دورة الخليج كزواج المسيار!!

مساعد العصيمي

TT

قد يبدو الشبه قريبا بينهما لأن ظروف الدورة وزواج المسيار هما في الإطار نفسه .. مواعيد غير ثابتة زيارات مفاجئة أو حتى بعيدة .. والأهم أن كليهما مهدد بالطلاق في كل حين وكل لحظة.. ناهيك عن موجات «الزعل» والاختلاف، ففي المسيار يحدث ذلك كثيرا، وفي دورات الخليج عرفناه مرات ومرات .. فكم منتخب أنسحب وكم أخر قد هدد .. وكم .. وكم؟!

وها نحن في الشأن نفسه .. وأبصارنا متجهه إلى مؤتمر الكويت لنعرف .. هل هناك دورة خليج .. أم لا؟ هل ستنقل من اليمن .. ام لا ؟ وماذا عن القرار السياسي الذي ينتظرها .. بعدما تجاوز الأمر اتحادات الكرة بالمنطقة ، وإن كنت أكاد أجزم أن اختلافا.. ليبقى الوضع معلقاً؟!

هنا أكاد أتصور أن تعاملنا مع دورة الخليج قد ينضوي على احتقار لها .. فلم نمنحها ما تستحق من موعد ثابت أو إيمان بقدرات المنظم .. لكن أن يسود التردد والوجل من بعد دورة مسقط مباشرة.. وحتى يومنا هذا ففي الأمر سوء في التعامل مع هذه الدورة .. على المسيرين أن يحسموا الأمر .. يبتوا فيه .. عبر قراءات واقعية مدركة لماهية الأمن الذي يحتاجونه .. والعوامل المساعدة على إنجاح دورة يتمسك بها الخليجيون كثيرا.

هنا أجزم أن التردد الحاصل جدير بأن يوجد انقسام كبير بين الدول قد يفضي إلى التأجيل إلى سنوات كثر مقبلة .. وسط الأسئلة الملغمة التي باتت تدور من قبل بعض مسؤوليها بين تشكيك في أهداف مؤتمر الكويت .. وخوف ووجل البعض من أن لا تحظى اليمن بالتنظيم.

وقصارى القول أن ما تم اعلانه عن موعد دورة الخليج المقبلة قد اقر وتم الاتفاق عليه وإن جدّت مصالح عليا أو خوف على ماهية البطولة .. فلا بأس أن يعلن ذلك فورا .. لكن بتردد أعيا المتابعين، فذلك يزيد التوتر ويؤجج الاختلاف.

لن أدخل في تساؤلات .. عن ماهية الأمن الذي يحتاجه المشاركون .. والقيمة الفنية التي ينشدونها ، لكن طال الوقت ، ونحتاج إلى إجابات مباشرة!

من جهتنا كمتابعين ومتطلعين .. نريد قرارا حاسما تقام أو لا تقام .. تنقل .. أو لا تنقل .. نشير إلى ذلك ونحن ندرك أن دورة الخليج ومن منطلق أهميتها قد استجابت وفي مرات كثيرة لمتطلبات المرحلة التي تعيشها ليكون العمل لأجلها كي تهنأ بوقتها ومنافستها ، وهل نسينا إن أهمية الحفاظ عليها قد دفع مسيريها إلى تغيير موعدها كثيرا!

ولا يؤتى بجديد حين نقول أن الدوره تستحق الزمن المريح القادر على منح المشاركين فيها القدره على التنافس القوي ، لاسيما واننا مازلنا نردد ومن خلال كل اقطار الخليج بأنها بطوله عظيمه من الصعب التنازل عنها ، ومادمنا كذلك فعلينا إخراجها من أزمة الزمن والاختلاف .. وصراعات «الـ مع والضد».

[email protected]