الاحـد 22 ذو الحجـة 1421 هـ 18 مارس 2001 العدد 8146
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

اكتشاف مدينة سومرية في العراق تعود إلى 2700 سنة قبل الميلاد في العراق

بغداد ـ أ.ف.ب: اكتشف علماء آثار عراقيون أخيرا في منطقة صحراوية مهجورة
يطلق عليها اسم «أم العقارب» جنوب العراق، مدينة سومرية يعود تاريخها الى 2700 عام قبل الميلاد تضم اقدم مقبرة في التاريخ يتم العثور عليها على ما يبدو.

وقال رئيس بعثة التنقيب حيدر عبد الواحد ان «المدينة التي تبلغ مساحتها اكثر من ستة كيلومترات مربعة» تقع في منطقة «ام العقارب» التي يطلق عليها هذا الاسم لكثرة العقارب فيها وتبعد حوالي 300 كيلومتر جنوب بغداد.

واوضح ان المدينة تضم «وحدات سكنية وقصرا ومعبدا ومقبرة كبيرة جدا فيها آلاف القبور تعود الى بدايات السلالتين السومريتين الثانية والثالثة (2300 ـ 2060 قبل الميلاد)»، مؤكدا ان هذا يجعلها «اقدم مقبرة اثرية في العالم».

وتابع ان القصر «يتألف من سور عرضه 5،2 متر ومدخل وجزء من الممر»، موضحا انه «يتألف من عدد من الغرف الصغيرة والكبيرة التي عثر في احداها على تمثال على شكل كبش من حجر الكلس طوله 50 سم وعرضه 15 سم يبدو انه كان يعود لاحد الامراء».

وفي المقبرة، عثر الفريق العراقي على «هياكل عظمية لبعض الرجال والنساء والاطفال من عامة الناس دفنوا في وضع القرفصاء».

واضاف ان «الفريق عثر ايضا على اوان فخارية وادوات وصحون وكؤوس وجرار وقلائد من الحجر الازرق وبعض الاصداف البحرية التي كانت تستخدم زينة للنساء وفؤوس وسكاكين».

وحول تحديد الحقبة التي تعود اليها هذه المدينة، اوضح عبد الواحد ان «ختم بعض الارضيات باختام تعود الى عصر السلالة السومرية الثانية ساعدنا في تحديد الفترة الزمنية لهذه المدينة» التي تبعد حوالي 120 كيلومترا شمال المدينة الاثرية أور التي انشئت في عهد السلالة السومرية الاولى حوالي عام 2500 قبل الميلاد.

من جانبه رأى مدير دائرة الآثار والتراث العراقية دوني جورج ان اكتشاف هذه المدينة «حدث بالغ الاهمية يضيف بعدا جديدا على حضارة بلاد وادي الرافدين».

واضاف ان المدينة التي «لم يعرف اسمها، واسعة». واضاف انها «كانت مدينة ادارية ودينية مركزية على ما يبدو»، مشيرا الى «وجود معبد وقصر وزقورة ومقبرة كبيرة».

وكان المعبد يلعب دورا اساسيا في حياة المدينة السومرية.

وحول القصر، قال المسؤول العراقي ان مساحته تبلغ 2500 متر مربع. اما المعبد «فيبلغ ارتفاعه سبعة امتار ومبني من اللبن المستوي المحدب وكان يرتدي اهمية فلسفية خاصة بالعالم السفلي للسومريين لانه يشكل معبرا بين الحياة والموت».

واشار جورج الى «أمر لم تألفه اكتشافاتنا في جنوب العراق» وهو «العثور على زقورة ملاصقة للمعبد». وكانت الزقورات التي يعود اقدم ما اكتشف منها الى نهاية الالفية الثالثة قبل الميلاد، تشكل مقرا للسلطات الدينية والدنيوية.

وقد نشأت الحضارة السومرية في بلاد الرافدين بين 3500 و1600 قبل الميلاد.

وكانت سومر تتألف من دويلات تتمتع كل منها باستقلال ذاتي ولها حاكمها وآلهتها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال