الخميـس 01 رمضـان 1423 هـ 7 نوفمبر 2002 العدد 8745
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مندوب قطر لدى الجامعة العربية ينفي طلب قمة طارئة أو اعتزام بلاده الانسحاب من الجامعة

القاهرة: خالد محمود
نفى مندوب قطر لدى الجامعة العربية تقارير اعلامية ترددت في الايام الاخيرة بشأن اعتزام قطر الانسحاب من الجامعة العربية أو تجميد عضويتها احتجاجا على تزايد حدة الانتقادات العربية الموجهة إليها في أكثر من اتجاه. كما نفى ان تكون بلاده تقدمت بطلب رسمي الى الجامعة العربية لعقد قمة عربية طارئة.

وأبلغ محمد بن خليفة سفير قطر في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية «الشرق الأوسط» في تصريحات خاصة أن هذه التكهنات والمزاعم عارية تماما عن الصحة، مؤكدا حرص قطر على الاستمرار في عضوية الجامعة العربية رغبة منها في تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير إمكانياته لمواجهة ما وصفه بالتحديات الكبيرة والخطيرة التي يتعرض لها النظام الإقليمي العربي في الوقت الراهن على مختلف المستويات والأصعدة.

وكانت معلومات غير رسمية راجت أمس في أروقة الجامعة العربية بشأن اعتزام قطر الحذو حذو ليبيا وتقديم طلب رسمي للانسحاب من الجامعة العربية وتجميد عضويتها فيها بعد انتهاء فترة رئاسة قطر الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، احتجاجا على ما تقول الدوحة انها حملة انتقادات واسعة تتعرض لها في العالم العربي بهدف الإساءة إليها وتشويه مواقفها العربية والإقليمية.

ونفى مصدر مسؤول بالجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط» هذه المعلومات وأعرب في المقابل عن أسفه لما وصفه بأنه محاولة دعائية لتصوير الجامعة العربية على أنها قطار خارج عن القضبان يسعى الجميع للفرار منه تجنبا لكارثة محققة، موضحا أنه لا توجد دولة عربية واحدة تسعى بالفعل إلى الخروج من الحظيرة العربية.

لكن مندوب قطر لدى الجامعة العربية أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هذه المزاعم تستهدف التشويش على مواقف بلاده الرسمية والإساءة إلى علاقاتها مع الجامعة العربية والعالم العربي.

واكد أن قطر لم تتقدم بأي طلب رسمي للانسحاب من الجامعة العربية كما أنها لا تنوي ذلك في الفترة القادمة، مشيرا إلي أن طلب ليبيا الانسحاب من الجامعة العربية لم يكن يستهدف تحقيق الانسحاب في حد ذاته ولكن كنوع من الاحتجاج على الصمت العربي الرسمي حيال القضايا العربية المصيرية وخاصة القضية الفلسطينية والأزمة العراقية.

وكشف النقاب عن مساع دبلوماسية وسياسية قامت بها قطر في الآونة الأخيرة لإقناع ليبيا بالتراجع عن طلب الانسحاب والعدول عنه، حيث أشار إلى الزيارة التي قام بها الشهر الماضي إلى العاصمة الليبية طرابلس الشيخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر لتسليم الزعيم الليبي معمر القذافي رسالة من أمير قطر في إطار الجهود العربية المكثفة والرامية إلى حث القذافي على سحب طلبه الخاص بالانسحاب من عضوية الجامعة العربية.

وقال إن قطر تأمل في أن تنجح الجهود العربية في هذا الإطار حرصا على تعزيز دور الجامعة العربية في خدمة العمل العربي المشترك وتنشيطه بما يخدم المصالح العربية العليا.

واعتبر محمد بن خليفة أن هناك في العالم العربي من يتصور أن قطر تلعب دور غيرها، أو تقوم بملء فراغ تخلت عنه أطراف أخرى، موضحا أن الدور الإقليمي والوزن السياسي للدول لا يتحدد بحجم سكانها أو بقدراتها البشرية.

ودلل السفير القطري في القاهرة على ذلك بأن خمسة ملايين يهودي فقط أذلوا العالم العربي منذ خمسين عاما وما زالوا يفعلون رغم التعداد السكاني الكبير للشعوب العربية مقارنة بإسرائيل.

وقال إن بعض الدوائر المعادية لقطر (التي رفض تسميتها) تحقد عليها وتقوم بدس أخبار عارية تماما عن الصحة من أجل قلب الحقائق ومحاولة إيهام الرأي العام العربي بأن هذه التقارير المفبركة هي الحقيقة على حد تعبيره. واضاف ان بلاده ترحب بأي انتقادات توجه إليها في إطار احترام الرأي الآخر بعيدا عن أساليب التجريح والتشويه.

كما نفى مندوب قطر لدى الجامعة العربية أن تكون بلاده قد تقدمت رسميا بطلب إلى الجامعة العربية لعقد قمة عربية طارئة لمناقشة كيفية التعامل العربي مع احتمالات الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن مسألة مناقشة عقد القمة العربية هي من اختصاصات مجلس الجامعة العربية الذي سيجتمع على مستوى وزراء الخارجية العرب في القاهرة في اجتماع استثنائي يومي الأحد والاثنين القادمين.

وكانت مصادر دبلوماسية عربية قد ذكرت اول من امس أن الرسالة التي تلقاها عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية من الشيخ حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري يوم السبت الماضي تتعلق برغبة قطر في انعقاد قمة عربية طارئة، مشيرة إلى أن الطلب القطري بالإضافة إلى الطلب الذي كانت ليبيا قد تقدمت به من خلال الدكتور عبد السلام التريكي أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة (الشؤون الأفريقية) سوف يعرضان على الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب لتحديد الموقف الرسمي حيالهما.

جدير بالذكر أن قطر انضمت رسميا إلى جامعة الدول العربية في الحادي عشر من شهر سبتمبر (أيلول) من عام 1971 بعد نحو ثمانية أشهر على حصولها على الاستقلال.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال