الاثنيـن 20 ربيـع الاول 1425 هـ 10 مايو 2004 العدد 9295
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الطبيب الخاص بالرئيس العراقي السابق: لا شبيه لصدام لانه لم يكن يثق حتى بشبيه له من صنعه (1 من 2)

د. علاء بشير لـ«الشرق الأوسط»: آخر لقاء معه كان قبل سقوط نظامه بـ6 أسابيع لأخذ أشعة لظهره الذي كان موضع مرضه الوحيد

حاوره في لندن: معد فياض
تزامن إنجاز لوحته الأولى من سلسلة أعماله «نظرة المسيح» مع انتهائه من تأليف كتابه عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين باعتبار انه كان طبيبه الخاص في مجال الجراحة التقويمية لاكثر من ربع قرن. ويقترن مفهوم اللوحة مع معنى أو مغزى الكتاب، وهو الحقيقة، ففي اللوحة هناك النظرة الحقيقية للمسيح وهو معلق فوق صليبه للانسان «غالبا ما نصور نظرتنا نحن للمسيح وهو فوق الصليب لكننا لم نفكر كيف نظر المسيح للانسان من صليبه»، يقول استاذ الجراحة التقويمية علاء بشير. ويضيف «اردت ان اركز على موضوع الحقيقة، ففي كتابي عن صدام حسين أردت ان اكتب الحقيقة مثلما عشتها وبالوثائق وليس بالافكار التي اعتقدها انا».

لا يكفي القول ان الدكتور علاء بشير أستاذ في الجراحة التقويمية وحسب، أو انه يستمد اهميته من كونه الطبيب الخاص لصدام حسين، فهو هنا كان «مكرها لا بطلا»، ولكنه، قبل هذا وذاك، واحد من اهم رموز الحركة التشكيلية عراقيا وعربيا، عرفه العالم عبر اكثر من عشرين معرضا شخصيا ومشاركات فنية في مختلف دول العالم، لهذا فهو يفضل باستمرار تعريفه كفنان تشكيلي (رسام ونحات) وغالبا ما اراد التضحية بالطب لحساب الفن.

يخرج بشير عن صمته ليضع كتابا عن صدام حسين سيوقع نسخته الاولى باللغة النرويجية في أوسلو يوم الاربعاء المقبل، ثم سيوقع النسخ التالية باللغات الاخرى في هلسنكي واستوكهولم وبرلين تباعا في الجولة الاولى بعد ان حصلت 17 دار نشر عبر العالم حتى الآن، بضمنها دار «الشروق» لنشره باللغة العربية، على حقوق نشر الكتاب وبعناوين مختلفة.

«الشرق الأوسط» أول مطبوعة عربية تجري حوارا موسعا مع الدكتور بشير عن كتابه الذي يكشف فيه ان صدام حسين كان قد أصيب خلال القصف في حرب الخليج الثانية وهو من أجرى له العملية الجراحية لوجهه، كما يتحدث بالتفصيل عن اسباب وأسلوب اعدام وزير الصحة الاسبق الدكتور رياض حسين.

وينفي الطبيب الخاص بالرئيس العراقي السابق ان يكون لصدام حسين اي شبيه «لسبب مهم هو ان صدام لا يثق باحد وبالتالي لا يثق حتى بان يكون له شبيه».

* ما الذي دفعك لتأليف كتاب عن صدام حسين؟

ـ أولا، قرأت كتبا كثيرة عن تاريخ العراق المعاصر واهمها عن الفترة من 14 يوليو (تموز) 1958 وحتى سقوط نظام صدام، ووجدت ان معظم من تناول وكتب عن هذه الفترة ابتعد عن الحقائق أو نأى كثيرا عن الواقع. هذا النوع من «التاريخ» اذا اصبح جزءا من ثقافة ومعرفة الجيل القادم فان خزينه المعرفي سيكون مشوها مما يحول دون بناء ديمقراطية حقيقية. في المقابل هناك عراقيون مخلصون يحاولون تقديم معلومات صادقة للجيل القادم واعتقد ان هذه هي الطريقة الايجابية الوحيدة للمساهمة في بناء الديمقراطية.

اما السبب الثاني، فهو لاني مؤمن بان الاعلام يلعب دورا كبيرا في بناء حرية الانسان واختياراته، وحيث انه لا اعلام من دون معرفة، فان السعي لتقديم صورة حقيقية وصادقة عن الواقع كان السبب الحقيقي الذي قادني لتأليف الكتاب.

اتاح سقوط نظام صدام فرصة لبناء الديمقراطية في العراق الجديد، وهذه الديمقراطية لا يمكن بناؤها في الهواء، ويجب ان تقف على ساقين قويتين وهي المعرفة النبيلة والاعلام الشريف النزيه، وبدون ذلك لا يمكن ان تكون هناك ديمقراطية صحيحة على الاطلاق. هذه هي وجهة نظري.

* كم سنة عملت طبيبا خاصا لصدام؟

ـ دعني اصحح هذه المعلومة، فالحقيقة هي انه لا يوجد هناك طبيب واحد خاص لصدام بل هناك مجموعة من الاطباء الذين يختارهم مستشفى ابن سينا، الذي هو مستشفى القيادة والمخصصة لعلاج الرئيس وعائلته واعضاء القيادة القطرية في حزب البعث وعائلاتهم والوزراء فقط (من دون عائلاتهم). ولهذا يتم اختيار افضل اطباء العراق في اختصاصات مختلفة، وانا احد الاطباء الذين تم اختيارهم في اختصاص الجراحة التقويمية، ومنذ اكثر من 25 عاما وانا الطبيب الخاص للرئيس العراقي السابق في هذا الاختصاص.

* كيف التقيت صدام للمرة الاولى؟

ـ صدام كان يعرفني كفنان تشكيلي ولم يكن يعرفني كطبيب. بين عامي 1981 و1982، كنت وقت ذاك قد أجريت عددا من العمليات الجراحية التقويمية والتي تجرى للمرة الاولى في العالم وبتقنيات جديدة ونشرت ابحاثا بشأنها في المجلات الطبية العالمية في بريطانيا والولايات المتحدة ومسجلة باسمي مثل اعادة كف مقطوع وزراعة أعضاء وخاصة للجنود الذين كانوا يصابون في جبهات القتال في الحرب العراقية ـ الايرانية، وكنت واحدا من عشرين جراحا في عموم العراق التقاهم صدام لغرض تكريمهم، وعندما التقاني قال لي «هناك فنان تشكيلي يحمل اسمك نفسه» فبادر وزير الصحة ليخبره باني الشخص ذاته، الفنان والجراح. فاستغرب وطلب ان يلتقيني على انفراد ليعبر لي عن اعجابه بفني وبي كطبيب. وقال «أنا أعرف ان هناك في العالم أطباء وهم في نفس الوقت كتاب وشعراء وفنانون وأنا فخور جدا لوجود شخص مثلك بهذه الصفات». بعد أيام اتصل بي مدير مستشفى ابن سينا ليبلغني بانه تم اختياري لاكون ضمن فريق أطباء الرئيس.

* كيف تصف شخصية صدام؟

ـ يمكن ايجاز شخصية صدام كالتالي: عادة يأخذ الطبيب عينة من دم مريض لتشخيص المرض، وأنا أعتقد ان صدام هو عينة الدم لتشخيص مشاكل وتناقضات الشعب العراقي. في كتابي تعمدت ان اكتب فصلا عن تاريخ العراق لاننا لو امعنا النظر في هذا التاريخ منذ السومريين وحتى الآن، وكذلك تاريخ الدولة العباسية لوجدنا ان ما يحدث في العراق الآن ليس غريبا عما كان يحدث وقتذاك، وسنجد ان نظاما مثل نظام صدام يتكرر في التاريخ، حتى في سلوكه كحاكم. تاريخ الخلفاء العباسيين حافل بالقتل والمؤامرات والتعذيب حتى بين الاخوة وقليل من الخلفاء العباسيين ماتوا بصورة طبيعية بل اغلبهم قضى بالقتل والدسائس والمؤامرات. خذ الامين والمأمون فقد كانا أخوين لكن الأمين قتل من قبل قوات أخيه المأمون وتم التمثيل بجثته وسحله في الطرقات. وفي تاريخ العراق المعاصر حدثت قصص مماثلة مع نوري السعيد رئيس الوزراء في العهد الملكي ونجله وكذلك مع الامير عبد الاله، حيث تم تقطيع اجسادهم وسحلهم في الشوارع. العنف في المجتمع العراقي مرض خطير، ونظام صدام سقط ولكن العنف باق. المهم ألا يتكرر مثل هذا النظام في تاريخنا وعلينا ان نستفيد من هذه التجربة المرة. وأعتقد ان العديد من العراقيين لو تتاح لهم الفرصة لتبوؤ منصب وصلاحيات صدام لكرروا ممارساته. الشخص الذي يقتل آخر من غير ان يعرفه ويمثل بجثته مهيأ لأن يكون مثل صدام. لنأخذ مقتل عبد المجيد الخوئي في النجف والتمثيل بجثته وقطع احد اصابعه لسرقة خاتم من الفضة، هؤلاء القتلة تتوفر فيهم مقومات لان يكونوا اكثر قسوة من صدام وزمرته. ثم من ساعد صدام على تنفيذ جرائمه؟ الحقيقة هي ان العراقيين هم الذين ساعدوا صدام، وهو عراقي مثلهم. لم يأت صدام من كوكب آخر. ولكن نظام صدام مات ويفترض ان نعمل على تقويم انفسنا. وأعتقد انه منذ تغيير النظام الملكي في 14 يوليو 1958 وحتى سقوط نظام صدام والعراق يعيش في سحابة داكنة من الحقد والكراهية والانتقام في غياب المحبة والتسامح وطغيان الجهل والمعرفة والاعلام المزيف، يرافقها وجود أحزاب تنظر الى العراق من ثقب الباب بينما العراق وطن يستحق ان النظر اليه من قلب مفتوح، فهذا هو البلد الوحيد الذي ساهم في بناء حضارة الانسان ويجب ان ينظر اليه بكثير من الكرامة والفخر.

* هل كان امامك اي اختيار أو فرصة لان ترفض العمل كطبيب لصدام؟

ـ مستحيل. لو كان هناك اية فرصة للاختيار لقلت لا طبعا، فاليوم الذي ابلغت فيه باختياري كطبيب لصدام كان بمثابة كارثة بالنسبة لي، فقد ملأت اوراقا وأجبت عن مئات الاسئلة عن تاريخي وأقاربي، وأنا لست بعثيا، بل لم انتم لاي حزب من الاحزاب.

* وهل كان هناك من يمارس الضغط عليك لتكون بعثيا؟

ـ كان هناك الكثير من الضغط والالحاح لاكون بعثيا من قبل المحيطين بصدام، ومرة سألني برزان، الاخ غير الشقيق لصدام، وقال لي لماذا لم تنتم لحزب البعث، واجبته بانني أريد ان أنظر للعراق من مكان آخر وليس من ثقب الباب، بينما لم يسألني صدام طوال عملي معه عن عدم انتمائي للحزب.

* متى كانت آخر مرة التقيت بها صدام؟

ـ قبل ستة اسابيع من سقوط النظام.

* كيف التقيته؟

ـ كنت في مستشفى ابن سينا لزيارة احد المرضى وفجأة حضر صدام وكان يرافقه مدير المستشفى وكان يرتدي بدلة مدنية اعتيادية، سلم علي وقال لي «تعال معي اريد ان أخذ أشعة لظهري»، وكان بامكانه ان يطلب ذلك من اطباء الاختصاص بالعظام والكسور ولكنه في أيامه الأخيرة فقد ثقته بكل الناس، حتى في الاطباء. رافقته مع مدير المستشفى الى قسم الاشعة وسألني عن مركز صدام للجراحة التقويمية الذي انشأته في مستشفى الواسطي، وهذا ما كان.

* ما هي أهم عملية أجريتها لصدام؟

ـ أهم عملية كانت عام 1991 اثناء حرب الخليج (حرب الكويت) حيث كان أصيب في الحرب يوم 1 ـ 2 ـ 1991 أي بعد مرور 19 يوما بعد بداية الحرب وخلال القصف تم استدعائي ليلا، ذهبت الى المستشفى وكان صدام ممددا على سرير العمليات ومغطى بالدم وتصورته ميتا في بادئ الامر وكان ببزته العسكرية ولم يفقد الوعي.

* هل كان مصابا بشضايا نتيجة القصف؟

ـ نعم كان مصابا نتيجة القصف.

* هل كان يتحدث؟

ـ نعم سلمت عليه ورد قائلا «لقد اصبت بحادث سيارة بسبب التعتيم وطلبت منهم احضارك وعدم القيام باية عملية حتى وصولك» كان مجروحا في حنكه، كان الجرح عميقا وممتدا الى العظم، وجرح في الخد الايسر، وكذلك جرح فوق الحاجب، واصبع الخنصر الأيمن كان مقطوعا ومعلقا، أجريت له العمليات وزرعت اصبعه في مكانه بحيث اني فحصت الاصبع بعد ثلاثة أشهر واستغربت انه لم يكن هناك اي أثر للجرح. لقد أخبرني وقت ذاك بان لا أضع اية ضمادات على جروحه بسبب ارتباطه بموعد مع بريماكوف في اليوم التالي ولا يريد لأي أحد ان يعرف باصابته، وبالفعل اجريت له العملية بحيث انه ظهر في اليوم التالي على شاشات التلفزيون من غير ان يعرف احد بانه كان مصابا. هذه اهم عملية جراحية اجريتها له وهناك عمليات بسيطة لا تستحق الذكر.

* قلت انك اجريت عمليات تجميلية لبعض افراد عائلته، هل لنا ان نعرف لمن أجريت هذه العمليات، هل لزوجته أو بناته؟

ـ كل ما أستطيع قوله هو أنني اجريت هذه العمليات لقسم من أفراد عائلة صدام، هذا يكفي. * هل كان لصدام شبيه؟

ـ حسب معلوماتي لم يكن له اي شبيه على الاطلاق ولم أر له اي شبيه ولو كان هناك اي شبيه لصدام لكنت بالتأكيد عرفت ذلك. ليس له شبيه لسبب بسيط جدا هو ان صدام لا يثق باي انسان على الاطلاق.

* اشيعت قصص كثيرة عن مقتل الدكتور رياض حسين وزير الصحة الاسبق وهو كان من اصدقائك المقربين، فهل لنا ان نعرف القصة الحقيقية لمقتله؟

ـ كل ما كتب وقيل عن مقتل الدكتور رياض غير صحيح، بما في ذلك ما أشيع عن ان صدام قتله خلال اجتماع لمجلس الوزراء. كان الدكتور رياض صديقي المقرب وكان طبيبا كفوءا وانسانا ذا اخلاق عالية ومخلصا لمهنته ولبلده. بعد أن أخرج من وزارة الصحة في يونيو (حزيران) 1983 زرته في اليوم التالي ووجدته ممتعضا جدا، وقال «هؤلاء الشرطة المخصصون لحماية بيتي كنت اهتم بهم واقدم لهم الطعام والشاي بنفسي، تصور ان قرار اخراجي من الوزارة اعلن مساء أمس وهم (الشرطة) اليوم لم يفتحوا لي باب الكراج لأخرج بسيارتي فنزلت من السيارة وفتحتها بنفسي. وسألته عن اسباب اخراجه من الوزارة، فقال «لا أعرف»، قلت له هناك اشاعة تقول انك اقترحت على صدام ان يترك الحكم لفترة معينة حتى تتوقف الحرب ثم يعود الى القيادة، فقال «ليس هناك مثل هذا الكلام على الاطلاق ولم اقترح أي شيء على صدام»، ثم استدرك قائلا «الشيء الوحيد الذي اعتقد انه سبب اخراجي هو ان الرئاسة طلبت مني ذات مرة ان أرسل طبيبا بيطريا باعتباره طبيبا بشريا مختصا بأمراض الباطنية الى اميركا لدراسة معالجة السموم، ورفضت ذلك، وقلت لهم ان هذا من شأنه ان يخلق لنا مشكلة اذا اكتشفت الجهات المختصة في أميركا اننا زورنا وثائق طبيب بيطري وجعلناه طبيبا بشريا، ثم الحوا علي مرة اخرى لتنفيذ هذا الموضوع وكررت رفضي وأعتقد ان هذا هو السبب الوحيد لانني شعرت ان الرئيس (صدام) زعل واستاء كثيرا من رفضي». بعد ذلك دبروا للدكتور رياض قضية، مفادها ان احد الاطباء اعطى جرعة مميتة من عقار بوتاسيوم كلوريد، وهذا العقار يعطى في حالات علاجية معينة وبنسبة مخففة لكنه يكون مميتا اذا اعطي مركزا وبكمية كبيرة حيث يتوقف القلب، وكان المريض الذي مات بسبب هذا العقار من أهالي تكريت وكان مصابا في رأسه وحالته الطبية ميؤوس منها.

صدام القى بالمسؤولية على الدكتور رياض واعتبره مقصرا، كون العقار دخل الى العراق عندما كان وزيرا، وان رياض يعرف مسبقا ان هذا العقار قاتل وانه تعمد ادخال هذا العقار للبلد، والحقيقة ان العقار لم يكن قاتلا بل هي مسؤولية الطبيب الذي لم يخفف التركيز.

* ألم يتحققوا من الموضوع؟

ـ تم تشكيل لجنة تحقيق مكونة من فاضل البراك (مدير الأمن العام آنذاك وأعدم لاحقا) والدكتور سمير الشيخلي (الطبيب وليس سمير عبد الوهاب الشيخلي الذي كان قياديا في البعث)، وكان سمير يبلغني كل يوم بتطورات القضية والتحقيق حتى ابلغني ذات يوم بانهم انتهوا من التحقيق وتوصلوا الى قرار ببراءة الدكتور رياض من مسؤولية هذا العقار، وعندما عرف رياض بأن الطبيب أساء استخدام العقار أمر بوقف العمل به وسحبه من الصيدليات، وان قسما من المستشفيات لم ينفذ امر سحب العقار وهذه ليست مسؤولية وزير الصحة وانتهى الأمر. ثم ابلغني بانه في آخر جلسة تحقيق، وبسبب ضغوط السجن او الحجز والتحقيق فقد الدكتور رياض اعصابه وقال «هل هذا جزائي اُسجن واعاقب نتيجة اخلاصي في العمل وللعراق، وطوال الفترة الماضية من الحرب أدخلت الأدوية والاجهزة الطبية وكل يوم ازور المستشفيات في المحافظات ووفرت الخدمات الصحية ثم أعامل هكذا». وأضاف الشيخلي ان الدكتور رياض اختتم حديثه الغاضب قائلا «لو كنت خدمت في بيت مومسات لكنَّ شكرنني وكرمنني أكثر»، وكان الشيخلي يخشى ان ينقل البراك نص هذا الحديث الغاضب حرفيا الى صدام لان لجنة التحقيق انجزت عملها وبرأت وزير الصحة ورفعت التقرير النهائي للرئيس وطلبت الافراج عنه، اذ تم سجنه بعد ثلاثة ايام من احالته الى التقاعد، لكن الرئيس أمر بالتريث في اطلاق سراحه.

يتبع..

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال