الخميـس 15 شعبـان 1422 هـ 1 نوفمبر 2001 العدد 8374
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

15 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في سورية

معاون وزير الإسكان السوري لـ«الشرق الأوسط»: خمس محطات تعمل بطرق علمية متطورة وأربع أخرى قيد التنفيذ.. بينما تدرس مشاريع ست أخرى

دمشق: هشام عدرة
يجري حاليا في سورية تنفيذ العديد من المحطات العلمية لمعالجة مياه الصرف الصحي، وكان قد نفذ قبل سنوات عدد منها، وكان أكبرها المحطة الخاصة بمدينة دمشق.

وتحدث الدكتور إسماعيل السعيد، معاون وزير الاسكان السوري، عن هذه المحطات العلمية ودورها في حماية البيئة من التلوث، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: لقد شهدت سورية في العقود الأخيرة تطوراً سريعاً ونمواً شاملاً في مختلف المجالات، انعكس في تزايد احتياجاتها المائية بشكل كبير، وظهرت بوادر عجز مائي بدت مؤشراته واضحة في مناطق متعددة من القطر، وتلوث العديد من المصادر المائية بالفضلات المنزلية والصناعية، وتدهورت نوعيتها بسبب سوء الاستخدام والاستثمار والهدر الكبير في الاستعمالات في مختلف القطاعات.

وبات من الضروري تنفيذ محطات معالجة للمياه المنزلية والصناعية للحد من تلوث البيئة، خصوصا في المدن الكبيرة، حيث أصبح نهر بردى وسط مدينة دمشق بفروعه المتعددة عبارة عن مجرور مكشوف لتصريف مياه المجاري، وأصبح يشكل خطراً جسيماً على الصحة العامة، خاصة أن هذه المياه الملوثة التي تلقى فيه تستخدم مباشرة لري المزروعات والخضر التي تؤكل نيئة، وأصبحت تهدد بمزيد من الأمراض المختلفة، وهذا الأمر ينسحب على المدن الكبيرة الأخرى في القطر، حيث بدأ التلوث يصل بالطريقة نفسها إلى نهر قويق وسط مدينة حلب وإلى نهر العاصي في مدينتي حمص وحماة.

وينسحب هذا على المدن الساحلية كاللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس، حيث تصب مياه المجاري الملوثة إلى شاطئ البحر وينتج عن ذلك تلوث الشاطئ. ونظرا لعدم توفر خبرات وطنية كافية لدراسة وتصميم محطات معالجة لمياه المجاري في القطر، قامت وزارة الاسكان والمرافق في عام 1976 بالتعاقد مع المكتب الاستشاري الانجليزي هاورد هامفرز لدراسة مشاريع الصرف الصحي ومعالجة مياه المجاري في مدن دمشق وحمص وحماة، وتعاقدت في عام 1979 مع المكتب الاستشاري «انجنيرتك ساينس» لإجراء دراسة مماثلة لمياه الصرف الصحي في مدينتي حلب واللاذقية.

وقد تمت هذه الدراسات تحت إشراف لجان اختصاصية من الوزارة وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وقد تم إنجاز الدراسات الأولية لمدن دمشق وحمص وحماة من قبل الشركة الانجليزية «هاورد هامفرز» عام 1979، وتم التعاقد مع الشركة نفسها في عام 1982 لوضع الدراسات النهائية والتفصيلية لشبكة المجاري ومحطة المعالجة لمدينة دمشق ووضع دفاتر الشروط والمواصفات الفنية وشروط التعاقد وكل ما لم يرد في الدراسة الأولية، وانتهت الدراسة عام 1984 ولم يبدأ بالتنفيذ في هذا المشروع الكبير إلا بداية التسعينات نظرا لظروف التمويل آنذاك.

* محطات عاملة

* ويستعرض الدكتور السعيد المحطات التي تم تنفيذها وتعمل حاليا، وهي: محطة معالجة مياه مجاري مدينة دمشق وتقع في منطقة عدرا على مساحة قدرها 600 ألف متر مربع، وقد تم تصميمها بطريقة الحمأة المنشطة. أما معطياتها التصميمية فتبلغ الغزارة الوسطية 485 ألف متر مكعب باليوم، والغزارة العظمى 790 ألف متر مكعب باليوم في فصل الشتاء، ومواصفات المياه الداخلة: المواد المعلقة S.S 430 مغ/ ليتر، والاحتياج الحيوي للاوكسجين Bodo 275 مغ/ليتر، ومواصفات المياه بعد المعالجة: المواد العالقة S.S 30 مغ/ليتر، وBodo 20 مغ/ليتر، وفي عام 1997، وضعت المحطة في الاستثمار. ويهدف المشروع إلى إعادة استعمال المياه المعالجة لري مساحة 18 ألف هكتار عن طريق شبكة من الأقنية الخرسانية تتفرع منها أقنية تستقبل المياه عن طريق منظمات الغزارة والمناسيب.

أما المحطة الثانية فهي محطة معالجة مياه مجاري مدينة حمص، وتقع شمال المدينة على بعد 4 كلم منها على مساحة قدرها 28 هكتارا تقريبا، وتعتمد المحطة في معالجتها لمياه المجاري على طريقة الحمأة المنشطة Activated Sludge، وتعالج مياه الفضلات المنزلية ومياه معمل السكر والغزارة العظمى في الطقس الممطر 295 ألف متر مكعب باليوم، والغزارة الدنيا صيفا 691 ألف متر مكعب باليوم. ولقد تم تحديد مواصفات المياه الناتجة بعد المعالجة أخذا في الاعتبار انها ستطرح في نهر العاصي وستخرج مع مياه النهر وسوف تستخدم للري، ووضعت المحطة قيد التشغيل منذ بداية عام 1999.

المحطة الثالثة هي محطة معالجة مجاري مدينة السلمية، وتم تنفيذها ببحيرات الاكسدة Qxidation Ponds، وهي المحطة الوحيدة التي نفذت لحد الآن بهذه الطريقة، ونفذت بالعملة المحلية والخبرات المحلية، وهي تعمل بشكل جيد، واستطاعتها 8 آلاف متر مكعب باليوم، وتم تشغيلها عام 1993، وتستخدم المياه بعد المعالجة لاغراض الري.

أما المحطة الرابعة، فهي محطة معالجة مياه مجاري رأس العين وتعالج المياه بطريقة برك الاكسدة المهواة Aerated Lagoons، واستطاعتها 3500 متر مكعب باليوم، ويتم استخدام المياه بعد المعالجة في الزراعة، ورفعت هذه المحطة التلوث عن سدود الخابور والمياه الجوفية في المنطقة.

المحطة الخامسة محطة معالجة مياه مجاري بلدة حران العواميد ونفذت هذه المحطة بالتعاون مع جامعة فلنسبورغ ومؤسسة التعاون التقني الألمانية، وهي محطة معالجة نموذجية تعتمد على استخدام نباتات مائية كعنصر مساعد على المعالجة البيولوجية، بالاضافة إلى المعالجات الميكانيكية المسبقة. استطاعة المحطة 300 متر مكعب باليوم، وتعمل منذ عام 2000.

* محطات قيد التنفيذ

* المحطات التي هي قيد التنفيذ: محطة معالجة مياه مجاري حلب ومساحتها 125 هكتارا، وطريقة المعالجة فيها على نظام الاحواض المهواة، وصممت هذه المحطة على أساس امكانية المعالجة لـ8 أمتار مكعبة/ث، أي ما يعادل 691 ألف متر مكعب باليوم، حيث تكفي هذه الاستطاعة لاستيعاب التوسعات والزيادات المستقبلية للسكان حتى عام 2025، وستعالج المياه لتصبح صالحة لري الأشجار المثمرة والخضر التي تؤكل مطبوخة، وستفتتح هذه المحطة خلال العام الحالي.

المحطة الثانية هي محطة معالجة مياه مجاري حماة، وتقع على الجانب الايسر لمجرى نهر العاصي، وستتم معالجة مياه المجاري في هذه المحطة بطريقة الحمأة المنشطة وغزارتها الوسطية اليومية 70 ألف متر مكعب.

اما المحطتان الثالثة والرابعة فهما في طرطوس واللاذقية، فبعد ان تم تأمين القرض اللازم لتنفيذ محطات المعالجة في مدينتي اللاذقية وطرطوس من الحكومة الفرنسية، لزم المشروع لشركة فرنسية على أساس مفتاح باليد. كذلك تم تأمين القرض اللازم لتمويل محطات الضخ للمدينتين، 12 محطة ضخ في مدينة اللاذقية وخمس محطات ضخ في مدينة طرطوس، من البنك الاسلامي للتنمية، وقد لزمت معظم مكونات المشروع، واستطاعة المحطة في مدينة اللاذقية 2565 ل/ث، وفي طرطوس 1060 ل/ث، وستكون طريقة المعالجة بالحمأة المنشطة.

وهناك ايضا 6 محطات تمت دراستها وهي: ادلب باستطاعة 30 ألف متر مكعب باليوم، والسويداء وستتم المعالجة فيها بطريقة المرشحات البيولوجية واستطاعتها 19 ألف متر مكعب باليوم، ومحطة درعا باستطاعة 22 ألف متر مكعب باليوم، والرقة باستطاعة 61 ألف متر مكعب باليوم، ومحطة داعل باستطاعة 16 ألف متر مكعب باليوم، والبنك باستطاعة 3000 متر مكعب باليوم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال