الخميـس 08 جمـادى الثانى 1432 هـ 12 مايو 2011 العدد 11853 الصفحة الرئيسية
 
صالح بن علي الحمادي
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
«تحجيم» الزعيم!

في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تعتبر كرة القدم الأميركية اللعبة الشعبية الأولى، يطلقون على فريق «دالاس كاوبويز» اسم «فريق كل الأميركان.. إما أن تحبه أو تكرهه» (ذي أُول أميركان تيم.. آيذر يو لاف إت أور هيت إت»! هناك فريق مدينة دالاس من ولاية تكساس الجنوبية، هو الزعيم جماهيريا وبطولات؛ بل إن الفرق «الزعيمة» في بلدانها على كثرة ما لها من مشجعين محبين، لها أيضا مناوئين كارهين!

من هذا المنطلق، تحلو لكاتب هذه السطور العودة للكتابة مجددا عن زعيم الكرة السعودية ونادي القرن الآسيوي بالأرقام لا بالترشيحات والكلام، لا سيما أن هناك علاقة «ود» تربط الإعلامي الكاتب بعقلاء بني هلال.

يا سادة ويا أحبة ويا كرام لن أدعي أنني ممن يهيمون بالزعيم «حبا»، وفي المقابل لست في صف مناوئيه، بل «بصراحة» أحترمه وأحب فيه جماهيريته الطاغية وبطولاته القياسية، مثلما أحب أندية كثيرة في المملكة العربية السعودية وغيرها، لكن الأمر لا يصل حد التشجيع التعصبي.

في فترات متفاوتة، الاحترام والإعجاب تنقل من ناد إلى آخر محليا وخارجيا، بسبب لاعبين، وبطولات، وقامات، وهامات إدارية وغيرها، وأسباب أخرى الله بها عليم.

اليوم، ماذا عن «تحجيم» الزعيم؟

بهدوء وعقلانية نخاطب الجماهير الهلالية؛ أيتها الجماهير عليكم أن لا تغضبوا «كثيرا» من الذين يكرهون ناديكم، أو حتى الذين «يناوئونه» أو لا يودونه، فهذا طبيعي جدا، فناديكم لم يترك ناديا «بطلا» إلا وطار بالذهب من أمامه ومن أمام جماهيره، فلذلك طبيعي أن يتمنوا توقف بطولاتكم، ولئن طاردوكم فهمهم الأول أن يسبقوكم! ألم تلاحظوا في سباقات الخيل أن كل الفرسان «الخيالة» أو «الجوكية» يجلدون ظهور خيولهم بالسياط بكل قوة للحاق بالحصان «الزعيم» المنفرد بالصدارة، كلهم يريدون المركز الأول، وما دام فريقكم ينفرد به وبأرقام قياسية، فستطوله الاتهامات والإسقاطات، من كل مشجع ومن كل الأندية، إلا من رحم ربي ورزقه الله نعمة العقل والابتعاد عن كل ما له علاقة بالتعصب حد الجهل.

نعم أيتها الجماهير عليكم أن تتقبلوا كل ما يصدر من الجماهير المنافسة، «في حدود الأخلاق والعقل والإنسانية»، ولكن الذي عليكم التنبه إليه جيدا أن من بينكم الآن كـ«هلاليين» من يقدم على «تحجيم» الزعيم، مباراة مباراة.. بطولة بطولة، موسما موسما، بالضحك عليكم بأن كل مباراة نهائي وأن كل بطولة «جدا جدا» مهمة، بحيث أصبح الفوز على القادسية والرائد ونجران مثل (تماما) الفوز على الغرافة والاستقلال، وبوهانغ أو سامسونغ!

في زمن الإدارات التي قادت هلال السعودية إلى زعامة القارة الآسيوية، من خلال الفوز بالألقاب المحلية «أولا» كان الإنجاز «الإعجاز» هو الذي يتحدث عن نفسه، دون ظهور فضائي، أو صحافي، تلفزيونيا كان أم إلكترونيا، قبل هذه الأخيرة كانت الكرة السعودية بمنتخباتها وأنديتها تتزعم القارة ونادرا ما يظهر رئيس الاتحاد أو رئيس النادي قبل تحقيق الإنجاز، ولم نكن نعرف الأبواق أبدا.

يا سادة يا كرام المسألة «ما نجمنت» إدارة ثم إدارة في الاتحادات والأندية الرياضية! متى جودنا الإدارة جادت العطاءات، ومتى كثرت الفلاشات خارج الميدان أو المستطيل الأخضر، طار غيرنا بالذهب ونحن «لاهون» بالإعلام وبصفة يومية.

وحتى يعود الزعيم السعودي، قاريا كما هو محليا، لنا عودة حول الموضوع ذاته عن المنتخبات الكروية، قريبا.

هل وصلت الرسالة؟ السؤال موجه للجماهير، وقبلهم المدربون المختصون من المواطنين والإعلاميين المتمكنين المستقلين.. وبالله التوفيق.

s.hamadi@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فهد عبيد الهذال، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/05/2011
تحيه لك كاتبنا الكبير صالح الحمادي وأعتقد بأن الزعيم يستحق الاطراء لأنه فريق تعشقه البطولات والكؤوس وأقول عن
تحجيم الزعيم بأن اذا أردت أن تحلق مع الصقور فلا تنتبه لكلام الدجاج فالزعيم سيبقى زعيما ولن يضره الحقد من
الاخرين لأن كل ناجح محارب وأتمنى منك يأخ صالح أن لا تتحرج من ذكر الفريق الذي تشجعه لأن ذلك أمر مشروع,
أي نعم ربما قد يأخذ البعض بعض ارائك انها تصب في مصلحة نادي معين ولكن ذلك لايلغي المصداقيه والرأي البناء
الذي تتمع به وشكرا لك من الأعماق
عبدالله السويني، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/05/2011
ببساطة : المشكلة أن الهلاليين يدّعون أنهم فريق العقد الماضي في آسيا رغم أنهم لم يصلوا خلال العشر سنوات الماضية
إلى النهائي فضلاً عن أن يظفروا به ، ولذا لا يمكن لفريق مثل ريال مدريد أو إي سي ميلان أو مانشستر يونايتد أو بايرن
ميونخ أن يقول أنه فريق العقد أو السنوات الأخيرة -رغم عراقتهم وبطولاتهم- وهم لم يحققوا بطولة أوربا مثلاً بل ستذهب
لبرشلونة أو من تميّز خلال السنين الأخيرة . ولهذا فالحديث عن آسيا لا يسعفه التاريخ القديم والذي ليس أيضاً حافلاً
بالبطولات فهناك من هو أكثر منهم على صعيد آسيا بطولات ، أما المحلية فالاتحاد يشاطرهم الأمر ، باختصار: ليس من
المنطق أن نتحدث عن بطل لآسيا وهو لم يصل منذ عشر سنوات للنهائي !
ممدوح الرشيدي، «المملكة العربية السعودية»، 12/05/2011
السلام عليكم ,,, صباح الخير,,,,أولاً أقدم شكري للكاتب ولكن عتبي عليه أنه طول في غيابه علينا ,,, وأتمنى من الكاتب
توضيح السبب
منطق وعقلانية .. هي عادتك ...، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/05/2011
متميزكعادتك كاتبنا القدير صالح وقد أستفدت من مقالك مايجعلني أرتاح بالتعامل مع كل من هم ضد هذا الأزرق الفتاك
بالبطولات .اما بخصوص تعليق أخي العزيز عبدالله فبودي أن أشير لنقطه كنت أتماشى بنفس فكره وهي على أي أساس تم
أختيار الهلال بطل العشر سنوات الآسيوي والإتحاد حقق البطولة مرتين؟والجواب هو على هيئة (نقاط) يحتسبون عن كل
بطولة سواء داخلية او خارجية وعلى هذا فالهلال بعيد كل البعد عن الإتحاد وبطولاته خلال المواسم العشر الأخيرة ,
أرجوا ان أكون أفدتك بهذا الخصوص ولك التحيه والتقدير .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال