الثلاثـاء 17 ذو القعـدة 1426 هـ 20 ديسمبر 2005 العدد 9884
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

انقسام حول فتوى مفتي مصر بإباحة بيع المسلم للخمور

المؤيدون: الإفتاء غرضه حل مشكلات في بيئات مختلفة > المعارضون: شر على الإسلام

القاهرة : حمدي سليم ومحمد خليل
كعادة هذا النوع من الفتاوى، أثارت فتوى الدكتور علي جمعة مفتي مصر بإباحة أن يبيع المسلم في دولة غير إسلامية الخمور لغير المسلمين جدلا وانقساما في الرأي بين علماء الدين بين مؤيدين ورافضين، وفريق ثالث يرى ان الرأيين لهما حجمها.

ويرى المفكر الإسلامي الدكتور عبد الصبور شاهين، استاذ الدراسات الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، ان الفتوى «تفتح باب الشر على الإسلام في الخارج وتضر بالمسلمين هناك». ووصفها، في تعليق لـ«الشرق الأوسط» بأنها «خلط لا افهمه ولا استطيع ان أدافع عنه أو أعمل به». وأكد أن استدلال المفتي، في إباحته لبيع الخمور على النحو الموضح «بإباحة الحنفية جميع العقود الفاسدة في ديار غير المسلمين، يعد اعترافا صريحا منه بأنها «عقود فاسدة». وتساءل شاهين: «هل من شأن المسلم أن يتاجر في الفساد؟».

ولكن الدكتور محمد أبو ليلة، أستاذ الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية في جامعة الأزهر، أيد المفتي ، مع هذا الرأي. وقال «ان المفتي قال إن الغرض من الإفتاء حل مشكلات مستجدة في بيئات مختلفة، تعيش فيها أقليات إسلامية تعاني من أجل العمل، والمشكلة واضحة لنا تماما وهي فتوى خاصة جدا ومحدودة بمكان وزمان محددين، وليست فتوى عامة، فالعمل بالنسبة للمسلمين في الدول الأوروبية محدود جدا وينحصر في الفنادق والمطاعم والمحلات التي تبيع الخمور، وقد أبحنا هذا للمضطر أن يبيع الخمور، خاصة إذا كان لا يجد عملا غير ذلك».

التعليــقــــات
صلاح الامين، «نيوزلانده»، 20/12/2005
الأحاديث التي وردت في الخمر كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم : لعنت الخمرة على عشرة وجوه، لعنت الخمر بعينها، وشاربها وساقيها، وبائعها ومبتاعها، وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وآكل ثمنها. ( أبو داود في سننه وابن ماجة في سننه). فأي مفتي هذا؟
حافظ جعفر حسن، «المملكة العربية السعودية»، 20/12/2005
هذه فتوى مسيسة لشيء في نفس يعقوب ، وكان الأجدر الإبتعاد عن مثل تلك الفتاوي، فالحلال بين والحرام بين. أو لم يحدد الحديث لعنة الخمر وبائعها ومشتريها؟ فليفسر لنا سعادة المفتي ما معنى هذا الحديث. فكان الأجدر أن يقول خيرا أو ليصمت ونحن في أشد الحوجة الآن لجمع الشتات وليس الفرقة .
أحمد عبد العزيز أبوريده، «قطر»، 20/12/2005
حسب علمي وما جبلنا عليه لا يجوز الإقتراب من أماكنها لأن ذلك كمن يحوم حول الحمى مهما طال به الأمد لا بد من وقوعه فيها بأي وسيلة ، وهناك أحاديث نبوية صحيحة تدل على ذلك. وهذه ليست فتوى ولكن اجتهاد والله أعلم.
محمد محمود سليم، «مصر»، 20/12/2005
مما لا شك فيه أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه قد نهانا عن بيع الخمور وحملها وسقيها وبيعها وذلك لضررها الفاحش على المجتمع والبنيان الجسدي للإنسان من هلاك للكبد ودمار أجهزة أخرى في جسم الإنسان فلذلك أنصح أي عربي مضطر للعمل في الدول الأوروبية أن يتوخى الحذر في بيع الخمور وأن يبحث عن أي عمل آخر بعيدا عن بيع الخمور ، أما إذا وجد نفسه في طريق مسدود فيمكنه إستخدام هذه الفتوى على أن يغير نشاطه فور ورود بارقة أمل في عمل جديد.
حسني جميل جده، «ماليزيا»، 20/12/2005
لا دخل لي بالفتاوي ، ولكني أعرف أن الله هو الرزاق وقد حرم علينا الخمر وهو تعالى أعلم بما حرم، فلو تركت الحرام مخافة الله يفتح لي أكثر من ألف باب للرزق الحلال .
خالد طه، «اليونان»، 20/12/2005
سؤال لمن أفتى بهذه الفتوى، إذا ما معنى الآية الكريمة التي تقول «ومن يتقي الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب» سورة الطلاق ؟
أسامة حجازي المسدي، «اسبانيا»، 20/12/2005
إن فتح باب الفتوى فى موضوع بيع المسلم للخمر فى ديار غير المسلمين سيفتح الباب على مصراعيه لتقاس على تلك الفتوى مسائل كثيرة منها استيراد المسلم للخمور وبيعها فى ديار المسلمين لغير المسلمين ومن ثم بيع الخمر للمسلمين ثم تتطور فى مرحلة لاحقة من البيع إلى التقديم إلى الشرب وهكذا فبداية الغيث قطرة .
عصـام علي، «ليبيا»، 20/12/2005
بإيجاز لو أجيزت هذه الفتوى بحجة ضيق الرزق لتم جواز العمل في الملاهي الليلية وبيوت الدعارة وغيرها. لقد حرم دخول الكفار إلى مكة بالرغم من أنهم كانوا مصدر دخل لأهلها ولقد ذكر الله في كتابه العزيز فإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله.
ايهم النمر، «المملكة العربية السعودية»، 20/12/2005
لدينا خلل واضح في منهجية الإفتاء، والنتيجية تعارض صريح مع النص القرآني والسنة المطهرة. والكلام على أصول الفقه والقواعد التي تحكم عمل الفقيه خلال البحث والتقصي. فالخلل الذي وقع فيه المفتي لا يمكن بحال من الأحوال التغاضي عنه، ويتم ذلك بمراجعة دقيقة لمبانيه التي يتخذها خلال البحث وغيره ممن يشذ شذوذا بيننا في فتاواه ومنها (العقود الفاسدة في بلاد الكفار).
خالد عثمان محمود، «المملكة العربية السعودية»، 20/12/2005
سبحان الله وبحمده، إذا اضطر الإنسان إلى الهجرة من بلاده إلى بلاد الغير، فهو بالضرورة قد ترك الكثير وضحى به. لماذا لا يهجر بلاد الغير إذا احتاج للرزق؟ أليس هذا أولى وأسهل له من بيع الخمور؟
حسن الفتلاوي، «اسبانيا»، 20/12/2005
أعجب من بعض الردود على المقال علما أن الذي أطلق الفتوى فقيه ومن ذوي الاختصاص في هذا الشأن، فهو يعلم بظروف المرحلة وما يتعلق بها من أحكام خاضعة لدراسة علمية عميقة قبل إطلاقها والتصدي للعوام من المسلمين ممن لا يرحم أهل العلم ومقارعتهم باليد واللسان إن استطاع لذلك سبيلا. هذا هو حالنا داخل بيتنا الإسلامي علما أن الفقيه لم يأت من فراغ وله من الأدلة ما يسند به فتواه وعلى المهرجين أن يطيعوا لابتعادهم عن أهل الاختصاص والعلم، وكل رأي منهم محترم وجدير بالاهتمام والدرس.
إبراهيم الرافق، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/12/2005
مرة أخرى تنطلق النصوص من كل مكان، وتبدو تناقضاتها، ويختلف شخصان ظلا متفقين إلى الأمس القريب. لدي سؤال فقط بخصوص هذه الفتوى، هل لو تم تحريم بيع الخمر على المسلمين العاملين بالخارج، فهل هم سيتراجعون عنها؟ وهل يبيعها لنا الأوروبيون في الداخل؟ أم أن مجرد إصدار فتوى يعطي الحق للبعض في الجنة ويمنع البعض الآخر؟ أظن أن هذه الفتوى لا وزن لها ولا فائدة غير إثارة بعض الكلام مثل ما وقع الآن. الخمر ستباع وتشترى بالفقهاء أو من دونهم. لأنهم غائبون جدا عن الناس، فلا يمكن أن تمنع شخصا من القيام بعمل هو ليس مقتنعا بغيره، يجب أن يفهم الناس لماذا حرمت الخمر، لكي يعرفوا القرار الذي يتخذونه.
أسامة مصطفى، «المملكة العربية السعودية»، 20/12/2005
أما يكفي العالم الإسلامي ما هو فيه من محن خارجية وانقسامات داخلية كي يتحفنا مفتي أحد أكبر الدول المحسوبة على الإسلام بفتوى تزيد المسلمين انقساما وجدلا؟ إن صح هذا فعلا عن مفتي مصر، فإني أدعوه أن يقبل مني أنا أحد عوام المسلمين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، وإذا كان الكلام من فضة، فالسكوت عما أفتى به فضيلته كان سيصبح حتما ذهبا خالصا.
سالم سيلين، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/12/2005
السؤال الذي يجب أن نسأله هو لماذا اضطر هؤلاء الناس إلى هجرة أوطانهم؟ هل توفرت لهم فرص العمل الشريف في أوطانهم؟ هل توفرت لهم سبل الحياة الكريمة؟ الحرية؟ العدل؟ أم أن الواقع المرير غير ذلك؟
Ali Mahnashy، «المملكة العربية السعودية»، 20/12/2005
قرأت في إحدى الصحف حواراً مع مفتي مصر الشيخ الدكتور علي جمعة وقد أكد فيه أن معظم ما يكتب عنه من قبل بعض الصحف يكون عن سوء فهم لمقولة صدرت منه أوعدم تأكد من حقيقة أنه أصدر فتوى ما أو لا، وأن واحدا في المائة ممن يكتب عنه يتأكد ويحاور الدكتور قبل نشر فتوى عنه.
علي النداوي، «البحرين»، 20/12/2005
لست أدري لماذا يستغرب البعض من هذه الفتوى، الإسلام يصلح لكل زمان ومكان، وبعض المفتين يسمع بذلك فيطور فتاويه تبعا لذلك. لذلك ما الغرابة في أن يبيع المسلم الخمر لغير المسلم في بلد غير مسلم؟
وغدا ما الغرابة في أن يقوم مسلم بالتجارة في الفتيات غير المسلمات على غير المسلمين وفي غير بلدان المسلمين بغرض الدعارة.
علاء طاهر، «مصر»، 20/12/2005
عفواً سيدي المفتي المجتهد، ما رأيك في بلد أجنبي يعاني فيه المسلمون من البطالة عدا من يقبل العمل في دور الدعارة واستديوهات تصوير الأفلام الإباحية؟ هل تنطبق عليهم ذات الفتوى علماً بأن مبرراتها واحدة؟ يا سيدي أبواب الفساد في الدول الأوروبية لا تقتصر على الخمر فهو أهونها شراً، وسوف تفتح فتواك باباً واسعة للفساد والقاعدة الشرعية تقول ( وأنت بها أعلم ) إن درء المفاسد مغلب على جلب المنافع.
د. هشام النشواتي,CA، «المملكة العربية السعودية»، 20/12/2005
المسلم هو الذي يبتعد عن الشبهات وخاصة التي فيها نصوص واضحة. الأرزاق بيد الله وعلى المسلم أن يأكل من صنعة لا يوجد فيها نص واضح في التحريم والله لن ينساه وخاصة بالنسبة للخمر وإلا سيأتي تحليل مزرعة للخنازير وأكلها لأنه لم يوجد شغل. المفكر الإسلامي الدكتور عبد الصبور شاهين، أستاذ الدراسات الإسلامية أصح اجتهادا لنظرته الثاقبة والبعيدة والله أعلم.
سعد علاوي، «المملكة المتحدة»، 20/12/2005
أتمنى أن لا يأتي اليوم الذي يفتي فيه مفتي مصر بأن الاتجار في المخدرات والدعارة في غير بلاد المسلمين جائز!
محمد السعدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/12/2005
عجبا لهذا المفتي كيف يفهم النصوص القرآنية المحكمة التي لا تحتاج إلى تأويل وسؤالي له هل يحق للمسلم الذي يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هل يحق له أن يعمل في البلاد غير المسلمة تاجرا في النساء من أجل البغاء، حتى لو كان مضطرا فهذه المهنة موجودة في الدول الغربية. وا أسفي على إسلام هذا الزمان.
محمود جمال، «سوريا»، 20/12/2005
الكثير من الطلبة يشترون الخمور الفاخرة من الأسواق الحرة في البلاد الأوروبية لبيعها لمحلات الخمور في تلك البلاد لتغطية نفقات دراستهم مستفيدين من الفارق في السعر. وأنا كنت واحداَ منهم إبان الاشتراكية في اوربا الشرقية وكنت أشعر بأن هذا أهون عليّ من المتاجرة بالدولار في السوق السوداء. وكنت لا آكل لحم الخنزير لاعتقادي بأن الإسلام حرمه لأنه ضار وقد ثبت علمياَ مؤخراَ تسببه في سرطانات الجهاز الهضمي. وشرب الخمرة مضر بنا لعدم الاستعداد الوراثي من حيث تأثيره على الجهاز العصبي والدوري أما إخوتنا المسيحيون فيشربونها منذ آلاف السنين وتناسبهم وراثياَ وبيئياَ. والضار فيها بالنسبة لنا هو تعاطيها في تلك البلاد، وإلا سيعيش المسلم هناك داخل سياج لأن الخمرة تدخل في الكثير من الأطعمة والمنكهات والحلويات. صاحب الفتوى عالم جريء وواسع الإطلاع والمعرفة وله في ذلك الأجر. ومن يحرم ما أحله الله كمن يحلل ما حرمه. وما سبق مجرد رأي ومن أفتى بغير علم تبوء مقعداَ في النار.
سيف الله علي، «الدنمارك»، 20/12/2005
مشكلتنا نحن المسلمون اننا نتخذ من الدين وسيلة ونفسره حسب رغبتنا والفتوى التي تتماشى مع رغباتنا نأخذ بها والتي لا نرغب بها نضربها عرض الحائط وكل منا يلبس عمامة ويجعل من نفسه مفت. إن مفتي مصر عالم وليس رجلا من العوام وعندما أطلق هذه الفتوى فقد استنبط حكمها الشرعي من مصادره ومن الواجب أن يرد عليه أهل العلم والخبرة ثم إن هناك مسائل مستحدثة لا وجود لها في القرآن والسنة وعليه ليس من المعقول أن نشكك بعلم الرجل وهو أعلى سلطة فقهية في مصر رغم أني ضد العمل بهذه الفتوى.
عمر زياد، «الاردن»، 21/12/2005
الله يرحمنا برحمته إن شاء الله. ماذا يريد مفتي مصر من هذه الفتاوى التي ما جلبت إلا الضرر للأمة. على المصريين الابتعاد عن الإفتاء من أجل صالح الأمة.
مهندس ادريس الطعاني/الاردن، «الاردن»، 26/07/2007
ماورد بالقران الكريم والاحاديث الصحيحة بتحريم الخمر لا يصح تأويله بغير حكمه لانه محرم قطعيا فلا يجوز الاستثناء فالزنا محرم واذا جاعت الانثى هل يجوز لها ان تزني ؟؟؟ فالفتاوي اصبحث تنهال علينا من مصر وخاصة خريجي الازهر وكأن بعضهم قبض من اعداء الاسلام قبضة من مال الدنيا ليشكك بدين المسلمين وليهم البعض ممن دينهم خفيف او امام غير المسلمين ان هناك تناقضا في ديننا. والله كلا لا يوجد تناقض ولكن المتحدثين المحدثين والموساد والاستعمار اصبح يؤهل موظفين لتعليمهم اصول الدين والتشدق به وقلبهم مع من يدفع لهم راتبهم كما كان الهدف من الاستعمار ادخال المستشرقين لتحريف تاريخهم ودينهم والتشكيك به .
قاتلهم الله انا يؤفكون . اخي لا داعي للفتوى طالما هي واضحة في القرآن الكريم والسنة النبوية وساطعة كسطوع الشمس. ومن اراد اخذ فتوى تناقض القران فانما اراد ان يخرج من خرم الابرة ويلقي بذنبه على المفتي الخاطيء الذي قد يتوب والذي يعمل بها يبقى مستمرا في اثمه .
ايها المفتون البائعون لاخرتهم بدنياهم اتقوا الله في اقوالكم وفكروا بالسلبيات من فتاويكم قبل الايجابيات وزنوها .
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال