الاثنيـن 07 صفـر 1433 هـ 2 يناير 2012 العدد 12088
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

عام التباعد التركي ـ الإسرائيلي

إهانة سفير أنقرة وطرد مبعوث تل أبيب.. والبلدان وقفا على حافة المواجهة العسكرية

أتراك يتظاهرون ضد المعاملة الإسرائيلية المسيئة للفلسطينيين (أ.ب)
بيروت: ثائر عباس
كان عام 2011 «كارثيا» على العلاقات التركية - الإسرائيلية. فقد مثل هذا العام نقطة تصاعدية في مقياس «السوء» بالنسبة إلى هذه العلاقات، باعتباره الأقرب إلى الذروة، مع طرد السفير الإسرائيلي من تركيا لأول مرة في تاريخ هذه العلاقات المستمرة منذ عام 1984.

ورغم أن هذه العلاقات لم تقطع بعد، ولا يتوقع أن يحدث هذا في المستقبل المنظور، فإن هذه العلاقات تمر من دون شك بأسوأ مراحلها، بعد أن اختلفت توجهات البلدين الاستراتيجية في مفهوم العداء والتحالف مع دول المنطقة، ومع تغير بنية النظام التركي في السنوات العشر الأخيرة، وفقدان «الحليف الاستراتيجي» لإسرائيل داخل تركيا (المؤسسة العسكرية) لصالح القوة الناشئة المدنية ذات الجذور الإسلامية، أي حزب العدالة والتنمية الحاكم وعلى رأسه «الشيخ» رجب طيب أردوغان.

لم تكن أحداث «أسطول الحرية»، والتقرير الذي برأ إسرائيل من المسؤولية عنها، السبب في تدهور العلاقات التركية - الإسرائيلية، لكنها ربما كانت «القشة» التي قصمت ظهر هذه العلاقات التاريخية. فقد دفعت هذه العلاقات ثمن «الاستراتيجية» التركية الجديدة التي أعادت الاعتبار إلى منطقة الشرق الأوسط في الحسابات التركية، بعد أن أصيبت أنقرة بخيبة أمل كبيرة جراء المماطلة الأوروبية في القبول بها عضوا في الاتحاد الأوروبي، فقررت الدولة العلمانية العودة إلى جذورها، كوريثة لإمبراطورية عثمانية حكمت المنطقة لنحو 400 سنة.

ومن الجلي أن المشكلة الرئيسية في العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعد مجيء حزب العدالة والتنمية هي «قلة ما يجمعهما». ففي الماضي جمع الخوف بين البلدين (خوفهما من إيران وعداؤهما لسوريا)، لكن الحال تغيرت مع إيران، وكذلك مع سوريا التي أصبحت بلدا «صديقا» حتى بعد اندلاع الثورة السورية والقطيعة مع النظام الحالي، لأن تركيا تعتبر أن الوضع في سوريا هو مسألة داخلية تركية، ولهذا عوضت عن علاقتها بالنظام باستضافة المعارضة بكل أطيافها.

ويبدو أن تركيا قد شعرت بأن العلاقة مع إسرائيل تعوق طموحاتها في المنطقة، بالإضافة إلى أن العداء مع هذه الدولة من شأنه أن يجلب إليها الكثير من الشعبية والتأييد في المنطقة، وهو ما تحتاجه تركيا فعليا للعودة «المظفرة» إليها كما حصل في حادثة دافوس الشهيرة عندما وقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مقاطعا الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس ليؤنبه على «قتل الفلسطينيين» في غزة، ثم يغادر تاركا الجميع في دهشة.

ورأت دراسة أعدها معهد «بيغن - السادات» للدراسات الاستراتيجية في تل أبيب أن تركيا بقيادة الإسلاميين تحاول قيادة العالم الإسلامي. وقال البروفسور «إيتمار عنباري»، المدير العام للمعهد، إن الاعتذار لن يغير السياسة المعادية لإسرائيل التي يقودها التيار الإسلامي بقيادة أردوغان.

وعبرت الدراسة عن الخشية من عدم توافر فرصة لعودة العلاقات مع تركيا إلى سابق عهدها، بسبب توجهات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم. ورأت الدراسة أن النصر الانتخابي الأخير لحزب العدالة والتنمية من شأنه تعزيز التخلي عن السياسة الخارجية التركية التقليدية الموالية للغرب، في المقابل، فإن حزب العدالة والتنمية يبتعد عن الغرب، ويريد تحسين العلاقات مع الجيران المسلمين، ويملك طموحات لقيادة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، علاوة على ذلك فقد انضمت أنقرة إلى القوى الإسلامية الراديكالية في الشرق الأوسط، ووقفت إلى جانب إيران، و«الإخوان المسلمين» في مصر، وحماس في غزة، وحزب الله في لبنان.

وترى الدراسة أن العلاقة الجيدة مع إسرائيل بالنسبة لتركيا هي عبء عليها وليس في مصلحة سياستها الخارجية الجديدة، وبات الابتعاد التركي عن الدولة العبرية، وفق المنطق التركي الجديد، أداة لتجاوز الشكوك التاريخية بين العرب والأتراك تجاه الشيعة، وفي هذا قال عنباري «لا يكاد يمر يوم تقريبا من دون أن تتعرض إسرائيل أو اليهود لانتقادات لاذعة من أردوغان، النابعة في ما هي نابعة من معتقداته ومن محاولاته لإرضاء العالم الإسلامي، المشبع بالمشاعر المعادية للسامية ولإسرائيل». وأضاف «إن الاعتذار الإسرائيلي غير المبرر لن يرمم العلاقات، وتركيا لم تعد مهتمة بالشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل، وسيتم استخدام مثل هذا الاعتذار لإذلال الدولة العبرية وتعزيز موقف رئيس الوزراء التركي كبطل ضد إسرائيل.

وتقول الدراسة إنه ما دام حزب العدالة والتنمية في السلطة، ينبغي على إسرائيل أن تخجل من استئناف الأمن والتعاون في مجال الاستخبارات، لأنه لا يمكن الوثوق في الحكومة التركية الحالية وتسليمها الأسرار والتكنولوجيا المتطورة، لأنهم سينقلونها إلى طهران في اليوم التالي. وأشارت إلى أنه «لا ينبغي أن تنخدع إسرائيل بالمنافسة بين إيران وتركيا في قضية الأحداث بسوريا، وحتى إذا ما زالت سوريا موضع خلاف بين إيران وتركيا، فإنهما متفقتان في مجالات أخرى، مثل معارضة القومية الكردية، وتقسيم مناطق النفوذ في العراق، ومساعدة عناصر «الإخوان المسلمين» في العالم العربي، وإضعاف المنافسة الإقليمية مثل إسرائيل.

وتقول الباحثة الإسرائيلية غاليا ليندنشتراوس، في دراسة أجرتها حول العلاقات بين البلدين، إن إحدى المشاكل المركزية في العلاقات التركية الإسرائيلية خلال حكم حزب العدالة والتنمية هي محدودية المصالح المشتركة المهمة بين الدولتين. وتقول «في الماضي كان العداء لسوريا عنصر جذب بينهما. وقد نجحت سوريا وتركيا بتجاوز معظم الخلافات السائدة بينهما، وفي الماضي كانت تركيا تخشى النظام الأصولي في إيران واليوم هنالك تطور في علاقات الدولتين، لا ترى تركيا في المشروع النووي الإيراني خطرا عليها، على عكس إسرائيل التي تعتبره تهديدا وجوديا». لكن الباحثة تشير إلى أن الجوانب المشتركة بين إسرائيل وتركيا تتمثل في توجهات الدولتين الغربيتين والتزامهما بمحاربة الإرهاب. وتقول «ما زالت تركيا بحاجة إلى إسرائيل في الجانب التسليحي خاصة الإمكانيات التي تحتاجها في محاربة حزب العمال الكردي بشمال العراق. ومع ذلك لا يجد الجيش التركي شراء الأسلحة من إسرائيل إمكانية مفضلة له، ويعمل على تنويع مصادر التزود بالسلاح. في السنوات الأخيرة تعمل تركيا على تطوير وتصنيع معداتها العسكرية».

شهدت العلاقات التركية - الإسرائيلية مراحل من الازدهار والتقهقر. واللافت أن الازدهار تزامن مع حكم العسكر، فيما بدأ التقهقر مع وصول الإسلاميين إلى السلطة، مع ملاحظة أن «السقطات» في هذه العلاقة كانت أيضا خلال تولي المدنيين الحكم في تركيا، مما جعل هذه العلاقة تتأرجح بين مد وجزر.

فقد كانت تركيا البلد الثاني من بين البلدان ذات الغالبية الإسلامية التي تعترف بإسرائيل، فبعد إيران، اعترفت تركيا «العلمانية» بدولة إسرائيل في عام 1949، وتبادلت معها السفراء في عام 1951، لكن أنقرة سحبت سفيرها من إسرائيل احتجاجا على العدوان الثلاثي، قبل أن تتوثق العلاقة مجددا - وسريعا - بين البلدين اللذين وقعا في عام 1958 اتفاقية تعاون لمواجهة «الخطر الشيوعي والإرهاب»، وسرعان ما أصبح التعاون العسكري والاستخباري بين البلدين في أعلى مستوياته.

وفي عام 1982، سحبت تركيا سفيرها مجددا من إسرائيل احتجاجا على الغزو الإسرائيلي للبنان، رغم أن عام 1981 شهد نقلة نوعية في التحالف الاستراتيجي بين البلدين جراء الانقلاب العسكري الذي حمل الجيش مجددا إلى قمة القرار السياسي الاستراتيجي في البلاد.

ومع وصول «العدالة والتنمية» إلى السلطة في تركيا في عام 2003، بدأ المساران التركي والإسرائيلي في الافتراق استراتيجيا، بعد أن كانت الافتراقات تكتيكية، كاستدعاء السفير عامي 1956 و1982، فقد كانت أنقرة تحتج علنا على ما تؤيده ضمنا، لكن بعد ذلك عام 2003 بدأت الأمور تختلف، إذ إن تركيا أصبحت «تنزعج» من «التحركات الاستيطانية الإسرائيلية» ومن «القمع» الذي يمارس على الفلسطينيين ومن «الاعتداءات» الإسرائيلية على لبنان. وفجأة بدأت تركيا ترى الأمور من منظور آخر، إلى أن كان الاعتداء على «أسطول الحرية» وحادثة «المقعد المنخفض» حيث سحبت تركيا سفيرها، رابطة عودته بالاعتذار الإسرائيلي.

تميز عام 2011 بالنسبة للعلاقات التركية - الإسرائيلية بمزيد من التدهور في هذه العلاقات بتأثير من أزمة «أسطول الحرية»، وهو مجموعة من ست سفن، تضم السفينة «مافي مرمرة» التابعة لمؤسسة «الإغاثة الإنسانية التركية». وقد تعرض الأسطول فجر يوم 31 مايو (أيار) 2010 لهجوم في المياه الدولية من قبل القوات الإسرائيلية، حيث قتلت أكثر من 19 وأصيب أكثر من 26 من المتضامنين معظمهم من الأتراك. وقد سحبت تركيا سفيرها من تل أبيب بعد الهجوم، مشترطة اعتذارا علنيا من إسرائيل وتعويضات للمتضررين، تحت طائلة «إجراءات أخرى»، ولم تعد السفير إلى منصبه أو تعين خلفا له فيه.

لم تعتذر إسرائيل، بل على العكس أخذت مسارا مختلفا. فقد عززت إسرائيل علاقاتها مع قبرص اليونانية، العدو التقليدي للأتراك. ويقول مستشار الرئيس التركي إرشاد هورموزلو إن الاتفاقيات التي وقعت من الجانب اليوناني لم تراع حقوق الجانب التركي، وتدل على عدم احترام فكرة أن قبرص جزيرة تضم اليونانيين والأتراك.

أرجأت الأمم المتحدة أكثر من مرة إعلان تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية في أحداث أسطول الحرية، المعروف بـ«تقرير بالمر»، نسبة إلى رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر الذي تولاه. لكن في النهاية تم تسريب مقتطفات منه أشارت إلى أن «قرار إسرائيل بالسيطرة على السفن بمثل هذه القوة بعيدا عن منطقة الحصار ومن دون تحذير مسبق مباشرة قبل الإنزال كان مفرطا ومبالغا فيه». إلا أن هذا التحقيق خلص إلى أن الأسطول المؤلف من ست سفن «تصرف بطريقة متهورة عندما حاول كسر الحصار البحري» المفروض حول قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وجاء فيه أن الجنود الإسرائيليين «واجهوا مقاومة عنيفة ومنظمة» حين اعتلوا سطح السفينة «مافي مرمرة».

أتى الغضب التركي على التقرير كبيرا، فقد أعلنت تركيا في 2 سبتمبر (أيلول) 2011 عن طرد السفير الإسرائيلي وتخفيض تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل إلى مستوى السكرتير الثاني وتجميد الاتفاقيات العسكرية معها، ثم أعلن أردوغان تعليق العلاقات التجارية والعسكرية في مجال الصناعات الدفاعية. وفي 8 سبتمبر 2011 أعلن أردوغان أن السفن الحربية التركية سترافق أي قافلة مساعدات تركية متجهة إلى قطاع غزة، وطالب إسرائيل بإعادة 6 طائرات من دون طيار، كان قد تم الاتفاق على تصليحها، ولم تعد في الوقت المحدد.

وانتقل التوتر إلى الأزمة القبرصية، مع بدء الجانب القبرصي اليوناني في التنقيب عن النفط بمؤازرة إسرائيلية، تمثلت في تحليق طائرات عسكرية إسرائيلية من دون طيار فوق مناطق التنقيب، الأمر الذي دفع بالأتراك إلى إعلان التنقيب من طرف واحد. وقد أرسلت أنقرة سفنا حربية لحماية السفن التي تبحث عن موارد طاقة تحت مياه البحر إلى الجنوب والشرق من قبرص، وأرسلت طائرات مقاتلة اخترقت المجال الجوي للجزيرة، كما أرسلت طائرات استطلاع على طول المياه الإقليمية لإسرائيل ولبنان. ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن «مضايقات» تقوم بها تركيا في البحر، مشيرة إلى أن ما يحدث «يمكن وصفه بأنه احتكاك متعمد من قبل السفن التركية ليؤدي في نهاية الأمر لمواجهة عسكرية بحرية بين إسرائيل وتركيا». وقالت إن «سفن سلاح البحرية التركي تقترب من السفن الإسرائيلية حول قبرص، حيث تقوم السفن التركية بإجراء اتصال لاسلكي مع السفن التجارية الإسرائيلية، ويقوم الضباط الأتراك بإعطاء الأوامر لقبطان السفن الإسرائيلية لتغير مسارها بذرائع مختلفة». وذكر أحد المصادر العسكرية الإسرائيلية أنه ردا على التحدي التركي للسفن الإسرائيلية قامت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي قبل أيام بالتحليق فوق أماكن وجود السفن التركية الحربية والسفن التجارية الإسرائيلية، ولكن أعطيت التعليمات من إسرائيل للطائرات الإسرائيلية بعدم التحليق فوق السفن التركية.

سارعت واشنطن إلى احتواء التوتر، فنجحت إلى حد ما، من دون أن تستطيع إعادة العلاقات إلى مجاريها، بعد أن كان البلدان أجريا أكثر من جولة محادثات سرية بينهما بدءا من يونيو (حزيران) 2011 لم تصل إلى أي نتائج. فأعلنت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) الحالي تراجعها عن صفقة عسكرية أبرمتها مع تركيا قبل سنوات بعد أن أبلغت الحكومة شركة «إلبيت سيستيمز» بأنها لن تجدد رخصتها للتصدير المطلوبة لغرض تنفيذ الصفقة مع تركيا. وتبلغ حصة الشركة 87 مليون دولار، وحصة الصناعات الجوية العسكرية 54 مليون دولار، من الصفقة التي تقضي بتزويد تركيا بأجهزة تصوير من الجو، إذ أمرت وزارة الدفاع الشركة بوقف الصفقة وعدم تزويد تركيا بالعتاد العسكري المتطور في أعقاب تدهور العلاقات بين الدولتين. الجانب الإسرائيلي علل إلغاء صفقات تسلح بالتخوف من تسرب معلومات حول هذه الأسلحة إلى دول معادية، وذلك في أعقاب تقارب في العلاقات بين تركيا وإيران.

يذكر أنه توجد 59 اتفاقية بين البلدين، بينها 16 اتفاقية عسكرية وأمنية تبلغ قيمتها سبعة مليارات ونصف المليار دولار. وهذه الصفقات تشمل شراء طائرات من دون طيار، وألف دبابة مدرعة من طراز «ميركافا 3» بقيمة خمسة بلايين دولار، ومشروعا مشتركا لبناء صواريخ بقيمة 1.5 بليون دولار، وتحديث طائرات «فانتوم»، وتحديث دبابات وتأهيل طيارين أتراك وتدريب طيارين إسرائيليين في الأجواء التركية.

لكن التدهور السياسي لم ينعكس تدهورا في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، إذ تبين أنه على الرغم من التوترات التي تشهدها العلاقات التركية الإسرائيلية، فحسب المعطيات التي نشرها المعهد الإسرائيلي للتصدير والتعاون الدولي، ارتفع التبادل التجاري بين البلدين في عام 2010 (تصديرا واستيرادا) بنسبة 29 في المائة مقارنة مع عام 2009، وتدل مؤشرات عام 2011 على بداية انفراج اقتصادي أيضا في العلاقات بين البلدين؛ فقد احتلت تركيا المرتبة الثالثة من بين الدول من حيث مجمل الصادرات الإسرائيلية لها. وفي الربع الأول من عام 2011 بلغ حجم الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا نحو 500 مليون دولار، بمعدل ارتفاع يصل إلى 73 في المائة مقارنة مع الربع الأول مع عام 2010، وهناك نحو 650 شركة ومصنعا إسرائيليا تعمل في إطار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تضاف إلى ذلك الشراكة التركية - الإسرائيلية في مشروع «الغاب» الزراعي الكبير والذي تعتمد فيه تركيا على الخبرة الزراعية والمساعدة الإسرائيلية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال