الخميـس 02 شـوال 1424 هـ 27 نوفمبر 2003 العدد 9130
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الشكعة رئيس بلدية نابلس يتهم أيادي عميلة باغتيال شقيقه وأهل المدينة يعيشون حالة من الترقب خوفا من عمليات انتقامية

لندن: علي الصالح
تعيش مدينة نابلس حالة من الترقب والقلق من رد فعل رئيس بلديتها غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومجلس الامن القومي، على مقتل شقيقه براق الشكعة مساء اول ايام عيد الفطر المبارك على ايدي مسلحين فلسطينيين مجهولين في شارع جامعة النجاح الوطنية قرب المقبرة الغربية في المدينة.

ونعى غسان الشكعة ومنظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية وحركة «فتح» امس «الشهيد براق وليد الشكعة الذي اغتيل في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية على ايدي عميلة وجبانة في مدينة نابلس»، على حد ما جاء في النعي. وقد شيع جثمانه بعد ظهر امس، ودفن الى جانب شقيقته في المقبرة الغربية.

وقال مصدر فلسطيني في المدينة لـ«الشرق الأوسط» «ان الناس في نابلس يعيشون حالة ترقب وخوف من رد فعل الشكعة الذي قد يؤدي الى عمليات قتل وانتقام سيعاني منها اهل المدينة جميعا». وحسب المصدر فان اغتيال براق الشكعة قد تم عن طريق الخطأ وبسبب التشابه الكبير في الشكل بينه وبين شقيقه غسان الشكعة الذي كان المقصود في عملية الاغتيال.

يذكر ان العديد من البيانات صدرت باسماء عديدة ومختلقة من بينها، باسم كتائب شهداء الاقصى ـ الجناح العسكري لحركة «فتح»، تدينه وتصفه بشتى الالقاب والاوصاف غير الوطنية. ومن بين الاتهامات الموجهة لغسان الشكعة هو الوقوف وراء مقتل محمود الجميل احد اعضاء مجموعة «الفهود السود» التي تشكلت في نابلس خلال الانتفاضة الاولى، وذلك خلال الايام الاولى من عمر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. ويتهم غسان الشكعة مجموعات من كتائب شهداء الاقصى خاصة المجموعة المطاردة المرابطة في البلدة القديمة بالوقوف وراء الاغتيال. وهي نفس المجموعة التي تتهم باطلاق النار على رئيس شرطة نابلس السابق فراس العملة المقرب من الشكعة واصابته في رجليه.

ورغم انه لم يصدر اي طرف اي بيان يتبنى فيها عملية الاغتيال ولم توجه اصابع الاتهام الى اسرائيل، كما هي العادة في مثل هذه العمليات، الا ان المصدر يتوقع ان لا يترك غسان الشكعة الذي يقول المصدر ان لديه جماعة مسلحة خاصة به تأتمر بأوامره وتنفذ ما يطلبه منها، بأن يمر مقتل اخيه من دون انتقام من المجموعة التي يعتقد بانها المسؤولة عن ذلك. وهذا بدوره سيؤدي الى عمليات انتقام جديدة قد يسقط فيها حسب المصدر الكثير من الابرياء.

وكان براق الشكعة الذي قدم من عمان الى نابلس بمناسبة عيد الفطر، في طريقه من المقبرة الغربية حيث كان يزور قبر شقيقته زوجة سعيد كنعان المستشار السابق للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الى منزل شقيقه غسان، عندما اطلق مسلحون النار على السيارة وهي سيارة رئيس البلدية التي كانت تقله. ووفق المصدر فان المسلحين ربما اعتقدوا بان غسان الشكعة هو الذي كان في السيارة خاصة انها كانت تقل ايضا مرافقيه الخاصين.

واصيب براق الشكعة برصاصة قاتلة في الرأس وبقي ينزف دون ان يقترب منه احد، بينما كانت طائرتا هليكوبتر اسرائيلتان تحلقان فوق المكان، واعتقد الناس بان الضحية هو غسان الشكعة وان الطائرتين جاءتا لنقله ومرافقيه، الى المستشفى.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال