الاحـد 17 محـرم 1429 هـ 27 يناير 2008 العدد 10652
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

وزير خليجي لـ «الشرق الأوسط»: العمالة الوافدة في الخليج ستتجاوز 30مليونا

العلوي وزير العمل البحريني يتهم رجال أعمال خليجيين بـ«الجشع» وبأنهم أفشلوا مشروع 3+3 للحد من العمالة

أبوظبي: سلمان الدوسري
في هجوم غير مسبوق، اتهم وزير خليجي رجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي بـ«الجشع» والبحث عن مصالحهم الخاصة من دون النظر لـ«الخطر» الذي ينتظر المنطقة من جراء «قنبلة» العمالة الوافدة. وفي حديث مع «الشرق الأوسط» قال الدكتور مجيد العلوي وزير العمل البحريني، إن المنطقة مقبلة على كارثة «أخطر من القنبلة النووية، بل ومن أي هجوم اسرائيلي.. إننا أمام تغيير وجه المنطقة وتحويلها إلى منطقة آسيوية بالغالب».

واتهم العلوي رجال الأعمال الخليجيين بأنهم «أكبر لوبي في المنطقة»، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال في الخليج يجلب العمالة الوافدة من دون النظر بالآثار السلبية الكبرى التي تنتج عن هذا التوافد الكبير من قبل ملايين العمالة.

وحول المشروع الذي اقترحه وزراء العمل الخليجيون بتحديد مدة إقامة العمالة غير الماهرة في دول الخليج بست سنوات فقط، وهو المشروع المعروف بـ3+3، أي إعطاء العمالة الوافدة مدة أقامة ثلاث سنوات تجدد لمرة واحدة، كشف الدكتور العلوي أن «لوبي التجار الخليجيين هم من أحبط هذا المشروع وأوقفه بعد أن كان في مراحله النهائية للتنفيذ». وأكد أن التجار الخليجيين بحثوا عن مصالحهم المادية فقط «من دون النظر للآثار الكارثية التي ستقبل عليها المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة».

وفي ظل عدم وجود إحصائيات رسمية حول عدد العمالة الأجنبية الوافدة في منطقة الخليج، قدر الوزير العلوي عدد العمالة الأجنبية في دول الخليج الست بـ17 مليون عامل أجنبي، قائلا «لن أبالغ إذا ارتفع هذا العدد إلى نحو 30 مليون عامل بعد عشر سنوات».

ووصلت تحويلات العمالة الأجنبية في الخليج إلى 60 مليار دولار في عام 2005، وتستحوذ العمالة الوافدة في الامارات على ثلث هذه التحويلات، بـ20 مليار دولار. ويرى العلوي أن الطفرة النفطية التي تمر بها دول الخليج، جلبت معها الكثير من المشاريع العمرانية الضخمة، لكنه في الوقت ذاته يقول «للأسف لم ينظر قطاع الأعمال إلى المصلحة المستقبلية من هذه المشاريع». وتساءل «لماذا لم يتم التوجه للتصنيع مثلا والاستفادة من هذه الطفرة؟ صحيح أن المردود ربما سيكون أقل، لكن بالتأكيد سنجلب عمالة أقل فيما ستكون الفائدة أكبر على المواطنين الخليجيين والمنطقة ككل».

وصعد العلوي من تخوفه مما وصفه بـ«تسونامي قادم للخليج»، قائلا إنه يتوقع «وبدون مبالغة أن نرى وزيرا أو عضو برلمان خليجيا من شبه القارة الهندية، بعد عشر سنوات»، مضيفا «لست متشائما، ولكني وزير عمل وأرى بوضوح ما ستصل إليه المنطقة من جراء هذا المد الآسيوي المخيف».

ويزيد «لا يمكن أن تبقى المنطقة هذه، عربية إسلامية وتجار الخليج مستمرون في خططهم التوسعية وبالنظر للمصالح المادية من دون النظر للأضرار الهائلة التي يخلفها جلب العمالة الأجنبية.

ويضيف الدكتور العلوي «يقال عني إني وزير متشدد ضد العمالة الوافدة، وأقول إنه خلال فترتي كوزير للعمل في بلادي ارتفعت نسبتهم، لتصل إلى نصف سكان البحرين، فإذا كنت متشددا وبلغت هذه النسبة المرتفعة التي لم تصل في تاريخ البحرين، فمال الحال لو لم أكن متشددا، هل ستصل إلى 90 في المائة».

ووفقا للعلوي فإن اتفاقية الأمم المتحدة لحماية العمالة المهاجرة «تعطي العمالة حقوقا مدنية تصل إلى حق التوظيف والإقامة وغيرها من الحقوق، حتى الآن دول الخليج والولايات المتحدة لم توقع على هذه الاتفاقية، لكن من يضمن أن توقع دول مجلس التعاون هذه الاتفاقية في أي وقت، عندها كيف سنحمي منطقتنا من التغير الديموغرافي؟».

ويرفض الوزير العلوي أن يكون هناك أي بطالة في دول الخليج، معتبرا البطالة في المنطقة إما مقنعة أو هيكلية أو اختيارية «وبالنظر إلى مواصفات البطالة عالميا، فنحن ليس لدينا بطالة بالمعنى الصحيح، لكن مواطنينا لا يقبلون أية وظيفة، حيث يبحثون عن وظائف بالقياس والتفصيل، وهي بالتأكيد لن نجدها بسهولة».

ولأن لائحة اتهامات الوزير البحريني كانت طويلة، فقد طال الاتهام الشعب الخليجي الذي وصمه العلوي بـ«الكسل» مدللا «الخدم يمثلون ربع العمالة الوافدة». ويضيف «اللورد في بريطانيا يملك مليارات ويغسل سيارته يوم الأحد بنفسه، بينما الشعب الخليجي يبحث عن من يمده بكأس الماء، وهو لا يبعد عنه أمتار».

وأكد العلوي أن المنطقة متجهة لـ«مصير مخيف إذا لم تلتفت الحكومات الخليجية لهذا المد التسونامي للعمالة الوافدة، ويجب أن توضع حلول جذرية من دون التأثر بما يثيره التجار من مصاعب وعوائق أمام أي حلول لما يمكن أن يلحق المنطقة من توافد كبير للعمال الوافدة وهو بحق جريمة نكراء بحق دول الخليج».

التعليــقــــات
أمين حسين، «المملكة العربية السعودية»، 27/01/2008
الوقت متأخر للقيام بمعالجة فورية لهذه المأساة التي نعيشها كمواطنين بين الملايين من العمالة الأجنبية الوافدة و لكن الاوان لم يفت. هناك نقاط هدامة و سلبية لوجود هذه العمالة في مجتمعاتنا العربية في الخليج.
1- النزف الأقتصادي الذي تسببه هذه العمالة.
2- التلوث الصحي بما تسببه هذه العمالة من مخاطر صحية حيث انها تنقل الأمراض الغريبة الى مجتمعاتنا.
3- التلوث الأخلاقي حيث أن كثير من العمالة الوافدة لديها عادات و أخلاقيات تتنافى مع كثير من أخلاقياتنا العربية الأسلامية و عاداتنا الأصيلة.
4- وجود العديد من العمالة الوافدة و التي لا يتم مراجعة سجلاتها و اذا ما كانت ادينت في جرائم كجرائم السرقات و الاعتداءات مثلا.
5- عدم وجود أنظمة و قوانين داخل دول مجلس التعاون الخليجي خاصة للتعامل مع هذه العمالة الوافدة، ما عدا قوانين الاقامة و الهجرة. فهذه العمالة تعيش وسط مجتمعاتنا وعوائلنا مما يعرض العوائل لمختلف جرائم الاغتصابات والسرقات وحتى القتل.
واخيرا نناشد كل المسئولين ان يبادروا لوضع الحلول لهذه الازمة قبل ان تستعصي على الحل.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال