الجمعـة 02 ذو القعـدة 1427 هـ 24 نوفمبر 2006 العدد 10223
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

القاهرة والحجاب

80 % من المصريات يرتدين الحجاب.. لدواع دينية واجتماعية واقتصادية

القاهرة: نشوى الحوفي
لم يكن وزير الثقافة المصري فاروق حسني أول من أعلن رأيه في الحجاب الذي وصفه بأنه عودة الى الوراء، ولكنه كان الاجرأ في التعبير عن رأيه والمجاهرة به. وعلى الرغم من طبيعة الحجاب المميزة والخاصة التي يمتاز بها بين نساء المجتمع المصري فقد جعلته 80 % من النساء زيا لهن كما تقول احدى إحصائيات مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء. وليس خافيا عن الأنظار أن ظاهرة انتشار الحجاب بين المصريات في السنوات العشرين الاخيرة جعله القاعدة في الزي لا الاستثناء، خاصة في الأقاليم المصرية التي يصبح فيها الحجاب شيئا طبيعيا مع بلوغ الفتاة سن الثانية عشرة على أكثر تقدير ومن دون إجبار من الأسرة. ولا يختلف الحال كثيرا في العاصمة المصرية القاهرة خاصة في الأحياء الشعبية التي تزيد فيها نسبة الحجاب وذلك لأسباب عدة من بينها ارتباط الحجاب بالعادات الاجتماعية وما يتردد عن ضرورة ستر الفتاة لجسدها كما يقول الدكتور أحمد المجدوب أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية الى جانب العامل الاقتصادي، فلا يمكن للفتيات في تلك الأحياء الفقيرة مجاراة أحدث صيحات الموضة وتسريحات الشعر، وكثيرا ما يكون الحجاب حلا بسيطا يعوضها عدم قدرتها على ارتداء الملابس من الموضات الحديثة.

بالاضافة إلى جانب تلك الاسباب كان هناك سبب آخر دفع سناء التي لم يتجاوز عمرها العشرين وتعمل بائعة في أحد محال بيع الملابس الى ارتداء الحجاب، فهي تسكن كما تقول في منطقة إمبابة أحد الأحياء الشعبية المصرية، وهناك العديد من المساجد التي لا هم لأئمتها سوى الحديث عن حجاب المرأة، مؤكدين انه العلاج الامثل لما يشهده المجتمع الآن من تفكك وتحلل وانه ليس عفة للمرأة فقط وستر لجسدها وانما هو حصن دفاع لالاف الشباب العاجزين عن الزواج في هذا الزمن. وتؤكد سناء اقتناعها برأي هؤلاء الائمة ولذلك فقد ارتدت الحجاب منذ ما يزيد على العامين عن قناعة تامة ولخوفها أن تموت قبل ارتداء الحجاب فيعاقبها الله بدخول النار. في تلك الاحياء الشعبية تستطيع عين الزائر التقاط صور لملصقات عن الحجاب تنتشر على حوائط المساجد والبيوت المتلاصقة تحمل رسما لفتاة ترتدي الحجاب وفي أسفلها عبارات متنوعة مثل «الحجاب فرض اسلامي» و«الحجاب يحميك من عيون الشياطين» وغيرهما من العبارات التي يستخدمها الداعون الى الحجاب في تلك المناطق.

وإذا كان هذا هو الحال في الاحياء الشعبية فالوضع مختلف عنه في الاحياء الراقية وبين الاسر المنتمية الى الطبقة الوسطى بمختلف درجاتها بالاضافة الى الطبقة الراقية أيضا، حيث يرتفع بين هاتين الطبقتين المستوى العلمي والاقتصادي والاجتماعي ايضا ولهذا فغالبا ما يكون اختيار الفتاة لزي الحجاب نابعا من قناعتها الخاصة بها وتأثرها بما تقرأه أو تسمعه عن الحجاب من علماء الدين الذين باتوا ينتشرون على الفضائيات بشكل كبير. فعلى الرغم مما يوجه من انتقادات الى فتاوى البرامج الدينية المنتشرة على الفضائيات الآن واتهامها بالتضارب في بعض الاحيان، الا ان تلك البرامج لا خلاف بينها في مسألة الحجاب الذي يجمع على فرضيته علماء الدين الاسلامي، وهو ما يؤدي الى انتشار الحجاب بين الطبقتين الوسطى والعليا في المجتمع المصري على اختلاف درجاتهما. وتقول الدكتورة منى الفرنواني استاذة علم الاجتماع في كلية البنات بجامعة عين شمس في القاهرة: الحجاب في الأحياء الراقية ارتبط الى حد كبير بوجود ظاهرة الداعيات الدينيات في مساجد تلك المناطق.

ففي السنوات العشر الاخيرة ظهرت بعض الداعيات المنتميات الى تلك الطبقة واللاتي بتن يعطين دروسا دينية في النوادي والمساجد المنتشرة في الاحياء الراقية وكان لهن تأثير كبير في ارتداء النساء الحجاب وبخاصة مع التطور الذي شهدته ملابس الحجاب في مصر في السنوات الاخيرة. ففي الماضي كان يغلب على تلك الملابس عدم مواكبتها لصيحات الموضة وهو ما تغير الان الى جانب تساهل هؤلاء الداعيات مع البنات في شكل الحجاب، فهن لا يشترطن في الحجاب أن يكون فضفاضا واسعا لا يبين جسد المرأة ولكنهن فقط يطلبن ان تغطي النساء رؤسهن وأجسادهن وهو ما سمح للمحجبات بارتداء ملابس تتماشى مع الموضة الحديثة وهو ما سمح أيضا بانتشار الحجاب بين صغيرات السن في المراحل التعليمية المختلفة بعد أن كان قاصرا على الامهات والجدات، كذلك ساعد على انتشار الحجاب فكرة مفادها أن الفتاة المحجبة هي الأصلح للزواج وتحمل مسؤولية الحياة الزوجية، وكثيرات يلجأن الى الحجاب طمعا في الفوز بزوج مناسب في وقت بلغت فيه نسبة العنوسة بين الفتيات كما تؤكد أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء 9 ملايين فتاة مصرية. شيماء الطالبة في السنة الثانية بكلية الاعلام في جامعة القاهرة ترتدي حجابا أنيقا يتماشى مع خطوط الموضة الشبابية، مؤكدة أنها ارتدت الحجاب في السنة الثانية من المرحلة الثانوية من دون أن تتعرض لأية ضغوط من جانب اسرتها، والدليل كما تقول ان أختها التي تكبرها بعامين ليست محجبة ولكنها ارتدت الحجاب بعد استماعها الى شرائط الداعية الشاب «المودرن» عمرو خالد الذي تحدث فيها عن الحجاب واهميته بالنسبة الى الفتاة. وأضافت أن الحجاب لم يمنعها من التفوق والالتحاق بالكلية التي كانت ترغب في الدراسة بها وتنوي التخصص في دراسة الصحافة من دون النظر إلى موضوع الزواج الذي يرى البعض أنه سبب في اتجاه البنات الى الحجاب كما تقول، لان كل شيء في النهاية يخضع للنصيب وهي فقط أرادت الالتزام بما دعا اليه الاسلام. إن الدعوة الى رفض الحجاب في مصر واعتباره من الموروثات الاجتماعية التي يجب تحرير المرأة منها وليس من الفروض الاسلامية كانت قد انطلقت منذ عهد محمد علي باشا وتحديدا منذ عام 1826 الذي شهد ارسال البعثات المصرية الى فرنسا، الا ان دعوة محمد علي لم تلق قبولا ولا تأييدا من علماء المسلمين ولا من قبل المثقفين في مصر. وفي بداية العقد الاخير من القرن التاسع عشر وبعد سنوات قليلة من الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 صدر كتاب «المرأة في الشرق»، وكان مؤلفه محاميا مسيحيا مصريا كان صديقا للورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر وكان يدعى مرقص فهمي. وقد دعا هذا الكتاب للقضاء على الحجاب باعتباره حجابا للعقل. وفي عام 1894 صدر كتاب آخر لمناهضة الحجاب كان من تأليف كاتب فرنسي يدعى الكونت داركور. وقد هاجم فيه المثقفين المصريين لقبولهم الحجاب وصمتهم عليه، وفي عام 1899 ظهر كتاب «تحرير المرأة» لقاسم أمين الذي دعا فيه الى سفور وجه المرأة ورفع النقاب عنه لانه ليس من الاسلام في شيء، وقد حظي الكتاب رغم الهجوم عليه من عامة المصريين بتأييد عدد من الزعماء والمفكرين المصريين من بينهم أحمد لطفي السيد والزعيم سعد زغلول، وكان من بين المعارضين للكتاب الزعيم مصطفى كامل الذي وصف كتاب «تحرير المرأة» بأنه مهين لها وبأنه يروج لأفكار البريطانيين. كما أصدر الاقتصادي المصري طلعت حرب كتابا للرد على كتاب تحرير المرأة لقاسم امين كان عنوانه «تربية المرأة والحجاب» قال فيه إن رفع الحجاب وإباحة السفور كلاهما أمنية تتمناها القوى الاستعمارية على مر العصور، وهو ما دفع بقاسم أمين الى تأليف كتابه «المرأة الجديدة» عام 1900 أكد فيه آراءه مستدلا بآراء عدد من العلماء في الغرب. ومع إندلاع ثورة عام 1919 التي شهدت بداية الحركة النسائية السياسية في مصر، عاد الحديث عن رفض الحجاب وحق المرأة فى عدم ارتدائه. وكانت البداية في ميناء الاسكندرية عند عودة سعد باشا زغلول من منفاه في جزيرة سيشل حين قامت نور الهدى محمد سلطان الشهيرة بهدى شعراوي بنزع النقاب من على وجهها وتبعتها زميلتها سيزا نبراوي.

وفي عام 1924 تأسس الاتحاد النسائي المصري برئاسة هدى شعراوي التي شجعت المصريات على خلع الحجاب، وقد مهد هذا الطريق لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي العربي عام 1944 في القاهرة وحضرته عدد من النساء العربيات. وظهرت العديد من الشخصيات النسائية اللاتي دافعن عن حق المرأة في الحياة بدون حجاب وأخذن يروجن لتحرير المرأة من كافة قيودها وعلى رأسها الحجاب ومنهن سهير القلماوي ودرية شفيق وأمينة السعيد. ومع قيام ثورة يوليو (ايلول) عام 1952، لم تشهد مصر صعودا فى اعداد المحجبات، فقد اعتمدت الثورة على الشعارات الاشتراكية، حتى كانت هزيمة الخامس من يونيو (حزيران) عام 1967. كانت الهزيمة بمثابة صدمة قوية فسرها الكثيرون على أنها «عقاب الهي» بسبب عدم التزام المجتمع بالتعاليم الاسلامية، وكان من بين هؤلاء الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي قيل انه سجد لله شكرا على الهزيمة لانها كما قال بينت زيف الحكم المصري وادعاءاته وقتها، ولهذا تزايد الاتجاه نحو الدين في تلك الفترة بشكل أفرز الجماعات الاسلامية التي نادت بالعودة الى الاسلام ولاقت تلك الدعوة ترحيبا من الحكم في مصر لصرف أنظار الناس عن الهزيمة. ومع رحيل الرئيس جمال عبد الناصر وتولي السادات للحكم في عام 1970 شهدت مصر عهدا جديدا كان من بين رؤاه دعم الجماعات الاسلامية في الجامعات والترحيب بانتشار الزي الاسلامي بين الشباب والفتيات على حد سواء، فكان الحجاب والنقاب الذي كان غريبا على المجتمع المصري في هذا الوقت الا انه لاقى تشجيعا ليس في مصر وحدها ولكن في المنطقة بأسرها وبخاصة مع تزايد المد السوفيتي في أفغانستان. ومع بدء فترة الثمانينات من القرن الماضي باتت للحجاب قاعدة قوية في مصر وبدأ انتشاره بين الفتيات الصغيرات بشكل ملحوظ وان كان على استحياء طوال فترة هذا العقد، حتى جاء عقد التسعينات الذي أفرز ظاهرة الدعاة الجدد من أمثال الدكتور عمر عبد الكافي وعمرو خالد وخالد الجندي، هنا بات للحجاب شكل آخر حيث كان في البداية قاصرا على الطبقات الفقيرة التي عانت من ضيق العيش، ولكن مع ظهور الدعاة الجدد امتد الحجاب الى فئة جديدة لم تكن تفكر في الدين كثيرا، انها الطبقة الراقية التي شهدت الدروس الدينية لهؤلاء الدعاة في المنازل والقصور ومساجد النوادي الخاصة بهم، وكان الاقبال عليها في تزايد منقطع النظير. ومع ظهور الفضائيات تزايد تأثير هؤلاء الدعاة وأقبلت النساء على الحجاب الحديث الذي استتبع ظهور «بيزنس خاص» به من محال لبيع العبايات والملابس التي تتناسب معه ومصانع لتصنيع أغطية الرأس وشرائط كاسيت تتحدث عن الحجاب وأهميته وضرورته للمرأة المسلمة، وامتد الامر الى الدعوة الى انشاء نواد خاصة بالملتزمين دينيا من أبناء تلك الطبقة، كما حدث مع ناد يعد لانشائه الان الداعية عمرو خالد بمساعدة عدد من رجال الاعمال. وكان أهم ما ميز تلك الفترة هو اعلان عدد كبير من الفنانات المصريات اعتزال الفن وارتداء الحجاب بعد تلقينهن دروسا دينية على يد الدكتور عمر عبد الكافي الذي قيل إنه كان وراء قراراتهن بالاعتزال.

وفي الجامعات المصرية الان تستطيع ان ترصد انتشار ظاهرة المحجبات في مدرجاتها التي يتلقى بها الطلاب دروسهم، فالرؤوس التي يغطيها الحجاب باتت أكثر من نظيرتها غير المحجبة الى الحد الذي يدفع ببعض الطلاب الى القول إن الفتاة غير المحجبة غالبا ما تكون مسيحية وليست مسلمة وان القاعدة العامة باتت للحجاب في الجامعات، وهو أمر لا تعليق لعمداء الكليات الجامعية عليه الا اذا تعارض الحجاب كما يقول الدكتور عبد الحي عبيد رئيس جامعة حلوان مع الامن والنظام العام للجامعة. يذكر أن الدكتور عبد الحي عبيد كان حديث الاعلام المصري مؤخرا بعد إصداره قرارا بمنع إحدى الطالبات المنقبات من الالتحاق بالمدينة الجامعية «سكن الطالبات» الملحقة بجامعة حلوان، وكان مبرره ان النقاب يمنع الامن الجامعي من التأكد من هوية الطالبة وان كثيرا من الحوادث تقع بسبب النقاب، والدكتور عبد الحي عبيد أكد انه لا يعارض الحجاب فهو حرية شخصية للفتاة التي ترتديه، لافتا النظر الى تأثر الفتيات الجامعيات فيما يتعلق بارتدائهن الحجاب بالمد الاسلامي المنتشر في الجامعات المصرية منذ بداية السبعينات من القرن الماضي.

أشرف الطالب بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة أكد بدوره أن نسبة كبيرة من الطالبات في الكلية بتن محجبات، نافيا ما يقال عن تأثير الجماعات الاسلامية على قرار هؤلاء الفتيات كما تردد الاجهزة الامنية، مشيرا الى ان هؤلاء المحجبات غالبا ما يخترن الحجاب عن قناعة على الرغم من عدم اقتناع وزارة الخارجية، التي من المفترض التحاقهن بالعمل فيها فيما بعد مرحلة التخرج، بفكرة الحجاب. وأوضح أنه من النادر الالتقاء بمحجبة في تلك الوزارة السيادية في مصر. حديث أشرف صحيح الى حد كبير وهو ما يؤكده لنا أحد السفراء الذي طلب عدم ذكر اسمه، مشيرا الى أنه على الرغم من عدم وجود قرارات صريحة بمنع عمل والتحاق المحجبات في وزارة الخارجية الا انه من النادر ان تجد محجبة تعمل بالوزارة او تلتحق بالعمل في سفاراتنا بالخارج. واذا كانت الخارجية تتحفظ على ارتداء العاملات بها للحجاب من دون تصريح بذلك، فإن التلفزيون المصري كان واضحا في رفض ارتداء عدد كبير من المذيعات العاملات به على كافة القنوات للحجاب، وهو ما تسبب في وقوع أزمة بين وزارة الاعلام وعدد من مذيعات القناة الخامسة بالتلفزيون المصري على وجه التحديد عرفت بأزمة المذيعات المحجبات، فقد لجأت خمس مذيعات ارتدين الحجاب للقضاء بعد منعهن من الظهور على الشاشة وتحويلهن الى اعمال ادارية بالقناة، للحصول على حكم يمكنهن من مزاولة عملهن بعد ارتدائهن للحجاب.

وهذا العام تحديدا في رمضان الماضي امتد رفض المسؤولين في التلفزيون المصري من حجاب المذيعات الى حجاب الفنانات، حيث شهد هذا العام عودة عدد من الفنانات اللاتي ارتدين الحجاب الى التمثيل وشاركن في بطولة مسلسلات لا تصنف تحت قائمة الدراما الدينية بل الاجتماعية وهن سهير البابلي التي قدمت مسلسل «قلب حبيبة» وسهير رمزي التي قدمت مسلسل «حبيب الروح» وصابرين التي عادت الى الشاشة بمسلسل «كشكول لكل مواطن»، وحنان ترك التي قدمت مسلسل «أولاد الشوارع» وتم منع عرض كل هذه الأعمال على شاشة التلفزيون المصري مما دعا هؤلاء الفنانات الى اعلان غضبهن على صفحات الجرائد الى الحد الذي دفع بالفنانة سهير البابلي الى القول «يقبلونني حين أغضب الله ويرفضون ظهوري عندما أرضيه» بينما أكدت الفنانة سهير رمزي أن التلفزيون المصري خسر الكثير من مصداقيته لانه يتجاهل حقيقة ارتداء غالبية النساء من المصريات للحجاب، مشيرة الى ان الفنانات المحجبات لم يعدن من أجل المال ولكن من اجل تقديم فن راق يعبرن به عن المرأة المحجبة في كل مكان. 

* الحجاب والأناقة > على الرغم من أن نسبة الطالبات المحجبات في الجامعة الأميركية بالقاهرة تصل إلى نحو 30%، إلا أننا حين أوضحنا لضباط الأمن بالجامعة اننا نريد «الحديث مع الطالبات عن الحجاب»، انزعجوا بشدة وأبدوا ضيقا واضحا من وجودنا، وسمعت أحدهم يتحدث مع آخر قائلا: «كنا سنسمح بدخولهم («الشرق الأوسط») لو جاءوا في ظروف أخرى، لكن الآن مستحيل أن نسمح بذلك»، في إشارة إلى الأزمة الدائرة بسبب تصريحات وزير الثقافة فاروق حسني حول الحجاب، وبعد عدة محاولات تمكنا من الحديث مع الطالبات اللاتي شعرن بخوف ما وتوجسن من وجودنا. فيما تباينت آراء الطالبات اللاتي تحدثن معنا عن الحجاب.

هبة طالبة في السنة الثانية قسم بيزنس قالت: إنها تحجبت منذ حوالي ثلاث سنوات، قبل دخولها الجامعة الأميركية، لأنها تريد أن ترضي ربنا ـ حسب قولها ـ ورغم أن أسرتها اعترضت على هذا القرار، إلا أنها صممت عليه، لأنها ترى أن الحجاب فرض لا بد أن تؤديه. وتضيف أن معظم المحجبات قمن بذلك لأنهن يعتبرن الحجاب «موضة».

أما نيفين، وهي طالبة في قسم العلوم السياسية، التي ارتدت الحجاب منذ نحو خمس سنوات، فترى أن النسبة الكبيرة من طالبات الجامعة الأميركية غير محجبات، لأن حياتهن مختلفة عن الغالبية العظمى من المصريين، قائلة إن الكثير منهن إما كن مع أسرهن في دول أجنبية أو اعتدن على السفر إلى الخارج مع ذويهن، لذا فهن لا يتقبلن فكرة الحجاب، أما عن المحجبات داخل الجامعة فلا تواجههن أي مشكلات ويمارسن حياتهن الدراسية بطريقة عادية. وترى نرمين، وهي طالبة في قسم الفنون، وهي غير محجبة، أن تزايد المحجبات في المجتمع المصري يرجع الى زيادة التدين، بسبب زيادة الوعي، كما أن البرامج الدينية، خاصة برامج عمرو خالد، ساهمت في زيادة عدد المحجبات. أما عن سبب عدم ارتدائها الحجاب فتقول: لا أستطيع أن أتخذ هذه الخطوة الآن، لأن الحجاب ليس مجرد غطاء للرأس، ولا بد أن أصل لمرحلة التدين الكامل، حتى يكون حجابي شاملا، يدل على المظهر والجوهر أيضا. هناك طالبة رفضت ذكر اسمها، تدرس في السنة الثانية بقسم الفنون، وهي غير محجبة تنتقد بشدة الفتيات اللاتي يرتدين الحجاب لأنه «موضة»، وتقول: للأسف هؤلاء زاد عددهن بشدة وأصبحن الأغلبية، وعندما أراهن أشعر بغضب شديد، فقد أجد فتاة محجبة ترتدي ملابس ضيقة جدا وأرى أن هذه النوعية من الفتيات لا يسئن للحجاب فقط، ولكن يسئن للإسلام ككل. مريم طالبة فى قسم الإعلام تقول: في الماضي لم يكن عدد المحجبات في الجامعة الاميركية او مصر كبيرا قياسا إلى الآن، ففي الماضي عندما كانت الفتاة تتحجب فإنها لن تعيش حياتها بالشكل، الذي يرضيها، فلم يعد في امكانها ارتداء ما تعودت عليه، بل اصبحت مقيدة بملابس معينة كالعبايات وما شابهها، ولم يعد بوسعها ممارسة الرياضة التي تحبها، لأنها لا تستطيع ارتداء الملابس الرياضية، أما الآن فالوضع تغير، حيث تقدم محلات الملابس أزياء شيك جدا للمحجبات، كما انه أصبح بإمكان الفتاة المحجبة أن ترتدي ملابس رياضية تناسبها، لذا فعندما ترى الفتاة أن حياتها لن تتغير بعد الحجاب، فإنه من السهل عليها أن ترتديه وأنا عن نفسي أؤجل هذه الخطوة، لأني لا أريد أن أتحجب إلا عندما أصل لمرحلة التدين الكامل حتى لا اضطر إلى خلعه بعد فترة.

التعليــقــــات
فؤاد محمد، «مصر»، 24/11/2006
الحجاب لباس يصون للانثى عفتها وكرامتها ويضفي عليها نوعا من الوقار والاحترام ويتماشى مع تعاليم الدين الاسلامي فقد امر القرأن الكريم والسنة النبوية المراة المسلمة ان تستر جسدها باستثناء الوجه والكفين، وهذا امر يحفظ الانثى ايضا من الفتنة، والمرأة التي تلتزم بذلك تنال احترام وتقدير الناظر اليها ،المهم ان يكون هذا اللباس متمشيا مع جوهر الانثى ايضا والا يكون مجرد زي حسب الموضة.
علي عيسى، «المملكة العربية السعودية»، 24/11/2006
مما لا يشك فيه اثنان أن الحجاب له من الإيجابيات ما يجعله أمراً محتماً ، لا سيما في أيامنا هذه التي لا هم لبعض الشباب إلا مضايقة العائلات ، وأنا وبصفتي انتمي لبلد يطبق الشريعة الإسلامية الصحيحة أدعو الجميع للحجاب لأنه فيه وقاية للمرأة ، وهذا ناتج عن تجربة أعيشها .
علي عمر، «تركيا»، 24/11/2006
حجاب مصر يحجب الرؤية وليس الشعر فحسب. كيف وصلنا في مصرنا الحبيبة إلى هذا الحال؟ لماذا أصبح كل من يتحدث عن الأمور المتعلقة بالإسلام في اتجاه التيسير والتسهيل يتم وصمه بالكفر والجهل والتطاول والعمالة بينما لا يلتفت أحد إلى المئات ممن نصبوا أنفسهم خلال السنوات الأخيرة – في غياب ما يؤهلهم للقيام بهذا الدور - أولياء على شئون الدين في بلدنا بينما لا تصدر عنهم سوى آراء تذهب في اتجاه التشدد والتقييد وتضرب عرض الحائط بما يقال عن أن الدين يسر لا عسر وأن لا إكراه في الدين.
ماذا لو كان السيد فاروق حسني قد قال: الحجاب من الفرائض وعلى كل مصرية أن تتحجب التزاما بأصول الدين. كان سيكون هذا أيضا رأيا شخصيا نابعا من غير متخصص في شئون الدين، إلا أنني واثق أن كل من ينتقد الوزير اليوم متذرعا بأن الشخصية الرسمية عليها أن تحتفظ بآرائها الشخصية لنفسها وأنه لا يجوز لغير المتخصصين من علماء الدين التحدث في مثل هذه الأمور، كل هؤلاء كانوا سيحرصون على تحية الوزير فاروق حسني على موقفه الداعم لما يعتبرونه ممارسة إسلامية أصيلة دون أن يثير أحد مسألة الرأي الشخصي أو مدى معرفة الوزير لأصول الدين.
ألم يكن من الأفضل أن نوظف كل الطاقات التي تفجرت على شاشات الفضائيات العربية ومواقع الانترنت ردا على فاروق حسني للتعليق على أمور مصيرية بالنسبة لمصر بدلا من تبديدها في الحديث السطحي عن أمر يظل في نهاية المطاف خيارا شخصيا. أليست هناك عشرات القضايا التي تحتاج منا إلى وقفات شجاعة تتجاوز في أهميتها بالنسبة لكل مصري ومصرية أضعاف المرات قضية غطاء الرأس؟
ما القول – على سبيل المثال – في واقعة التحرش الجماعي أمام سينما مترو مؤخرا؟ وأين كانت حينئذ مئات الأصوات التي ترتفع اليوم احتجاجا على كلمات فاروق حسني؟ ألم يكن من تحرشوا بالسيدات المحجبات وغير المحجبات في وسط مدينة القاهرة عاصمة مصر من المسلمين؟ ولماذا لم ينجح الحجاب في هذه الحالة في إثناء المعتدين عن تصرفهم المشين الذي طال المحجبة وغير المحجبة معا؟ بل الأرجح – وهو ما يزيد الطين بل - أن عددا كبيرا من هؤلاء المعتدين غالبا ما يترددون على المساجد لأداء الصلاة ويصومون رمضان ويأملون في أداء فريضة الحج، كما أنه من الأرجح أن أي واحد منهم – إذا وجد نفسه أمام كاميرا التلفزيون – سيطيل في الحديث عن الدين الإسلامي الحنيف وعن القيم الأصيلة للشعب المصري وما أوصى به القرآن الكريم بشأن احترام الأم والأخت والبنت. لماذا كل هذا النفاق وما الهدف المنشود؟ ألم يكن من الأفضل أن نطالب بنقاش حقيقي حول أسباب وقوع مثل هذه الحادثة المفجعة وكيفية تجنب تكرارها بدلا من التجلي في مهاجمة فرد – وزيرا كان أم غفيرا – صدر عنه موقف شخصي حول قضية مصطنعة يعكس تعاملنا معها مدى الانحطاط الفكري الذي وصلنا إليه في مصر؟ ألم يستحق هذا الموضوع أن نناقشه على الملأ وبهدوء؟
وإذا كان هناك إصرار على تحويل أمور متعلقة بالدين إلى قضايا وطنية، فلماذا لا نناقش الأوضاع المؤسفة التي تسود البلاد سنويا أثناء شهر رمضان وتحديدا في المدن الكبرى؟ يتوقف العمل وتتعطل المصالح بسبب التعب والإرهاق... تتوتر الأعصاب بسبب نقص القهوة والسجاير... يتضاعف الاستهلاك لتعويض ساعات الامتناع... يسهر الكل إلى ساعات الفجر المبكرة ثم النوم...النوم...النوم والاستيقاظ قبل موعد الإفطار بدقائق! ويعتقدون أن هذا النوع من الصيام مقبول! هل يتفق كل هذا مع جوهر الدين؟ ولماذا لم يثر هذا النفاق البين ردود أفعال من تلك الأصوات التي تتشنج اليوم حول قضية الحجاب؟ ألم يستحق هذا الموضوع أن نناقشه على الملأ وبهدوء؟
وما القول عن هذا الشعب الجاني والمجني عليه في نفس الوقت؟ صحيح هناك ظروف صعبة وفقر وجو عام من التشاؤم يعم البلاد، ولكن كل هذا كان ينبغي أن يقودنا نحو التكاثف والتكافل ومساعدة بعضنا البعض. فلماذا أصبح الشارع المصري يتميز بالعنف والنرفزة والبلطجة والصوت العالي والتهديد؟ لماذا أصبحت كل يد مصرية ممدودة سواء من فوق الترابيزة أو من تحتها؟ أين السماحة المصرية التي نتحدث عنها ليل نهار؟ وكيف يمكن أن نفسر أن هذا التدهور المؤسف في سلوكيات الشعب المصري حدث بالتوازي مع تفشي ظاهرة التدين والتحجب وإطلاق اللحية وإقامة المساجد وتلقي دروس الدين ممن لا يفقه شيء في الدين؟
هل يعقل أن الشعب المصري – هذا الشعب الذي يدرك تماما كل ما يحدث من حوله – وقع بهذه السهولة في الفخ الذي نصب له؟ هل يعقل أننا نبذل كل ما في وسعنا لإنجاح جهود من لا يرضى للمصر التقدم والازدهار؟ هل يعقل أننا لم نفهم أن هناك من يحاول إلهاءنا بقضايا ثانوية حتى لا نلتفت إلى القضايا الحقيقية بل والمصيرية التي تواجهنا؟ هل يعقل أن يكون الإعلام المسير والتلوث المتفشي قد أثرا علينا بالقدر الذي جعلنا ننشغل ليل نهار بقضية الحجاب وغيرها من القضايا الدينية غير المصيرية في الوقت الذي لا ننشغل – سوى بشكل عابر وسطحي – بقضايا الفساد والفقر وتدنى مستوى الخدمات وانهيار نظام التعليم وتراجع دور مصر محليا ودوليا وجبال القمامة التي تبقى أبدا محفورة في ذاكرة كل سائح يزور مصر؟!
هل يعقل أن نستمر في تكريس نسبة كبيرة من وقتنا وطاقاتنا لمناقشة موقف الدين من خصلة الشعر وطول اللحية والفيديو كليب ومضغ اللبان بدلا من أن نناقش الأسباب التي جعلت مصر تتحول من دولة رائدة في منطقتها إلى دولة هشة يخضع مستقبلها لأهواء ومصالح القلة القليلة؟ ما هي انجازات مصر السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو العلمية أو الرياضية أو الثقافية في العقود الأخيرة مقارنة بما كان الوضع عليه سابقا؟ أين دور مصر الإقليمي في فلسطين والسودان والعراق؟ أين مصر من أفريقيا بعد أن لعبت دورا تاريخيا في تحرير أفريقيا من الاستعمار؟ أين مصر على الساحة الدولية؟ أين السيارة مصرية الصنع وبرنامج الفضاء المصري؟ لماذا يطفش المصري المتفوق من وطنه عند أول فرصة؟ أين الوظائف؟ أين الاكتشافات العلمية؟ أين الطاقة الشمسية؟ كم من كتاب ينشر في مصر؟
مع الأسف مصر لا تسير اليوم سوى بقدرة قادر وبقوة دفع تستمدها من انجازات الماضي. لذلك دعونا نسعى للخروج من هذه المعضلة. دعونا نتحدث بحرية وبهدوء وباحترام متبادل عن كل الأمور التي تهمنا سواء كانت دينية أو غير دينية. دعونا نفعل ذلك مع مراعاة موقع كل هذه الأمور على خريطة أولوياتنا ومع التمييز ما بين الأمور الدنيوية التي تمس المصلحة الجماعية للدولة بكل مكوناتها، وما بين الأمور الروحانية التي لا تخص سوى الفرد الذي له كامل الحرية في اختياراته وتوجهاته الشخصية.
أخيرا دعونا نكف عن الحديث فقط عن سماحة الإسلام في الوقت الذي نتشنج فيه ونسب ونهدد ونرهب كلما تحدث أحد عن هذا الدين بما لا يروق للمحجبة أو الملتحي. شئنا أم أبينا، هاجمنا أم دافعنا فالإسلام باق. أما نحن فعلينا أن نختار كيف نحافظ على هذا الدين ونخدمه. فإما أن نختار طريق التعصب والصوت العالي والخوف والتشدد والإكراه – وفي هذه الحالة تستمر مصر في مسيرتها نحو المزيد من التخلف والانغلاق على الذات – إما أن نختار إسلام الحرية والسماحة والحوار الهادئ والانفتاح على العالم وفي هذه الحالة يصبح هناك بريق أمل في إصلاح حالنا المحزن.
نورة العلي، «المملكة العربية السعودية»، 24/11/2006
كل الذين لا يستطيعون أن ينظروا إلى المرأة كإنسان .. ولا يرونها إلا جسدا.. جسدا فقط .. كلهم يؤيدون الحجاب لحماية الجسد. لكن كل امرأة ترى أنها إنسانة .. كالرجل .. وليست مجرد جسد يحب الرجل التلذذ به سوف ترفض الحجاب. القدرة على رفض الحجاب تتراجع بسبب انتشار مفهوم المرأة الجسد، المرأة الفتنة وتربية البنات منذ الصغر على أن يحتقرن أنفسهن لمجرد أنهن نساء. يؤيد هذا المفهوم خطباء وأئمة وفقهاء الدين الذين تتشبع ثقافتهم بهذا المفهوم.
محمد عبدالعزيز، «المملكة العربية السعودية»، 24/11/2006
لا شك ان هذا المقال جيد، وقد أوضح الى حد بعيد دواعي ارتداء الحجاب بالمجتمع المصري - ينطبق الشيء نفسه تقريبا على معظم المجتمعات العربية- منذ فترة طويلة ذاكرا معظم الأسباب تقريبا، وان كنت اعتقد بأن لموجات الوافدين من مصرعلى مدى الثلاثين عاما الماضية للعمل بالدول الخليجية خصوصا السعودية تأثير مهم لاشك فيه في انتشار الحجاب كونهم (الوافدين) نقلوا عادات البلد الذي عاشوا فيه الى بلدهم وعلى رأسها بعض المفاهيم الظاهرية الدينية كالحجاب واللحية والزي..الخ والتي لا يمكن للشعوب والدول ان تتطور وتتقدم بأصولية تلك المفاهيم مهما حاولوا اقناعنا بغير ذلك، بل وتعتبر نوعا من الردة عن التنوير والتقدم اللازم لعملية التطور في ركب الحضارة البشرية الحديثة.
ليت عودة التمسك بأصول الدين، خصوصا عودة انتشار ارتداء الحجاب كانت عن اقتناع كامل بأن ذلك من صميم التدين الشخصي دون فرض من قبل : 1-الدعاة القدماء و المحدثين الذين لهم دور بارز في عودة انتشار الظاهرة عن طريق التبشير و التمجيد والتهديد. 2- بروز معطيات اجتماعية مستجدة باسم الدين تحبذ و تحفز على التدين المتشدد خصوصا الحجاب وتذم و تدين السفور حتى وان كان ذلك شفهيا ونظريا. 3- اكتمال قوة شوكة التيار الأصولي الديني و سيطرته على معظم العمل الميداني الاجتماعي تمهيدا للإنقلاب السياسي والحاصل الآن على اكثر من صعيد.
ان عودة انتشار الحجاب ماهو الا مقدمة من مقدمات العمل السياسي للتيار الأصولي الديني الذي اوشك على اقامة الحكم الديني الذي سيصعب زحزحته حين سيطرته وهو يستخدم كل الامكانات المتوفرة بما في ذلك المرأة التي ستدفع الثمن اكثر مما دفعت حتى الآن ولن يقوم لها قائمة بعد ذلك بسبب خضوعها معتقدة انها ترضي الله وهي في الحقيقة تمكن الاصوليين من الوصول لأهدافهم الدنيوية لا غير.
محمد سعد ابوعبية-السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 24/11/2006
بعيدا عن التوجه الديني او السياسي فانني ارى ظاهرة الحجاب في مصر في الفترة الاخيرة تدعو الجميع الى احترامها من الجميع وعدم التعرض لها او التحرش بها.
عبد الرحمن عمر- مصر، «المملكة العربية السعودية»، 30/11/2006
البعض يتكلم عن الحجاب وكانه برنامج سياسي لحزب معين وليس كفرض اسلامي او حتى كفضيلة يجب التحلي بها بدلا من التعري الذي جلب الدمار لادمية الانسان ، فاذا كانت الشعوب قد مرت بفترات انحسار للباس الحجاب فهذا يعنى انحسار ايضا للالتزام الديني وللتحلي بالفضيلة ترتب عليه ابتعادنا عن الالتزام الخلقي في كافة مناحي الحياة، وما نراه من انتشار الرشوة والمحسوبية والفساد المنتشر في كل مكان لهو دليل علي ذلك ، فاذا انتشر الحجاب مرة اخرى فهذا يعنى اننا عدنا للالتزام الديني فهذا شيء طيب يترتب عليه الالتزام في كافة امور الحياة العملية والعلمية ، لذا يوجد عند البعض رواية مختطلة للامور سواء عن عمد او عدم معرفة دقيقة للامور لربط الحجاب بالتوجهات السياسية.
Yasser Attia، «المملكة العربية السعودية»، 30/11/2006
الحجاب هو زينة المرأة و لا نعيب فيمن لا يرتدي الحجاب فالبعض يكون مؤمن به و لكن لا يستطيع ان يصل إلى درجة الاقتناع الكاملة للبدء في ارتدائه، قال الله تعالى(انك لا تهدي من احببت و لكن الله يهدي من يشاء).
khaled ghanim، «ساحل العاج»، 30/11/2006
ان الحجاب واجب وفرض على المسلمات، وارجو من الله ان لا تثار اي ردود على اقوال السفهاء لأنه سيكون في صالح العدو عندما يرى المسلمين يتصارعون على قضية مهمة مثل الحجاب، فارجو أن لا تعيروهم أي اهتمام وإذا خاطبهم السفهاء قالوا سلاما وشكرا لكم.
عبداللطيف الحارثي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/12/2006
الحجاب واجب على كل مسلمة مهما اختلفت الروايات، والأدلة على ذلك كثيرة جدا ونحن هنا لسنا بصدد التحدث عن هذه الأدلة لأن كل مسلمة تقرأ القرآن بتدبر سوف تعلم حكمه جيدا.
ولست أتحدث أيضا بصدد آراء المجتمع او المسؤولين حيال هذا الامر..
ولكني كمسلم وغيور على ديني وجب علي أن اذكركم بقوله تعالى:(يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما.......).
والرجاء العودة لسنة المصطفى ومن ثم كتب التفسير للتأكد من معنى هذه الآية الكريمة.ولكم جزيل الشكر...
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال