الاربعـاء 09 محـرم 1430 هـ 7 يناير 2009 العدد 10998
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الأمن الكردي ينفي «أمرا خطأ» من طالباني بالإفراج عن ضابط عراقي متهم بقصف حلبجة

السليمانية ـ لندن: «الشرق الاوسط»
نفت مصادر أمنية كردية مطلعة الانباء التي تحدثت عن أن الرئيس العراقي جلال طالباني أمر عن «طريق الخطأ» بالافراج عن طيار في الجيش العراقي السابق متهم بقصف حلبجة بالاسلحة الكيماوية عام 1988. وقال مدير عام أمن السليمانية (الاساييش) اللواء سيف الدين علي أحمد لـ«الشرق الاسط» عبر الهاتف من لندن ان «لا صحة لهذه الانباء»، مؤكدا هرب الطيار من السجن وليس أطلاق سراحه بأمر من الرئيس العراقي. وكانت صحيفة «آوينة» الكردية المستقلة في السليمانية قد نقلت عن مصادر مسؤولة، لم تحددها، ان طالباني امر لدى استقباله «وفدا عشائريا من وجهاء عشيرة العزاوي في سبتمبر (ايلول) الماضي بالافراج عن طريق الخطأ عن العميد الطيار في الجيش السابق طارق رمضان العزاوي دون ان يعرف انه متهم في قضية قصف حلبجة».

وقصف نظام الرئيس السابق صدام حسين حلبجة بالاسلحة الكيماوية في 16 مارس (آذار) 1988 ما ادى الى مقتل بين اربعة الى خمسة الاف شخص. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الصحيفة ان «الوفد طلب خلال اللقاء باطلاق سراح احد ضباط العشيرة المعتقل لدى السلطات الامنية الكردية (الآسايش) في السليمانية (330 كلم شمال بغداد)، وسرعان ما نفذت الآسايش الأمر دون ان يوضح لطالباني ان الضابط متهم بقصف حلبجة». وتابعت ان «جهاز الآسايش كان قد اعتقل العزاوي في كركوك».

يذكر ان العزاوي مطلوب لدى المحكمة الجنائية العليا التي تنظر في قضية حلبجة.

وتؤكد الصحيفة ان «الآسايش بعث برسالة منتصف الشهر الماضي الى المحكمة يعلمها بان العزاوي فر في 25 اكتوبر (تشرين الاول) اثناء نقله من المستشفى».

وختمت موضحة ان «جمعية ضحايا القصف الكيميائي و21 من منظمات المجتمع المدني في اقليم كردستان تطالب بالكشف عن ملابسات ما حدث واعلنوا نيتهم رفع دعوى قضائية ضد المسؤولين عن هروب وافلات العزواي من قبضة العدالة».

وجدير بالذكر ان مدير جهاز الامن الكردي (الاساييش) في السليمانية العميد حسن نوري أعلن في وقت سابق ان جهازه لا يمتلك أية معلومات عن الطيار طارق رمضان وأنه لا يوجد معتقل بهذا الاسم لدى سجون الاساييش في السليمانية. وكان عدد من ممثلي الضحايا قد اعتصموا الاثنين امام برلمان كردستان مطالبين بالتحقيق في القضية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال