الاربعـاء 02 ربيـع الثانـى 1434 هـ 13 فبراير 2013 العدد 12496
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رونالدو بين الحنين والتحدي في مواجهة زملائه القدامى و«الأب الروحي»

النجم البرتغالي سيكون محط أنظار جماهير العالم في لقاء القمة بين الريال ويونايتد

لندن: «الشرق الأوسط»
ستظل اللحظة التي حصل فيها مانشستر يونايتد الإنجليزي على دوري أبطال أوروبا عام 2008 في العاصمة الروسية موسكو خالدة في أذهان المدير الفني للفريق السير أليكس فيرغسون والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ولا سيما هذا المشهد الاستثنائي الذي جمع المدير الفني القدير ولاعبه الفذ وهما ينزلان على درجات سلم ملعب لوجنيكي في موسكو، بعدما حصلا على اللقب الأغلى في القارة العجوز، هذا المشهد الذي يبدو للوهلة الأولى وكأنه بين أب وابنه، لا بين مدير فني ولاعبه، حيث كان كل منهما يضع ذراعه على كتف الآخر والابتسامة على وجهيهما، وكان شعرهما مبللا بالأمطار التي تهطل على ملعب المباراة، كما كانت الميداليتان اللتان تزين صدرهما تتدليان وتلمعان بشدة، وهما في طريقها للانضمام لباقي لاعبي الشياطين الحمر للاحتفال بهذا اللقب التاريخي. ووضع النجم البرتغالي الشاب ذراعه على كتف المدير الفني الذي دائما ما يصفه بأنه «والده في عالم كرة القدم»، هذا المدير الفني المحنك الذي ساعدته رؤيته الثاقبة على الحصول على خدمات رونالدو وهو في سن صغيرة من نادي سبورتنغ لشبونة مقابل 12 مليون جنيه إسترليني ليحمل فيما بعد كأس دوري أبطال أوروبا ويحصل على لقب أفضل لاعب في العالم، وينتقل في نهاية المطاف على نادي ريال مدريد في صفقة قياسية وصلت قيمتها إلى 89 مليون جنيه إسترليني.

وعندما وصلا إلى نهاية السلم، وضع فيرغسون ذراعه اليسرى على كتف رونالدو في لمسة رائعة لتهنئته على هذا الإنجاز التاريخي ودفع به وسط زملائه في الفريق للاحتفال بهذا اللقب وسط الألعاب النارية وقطع الورق الصغيرة التي تتساقط على نجوم الفريق الإنجليزي في مشهد ولا أروع. وبغض النظر عن نتيجة المباراة بين مانشستر يونايتد وريال مدريد والتي يحتضنها ملعب «سانتياغو بيرنابيو» اليوم، أو نتيجة مباراة العودة في «أولد ترافورد» في الخامس من مارس (آذار) المقبل، فلن ينسى فيرغسون ورونالدو ما حدث في موسكو وسيظل هناك احترام كبير بين كل منهما.

وما إن يرى فيرغسون رونالدو من جديد حتى يتذكر المهارات الرائعة التي كان رونالدو يمتع بها جمهور مانشستر يونايتد، ويتذكر أيضا رد فعل جمهور المدرج الغربي في «أولد ترافورد»، عندما كان الساحر البرتغالي يتلاعب بنجوم الفرق الأخرى، ولا سيما لاعبي آرسنال لورين وباكاري ساينا وجوستي هويت، ولا يمكننا أن ننسى ما فعله «الدون» البرتغالي بهويت بالقرب من راية التماس عندما ظل يتلاعب بمدافع آرسنال الذي لم يستطع تمالك أعصابة ليقوم في نهاية المطاف بركل رونالدو بعصبية في قدمه اليمنى.

ولم يقتصر إبداع رونالدو على المستوى المحلي ولكنه امتد إلى البطولات الأوروبية الكبرى، ولا يمكن أن ننسى ذلك المشهد الكروي الرائع عندما ظل يتلاعب بنجم إنترميلان الإيطالي سولي مونتاري، الذي لم يستطع التعامل معه بصورة شرعية ولجأ إلى العنف وأسقطه أرضا، كما لا يمكن نسيان تدخل النجم الإيطالي المثير للشغب ماريو بالوتيللي عليه بعنف شديد بسبب استعراضه لمهاراته الفذة في المراوغة والتمرير، وهو ما رآه بالوتيللي على أنه شكل من أشكال التعالي على الفريق المنافس.

وقد تطور مستوى رونالدو بشكل مذهل تحت قيادة فيرغسون، صحيح أن النجم البرتغالي كان لديه إرادة وتصميم على تطوير مستواه، ولكن لا يستطيع أحد أن ينكر أن فيرغسون هو من مهد له الطريق وأسدى له النصائح التي طورت من أدائه بشكل كبير، بعدما تخلى عن التمثيل للحصول على ركلات حرة أو ركلات جزاء وبعدما تخلى عن أدائه الفردي ليلعب بشكل جماعي يصب في مصلحة الفريق في نهاية المطاف. وقال فيرغسون عن رونالدو: «عندما انضم للفريق كان يسعى لإظهار قدراته ومهاراته الفنية، ولكنه تمكن بعد ذلك من التغلب على نقاط الضعف القليلة في أدائه وأصبح لاعبا متكاملا».

ويمتاز رونالدو أيضا بأنه هداف من الطراز الأول، حيث أحرز الكثير من الأهداف الحاسمة، ومعظمها بقدمه اليمنى، ولم يكن بإمكان أعظم الحراس القيام بأي شيء لمنع كراته الصاروخية من هز الشباك، ولا يمكننا أن ننسى هدفه الرائع عام 2009 في مرمى بورتو البرتغالي بعدما تسلم الكرة ومر بسرعته الفائقة من فرناندو ورولاندو وبرونو ألفيس ليسدد كرة صاروخية في المرمى.

ولا يزال جمهور مانشستر يونايتد يتذكر الهدف الرائع الذي سجله رونالدو بكعب القدم في شباك نادي أستون فيلا، وكذلك الهدف الذي سجله بالرأس في مرمى تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وعندما أحرز رونالدو هدفه الخيالي من ركلة حرة في مرمى نادي بورتسموث عام 2008، قال المعلق على المباراة بقناة مانشستر يونايتد التلفزيونية إن «حارس مرمي بورتسموث ديفيد جيمس قد وقف كالتمثال العاجز عن الحركة وهو يرى الكرة تدخل شباكه». وعقب انتهاء اللقاء، شاهد رونالدو الهدف مرة أخرى عبر الإعادة التلفزيونية في غرفة خلع الملابس وأبدى إعجابه الشديد بالهدف. وبعد ذلك بعام، عاد النجم البرتغالي ليحرز هدفا أسطوريا في مرمى آرسنال عندما حصل على خطأ من نجم المدفعجية آنذاك روبن فان بيرسي ليسدد الكرة من على بعد 40 ياردة لتسكن شباكهم، وكأنه يبعث برسالة للنجم الهولندي الكبير يقول فيها إنه لا يتعين ارتكاب الأخطاء ضد رونالدو بعد ذلك، لأن العقاب يأتي سريعا.

ويتميز رونالدو بأنه يتدرب بكل قوة وحماس منذ أن كان صغيرا وحتى الآن. وفي تعليقه على ذلك يقول فيرغسون: «إنه يتدرب لمدة نصف ساعة كاملة بعد انتهاء التدريبات، وهذه طريقة سهلة لكي يصبح لاعبا متكاملا. وكلما تدرب اللاعب أكثر أصبح أفضل».

وقد ساعد فيرغسون رونالدو على تطوير أدائه الخططي والانتقال بين طرفي الملعب بشكل يشتت ذهن مدافعي الفرق المنافسة، وخير مثال على ذلك مباراة مانشستر يونايتد أمام تشيلسي على ملعب «أولد ترافورد» في الحادي عشر من يناير (كانون الثاني) 2009 والتي انتهت بفوز الشياطين الحمر بثلاثية نظيفة، بفضل الأداء الراقي للنجم البرتغالي الذي صال وجال في جميع أنحاء المستطيل الأخضر، فتارة يضغط على الجناح الأيسر أشلي كول ويوزع عرضياته الرائعة، وتارة أخرى ينتقل إلى الجناح الأيمن لتشيلسي ليربك أداء جوزيه بوسينغوا وجوليانو بيليتي.

وعلاوة على ذلك، يتميز رونالدو بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على تحمل استفزازات الخصم، ففي تلك المباراة، على سبيل المثال، تعرض لعرقلة من نجم خط وسط تشيلسي فرانك لامبارد، ثم من الجناح الأيسر أشلي كول، كما تعرض للجذب من ريكاردو كارفيلهو، ولم يفقد أعصابه ويرد على تلك الاستفزازات.

ورحل رونالدو عن «أولد ترافورد» وارتدى قميص النادي الملكي بعدما نضج بالشكل الكافي تحت قيادة المدير الفني المحنك فيرغسون، وبات النجم البرتغالي الآن لاعبا مثاليا ومتكاملا يتسم بالقوة والسرعة والمهارة. ولم يتوقف رونالدو عن تقديم لمحاته الكروية الرائعة في كل المباريات، ولا يمكننا أن ننسى مراوغته لدفاع فريق ألميريا الإسباني، وقذيفته بالقدم اليسرى في مرمى نادي أياكس الهولندي، وتسديده الرائعة من ركلة حرة في مرمى نادي مرسيليا الفرنسي في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) 2009 عندما سدد الكرة من 30 ياردة من فوق الحائط البشري لتسكن شباك ستيف مانداندا. وفي السادس والعشرين من فبراير (شباط) 2012، تمكن رونالدو من إبقاء ريال مدريد في صراع المنافسة على لقب الليغا الإسبانية عندما أحرز هدفا رائعا بكعب القدم في مرمى نادي رايو فاليكانو. وخلال الشهر الماضي، أحرز رونالدو ثلاثية في مرمى نادي خيتافي تثبت أنه لاعب مثالي ومتكامل بالفعل، حيث أحرز الهدف الأول بقدمه اليسرى إثر تلقيه تمريرة من النجم الألماني مسعود أوزيل، في حين أحرز الهدف الثاني برأسية رائعة من تمريرة للنجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، قبل أن يحرز الهدف الثالث بقدمه اليمنى من ركلة جزاء.

وقال فيرغسون: «عندما يكون رونالدو في كامل لياقته، يمكنك القول إنه محور أداء ريال مدريد، وخير مثال على ذلك أنه أحرز 179 هدفا في 178 مباراة. إنه لاعب رائع، وكنت أعلم أن مستواه سيتطور بصورة مذهلة. كان رونالدو لا يزال صغيرا في السن عندما رحل عن يونايتد، ولكن كان من الواضح أنه سيكون أفضل لاعب في العالم».

وكان وجه النجم البرتغالي يعكس مدى إحباطه الشديد من عدم حصوله على لقب أفضل لاعب في العالم العام الماضي، بعدما ذهب اللقب للساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي للمرة الرابعة على التوالي. وفي تعليقه على ذلك، قال فيرغسون: «يمكننا أن نختلف حول الأفضل، ولكن كل منهما قدم مستويات رائعة وغير مسبوقة مع ناديه، ولذا لا يتعين على رونالدو أن يقلق حيال ذلك. لقد حصل ميسي على اللقب أربعة مواسم على التوالي، لأنه يسجل الأهداف بصورة خارقة، وقد أخبرني شخص من مدريد أن نصف لاعبي خط الوسط قد قرروا الاعتزال عندما تم الإعلان عن توقيع عقد جديد بين ميسي وبرشلونة لمدة خمسة مواسم مقبلة! إنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره، إنه يقوم بشيء خرافي لا يصدق!».

وعندما سئل المدير الفني الاسكوتلندي القدير عن مكانة رونالدو بين أساطير كرة القدم في النادي الملكي عبر تاريخه، أشار إلى كل من فيغو وزين الدين زيدان وروبرتو كارلوس وراؤول جونزاليس، ولكنه أضاف: «ومع ذلك، لا أعتقد أن أيا من هؤلاء النجوم قد وصل لمستوى رونالدو. صحيح أن زيدان وفيغو كانا رائعين، ولكن لم يصلا إلى مستوى رونالدو، الذي نجح في تحطيم كل الأرقام القياسية هناك والتفوق على أساطير النادي مثل دي ستيافانو وبوشكاش وهوغو سانشيز وحطم كل الأرقام التي ظلت مكتوبة بأسمائهم. لقد بات رونالدو جزءا لا يتجزأ من تاريخ النادي الملكي».

ولا يعتقد فيرغسون أن رونالدو سيعود إلى الدوري الإنجليزي مرة أخرى، مضيفا: «الجميع يتحدث عن احتمال عودته إلى الدوري الإنجليزي، ولكني استبعد ذلك، فلا يزال هناك عامان ونصف العام في عقده مع النادي الملكي، وحتى لو حاولنا استعادة خدماته فسوف تصل قيمة الصفقة إلى مئات الملايين، وهو ما يجعل من الصعب على أي نادٍ الحصول على خدماته، بما في ذلك برشلونة. أعتقد أن نادي ريال مدريد يقوم بمحاولات جادة للغاية من أجل توقيع عقد جديد معه، وأعتقد أن هذا هو ما سيحدث».

وعندما سئل عما إذا كان مانشستر يونايتد قد تخلى عن رونالدو بمقابل أقل مما ينبغي، قال فيرغسون: «أعرف، وقد أخبرت المدير التنفيذي لنادي مانشستر يونايتد ديفيد جيل ومجلس إدارة النادي بذلك، وربما كان يتعين علينا أن نرفع قيمة الصفقة إلى 150 مليون جنيه إسترليني، وربما كان بإمكاننا الحصول على هذا المبلغ».

لكن الأرقام الكبيرة التي تقيم سعر النجم البرتغالي ستجعله تحت ضغوط كبيرة عندما يواجه زملاءه السابقين بفريق مانشستر يونايتد للمرة الأولى منذ انتقاله إلى ريال مدريد.

وعن المواجهة المرتقبة قال رونالدو: «تتمتع بطولة دوري الأبطال بمكانة خاصة للغاية بالنسبة لي.. وأود مساعدة ريال مدريد على إحراز لقبه العاشر بعد أن فزت به مع مانشستر يونايتد عام 2008».

وجاء المبلغ الخيالي الذي دفعه رئيس النادي الإسباني فلورنتينو بيريز لضم النجم البرتغالي ليحطم السعر القياسي العالمي لأحد لاعبي كرة القدم بأكثر من 30 مليون يورو وليثير في نفس الوقت كل أنواع التعليقات والأحكام.

وانتقد كثيرون، وبينهم كبير أساقفة مدينة برشلونة، الصفقة ووصفوها بأنها تبذير لا قيمة له في وقت الأزمة.

وشكك آخرون في أن يتمكن اللاعب البرتغالي يوما ما من إثبات أنه يستحق كل هذا الثمن، خاصة أنه وصل إلى مدريد يعاني من مشكلات في كاحله اليمنى.

لكن بعد تسجيله 136 هدفا لريال مدريد حتى الآن، أصبح من يشككون في جدوى الصفقة قلة.

واستخدمت صحيفة «آس» الإسبانية أول من أمس مثلا شعبيا في إسبانيا لتبرير صفقة ضم رونالدو، يعطي معنى: «الغالي دوما يستحق ما يدفع فيه»، بسبب جودته العالية. وكان رونالدو قاد ريال مدريد لإحراز لقب الدوري الإسباني الموسم الماضي محطما رقما قياسيا جديدا في رصيد النقاط بلغ مائة نقطة، في حين أحرز الفريق لقب مسابقة كأس ملك إسبانيا عام 2011.

ويسعى رونالدو الآن لقيادة ريال مدريد للقبه العاشر في دوري الأبطال، بعد 11 عاما من الإحباط في مدريد.

وتدرك الجماهير المدريدية جيدا أنه من دون أهداف رونالدو فإن عودة الكأس الأوروبية إلى العاصمة الإسبانية ستكون أمرا شبه مستحيل.

والتقى رونالدو أول من أمس مع نجوم ريال مدريد السابقين فرانسيسكو خينتو وبيري وإميليو بوتراغوينو وأمانسيو في مباراة ترفيهية قصيرة ودردشة، وبعدها أشاد النجوم المخضرمون برونالدو وأشاروا إلى أهميته الكبيرة بالنسبة لفريق ريال مدريد الحالي.

وقال أمانسيو الذي كان من هدافي مباراة نهائي 1966 الأوروبي ليقود ريال مدريد للفوز على بارتيزان بلغراد: «إن عدد الأهداف الكبير الذي سجله خلال فترة وجيزة كهذه يثبت أنه يتمتع بقدر هائل من الإمكانات، ومع الوقت سيحطم كل الأرقام القياسية..إننا فخورون حقا بوجود رونالدو مع ريال مدريد، ونأمل أن يبقى هنا لسنوات أخرى كثيرة».

ووصف بيري، أحد أبطال نهائي 1966 أيضا، رونالدو بأنه «اللاعب الأكثر اكتمالا في العالم في الوقت الراهن». أما خينتو، الذي كان لاعبا بفريق ريال مدريد خلال ألقابه الستة الأول بدوري الأبطال، فقد أكد أن «رونالدو يبدو رائعا في الملعب. ولكم كنت أود أن ألعب معه».

وقال بوتراغوينيو نجم الفريق السابق وأحد مسؤولي ريال مدريد الإداريين الكبار حاليا: «إن طموح رونالدو إحدى أهم فضائله. فهو يريد تطوير نفسه دائما، ويتعامل مع كل مباراة على أنها تحدٍ شخصي له».

وكان من بين من أشادوا برونالدو أيضا زميله السابق بمانشستر يونايتد جاري نيفيل الذي وصف اللاعب البرتغالي بأنه «مستأسد» ولكن بالمعني الإيجابي للكلمة، وهذا ما فعله أمام مدافع مانشستر سيتي مايكون (في دوري الأبطال في سبتمبر الماضي).

وأضاف: «إنه يفضل اللعب على الجناح الأيسر، ولكنه إذا لم يتمكن من الوصول للكرة فسيلعب كرأس حربة أو في خط الوسط أو على الجناح الأيمن». وبدا نيفيل مبهورا تماما بأهداف رونالدو الثلاثة في مرمى اشبيلية، وقال: «لقد أصبح وحشا حقيقيا. لا أحد يمكنه الدفاع أمام لاعب كهذا».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال