الخميـس 17 ذو القعـدة 1425 هـ 30 ديسمبر 2004 العدد 9529
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الرياض: هجومان انتحاريان أمام الداخلية ومبنى لقوات الطوارئ

بعد 24 ساعة من المطاردة المكثفة ومقتل 8 إرهابيين واعتقال تاسع

الرياض: منيف الصفوقي وعامر عبد الحي وعبد الاله الخليفي جدة: ماجد الكناني
دوى مساء أمس انفجاران في موقعين مختلفين في العاصمة السعودية الرياض، استهدف الأول المنطقة الواقعة بين وزارتي الداخلية والاسكان بحي العليا، فيما كان الثاني بالقرب من مبنى تجنيد قوات الطوارئ في حي السلي شرق المدينة.

ووفقا للمتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد منصور التركي، فإن الحادث الأول قام به انتحاري وأوقع بعض الإصابات التي لا يزال جاريا متابعتها، مشيرا إلى مقتل سائق سيارة أجرة كان بالقرب من مكان الانفجار. وقال العميد منصور التركي ان الانفجار الاول وقع على طريق العليا العام واستهدف البوابة الخارجية لمبنى وزارة الداخلية، والثاني على الطريق العام بجوار مبنى قوات الطوارئ في حي سلي».

وبحسب إفادة شهود عيان، فإن السيارة المستخدمة في التفجير كانت من نوع «جي إم سي» مشيرين إلى أنهم سمعوا قبل دوي الانفجار صوت إطلاق رصاص. وأضافوا أن الأماكن المحيطة بالمكان تضررت. وبخصوص الانفجار الثاني، الذي استهدف مبنى الطوارئ في حي السلي فكان بواسطة سيارة «جي ام سي» أيضا، كانت منطلقة باتجاه البوابة الرئيسية للمبنى قبل أن تفجر على مسافة ليست بالبعيدة محدثة أضرار مختلفة في المبنى إضافة إلى أضرار في المباني المحيطة.

وقال شهود عيان في المنطقة إنهم سمعوا صوتا كثيفا لإطلاق النار قبل أن تنفجر السيارة. وأشار بعض الشهود الذين كانوا يمرون بالقرب من المبنى الى أن السيارة الانتحارية كان فيها مجموعة أشخاص لم يستطيعوا تحديد عددهم لكن بعضهم كان يطلق النار بكثافة على حراس البوابات، الذين ردوا بالمثل في إشارة إلى أن السيارة كانت بصدد اقتحام المبنى، قبل أن تنفجر على مسافة منه. وبين العميد التركي أن هناك تقارير عن وجود اصابات مختلفة، خاصة أن مواقع التفجير في طرق عامة وهناك اشخاص كانوا يمرون فيها، وكذلك حراسات وزارة الداخلية، وحراسات وزارة الاشغال.

وبين العميد التركي ان «المواقع التي حدث التفجير فيها بجوارها منازل وفنادق وأمكنة عامة ويجري حاليا اسعاف المصابين، كما يجري التحقيق لمعرفة تفاصيل اكثر، مشيرا الى ان الاصابات التي تعرض لها مبنى الداخلية وقعت في السور الخارجي والبوابة، ولكن حصر الخسائر جار حاليا.

وعن منفذي الحادث قال «انه عمل تفجيري، إما أن يكون عملا انتحاريا بسيارة وفجر سائقها نفسه بها، أو أن المنفذين وضعوا السيارة بالقرب من الموقع، وتركوها هناك». مشيرا الى أن رجال التحقيقات يعملون حاليا على كشف التفاصيل.

وبسؤال التركي عما يتردد عن وقوع انفجار ثالث في حي الجزيرة نفى علمه بذلك حتى هذه اللحظة (11 مساء بالتوقيت المحلي).

وحول ما تردد من معلومات من أن الارهابيين استهدفوا مقر قوات الطوارئ في حي سلي أولا للتمويه على رجال الأمن تمهيدا لفتح المجال لمنفذي العملية الثانية التي استهدفت البوابة الرئيسية لوزارة الداخلية، اكد ان المعلومات التي لديه لا تشير الى ان حادثة السلي تسبق حادثة بوابة وزارة الداخلية، موضحا «ان رجال الأمن لا يمكن ان يقعوا في مثل هذا الامر، كون جميع المناطق المهمة تتوفر لها حراسات كافية وقادرة على حمايتها تحت أي ظرف».

الى ذلك ذكرت قناة «العربية» ان 7 ارهابيين قتلوا امس في حي التعاون شمال الرياض بعد محاصرتهم في فيلا بعد مطاردة استمرت 24 ساعة. وكانت قوات الامن قد قتلت صباحا مطلوبا في الرياض واعتقلت اخر تشاديا بعد مطاردة في جدة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال