الجمعـة 02 جمـادى الاولـى 1434 هـ 15 مارس 2013 العدد 12526
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

القصور الكلوي الحاد.. الوقاية والعلاج

«اليوم العالمي للكلى 2013» يركز على أهمية تدارك أسبابه

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
احتفلت دول العالم مع منظمة الصحة العالمية يوم أمس الخميس 14 مارس (آذار) بيوم الكلى العالمي، وهو مبادرة مشتركة بين الجمعية الدولية لأمراض الكلى والاتحاد الدولي لمؤسسات الكلى. ويمثل هذا اليوم حملة صحية عالمية تركز على رفع الوعي بأهمية الكلى، والعمل على تقليل تكرر وتأثير أمراض الكلى والمشكلات المرتبطة بها في أنحاء العالم.

ويستهدف هذا اليوم المصابين والمعرضين للإصابة بأمراض الكلى وأسرهم وعامة المجتمع، وكذلك المهنيين الصحيين وصناع القرار بالسلطات الصحية. ويهدف إلى رفع مستوى الوعي بأمراض الكلى ومخاطرها، وذلك بالتعريف بعلامات الخطر والأعراض والمضاعفات. وأكدت الدكتورة نوال أحمد بصري استشارية أمراض وزراعة الكلى بمركز الكلى بجدة ومنسقة اليوم العالمي للكلى لعام 2013، على أهمية التثقيف الصحي للوقاية والتعايش مع أمراض الكلى وتجنب المضاعفات، وكذلك على تعزيز نمط الحياة ودعم السلوكيات الوقائية للوقاية من أمراض الكلى، وتقديم الدعم لمرضى الكلى لمعرفة كيفية التعايش مع المرض والسيطرة عليه. وأوضحت أن اليوم العالمي للكلى لهذا العام 2013 يركز على إصابات الكلي الحادة، ويدعو إلى «وقف الهجوم الكلوي!». وتجنب الحاجة لغسل الكلى أو زرعها إذا تم الكشف عن أمراض الكلى في وقت مبكر.

* القصور الكلوي الحاد

* القصور الكلوي أو الأذية الكلوية، هو قصور الوظيفة الإطراحية للكليتين، الذي يؤدي لاحتباس الفضلات النيتروجينية الناجمة عن الاستقلاب (التمثيل الغذائي)، وكذلك قصور وظائف كلوية أخرى متعددة بما فيها تنظيم توازن السوائل والشوارد والوظيفة الغدية الصماوية للكلية.

أما القصور الحاد فهو فقد الوظيفة الكلوية المفاجئ، وهو يتطور على مدى عدة أيام إلى أسابيع. إن كثيرا من الأسباب التي تؤدي للقصور الكلوي الحاد معقدة وتحمل بين طياتها نسبة عالية من الوفيات. ومن الشائع أن يكون القصور الحاد ناجما عن اجتماع كثير من الأسباب. إذا لم يكن بالإمكان تصحيح السبب بسرعة واستعادة الوظيفة الكلوية فقد يتطلب اللجوء للمعالجة الكلوية المعيضة المؤقتة، ولكن إن نجا المريض منها فعادة ما سيستعيد وظيفته الكلوية بشكل طبيعي أو شبه طبيعي.

* الأعراض والأسباب

* أهم الأعراض هي: عدم التبول، قلة البول، أعراض تراكم سموم البولينا في الدم أما الأسباب فتشمل:

* أسباب من منشأ قبل كلوي: ويحصل عند انخفاض الإرواء الشديد جدا للكليتين مما يؤدي إلى نقص في معدل الجريان الدموي والرشح الكبي للكلى ويكون:

- نتيجة نقص حجم الدم في الجسم كما في حالات النزف الحاد من الجهاز الهضمي، من الرحم، أثناء الحوادث والإصابات والكسور، أثناء العمليات الجراحية.

- نتيجة نقص في سوائل الجسم كما في حالات القيء والإسهال والجفاف، أو فقد كمية كبيرة من السوائل داخل الأوعية ضمن الأنسجة بعد الأذيات الهرسية أو الحروق أو أمراض الجلد الالتهابية الشديدة أو في سياق الخمج.

- الإنتان الشديد أو المديد.

- تضيق أو انسداد الشريان الكلوي.

* أسباب من منشأ كلوي، نتيجة:

- تنخر أنبوبى حاد.

- عوامل سمية إنتانية.

- التهاب كبيبات الكلى.

- التهاب الكلى الخلالي الحاد.

- جزء من مرض جهازي.

- الأدوية التي تؤدي إلى أذية كلوية سمية.

* أسباب ما بعد الكلى، نتيجة انسداد حاد في المجرى البولي بسبب:

- تضخم غدة البروستات.

- أورام ضاغطة على المجرى البولي.

- حصوات في مجرى البول.

* العلاج

* يهدف العلاج إلى ضبط توازن السوائل والشوارد والحفاظ على حالة التغذية بالشكل المناسب وضبط الاضطرابات الكيميائية الحيوية وحماية المريض من الخمج.

وبعد الإنعاش الأولي بالسوائل لا بد من إعطاء المزيد من الطاقة عن طريق التغذية عبر الأنبوب الأنفي المعدي، وقد يتحسن وضع المريض على نظام التغذية الوريدية. يجب استخدام الأدوية بحذر شديد. قد يحتاج المريض إلى المعالجة المعيضة للكلية والتي تشمل الديلزة الدموية والترشيح الدموي العالي الحجم والترشيح الدموي المستمر الشرياني الوريدي أو الوريدي الوريدي والديلزة البريتونية.

أما الشفاء من القصور الكلوي الحاد، فيستدل عليه عادة بالعودة التدريجية للصادر البولي، وبالتالي حدوث تحسن مطرد في القيم المخبرية باتجاه المجال الطبيعي. في خلال أيام يعود حجم البول للمجال الطبيعي حالما تستعيد الكليتان قدرتهما على التكثيف وعلى إعادة الامتصاص الأنبوبي.

وإذا طبق العلاج الصحيح بشكل باكر فإن القصور الحاد عادة ما يزول بسرعة، ويغلب أن لا تتبقى أي أذية كلوية ولكن أحيانا يكون العلاج غير فعال ويغدو القصور الكلوي مستمرا.

في القصور الكلوي الحاد غير المختلط كالناجم عن النزف البسيط أو الأدوية تكون نسبة الوفيات منخفضة حتى عندما يتم اللجوء للمعالجة المعيضة للكلية. تبلغ نسبة الوفيات 50 إلى 70 في المائة عند المصابين بالقصور الكلوي الحاد المترافق مع خمج خطير أو مع قصور الأعضاء المتعددة.

وللوقاية من القصور الكلوي الحاد، يجب:

* الابتعاد عن الاستعمال العشوائي للأعشاب أو الأدوية إلا بعد استشارة الطبيب.

* مراجعة الطبيب مبكرا عند التعرض لحالات فقد سوائل الجسم أو الدم.

* مراجعة الطبيب مبكرا عند الإصابة بمرض إنتاني أو عند حدوث انسداد في مجرى البول.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال