الخميـس 14 ربيـع الاول 1422 هـ 7 يونيو 2001 العدد 8227
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الملابس والمنسوجات التراثية في السعودية مهددة بالاندثار؟

د. ليلى البسام تدعو لإقامة مركز لحفظ التراث

الرياض: حنان الزير
كشفت اختصاصية سعودية في الملابس والمنسوجات أن العديد من الملابس والمنسوجات القديمة والتراثية في السعودية تواجه أضرارا شديدة تهددها بالاندثار بسبب الاهمال وقلة العناية بها. وطالبت بدراسة الوضع الحاضر للمقتنيات الأثرية وتحديد ما تحتاجه من عناية مع ضرورة انشاء مركز لحفظ التراث تخدم المتاحف والمؤسسات الصغيرة في معالجة مقتنياتها مع ادراج ذلك في مناهج التعليم في الجامعات لاحقا. وشددت الدراسة التي أجرتها الدكتورة ليلى البسام أستاذة الملابس والنسيج المشاركة في كلية التربية للاقتصاد المنزلي والتربية الفنية بالرياض على أهمية تقديم المقتنيات الشخصية للجهات المختصة مثل المتاحف والجمعيات لتتم الاستفادة منها بالبيع أو التبرع. وقالت الدكتورة ليلى في بحثها بعنوان «حفظ وتوثيق الملابس والمنسوجات كعنصر من عناصر الثقافة المادية» ان المحافظة على المقتنيات والآثار التراثية من المسؤوليات الأساسية لكل من يقوم بجمعها سواء كان متحفا أو جمعية أو فردا يهوى جمعها، ويجب الاهتمام بعملية حفظ الآثار وخاصة الملابس والمنسوجات في الوقت الحاضر نظرا لما تعانيه البيئة من ارتفاع في نسبة التلوث حتى نضمن استمرار بقاء تلك المقتنيات للمستقبل، مشددة على انه يجب الاهتمام بعملية توثيق كل قطعة، وجمع كل ما يمكن جمعه من معلومات عنها وتسجيلها بكل دقة «فذلك يساعد في فهم النفس والعالم الذي نعيش فيه ومراحل تطوره». البيئة المناسبة للعرض والحفظ وأشارت الدراسة الى أن هناك عدة أمور يجب مراعاتها عند تداول مجموعات الملابس والمنسوجات والتي من أهمها الامتناع عن التدخين أو الأكل أو الشرب في المناطق التي توجد فيها تلك المنسوجات والامتناع عن استخدام الخشب غير المشمع أو الورق أو الكرتون بحالتها الطبيعية لاحتوائها على الأحماض الضارة بالمنسوجات واستخدام اقل كمية ممكنة من الاضاءة أثناء العمل، والابقاء على صالة العرض أو مناطق العمل والتخزين مظلمة ما أمكن ذلك. وأوصت الدكتورة ليلى البسام من خلال الدراسة بأن توضع المنسوجات في بيئة ذات درجة حرارة تتراوح بين 18 ـ 24 درجة مئوية ومستوى رطوبة نسبية ما بين 45 ـ 55 في المائة وتجنب استخدام البدروم للتخزين لما يتصف به غالبا من رطوبة وكذلك الأماكن العلوية القريبة من حرارة الشمس. وشددت على انه يجب تعتيم أماكن العرض أو التخزين في حالة عدم الاستخدام، ومراعاة وضع ستائر على النوافذ ومرشح لامتصاص الأشعة فوق البنفسجية. كما أوصت باستخدام مرشحات خاصة لترشيح الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من أنوار الفلورسنت أو الأنواع المتطورة منها التي لا يصدر عنها أشعة فوق بنفسجية، وتنظيم عملية تدوير المعروضات بحيث لا تزيد مدة العرض عن ثلاثة الى أربعة اشهر على مدار السنة.

الأضرار المباشرة توصلت الدراسة الى أن غاز ثاني أكسيد الكبريت المنبعث من السيارات والمصانع والأتربة من ألد أعداء النسيج نتيجة تأثيره على الصبغات بالاضافة الى أن الأتربة تعمل عمل السكاكين في تقطيع الشعيرات كلما تعرض النسيج للتمدد والانكماش بسبب التغير الذي يطرأ على درجة الرطوبة النسبية واحتوائه على نسبة كبيرة من المعادن، خاصة الحديد. وأوضحت الدكتورة ليلى أن معظم المنسوجات تصاب بالفطريات والحشرات نظرا لوجود العوامل المساعدة لاصابتها مثل الظلام والسكون والأجواء الرطبة الدافئة وقالت ان افضل طريقة للتخلص من العفن هي تهوية القطعة المصابة أما بتعريضها لتيار من الهواء الجاف داخل حجرة أو أخذها الى الخارج اذا كانت الرطوبة النسبية اقل من 50 في المائة مع عدم تعرضها للشمس ثم يسحب العفن بواسطة المكنسة الكهربائية. أما العثة «والتي هي حشرة تتغذى يرقتها على بروتين الصوف والفرو والحرير وتحدث ثقوبا في النسيج» فتعالج بعملية التجميد وبالنظافة المستمرة لاماكن العرض والتخزين مع تركيب شبك على المنافذ. وتشدد الباحثة على أن الأزياء التاريخية لا يجب ارتداؤها أبدا لأي مناسبة أو غرض لاحتمال تعرضها للخطر أو لافرازات الجسم أو الضغط على الأنسجة. =

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال