الاثنيـن 06 شـوال 1424 هـ 1 ديسمبر 2003 العدد 9134
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رسالة تكشف تخطيط أيمن السويدي لقتل ذكرى

القاهرة: «الشرق الأوسط»
تكشفت مفاجآت مثيرة خلال الساعات القليلة الماضية حول حادث مقتل المطربة التونسية ذكرى وزوجها ومدير أعماله وزوجته بحي الزمالك بالقاهرة، حيث كشفت رسالة من 5 ورقات مكتوبة بخط يد الزوج أيمن السويدي، تلقاها شقيقه الأصغر محمد عن أن أيمن السويدي قد خطط لارتكاب هذه الجريمة منذ فترة. وقال مصدر امني «الرسالة لدى رئيس نيابة قصر النيل، وقال فيها السويدي لشقيقه: «عندما تصلك هذه الرسالة لن أكون معكم وأرجو ان يسامحني الجميع، فقد قررت هدم المعبد على رأسي». وطلب من شقيقه في رسالته أن يدفن بجوار عزبة العائلة. كما نصح شقيقه بعدم الاقتراض من البنوك، واوصى له بعربته المرسيدس، بالاضافة الى أخرى ماركة فورد، وبأرض بالاسكندرية بالاضافة الى 10 أفدنة زراعية». وقال ايمن لشقيقه ايضا انه يحبه ولا يكرهه كما يعتقد، والدليل انه ترك له أموالا كثيرة.

وكشفت مصادر قريبة من التحقيقات ايضا عن ان الحقيبة السوداء التي ظلت تبحث عنها اسرة أيمن السويدي بعد الحادث مباشرة، هي الحقيبة الخاصة به، وتحتوي على مستندات وأوراق تتعلق بتعاملاته التجارية واسرار شركاته، كما أن بها دفتر شيكات واوراق وحسابات خاصة.

وامس التقى النائب العام المصري ماهر عبد الواحد بقاضي التحقيق التونسي الذي أوفدته بلاده للاطلاع على ملف وفاة ذكرى، وتسلم القاضي التونسي مذكرة بأقوال شهود الحادث والمعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة وتحريات رجال المباحث.

وسوف يحسم تقرير الطب الشرعي الذي يتسلمه اليوم النائب العام كيفية ارتكاب الحادث والذي سيعلنه الدكتور فخري صالح كبير الاطباء الشرعيين المصريين.

وأمر النائب العام خبراء المعمل الجنائي بفحص الطلقات الفارغة والحية التي عثر عليها في مسرح الحادث، لبيان ما اذا كانت هناك أسلحة أخرى جرى استخدامها في ارتكاب الحادث، أم تخص الاسلحة التي عثر عليها في موقع الحادث. ومن المنتظر ان يعلن النائب العام خلال ساعات التفاصيل النهائية للقضية.

وفي الساعة السابعة والنصف من صباح أمس غادرت مطار القاهرة طائرة خاصة خصصها الامير السعودي الوليد بن طلال لنقل جثمان المطربة التونسية القتيلة إلى موطنها، وكان على متنها 60 فناناً مصرياً وعربياً، ذهبوا لتقديم واجب العزاء لأسرة الراحلة. وفي قرية طلحا المرج، شيع جثمان أيمن السويدي في موكب مهيب ضم نحو 50 ألفاً من المشيعين. وقال عماد طلعت السويدي عضو البرلمان المصري وابن عم أيمن أن ابن عمه «مات وسره معه والأمر كله متروك لجهات التحقيق لكشف ملابسات الحادث».

كما قال زكي السويدي عضو مجلس الشورى المصري وعم القتيل إن الحادث «فاجعة كبرى، فأيمن كان رجل أعمال ناجحا».

وحالياً تستمع شرطة قصر النيل إلى فؤاد الشاعري مدير أعمال ذكرى والذي تواجد في موقع الحادث قبل وقوعه بفترة قصيرة. كما استمعت النيابة إلى كل من ياسر الطويل ومحمد رضا ضابطي شرطة السياحة المعنيين بفندق سفير المواجه لمكان الحادث. وقال الضابطان إنهما ظنا صوت الطلقات ليس إلا «بمناسبة العيد»، ثم سمعا صرخات الخادمتين فأسرعا للعمارة، واصطحبا حارسها، وصعدا إلى الشقة فوجدا أيمن السويدي في النزع الأخير بينما كانت ذكرى ملقاة على الأرض وحولها كلابها الثلاثة، فظنا أنها ما زالت على قيد الحياة، فاستدعيا سيارات الاسعاف، ثم اكتشفا وفاتها كما وجدا جثتين جوار جثة ذكرى على كنبة واحدة.

كما كشفت تحقيقات نيابة وسط القاهرة عن أن أيمن السويدي كان يتدرب على اطلاق النار مستخدماً سلاحه الآلي قبل الحادث بساعات قليلة داخل الفيلا المملوكة لمدير أعماله بمدينة الشروق، تردد انه كأنه كان يمهد لارتكاب الجريمة. كما استمعت النيابة إلى أقوال الخادمتين أم هاشم حسني وأمل أحمد، اللتين أكدتا أن أيمن السويدي كان يغار جداً على زوجته، ويحبها بجنون، حتى أنه كان يسأل عن الملابس التي ستلبسها في الحفلات خارج مصر، كما كان يسأل عن أسماء الأشخاص الذين اتصلوا بها قبل سفرها وعودتها. وقالتا إن السويدي وذكرى اعتادا التشاجر بصفة يومية. واضافا: «قبل الحادث بساعات اتهم ايمن ذكرى بسوء السلوك، فانفعل مدير أعماله عمرو الخولي وزوجته ودافعا عنها مما أدى إلى اشتعال الخلاف بينهم وبينه، وحينما حاولتا (الخادمتان) مشاهدة المشاجرة نهرهما أيمن، وأجبرهما على الدخول لحجرتهما، ثما استمعتا بعدها الى طلقات الرصاص.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال