السبـت 09 جمـادى الاولـى 1431 هـ 24 ابريل 2010 العدد 11470
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بلاطة جهنم والبشمينا والقرمشلية والسمسمية حلويات حمصية لذتها في بساطتها

يقيمون لها يوما سنويا يعرف بخميس الحلاوة

دمشق: هشام عدرة
إذا كانت مدينة حمص السورية تشتهر بأنها عاصمة الفكاهة والنكتة، ويشتهر الحماصنة بروحهم المرحة، فإن المختصين في تحضير الحلويات فيها اشتهروا منذ عشرات السنين بمهارة تصنيع نوع من الحلويات تتميز به المدينة عن غيرها من المدن السورية ولا يحضر إلا في محلاتها، ويطلق عليه اسم الحلاوة الحمصية.

ومن كثرة تقدير أهالي حمص لهذا النوع من الحلوى أقاموا له عيدا سنويا يحتفلون به مع أعياد أخرى توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، وتكون هذه الأعياد حصرا أيام الخميس، فهناك خميس المشايخ وخميس النبات وخميس الحلاوة الذي يقام في يوم خميس منتصف شهر أبريل (نيسان) من كل عام، حيث يحضر أصحاب ورش تصنيع الحلويات الحمصية نوعا من الحلوى المصنعة من دقيق القمح المحضر خصيصا ويدعى السميد، يوضع على بلاطة محماة على النار بشكل كبير بحيث يتحول السميد مباشرة إلى مادة ناضجة يضاف لها قطر السكر، ويطلق على هذا النوع من الحلويات في حمص تسمية شعبية وهي «بلاطة جهنم» بسبب الحرارة الشديدة المنبعثة من الحجر الذي يوضع عليه الدقيق، وبعد ذلك تضاف له صبغات لونية طبيعية بحيث يتحول اللون من الأصفر الفاتح إلى اللونين الزهر والأبيض، وبعدها تقطع إلى قطع مربعة أو مثلثة وبشكل هندسي دقيق، كما يطلق عليها البعض تسمية «ظهر الصبي» بسبب أن شكلها المستوي ولونها الأحمر الزهري يشبهان تماما شكل ولون المولود الذي يأتي إلى الدنيا مباشرة حيث يكون ظهره مستويا ولونه أحمر، ويقوم الحماصنة وفي جو من الفرح الشعبي بتوزيعها على أصدقائهم وجيرانهم مع جلسات سمر وتسلية، ومن الحلويات الحمصية الشعبية والبسيطة التي يختص بها الحماصنة فقط هناك «البشمينا»، وهي تحضر من الدقيق، كما يقول أيمن العامل في محلات أبو اللبن للحلويات لـ«الشرق الأوسط»، ويتم غليها بقطر السكر وتوضع على حجر من الرخام ويرش فوقها الطحين، ومن ثم تطوى بطريقة فنية ويتم لفها عدة مرات مع إضافة الدقيق الناعم المحمص بواسطة ماكينة تحميص خاصة تشبه محمصة الفستق، حتى تصبح على شكل طبقات، وكلما طويت تكبس حتى تعود للتمدد ومن ثم ترش بالدقيق وتقطع البشمينا.

ومن حلويات حمص البسيطة هناك «السمسمية»، وتحضر - كما يقول أيمن - من القطر (السكر المغلي)، وتضاف لها جذور نبات (العصلج) وهو نبات بري ينبت في ريف محافظة حمص ويشبه جذور نبات السوس حيث يغلي هذا النبات ليخرج منه سائل وبعدها تتم عملية تصفيته وتنقيته من الشوائب ومن ثم يضاف للقطر ويصبح لونه أبيض ويصبح صلبا، ومن ثم يضاف السمسم للمزيج الصلب حيث يعجن عدة مرات باليد ويمد على طاولة خاصة ويقطع على شكل أصابع ويغلف ويباع في علب أنيقة. وهناك أيضا حلاوة «قرمشلية»، وتحضر من خلال عجين طري ويجفف بعد ذلك في الهواء ومن ثم يمدد على طاولات ليصبح على شكل رقائق ويكسر ويقلى بالزيت. وهناك لونان له، الأبيض وهو لون العجين الطبيعي واللون الزهري، وعادة تخلط الرقائق من اللونين بعضها مع بعض، وتغلف حتى تعطي شكلا جميلا ومذاقا لذيذا.

التعليــقــــات
سميرة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 25/04/2010
نسيتوا حلاوة الجبن.
happy، «المملكة العربية السعودية»، 26/04/2010
اريد ان اتذوق هذه الحلاويات ،اين اجدها000وهل من الممكن ارسالهابالبريد طازجة> ارجو الأفادة
حمصي مغترب، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/04/2010
إيـــــــه يا زمن والله زمان يا حمص العدية امتي بنرجع لحتى ناكل كل يوم بشمينة ما بس بخميس الحلاوة
اميسا حمص، «روسيا»، 29/04/2010
شكرا على المقالة الجميلة التي اعادتنا إلى احد الاعياد القديمة في حمص ولكن للاسف لم يتم ذكر ان هذا العيد ذو اصول وثنية قديمة جدا وهو من اعياد الربيع التي ترمز لعودة الحياة بعد الموت ويترافق بطقوس اخرى غير تناول الحلويات مثل زيارة المقابر والصعود إلى قلعة حمص الاثرية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال