الاحـد 19 رجـب 1425 هـ 5 سبتمبر 2004 العدد 9413
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المجلس الوطني العراقي ينتخب هيئة رئاسته ويناقش صلاحياتها

بغداد: نعمان الهيمص
أقر المجلس الوطني العراقي في جلسته الثانية المنعقدة في قصر المؤتمرات ببغداد أمس، هيئة رئاسة المجلس المكونة من أربعة نواب للرئيس بدلا من نائبين ومقررين اثنين بدلا من مقرر واحد.

وترأس الدكتور فؤاد معصوم الجلسة الصباحية على منصة انتصبت خلفه خمسة أعلام عراقية ولافتة كبيرة كتب عليها «من اجل عراق جديد»، فيما ظهر على جانبيه مقعدان فارغان مخصصان للنواب معلنا ان الجلسة الصباحية مخصصة لمناقشة النظام الداخلي للمجلس وإجراء الانتخابات لهيئة الرئاسة. بعدها تم إجراء التصويت على فقرة زيادة مقاعد النواب وجعلها أربعة مقاعد بدلا من مقعدين، حيث صوت 61 نائبا من اصل 92 حاضرا في الجلسة الصباحية لصالح إجراء التعديل على هذه الفقرة، فضلا عن اتفاق كافة أعضاء المجلس وبعد مناقشات مطولة على مدى جلستين اقروا فيها ان يكون انعقاد المجلس صحيحا بحضور ثلثي أعضائه فيما يتم اتخاذ القرارات بالأكثرية المطلقة وفي حالة تساوي الأصوات يكون صوت رئيس المجلس للترجيح. كما ناقش المجلس الفقرة الواردة في الباب الأول من النظام الداخلي وهي فقرة (التعاريف)، فيما تمت مناقشة الباب الثاني وهي «مكان انعقاد المجلس في العاصمة بغداد» ويكون انعقاده في أي مكان آخر عند الاقتراح. وناقش أعضاء المجلس مهام وصلاحيات هيئة الرئاسة المتمثلة برئيس المجلس في متابعة النظام الداخلي وعملية تنظيم جلسات المجلس ومتابعة تنفيذ القرارات وطرح المواضيع لغرض عرضها على التصويت وإعلان نتائجها واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن والنظام داخل المجلس ورسم السياسة الإدارية والمالية له ومتابعة شؤون العاملين فيه، فيما حددت مهام وصلاحيات نواب الرئيس التي يقوم بتوزيعها عليهم رئيس المجلس داخل هيئة الرئاسة والإنابة في إدارة جلسات المجلس في حالة غياب الرئيس وتولي رئاسة الاجتماعات المشتركة للجان داخل المجلس والتثبت من اكتمال النصاب القانوني والإشراف على عملية غياب الأعضاء ومساعدة الرئيس في تنظيم المناقشات. وتمت مناقشة مهام المقررين لمراقبة عملية فرز الأصوات عند التصويت والإشراف على محاضر الجلسات وإكمال ما يناط بهم من قبل رئيس المجلس التي على ضوئها تتحدد مهام هيئة الرئاسة في تنظيم علاقات المجلس مع الحكومة والعلاقات الخارجية مع البرلمانات والمنظمات التي ينضم اليها المجلس ومتابعة تنفيذ خطة عمل المجلس حيث تجتمع هيئة الرئاسة بدعوة من الرئيس وتقوم بتنظيم محاضر لجلساتها. وجرت انتخابات نواب الرئيس بطريقة الاقتراع السري بعد ان رشح 12 عضوا أنفسهم لتولي المنصب.

وبعد عملية فرز الأصوات فاز كل من جواد المالكي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم بـ56 صوتا، تلاه حميد مجيد موسى الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي بـ55 صوتا، ثم راسم العوادي من حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها رئيس الوزراء اياد علاوي بـ53 صوتا، وجاء في المركز الرابع نصير عايف العاني من الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد بـ48 صوتا.

كما تم اختيار مقررين للمجلس هما حكمت حكيم وعباس البياتي. وقال حميد مجيد موسى الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي بعد فوزه بمنصب نائب رئيس المجلس الوطني «ان هذا الفوز يدفعنا جميعا الى العمل بصورة اكبر لان أمامنا مسؤوليات جساما وعلينا ان نقدم الكثير من اجل خدمة هذا الوطن وشعبه العظيم». وأضاف «اعد بأننا سنعمل كل ما بوسعنا لإعادة الاستقرار والطمأنينة وتوفير الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات العامة في موعدها المحدد مطلع العام المقبل».

وكان المجلس قد انتخب الأربعاء الماضي فؤاد معصوم الشخصية الكردية البارزة في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني رئيسا للمجلس الوطني العراقي المؤقت (البرلمان) بالإجماع ليكون أول رئيس برلمان لمرحلة ما بعد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال