الاربعـاء 23 رمضـان 1421 هـ 20 ديسمبر 2000 العدد 8058
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

منتظري يكشف المعلومات عن ظروف إبعاده عن خلافة الخميني: اماتوني وأنا حي.. وطردوا ابنتي من سلك التعليم لأنني أبوها

جهاز الاستخبارات تحول إلى دولة داخل الدولة سحبوا مني وصية الخميني وتلاعبوا فيها

لندن: علي نوري زادة
على الرغم من ان محاولات تحديد دور نائب الزعيم الايراني الراحل آية الله الخميني وخليفته المعين السابق آية الله حسين علي منتظري ونزع صلاحياته اخذت طابعا رسميا بعد انتهاء الحرب الايرانية ـ العراقية، فان عزله من منصبه الرفيع الذي عينه فيه الخميني نفسه جاء بمثابة هزة شديدة تجاوزت انعكاساتها الحوزة الدينية ومؤسسات النطام الى الشارع الايراني الذي ظل متعاطفا مع نائب الولي الفقيه بسبب تواضع الرجل وصراحته وابتعاده عن مظاهر البذخ والرفاهية التي تميزت بها حياة بقية المسؤولين الكبار مثل هاشمي رفسنجاني ومحمد ريشهري وموسوي اردبيلي وغيرهم. وتزامن صدور قرار العزل مع انطلاق حملة دعائية مدروسة ضد منتظري بهدف تشويه صورته والنيل من مكانته الدينية والسياسية. وتفاقمت تلك الحملة بعد وفاة الخميني.

ويتذكر منتظري تلك الايام الصعبة في مذكراته التي تواصل «الشرق الأوسط» عرض اهم ما جاء فيها وفي اشارة الى كتابي «رسالة العذاب» بقلم احمد الخميني، نجل زعيم الثورة الايرانية و«المذكرات السياسية» بقلم محمدي ريشهري وزير الاستخبارات السابق اللذين تضمنا اتهامات مثيرة ضد نائب الخميني المعزول واسباب عزله. يقول منتظري: «هل رأيتم في اي مكان في العالم ان يصدر كتابان ضد شخص اعزل من جميع وسائل الدفاع. وينشر محتواهما في جميع وسائل الاعلام؟ وهل يمكن ان نعتبر توجيه الشتائم والاتهامات الموجهة الى الشخص الذي كان حتى يوم امس الشخصية الثانية في قيادة الثورة بدون ان يسمح له بالرد عليها عملا مشرفا؟

«لقد كان عملهم في ذلك الحين افدح انواع الظلم ومؤامرة حيكت خلف الاسوار. انهم يسمون هذا النظام بالجمهورية الاسلامية وحكومة العدل الاسلامي. ولحد الان لن تتوفر لي الفرصة ولا الامكانية كي اثبت زيف مزاعم وكذب اتهاماتهم الباطلة. ان الامام علي يقول في نهج البلاغة عن الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم (لن تقدس امة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوى غير متتعتع). ان الجمهورية الاسلامية اذا استمرت على هذا النمط من السياسة فسيكون مستقبلها غير مبشر بالخير. لقد قرأت اخيرا في احدى الصحف اقوال الشيخ محمد يزدي (الرئيس السابق للسلطة القضائية وعضو مجلس صيانة الدستور) ومنها ان قائد الثورة آية الله الخميني يعاقب الظالم وهو ضد الظلم). هذا كلام جميل، فلماذا تعرض بيتي ومراكزي لهجوم الف شخص بقيادة روح الله حسينيان (رئيس مركز الوثائق) لعدة ساعات فسرقوا كل ما في البيت ودمروا مكتبتي واحرقوا كتبي واشاعوا الرعب في المنطقة؟ لحد الان لن يعيدوا لنا الوسائل والاجهزة والكتب التي سرقوها. وبدل ان يعاقب حسينيان الظالم الشقي قائد عملية الهجوم، تمت ترقيته ليقتدر اكثر فأكثر. ان الشيخ محمد يزدي يدعي دائما: ان الحرية الموجودة في بلدنا فريدة في العالم. بحيث تجري المحاكمات بصورة علنية والمتهمين محامين يدافعون عنهم كما تتوفر في المحاكم هيئة محلفين. ان ما نراه اليوم عكس ما يقول يزدي، اذ تجري اعتقالات ومحاكمات دون مبرر شرعي، والاحكام عادة معدة قبل بدء المحاكمات ضد المتهمين. وكان ابني احمد قد بعث برسالة الى يزدي حول الحملات الموجهة ضدي، ولكنه لم يرد على الرسالة. وما يجدر ذكره انهم كانوا يتهمونني بالسذاجة لأنني كنت دائما انصحهم. ان ذنبي الوحيد هو انني كنت اعرف زيف شعاراتهم وحاولت بكل قوتي وامكانياتي حراسة الثورة وضمان سمعة الامام الخميني.

ان ذكريات الاسابيع المرة التي قامت سلطات الامن خلالها باحتلال المعاهد الدينية التي يشرف عليها منتظري تشكل جزءا مهما من مذكرات الشخصية الثانية في الثورة الايرانية. وهو يتحدث عن ذلك بحزن بالغ:

«لقد دمروا مدارسي في الحوزة. وكانت من احسن مدارس الحوزة. وظهر ريشهري على التلفزيون ليقول «ان الامام الخميني مستاء ومنزعج من هذه المدارس . وكتبت رسالة الى الامام الخميني بعد حديث ريشهري. قلت فيها: (حبذا لو اثرتم موضوع المدارس معي بشكل مباشر او على الاقل لو كان قد يسألني السيد احمد ـ الخميني ـ عن الامر، ذلك ان مدارسنا كانت قاعدة للدفاع عن الاسلام والثورة وقائدها.. وللاسف نرى ان محكمة علماء الدين واجهزة الاستخبارات وبعض الرؤوس داخل النظام ترغب في ضرب هذه المدارس انتقاما مني.. انه امر مزعج ان نجد اليوم ان الطلبة الذين احتلوا السفارة الاميركية تجري مطاردتهم واعتقالهم، وان اولئك الذين جاهدوا في سبيل انتصار الثورة وسجنوا وتعرضوا للتعذيب في النظام السابق يعودون الى السجون حاليا .. انهم ـ رجال السلطة ـ يتهمونني بأنني ضد الاستخبارات، بينما انا كنت اول من طالب بتأسيس جهاز استخبارات على اساس صحيح، وتطرقت في كتاب «ولاية الفقيه» الى هذا الامر في فصل مستقل حيث اشرت الى ضرورة تشكيل جهاز الاستخبارات . وليست اليوم ضد الاستخبارات، فهناك شباب مخلصون ومؤمنون يعملون في وزارة الاستخبارات غير ان معارضتي هي للفئات التي لا تخاف الله وتسيطر على الوزارة. ويجب ان يدير شؤون الاستخبارات رجال متدينون ذوو تجربة كافية ممن يراعون الموازين الشرعية ويخافون في كل صغيرة وكبيرة وليست الفئة التي تلعب بمصائر الناس وباتت حياة المواطنين في ايديهم. هذه الاستخبارات اعارضها.. ان مسؤولية الاستخبارات الاولية هي جمع المعلومات الصحيحة وليس التدخل في شؤون الدولة وايجاد دولة داخل دولة. لقد تحولت الاستخبارات حاليا الى مؤسسة مخيفة ومغلقة على ذاتها، والامام الخميني نفسه لم يكن على علم بما دار في هذه المؤسسة. وفي عهد الامام ـ كما حاليا ـ كان اركان الحكم يصرفون عليها ـ وزارة الاستخبارات ـ اموالا هائلة من بيت المال».

كما يشير منتظري الى النشاط التجاري غير الشرعي الذي كان يزاوله مسؤولو وزارة الاستخبارات، والجدير بالذكر ان الرئيس محمد خاتمي امر بايقاف جميع اشكال العمل التجاري لوزارة الاستخبارات ومسؤوليتها بعد فضيحة تورط وزير الاستخبارات السابق علي فلاحيان ومساعديه في سلسلة الاغتيالات التي طالت معارضين سياسيين ومثقفين ليبراليين منذ سنتين.

وعن عزله واسبابه وما سبق ذلك وتلاه من تصرفات يتحدث منتظري في مذكراته قائلا: «لقد كنت على يقين كامل بان هناك خطة لعزلي، وحينما ناشدت الامام الخميني العمل على منع اعدام السجناء السياسيين طلب مني تعيين ممثل لكي يقوم بزيارة السجون حتى لا تضيع حقوق السجناء، فطلبت من مهدي كروبي (رئيس البرلمان الحالي) ان يذهب الى السجون نيابة عني، غير انه رفض وتبين لي ان القائمين على الامور لم يكونوا يحبذون اتضاح الامور لنا.

وريشهري وزير الاستخبارات كان رأس الفتنة. ان الله سينتقم منهم في الدنيا والاخرة لما اقترفوه.

كان احد الاتهامات الموجهة الى منتظري ارتباطه بمهدي هاشمي الرجل الثوري الغامض الذي تتلمذ على ايدي منتظري وكان والده من علماء اصفهان، كما ان شقيقه، هادي، تزوج من احدى بنات منتظري.

وكان مهدي هاشمي هذا قد اعتقل قبل سنوات من قيام الثورة عام 1979 بتهمة قتل آية الله سمش آبادي وهو احد كبار علماء الدين في اصفهان وكان من اشد معارضي الخميني ومنتظري وآرائهما السياسية المناهضة للشاه. وجرت محاكمة مهدي هاشمي ورفاقه في المحكمة العليا باصفهان وصدر في حقه حكم بالاعدام، غير ان الشاه اصدر قرارا بتخفيف الحكم الى السجن المؤبد بناء على طلب بعض علماء الدين مثل خارمي وخونساري وشريعة مداري.

وبانتصار الثورة وتحطم اسوار السجون خرج هاشمي والمئات مثله من السجون ليركبوا قطار الثورة، وبسبب سوابقه الثورية وارتباطه بمنتظري والخميني، سرعان ما تسلم مسؤوليات رفيعة في الحرس الثوري، واسس مكتب الحركات الثورية والتحررية الذي كان في مقدمة اهدافه تصدير الثورة ودعم المنظمات والتنظيميات الثورية في المنطقة للاطاحة بحكومات بلدانها.

وظل مهدي هاشمي يحظى بموقع متميز في الحرس واجهزة تصدير الثورة حتى عام 1986 عندما بدأت مأساته عقب زيارة مبعوث الرئيس الاميركي السابق رونالد ريغان لطهران التي سبق ان اشار اليها منتظري في فصل سابق من مذكراته. وبالنسبة لعلاقته بمهدي هاشمي يقول منتظري في مذكراته:

«لقد بعث الامام الخميني برسالة دعاني فيها لاخلاء بيتي من المعارضين ومن افراد سيئي السمعة.. وبعثت ردا ذكرت فيه ان مهدي هاشمي لم يكن يوما من اعضاء مكتبي. وهو كان يزور جميع المكاتب بما فيها مكتب الامام الخميني، وقد اعتقل مهدي هاشمي في عام 1365 الشمسي (1986 الميلادي) واعدم بعد ذلك بسنة.

وما زالوا يثيرون قضية كلما ارادوا الاساءة الي.

ومن الامثلة على الاجراءات التي اتخذت ضده وضد افراد عائلته بعد عزله يقول منتظري:

«اسرد لكم بعض ما جرى لابنتي التي كانت خريجة الاداب بعد ان عبرت جميع الحواجز والعوائق الادارية والروتينية، تم توظيفها كمعلمة في احدى مدارس قم. وبعد فترة استدعتها مديرة المدرسة الى مكتبها وابلغتها بان عليها الا تأتي الى المدرسة بسبب طردها من وزارة التعليم. وابنتي، سعيدة كانت تعرف السبب انها ابنتي، وهذا ذنب كبير. وفي احد الايام التقت ابنتي باحدى الطالبات في الشارع، وقدمت الطالبة تعازيها الى ابنتي في والدها (منتظري)، واشارت الى ان مديرة المدرسة بررت للطالبات غياب معلمتهن، بقولها ان والدها قد توفي وانها اضطرت للعودة الى مسقط رأسها فذهبت ابنتي الى المدرسة وبدون علم المديرة دخلت الصف وقدمت نفسها باسمها الحقيقي الى الطالبات وقالت: انا ابنة منتظري ووالدي حي يرزق.) وشرحت ابنتي، سعيدة، ما دار لها وقضية طردها في رسالة الى الشيخ هاشمي رفسنجاني، ولم يصلها ردا لحد الان.. وقبل بضع سنين، تدهور وضعي الصحي بسبب متاعب في القلب والكلى، مما اضطر ابنائي الى نقلي الى مستشفى خاص بطهران، حيث اتفق جميع الاطباء بعد اجراء فحوصات دقيقة، على ان يجب ان ابقى في المستشفى بعض الوقت، غير انهم غيروا موقفهم بعد زيارة عناصر الاستخبارات للمستشفى، فقالوا انه يجب علي ان اعود الى قم. هكذا حرمتني الاستخبارات من تلقي العلاج..».

ان قرار عزل منتظري لم يمر بلا ردود فعل، فاعلان القرار اثار احتجاجات شعبية في مختلف المدن، لا سيما اصفهان ونجف آباد وقم، مما اضطر منتظري لتوجيه نداء الى مؤيديه لانهاء مظاهراتهم. كما انه ارسل مدير مكتبه، دري نجف آبادي، الى نجف آباد ليتلو رسالته في الحشود الجماهيرية الضخمة التي انطلقت بصورة عفوية. وقد جاء في رسالة منتظري: «ايها الاخوة والاخوات في مدينة الشهادة نجف اباد بعد التحية. لقد سمعت بانكم قد قمتم بمظاهرات من اجل الدفاع عني، كما سمعت بان افرادا قاموا بأعمال غير صحيحة. انني ادعوكم كما طلبت منكم سابقا، للانصياع لاوامر الامام الخميني، فانا لا اقبل أن يقول اي شخص بأي عمل او يرفع اي شعار لا يرضي الامام الخميني. ان طاعة القائد واجبة، تنبهوا جيدا الى العناصر المدسوسة في ما بينكم، انهم يريدون الاصطياد في الماء العكر وانا لست راضيا ابدا بذلك. وارجو منكم ايقاف اعمال التخريب».

واضافة الى مظاهرات نجف اباد واصفهان فان عددا من نواب البرلمان اعترضوا على الطريقة التي استخدمتها اجهزة الاعلام ووزارة الاستخبارات، في التعامل مع قضية عزل منتظري.

ومن جانب آخر فان عزل منتظري وحده، لم يكن كافيا لحسم مسألة الخلافة، اذ انه كان مطلوبا تسليم مسؤولياته الى شخصية ذات ثقل بقدر ثقل منتظري او اقل منه بقليل، علما ان تعيين مرشد الثورة كان من ضمن مسؤوليات مجلس الخبراء الذي معظم اعضائه في ذلك الحين كانوا من مقليد منتظري وانصاره.

ويتذكر منتظري ضمن شرح الاحداث عشية وفاة الامام الخميني:

في السنتين الاخيرتين لحياة الامام الخميني، لم يكن هو يباشر مشاكل وشؤون الحكم بصورة يومية، وكان هناك نجله احمد الذي تولى ادارة الامور. وكما قال علي فلاحيان (وزير الاستخبارات الاسبق) في ما بعد فانه وزملاءه في الوزارة كانوا يراجعون احمد فقط للتشاور في شؤون الاستخبارات. والامام كان مريضا والاطباء كانوا يحظرون تداول الامور معه. وانا باعتباري نائبا للامام الخميني كنت في قم منشغلا بشؤون الحوزة والدراسة، وما كان لدي وقت كاف لاذهب كل يوم الى طهران لازور الامام واقابله، كما كانت هناك عوائق تحول دون زيارتي للامام الخميني. ان الامام الخميني كان مجتهدا وفقيها ولكن لم يكن معصوما فهو بشر والانسان قابل للخطأ وهو ضعيف ويصاب بشتى الامراض ومنها الامراض المتعلقة بالاعصاب، والانسان يكهل والامام كان مصابا بالسرطان. وفي تلك الفترة تحرك البعض لجعل احمد قائدا بعد رحيل الامام الخميني.

وبدأوا بارسال رسائل الى الامام الخميني دعوا فيه لتعيين احمد خليفة من بعده، غير ان الامام الخميني توفي قبل ان يتقرر مصير الخلافة. وادعى هؤلاء بعد وفاته بانه كان يرغب في ان يسلم القيادة الى علي خامنئي، وشهدنا كيف اجروا تلك التمثيلية ـ جلسة مجلس الخبراء التي ادعى خلالها هاشمي رفسنجاني بان الخميني قد قال له في آخر ايام حياته لماذا يتحدثون عن شخص لتسليم القيادة اليه طالما بينكم شخصية مثل خامنئي ـ وحتى لو اقترضنا بان ما قيل في مجلس الخبراء دقيق وصحيح ـ الا ان الخميني اوصى بتسليم القيادة الى خامنئي ـ لكن من الجانب الشرعي لسنا ملزمين بأن نقبل بهذا.

فان القول عن شخص انه جيدا او سيئ ليس هذا حكما، وليس لدينا الحق ان نجعل من شخص غير معصوم ـ مثل الامام الخميني ـ صنما يْعبد.».

ماذا عن وصية الخميني التي قيل بان ابنه احمد قد تصرف فيها، وقام بحذف او تعديل بنود منها؟ لنقرأ رواية منتظري في مذكراته عن وصية استاذه وصديقه:

«لم اكن على معرفة قط بمضمون الوصية التي طبعوها باسم الامام الخميني اخيرا، لقد دعوني يوما لاجتماع خاص بشأن هذا الموضوع وذهبت الى الاجتماع وكان بعض الاشخاص مثل مهدوي كني وهاشمي رفسنجاني وخامنئي والحاج لطيف ابوصافي حاضرين في الاجتماع فضلا عن الامام الخميني الذي قال: هذه هي وصيتي خذوا نسخة الى مجلس الشورى ونسخة الى مشهد لتحفظ في مكتبة الرضا. لقد توجه مهدوي كني الى مشهد بنسخة من الوصية، فيما ذهب الاخرون الى مجلس الشورى لقراءة الوصية ولكنني اعتذرت والامام قبل عذري. ولم اطلع على محتوى الوصية. وجاءني بعد فترة سراج الدين موسوي وسلمني ظرفا مغلقا ومختوما بالشمع الاحمر وقال لي انها رسالة من الامام الخميني الي، وكان مكتوبا على الظرف (افتح هذه الرسالة بعد وفاتي)، وانا لم اكن اعرف ما يوجد في الرسالة، الى ان جاءني يوم 28/12/1367 الشمسي (19 مارس /آذار 1988) ـ قبل اسبوع واحد من عزل منتظري ـ محمد علي انصاري من اعضاء مكتب الامام الخميني وقال بان الامام يطالب باسترجاع تلك الرسالة.

وطبعا لم اعرف حتى الان اذا كان انصاري مبعوثا من الامام الخميني ام من شخص اخر والله اعلم.. وقد عرفت لاحقا بانهم (احمد الخميني ورفسنجاني وريشهري وغيرهم) كانوا يقومون بوضع آخر النقاط على رسالة العزل.. لقد سمعت في ما بعد، انهم قالوا عني انني صنت الامانة، بينما الاخرون ممن تسلموا نفس الرسالة فتحوها واطلعوا على مضمونها. ولحد الان لدي رسالة اخرى من الامام الخميني يقول فيها، بأنني وثلاثة آخرين، هم بسنديدة، اخو الامام الراحل، والحاج باقر سلطاني والشيخ مرتضى الحائري فقط مسؤولون عن الاخماس (خمس عائدات الرجل الشيعي التي يدفعها البعض الى مراجع التقليد) بعد وفاته.. ورغم وضوح هذه الرسالة، لم اتسلم اي شيء من الاموال التي تجمعت لدى الامام الخميني حين وفاته، اذ ان مجلس شورى ادارة الحوزة وضع يده على جميع الاموال المتوفرة في حساب الاخماس.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال