السبـت 23 جمـادى الثانى 1429 هـ 28 يونيو 2008 العدد 10805
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

حرب الموضة.. في ملعب ويمبلدون

شارابوفا تختار «توكسيدو».. وسيرينا معطفا.. وكودريافتسيفا تنتقد

شارابوفا و طقم انيق باللون الابيض (رويترز)
سيرينا ويليامز ترتدي معطفا للمطر قبل بداية احدى مبارياتها (أ.ب)
شارابوفا تخلع الجاكيت قبل بداية مباراتها مع الروسية دينارا سافينا (أ.ف.ب)
لندن: جميلة حلفيشي
ربما تكون لعبة التنس من أكثر الرياضات التي ارتبطت بالأناقة نظرا لجذورها الارستقراطية، لذلك ليس غريبا ان تكون علاقتها بالموضة هي الأكثر التحاما ووضوحا. ودورة ويمبلدون لهذه السنة خير دليل على هذا التلاحم. فقد تحولت، في بعض الحالات، إلى منصة لعرض الأزياء، وفي حالات اخرى، إلى حرب معلنة بين بعضهن، بدليل لاعبة التنس الروسية ماريا شارابوفا التي كانت حديث هذه الدورة بلا منازع. والفضل في هذا لا يعود إلى مهاراتها الكروية، وإن كنا لا نستخف بها، بل إلى ما حققته من سبقٍ على مستوى الموضة والأزياء. ففي يوم الثلاثاء الماضي، مثلا، ظهرت بجاكيت على شكل «توكسيدو» مع قميص و«شورت»، مع العلم انها كانت سترتدي بنطلونا واسعا يكمل الجاكيت، لكن نظرا لحرارة الجو استعاضت عنه بـ«شورت». وفي يوم الخميس، ظهرت بصديري مفصل بشكل رائع مستوحى من الملابس الرجالية، ارتدته مع «شورت» واسع. شارابوفا علقت أن المظهر كان مستوحى من الملابس الرجالية، الأمر الذي رحبت به لأنها، كما تقول، تريد ان تجدد إطلالتها كل سنة، لا سيما أن رياضة التنس «لا يجب ان تكون بالضرورة تقليدية ومملة. هذه السنة، قلت مع نفسي، لماذا لا ألبس الـ«شورت»؟ فأنا لم البس هذه القطعة من قبل في أي مباراة مهمة. ثم ان التنس رياضة فردية وتخضع للذوق الشخصي.. وأنا أعشق الموضة منذ صغري، كما أعشق أن ابتكر أشياء جديدة، خصوصا إذا كانت من القماش».

الأزياء التي ظهرت بها شارابوفا طوال الدورة كانت من تصميم «نايكي» وستطرح في محلات الشركة في بعض الفروع ابتداء من هذا الأسبوع بأسعار تتراوح بين 35 جنيها استرلينيا للشورت، و50 جنيها استرلينيا للجاكيت. ولا شك أن هذه الملابس ستلقى نفس التجاوب الإيجابي الذي لقيته على أرض الملعب، رغم انها لا تتقيد بتقاليد ويمبلدون العريقة والتي تعودنا فيها على التنورة القصيرة، أو الفستان القصير بالنسبة للنساء، واللون الابيض للجنسين. اللاعبة سيرينا ويليامز ايضا أثارت الانتباه إليها عندما قامت ببروفات تسخين قبل مباراتها، وهي تلبس معطفا ممطرا باللون الابيض من دار «بيربيري»، أثار الكثير من الاستغراب والانتباه. لكن سيرينا هدأت الضجة باعترافها بأنها تعشق هذه القطعة وتقتنص أي مناسبة لارتدائها: «أعشق المعطف الممطر، وعندي منه الكثير، مع أني لا أعرف لماذا اقتني كل هذا العدد لأني اعيش في فلوريدا.. الآن أصبح لدي معطف ابيض رائع يمكنني ارتداؤه في الملاعب وفي نيويورك في الأيام الماطرة.. صحيح انه لا يناسب اللعب والتنس إلا انه انثوي وأنا أنثى اولا وأخيرا.. فهو يتماشى تماما مع شخصيتي». في المقابل كانت اختها فينيس، التي تدرس تصميم الأزياء في فلوريدا في أوقات فراغها، اكثر كلاسيكية منها هذه المرة، إذ اكتفت بفستان قصير لكن بتصميم انيق يبدو وكأنه خاص بالسهرة، حيث يعقد وراء العنق. علاقة ويمبلدون بالموضة لا تقتصر على النساء، فللرجال ايضا نصيب منها بدءا من فيدرير إلى نضال، اللذين اصبحا وجهين معروفين في عالم الموضة، وتحجز لهما مقاعد أمامية في عروض الازياء العالمية جنبا إلى جنب مع مثيلات أنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة «فوغ» والنجمة إيفا لونغوريا وغيرهما. لكن، على ما يبدو، فإن هذه العلاقة تثير حفيظة البعض ولا تروق لهم.

فالروسية كودريافتسيفا التي فازت على ابنة بلدها، شارابوفا يوم الخميس الماضي، في الدور الثاني من البطولة، أعلنت ان من الاسباب التي حفزتها على الفوز، غيظها من اهتمام شارابوفا المتزايد بمظهرها، ورغبتها من الانتقام منها لهذا السبب. وأشارت كورديافتسيفا (20 عاما)، حسب ما نشرت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إلى أن كل الجلبة التي تثيرها شارابوفا حاليا «حرب موضة» في عالم التنس، وهذا ما قد يكون ساعدها على تحقيق فوزها المفاجئ على شارابوفا بنتيجة 6/2 و6/4 أول من امس. وقالت كورديافتسيفا التي تتلقى تدريبها في فلوريدا، وتفضل الأسلوب الكلاسيكي في ملابسها: «من المفرح حقا التغلب على ماريا .. فأنا لا تعجبني ملابسها». وتابعت: «إنني لا أعرفها جيدا على المستوى الشخصي وقد كان هذا الامر من الاشياء التي حفزتني على التغلب عليها. ولأني اعترف باني لست خبيرة في الموضة ولا أعرف أحدث الصيحات، فإنها، بالنسبة لي، تتمتع بالشجاعة الكافية لتجرب تصميمات جديدة. ولكنها أحيانا تصيب وأحيانا أخرى تخطئ. وهذا رأيي الشخصي، رغم اني أدرك أنه من الممكن أن يقول لي أحدهم إن ذوقي في الملابس سيئ».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال