الجمعـة 25 ربيـع الثانـى 1429 هـ 2 مايو 2008 العدد 10748
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الأمير بندر بن سلمان.. مصور بدرجة «هاو» تجاوز حدود الاحترافية

يملك 100 ألف صورة لوالده أمير الرياض

الاحترافية في التصوير تبدو واضحة على محيا الأمير بندر بن سلمان («الشرق الأوسط»)
الرياض: خالد العويجان
أن تؤدي عملاً ما بحب ورغبة حقيقية شيء، وأن تؤدي العمل نفسه لكن من دون حب أو رغبة شيء آخر. في الحالة الأولى يخرج العمل وقد توافرت له كل مقومات الإجادة والإبداع، أما في الحالة الثانية فإن ما تقوم به يصبح مجرد عمل روتيني فاقد للإبداع والتميز، وبمعنى آخر يصبح أداء واجب لا أكثر، وشتان بين الحالتين. قد لا يكون هذا المعنى واضحاً في الأعمال التي لا تتطلب مواصفات خاصة لأدائها، لكنه يفرض نفسه في كثير من الأعمال الإبداعية التي يقتصر أداؤهـــا على فئة خاصة من المبدعين، سواء كان من يؤديها هاوياً أو محترفاً، حيث يصبح حب هذا العمل هو مقياس التفوق والإجادة.

ويتأكد هذا المعنى أكثر إذا كان العمل الإبداعي في مجال التصوير الفوتوغرافي، خاصة إذا كنت تمتلك أرشيفاً مصوراً قد يصل لمئات الآلاف من الصور، لكن هذا الأرشيف الضخم يصبح عادياً لو أنجزه مصور مُحترف، أما إذا كان صاحبه هاوياً فإنه يكون قد تجاوز حدود الاحترافية، أو حطم الرقم القياسي، كما يقول الرياضيون. الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، عُرف عنه عشقه للتصوير، وحبه لهذه الهواية، التي اكتسب حبها عن الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، وعن أخيه، الأمير سلطان بن سلمان ـ أول رائد فضاء عربي ـ اللذين عُرف عنهما حبهما لهواية التصوير، واعتادا على حمل كاميراتهما أينما ذهبا. منذُ سنتين، نما في نفس الأمير بندر حُبُّ التصوير، وترجم هذا الحب بحرصه على حمل كاميرا تصوير خاصة به، أينما ذهب، وأياً كانت المناسبة، وأشتُهر بالتقاطه صوراً خاصة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد، ووالده الأمير سلمان بن عبد العزيز، خلال استقبالاتهم لضيوف البلاد الرسميين، وفي المناسبات الأخرى الداخلية في السعودية.

أجمل ما يكتنزه الأمير بندر في أرشيفه الخاص من الصور، كما يروي لـ«الشرق الأوسط»، التي التقته خلال افتتاح الأمير سلمان بن عبد العزيز معرض «دنيا المحبة» لرسوم الأطفال الذي احتضنته العاصمة الرياض أخيراً، صور للراحل الملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله) في رحلة برية، ضمن أرشيف ضخم يملكه الأمير الهاوي.

أما ما يملكه من صور لوالده فقد فاق الـ 100 ألف صورة شخصية، أثناء استقبال الأمير سلمان لعدد من الزعماء العرب، وزعماء عدد من الدول الأخرى، كانت آخرها صور التقطها لوالده أثناء زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة للسعودية، التي شملت جولة على مناطق الرياض الأثرية، ومنطقة قصر الحكم.

الأمير بندر، لا يُعجبه وضع التصوير الصحافي، كما أكد لـ«الشرق الأوسط»، لكون التصوير الصحافي مهنةً تُمارس من قبل بعض المصورين كـ«وظيفة» فقط، ولأغراض مادية تختلف تماماً عن تعامل الهاوي بالتأكيد معها. فالهاوي، من وجهة نظر الأمير بندر، يلامس حدود المتعة أثناء ممارسته هوايته الخاصة، أما المصور الصحافي فيتعامل مع التصوير كمهنة من دون هواية أو حب.

كانت صور الأمير بندر بن سلمان التي حواها معرض «دنيا المحبة» لرسوم الأطفال، محل اهتمام، ومحط أنظار الكثيرين من زوار المعرض، وهي التي أظهر خلالها تمكنه من التقاط صور احترافية، كانت أبرزها صور لوالده أثناء جولة قام بها برفقة الرئيس جورج بوش أثناء زيارته الأخيرة، ثم وهو يتناول «القهوة العربية» مع أحد أنواع التمور التي اشتهرت بإنتاجها السعودية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال