموعة أصدقاء سوريا بالدوحة خطة لتقديم مساعدات عسكرية نوعية للجيش السوري الحر من شأنها تحقيق التوازن على الأرض، ودفع بشار الأسد للاستجابة لجهود السلام، إلا أن المشاركين بمؤتمر الدوحة لم يعلنوا عن تفاصيل هذا الدعم!

الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، قال بعد المؤتمر، إن الاجتماع اتخذ «قرارات سرية في كيفية التحرك العملي لتغيير الوضع على الأرض في سوريا»، والإشكالية مع «سرية» القرارات هذه أنها ترفع سقف التوقعات، وتمنح الأسد وحلفاءه الفرصة لتضليل الرأي العام، وتحديدا الموالي لهم، فمنذ اندلاع الثورة والأسد يحاول تكريس صورة طائفية عن الثورة، وهو ما نجح فيه للأسف ليس لدى البعض في سوريا، أو الطائفة الشيعية، فقط، بل وحتى بدول الغرب التي ثارت على «جبهة النصرة»، مثلا، بينما كانت ردود فعلها على تدخل إيران وحزب الله، واستخدام الأسلحة الكيماوية، باردة، بل ومستفزة.

والواضح الآن أن إيران والأسد، ومعهم الموالون لطهران بالعراق، قد استثمروا مطولا إرهاب 11 سبتمبر (أيلول) في أميركا، وأجادوا في تكريس أن جميع السنة إرهابيون، وهذا ما يتضح اليوم بردود الفعل الغربية حيال جرائم الأسد وإيران وحزب الله في سوريا. وعليه، فمن الصعب تقبل فكرة «قرارات سرية» في معركة رأي عام تمس ديانات، وطوائف، وتيارات، متباينة، كما أن خطورة سرية القرارات هذه أنها ترفع سقف التوقعات، ومن دون بينة واضحة، وخصوصا أن السوريين قد ملوا الوعود طوال العامين الماضيين، حيث كان الغرب، وتحديدا فرنسا وبريطانيا، يطلقون التصريح تلو الآخر من دون فعل شيء ملموس، بينما كانت شحنات الأسلحة الإيرانية والروسية ترسل بتزايد للأسد، حتى وصل الأمر لتدخل حزب الله علنا.

ما يجب أن يدركه أصدقاء سوريا، والمعارضة، أن المعركة ليست بالميدان فحسب، بل وفي الإعلام أيضا، وهذا ما أدركه جيدا كل من إيران والأسد الذي يلتقط نظامه كل صغيرة وكبيرة للنيل من سمعة الثورة، وأبسط مثال قصة أكل قلب أحد جنود النظام، والتي لا نعلم مدى حقيقتها، وخصوصا أن أكاذيب نظام الأسد لها أول وليس لها آخر، لكن رأينا كيف تحدث الرئيس الروسي عن تلك الحادثة، ومثله وزير خارجية إيران، والآن وبعد كل ذلك يخرج علينا مؤتمر الدوحة متحدثا عن «قرارات سرية»، وما سيحدث الآن هو أن نظام الأسد وإيران، ومعهم الروس، سيتولون القيام بشرح هذه القرارات السرية كيفما شاءوا، ويشوهون صورة أصدقاء سوريا، إعلاميا، ويستغلونها بعد ذلك دبلوماسيا، ثم يجد أصدقاء الشعب السوري أنفسهم في حالة دفاع ويخرجون مبررين، ونافين!

الحقيقة أن مدى، وفاعلية، الدعم المقرر للجيش الحر سيتضح من خلال ما يتم على الأرض، وهذا لن يكون سرا، لكن القلق هو من إعطاء الذرائع للأسد وحلفائه، لتشويه سمعة الثورة والثوار، وما علينا الآن إلا مراقبة كيف سيستغل الأسد وحلفاؤه عبارة «قرارات سرية»!

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
رشيد نجلاوي - تونس، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/06/2013
إن الإشارة إلى اتخاذ قرارات سرية هو ايتكمال لمسلسل الضحك على الذقون من طرف ما يسمى أصدقاء سوريا، أما عن
الدعاية الضخمة التي فبركها الأمريكان في ما يخص تسليح المعارضة فهي أيضا مسرحية هزلية والحقيقة التي لا يعلمها
الكثيرون أن الأمريكيين لن يقدموا سلاح أمريكي بل أوعزوا للدول الداعمة للثوار برفع الحظر عن بعض الأسلحة التي
كان الأمريكان يعارضون تقديمها للثوار والتي أغلبها إن لم يكن كلها غير أمريكى بل روسى و صيني يرجع تصنيعه إلى
ستينيات القرن الماضي. فأين صواريخ ستينغر الفتاكة وصواريخ تاو المدمرة لكل انواع المدرعات وصواريخ جافيلين
المتطورة.
nader.sj، «المملكة العربية السعودية»، 24/06/2013
السلام عليكم اخي الاستاذ و المفكر والكاتب طارق الحميد اشكرك على كتباتك الجميله وتحليل العميق .اقول ان ايران
وحزب الله وروسيا الشيوعيه فعلو لم يفعله هتلر ايام الحرب العالميه الثانيه يفعلون وثم يتكلمون لانو روسيا اشترتها
ايران بي النفط والمال وروسيا لو عرض عليها افضل من عرض ايران لكان من تستمر الثوره اكثر من هذا نعم كله بي
اراده الله سبحانه ولكن الاسباب على ارض الواقع يصورها عقل وفعل البشر والعرب لله يهدينا وياهم تصريحات من هنا
وهناك والمعارضه مختلفون وكل من صبر وجاهد الشعب سوري الحر والجيش سوري الحر ان شالله لله ينصر اخواننا
سوريييون امين
تغريد سامي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/06/2013
إنها الحرب الفكرية التي تشنها إيران وروسيا إلى جانب النظام الأسدي وهي أخطر من الحرب الوحشية التي يشنها النظام
الأسدي على الشعب السوري ومدنه وقراه منذ أكثر من سنتين خاصةً كما قلنا أن هذه المقاطع التي تعمل المخابرات
الأسدية وبالتعاون الوثيق مع الحرس الثوري الإيراني وخبرة روسيا ومخابراتها الكي بي جي وفي ظل غياب وسائل إعلام
صادقة ومنعها من دخول سوريا بتاتاً - إلا الوسائل الإعلامية التي تروج الأكاذيب الأسدية وهي معروفة ولا داعي لذكرها
- على فبركتها داخل أقبية المخابرات الأسدية من قتل لمعتقلين وذبحهم وإعدامهم والتمثيل بحثثهم ومن ثم تسريب هذه
المقاطع على انها تنفيذ الجيش السوري الحر أو كما يدعي النظام الأسدي العصابات الإرهابية أو الفصائل المرتبطة بالثورة
السورية ، ولكن السؤال هل الدول الغربية وعلى رأسهم أمريكا لا يعملون بما يقوم به النظام الأسدي وإيران وروسيا من
هذه الفبركات التي أصبح طفل صغير لا يصدقها ؟ فإن كانوا لا يعلمون فتلك مصيبةٌ وإن كانوا يعملون فالمصيبة أكبر
؟؟!!! لذلك كل الحذر والحذر الشديد بما قام ويقوم به ويستغله نظام الأسد من كذب وخداع ممنهج ومن يصطف معه من
إيران وروسيا

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال