زعيما قبرص واليونان يبحثان مع الرئيس المصري التعاون في الطاقة

المباحثات تبدأ اليوم في القاهرة

TT

قال مسؤولون إن الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، ورئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس، وصلا إلى مصر، للاجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم (السبت). وأضافوا أنه من المتوقع أن تتركز المباحثات على التعاون في مجال الطاقة.

وفي تطور متصل، حثت اليونان شريكتها في حلف شمال الأطلسي، تركيا، أمس (الجمعة)، على الكف عن استفزاز قبرص التي تتطلع إلى استغلال حقول الغاز الطبيعي قبالة ساحل جنوب الجزيرة المقسمة تقسيما طائفيا.

وتحرص قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي على استغلال احتياطات الغاز فيما يُسمى منطقتها الاقتصادية الخالصة، التي تقع قبالة ساحل جنوب الجزيرة.

ولا تعترف تركيا بقبرص المقسمة بين الطائفتين القبرصيتين التركية واليونانية وتتهمها حكومة نيقوسيا بإرسال سفينة أبحاث لجمع بيانات مسوح زلزالية في المنطقة المتنازع عليها.

ودفع النزاع القبارصة اليونانيين إلى إيقاف محادثات السلام مع القبارصة الأتراك، الشهر الماضي. وقال رئيس الوزراء اليوناني إنه يساند هذا القرار مساندة كاملة، واتهم تركيا بمحاولة استفزاز قبرص.

وقال أثناء زيارة لنيقوسيا: «الاستفزازات لا ينبغي تجاهلها، أو مكافأة فاعلها، ونأمل أن تعيد تركيا النظر، وأن تسمح باستئناف محادثات السلام».

ويقول المسؤولون القبارصة إن سفينة الأبحاث التركية «بربادوس» تبحر في مياه قريبة من مواقع التنقيب، التي منحت قبرص تراخيص بشأنها لشركات «ايني» الإيطالية، و«توتال» الفرنسية، و«نوبل إنرجي» الأميركية.

وانقسمت قبرص إلى جزأين، ويعيش القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك منفصلين منذ الغزو التركي للجزيرة عام 1974، الذي تسبب فيه انقلاب لم يدم طويلا، وقع بإيعاز من المجلس العسكري، الذي كان يحكم اليونان آنذاك.

وتركزت الأنظار على مساعي حل مشكلة تقسيم الجزيرة، في أعقاب اكتشاف كميات كبيرة من الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.

وأعلنت الجزيرة عن أول كشف لها في عام 2011، وهو مكمن يحتوي على ما يقدر بنحو 5 تريليونات قدم مكعبة من الغاز. ويتاخم المكمن المياه التي تشترك فيها قبرص مع إسرائيل، التي سجلت بعضا من أكبر اكتشافات الغاز في الأعوام الـ10 الأخيرة.

وتنكر تركيا، التي تساند دولة منشقة في شمال قبرص، حقوق نيقوسيا في التنقيب عن الغاز. ويقول القبارصة اليونانيون، الذين يديرون حكومة قبرص المعترف بها دوليا، إن القبارصة الأتراك لا يمكنهم المشاركة في الاستفادة من المنافع المحتملة لاستغلال حقول الغاز، إلا حينما يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين الطائفتين.

وقال الرئيس القبرصي أناستاسياديس: «المحروقات في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ملك للجمهورية القبرصية. وبعد التوصل إلى تسوية ستعود أي عائدات من عمليات الاستغلال بالنفع على كل سكان قبرص الشرعيين».

وكانت حكومات مصر واليونان وقبرص حثت تركيا، الأسبوع الماضي، على وقف مسوحها الزلزالية لمكامن الغاز في مناطق بشرق البحر المتوسط تدعي قبرص ملكيتها، وقالوا إن هذه الأعمال مخالفة للقوانين الدولية.

واجتمع وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص في نيقوسيا، الأسبوع الماضي، للتحضير لعقد لقاء قمة بين الدول الـ3، واستنكروا أفعال تركيا.

وقالوا في بيان: «يأسف الوزراء للأفعال غير القانونية التي ارتُكبت في الآونة الأخيرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وكذلك عمليات المسح الزلزالية غير المرخص بها التي تجري هناك».